نيويورك تمنح ممداني فوزاً تاريخياً وتقود تحوّلاً بين الديمقراطيين

شهدت الانتخابات أعلى نسبة إقبال منذ نصف قرن

المرشح الفائز برئاسة بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني محتفلاً على مسرح في بروكلين بنيويورك (أ.ف.ب)
المرشح الفائز برئاسة بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني محتفلاً على مسرح في بروكلين بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تمنح ممداني فوزاً تاريخياً وتقود تحوّلاً بين الديمقراطيين

المرشح الفائز برئاسة بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني محتفلاً على مسرح في بروكلين بنيويورك (أ.ف.ب)
المرشح الفائز برئاسة بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني محتفلاً على مسرح في بروكلين بنيويورك (أ.ف.ب)

شكّل فوز زهران ممداني برئاسة بلدية مدينة نيويورك ذروة في سلسلة انتصارات سياسية حققها حزبه الديمقراطي ضد الجمهوريين، من شرق الولايات المتحدة إلى غربها، بعد عام واحد من الانتصار الكبير للرئيس دونالد ترمب في انتخابات عام 2024، وقبل عام واحد من الانتخابات النصفية للكونغرس، التي يمكن أن تقلب المعادلات الراهنة رأساً على عقب.

وفيما يعد تحوّلاً جيلياً في سياسات الحزب الديمقراطي، توّج ممداني البالغ من العمر 34 عاماً صعوده السياسي الخاطف بالفوز برئاسة بلدية نيويورك بعد حملة انتخابية سحر خلالها الناخبين، ولا سيما جيل الشباب بمقاطع فيديو جذابة واظب على نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وبمنصته الاقتصادية التقدّمية، واعداً بتغيير طريقة حكم المدينة والتصدي المباشر لنهج الرئيس ترمب، الذي سعى بأشكال شتى للحيلولة دون فوز ممداني، بما في ذلك عبر تقديم الدعم على مضض لحاكم الولاية السابق أندرو كومو، علماً أن الأخير ترشح مستقلاً بعدما خسر أمام ممداني نفسه في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين.

أنصار المرشح الديمقراطي زهران ممداني يتفاعلون مع إعلان نتائج انتخابات رئاسة بلدية نيويورك (أ.ب)

ووفقاً لمجلس الانتخابات في المدينة، شارك أكثر من مليوني ناخب من نيويورك في الانتخابات، في أكبر نسبة إقبال على منصب رئيس البلدية منذ أكثر من نصف قرن. وبعد فرز الغالبية الساحقة من الأصوات، تقدم ممداني على كومو بنحو تسع نقاط مئوية، وصار رئيس البلدية الرقم 111 للمدينة الكبرى في الولايات المتحدة.

لكن فوز ممداني لم يكن وحده الاختبار الأول لترمب في ولايته الثانية وشعاراته المحافظة التي قادت الجمهوريين بعد فوزهم في الانتخابات الرئاسية والعامة قبل عام، لأن مرشحي الحزب الديمقراطي هيمنوا أيضاً على انتخابات وعمليات اقتراع في ولايات أخرى، ومنها فيرجينيا حيث صارت أبيغيل سبانبرغر أول حاكمة للولاية، ونيوجيرسي حيث فازت ميكي شيريل على مرشح جمهوري قوي مدعوم من ترمب، وكاليفورنيا حيث فاز الديمقراطيون باستفتاء لإعادة رسم دوائرهم الانتخابية، رداً على مساعي ترمب لكسب المزيد من المقاعد الجمهورية في مجلس النواب بولايات أخرى.

دخل التاريخ

وبفوزه الساحق ضد كومو والجمهوري كورتيس سليوا، دخل ممداني التاريخ بصفته أول رئيس بلدية مسلم ومن أصول جنوب آسيوية مولود في أفريقيا، علماً أنه سيصبح عند تولّي منصبه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل أصغر رئيس بلدية لنيويورك منذ أكثر من قرن.

جانب من مؤتمر صحافي عقده ممداني عقب فوزه بانتخابات رئاسة بلدية نيويورك يوم 5 نوفمبر (رويترز)

ومنح الصعود غير المتوقع لممداني صدقية للأصوات الديمقراطية التي حضّت الحزب على احتضان المزيد من المرشحين التقدميين، بدلاً من التجمع خلف الوسطيين على أمل استعادة الناخبين المترددين الذين تخلوا عن الحزب.

وتمكّن ممداني بالفعل من مواجهة تحدّيات الجمهوريين على المستوى الوطني - بمن في ذلك من الرئيس ترمب - الذين صوروه على أنه تهديد يمثل «حزباً ديمقراطياً يجنح أكثر فأكثر نحو التطرف». وهدّد ترمب مراراً بقطع التمويل الفيدرالي عن المدينة، وحتى الاستيلاء عليها، إذا فاز ممداني.

وبعيد إعلان فوزه ليل الثلاثاء، خاطب ممداني أنصاره خلال احتفال صاخب بانتصاره: «يُقال لكم إنني لست المرشح المثالي. أنا شاب رغم كل ما بذلته من جهد لأصير أكبر سناً. أنا مسلم. أنا اشتراكي ديمقراطي. والأهم من ذلك كله، أنني أرفض الاعتذار عن أي من هذا». ووصف فوزه بأنه نعمة للعمال ومحدودي الدخل من ذوي الياقات الزرق الذين يكافحون من أجل لقمة العيش. وقال: «نيويورك، قدمتِ لي الليلة تفويضاً للتغيير»، واعداً «بالاستيقاظ كل صباح بهدف واحد: جعل هذه المدينة أفضل لكم مما كانت عليه في اليوم السابق».

تحذيرات كومو وسليوا

وفي وقت كان فيه أنصار ممداني يحتفلون في أنحاء مختلفة من الضواحي الخمس في المدينة التي يزيد عدد سكانها على ثمانية ملايين نسمة، بدا المزاج أكثر هدوءاً في المقر الرئيسي لحملة كومو على مسرح وسط مانهاتن. وفي خطاب إقراره بالهزيمة، وصف الحاكم السابق حملته الانتخابية بأنها «علامة تحذير تُنذر بمسار خطير للغاية»، مشيراً إلى أن «قرابة نصف سكان نيويورك لم يصوتوا لدعم أجندة حكومية تقدم وعوداً نعلم أنها لن تُنفّذ».

ومع ذلك، زجر مؤيديه عندما بدأوا يُطلقون صيحات الاستهجان عند ذكر اسم ممداني. وقال لهم: «لا، هذا ليس صائباً»، مضيفاً أن «الليلة كانت ليلتهم». وعرض مساعدة رئيس البلدية الجديد بأي شكل من الأشكال.

المرشح الخاسر في انتخابات بلدية مدينة نيويورك أندرو كومو خلال كلمة اعترافه بالخسارة في نيويورك (إ.ب.أ)

أما سليوا، مؤسس فرقة «الملائكة الحارسة» لمكافحة الجريمة، فاعترف بالهزيمة بعد نحو نصف ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع، متمنياً لممداني «حظاً سعيداً، لأنه إذا نجح، فسننجح نحن أيضاً». ولكنه أصدر تحذيراً قال فيه: «إذا حاولتم تطبيق الاشتراكية، وإذا حاولتم إضعاف شرطتنا وجعلها عاجزة، وإذا تخليتم عن السلامة العامة للشعب، فسنصير أسوأ أعداء رئيس البلدية المنتخب وأنصاره».

وأشار كومو، الذي استقال قبل أربع سنوات حاكماً للولاية إثر ادعاءات عن تحرش جنسي، وسليوا في تحذيراتهما إلى وعود يعدّها البعض «غير واقعية» و«لا تتماشى مع طبيعة المدينة»، أطلقها ممداني خلال حملته، التي ركّزت على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، بما في ذلك من خلال السعي إلى فرض ضرائب على الأثرياء لتمويل برامج اجتماعية جديدة واسعة النطاق، واستخدام الأموال لجعل حافلات المدينة مجانية، وفتح متاجر بقالة تديرها المدينة، وتجميد الإيجارات لمن يعيشون في نحو مليون شقة خاضعة لقوانين الإيجار، وتوفير رعاية أطفال مجانية وشاملة، وإنشاء إدارة جديدة للسلامة المجتمعية ترسل اختصاصيي رعاية الصحة النفسية للتعامل مع بعض مكالمات الطوارئ بدلاً من ضباط الشرطة.

بين الشعار والتطبيق

ولا يزال من غير الواضح كيف سيُموّل ممداني هذه المبادرات، بالنظر إلى معارضة الحاكمة الديمقراطية للولاية كاثي هوكول الراسخة لدعوات ممداني إلى رفع الضرائب على الأثرياء.

وسيتعين على ممداني أيضاً التعامل مع ترمب، الذي لم يكتف بتهديد المدينة بالانتقام، بل لمّح أيضاً إلى أنه قد يحاول اعتقال ممداني وترحيله إذا فاز، إلى البلد الذي ولد وأمضى فيه طفولته المبكرة، أي أوغندا، علماً أنه نشأ في مدينة نيويورك وصار مواطناً أميركياً عام 2018.

جانب من مؤتمر صحافي عقده ممداني عقب فوزه بانتخابات رئاسة بلدية نيويورك يوم 5 نوفمبر (أ.ف.ب)

وكان ممداني تعرّض لانتقادات شديدة بسبب مواقفه المؤيدة للفلسطينيين في أكبر مدينة يسكنها يهود خارج إسرائيل. ويترقّب كثيرون معرفة ما إذا كان سيواصل انتقاده اللاذع للأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة، علماً أنه اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وأكد أنه سيحترم مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي خطابه، وجه ممداني كلامه إلى ترمب مباشرة، فقال إن «نيويورك ستبقى مدينة المهاجرين، مدينة بناها المهاجرون، ويدعمها المهاجرون، وابتداء من هذه الليلة، يقودها مهاجر»، مضيفاً أنه «إذا كان في إمكان أحد ما أن يُظهر لأمة خانها دونالد ترمب كيفية هزيمته، فهي المدينة التي أنجبته».

وفيما بدا أنه إقرار بتحديات ممداني، نشر ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» للتواصل: «...وهكذا تبدأ!». وسيسعى ممداني، الذي تعرض لانتقادات طوال الحملة الانتخابية بسبب سيرته الذاتية الضعيفة، إلى البدء في تعيين موظفي إدارته القادمة والتخطيط لكيفية تحقيق الأجندة الطموح، والمثيرة للجدل، التي قادته إلى الفوز.


مقالات ذات صلة

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

تحليل إخباري الاشتراكي إيمانويل غريغوار المرشح لمنصب عمدة باريس يلقي كلمة بعد صدور نتائج الجولة الأولى للانتخابات المحلية الأحد (أ.ف.ب)

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في نتائج الجولة الثانية للانتخابات المحلية ومعارك كبرى مرتقبة في باريس ومرسيليا وليون و«الماكرونية السياسية» إلى زوال.

ميشال أبونجم (باريس)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 %.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب طلبت، الاثنين، من الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وجماعة «حزب الله» اللبنانية منظمتين إرهابيتين، مشيرة إلى ارتفاع خطر التعرض للهجمات.

وأرسلت هذه التوجيهات، وهي بتاريخ 16 مارس (آذار) وموقعة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جميع مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في جميع أنحاء العالم. وتطلب من الدبلوماسيين الأميركيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم «على أعلى مستوى مناسب» وفي موعد أقصاه 20 مارس (آذار)، مضيفة أن جهود الحث على إدراج الجماعتين على القائمة السوداء يجب أن تتم بالتنسيق مع النظراء الإسرائيليين.

وتحاول إدارة ترمب حشد الحلفاء المترددين، الذين لم يتم إبلاغ الكثير منهم قبل شن الحرب الجوية - الأميركية الإسرائيلية التي بدأت قبل أسبوعين، لدعم عمليتها العسكرية.

وفي إحدى المؤشرات على الصعوبات التي تواجه هذه الجهود، قال عدد من حلفاء الولايات المتحدة، الاثنين، إنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن لمساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز، رافضين بذلك نداء ترمب لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي لشحن النفط مفتوحاً.

وجاء في إحدى نقاط النقاش الواردة في البرقية أنه «مع ارتفاع خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها، يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها على مهاجمة دولنا ومواطنينا».

وصنّفت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى بالفعل كلاً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

ولا تقدم البرقية تفاصيل عن المخاطر المتزايدة، لكنها تضرب أمثلة على كيفية مهاجمة طهران لجيرانها في الشرق الأوسط وتحث على اتخاذ إجراءات مشتركة.

وجاء في البرقية أن تقييم واشنطن «هو أن النظام الإيراني أكثر حساسية تجاه الإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، وأن هناك احتمال أن يُجبر الضغط المشترك النظام على تغيير نهجه بصورة أكبر مقارنة بالإجراءات الأحادية وحدها».

وتقول البرقية إن هذا التصنيف من شأنه أن يزيد الضغط على طهران ويحد من قدرتها على «رعاية الأنشطة الإرهابية» في أنحاء العالم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «يركز الرئيس ترمب على تحقيق السلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرون المدعومون من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي».


المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

قالت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألفاً من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج الرئيس الجمهوري للترحيل الجماعي.

وأبقى القضاة أمرين قضائيين يمنعان قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، خلال بت الطعون القانونية المقدمة على هذه السياسة.

وستنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى.

وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في المطارات الثلاثة بمنطقة مدينة نيويورك وهي مطار لاغوارديا وجون كنيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي - وكذلك في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ومطاري شارلوت وأتلانتا ومطار بوش في هيوستن، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير النقل شون دافي إن الطقس يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد. كما تسببت عاصفة شتوية كبيرة في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد فرضت في وقت سابق حظراً على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت ثم رفعت الحظر لاحقاً.

وقال موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، إن أكثر من 6500 رحلة جوية في الولايات المتحدة تأخرت عن موعدها كما تم إلغاء أكثر من 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الموقع أن نحو ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» تأخرت أو ألغيت، بينما بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى «يونايتد إير لاينز» 25 في المائة.

وتم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في أتلانتا، وثلث الرحلات في مطار شيكاغو أوهير، و50 في المائة في مطار لاغوارديا.

وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية.