تصويت «تسلا» الحاسم: هل يُجازي المساهمون إيلون ماسك بتريليون دولار أم يخاطرون برحيله؟

ماسك خلال مشاركته في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في يونيو (رويترز)
ماسك خلال مشاركته في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في يونيو (رويترز)
TT

تصويت «تسلا» الحاسم: هل يُجازي المساهمون إيلون ماسك بتريليون دولار أم يخاطرون برحيله؟

ماسك خلال مشاركته في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في يونيو (رويترز)
ماسك خلال مشاركته في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في يونيو (رويترز)

يستعد مساهمو شركة تسلا لاتخاذ قرار مصيري يوم الخميس، بشأن حزمة تعويضات إيلون ماسك المقترحة، والتي قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار. هذا التصويت ليس مجرد مسألة دفع مالي ضخم، بل هو صراع على السيطرة والرؤية المستقبلية لعملاق صناعة السيارات الكهربائية الذي يسعى للتحول إلى رائد عالمي في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

حزمة تعويضات تاريخية مشروطة

تأتي حزمة التعويضات الجديدة، التي وصفت بأنها أغلى تهديد نهائي في تاريخ «تسلا»، بعد أن أسقط قاض في ديلاوير الحزمة السابقة البالغة خمسين مليار دولار بسبب «عيب إجرائي» ونفوذ ماسك على مجلس الإدارة، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

الحزمة الحالية ليست مبلغاً مقطوعاً، بل هي برنامج حوافز يمتد لعقد كامل، مقسم إلى اثنتي عشرة شريحة مشروطة بتحقيق إنجازات طموحة للغاية. يجب على إيلون ماسك تحقيق أهداف تبدو وكأنها مقتبسة من أفلام الخيال العلمي، مثل بيع ملايين الاشتراكات لبرامج القيادة الذاتية، وإنتاج مليون مركبة روبوتاكسي ذاتية القيادة بالكامل، وشحن مليون روبوت بشري من طراز أوبتيموس، وفق «نيويورك تايمز». يتضمن الهدف الأكبر تحويل «تسلا» إلى شركة بقيمة سوقية تبلغ 8.5 تريليون دولار بحلول عام 2035، ورفع الأرباح قبل الاستهلاك إلى 400 مليار دولار، من 17 مليار دولار العام الماضي.

وإذا نجح ماسك في تحقيق هذه الأهداف، فإنه لن يصبح أغنى شخص في العالم فحسب، بل من المرجح أن يكون أول تريليونير في التاريخ، كما سترتفع حصته التصويتية في «تسلا» من 15.3 في المائة إلى ما يقرب من 29 في المائة.

صندوق الثروة السيادي النرويجي

في خطوة ذات دلالة قوية، أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي يُعد سادس أكبر مستثمر خارجي في «تسلا»، أنه سيصوت ضد إقرار حزمة التعويضات المقترحة لإيلون ماسك. على الرغم من أن معارضة الصندوق لم تكن مفاجئة نظراً لنهجه الحريص على حوكمة الشركات، فإن انتقاده المباشر للحزمة وتخطيطه للتصويت ضد اثنين من مديري مجلس إدارة «تسلا» يضيف حالة من عدم اليقين لنتيجة الاقتراع. وتؤكد هذه الخطوة كيف أن المستثمرين الأوروبيين الآخرين المهتمين بحوكمة الشركات قد يتجهون أيضاً لمعارضة حزمة التعويضات. ومع ذلك، لا يزال من المرجح أن يفوز ماسك بالتصويت، بالنظر إلى الدعم الواسع الذي يتمتع به من المساهمين الأفراد الكبار وقوانين تكساس التي تسمح له بالتصويت بحصته الكبيرة من القوة التصويتية.

شعار «تسلا» في صورة توضيحية (رويترز)

الصراع على السيطرة

تحول الجدل الدائر حول التعويضات إلى معركة حامية الوطيس، حيث يرى إيلون ماسك أن الأمر يتجاوز المال ليصل إلى السيطرة على مستقبل الحضارة. وصرّح ماسك علناً أنه يحتاج إلى حصة تصويتية قوية لتمكينه من قيادة تحول «تسلا» إلى إنتاج الروبوتات والقيادة الذاتية، مشيراً إلى أن «السيطرة على (تسلا) قد تؤثر على مستقبل الحضارة».

استخدم مجلس إدارة «تسلا»، الذي يضم شقيق ماسك وشركاء مقربين، التهديد بانسحاب ماسك كورقة ضغط أخيرة. وحذرت رئيسة مجلس الإدارة، روبن دنهولم، المساهمين من أن رفض الحزمة قد يدفع ماسك إلى التخلي عن منصبه التنفيذي، مما سيكلف الشركة خسارة «وقته وموهبته ورؤيته».

شعار «تسلا» على معرض سيارات (د.ب.أ)

معارضة متزايدة

يواجه مجلس الإدارة ضغطاً كبيراً بسبب التساؤلات حول استقلاليته في تقييم أداء ماسك، خاصة مع وجود ثغرات في الحزمة الجديدة. أوصت شركات استشارات المساهمين الكبرى، مثل «غلاس لويس» و«آي إس إس ستوكس»، بالتصويت ضد الحزمة، واصفين إياها بأنها مفرطة وتخضع لنفوذ دائرة ماسك المقربة. وقد رد ماسك باتهام هذه الشركات بـ«الإرهاب المؤسسي للشركات».

يشير تقرير صادر عن «غلاس لويس» إلى أنه من المحتمل أن يجمع ماسك الشرائح الثلاث الأولى من الحزمة دون تحقيق أي هدف تشغيلي فعلي، بسبب بند يسمح للمجلس بتجاوز الأهداف في حالات الكوارث أو التدخلات الحكومية أو «ظروف أخرى غير محددة». يتوقع العديد من المحللين أن الحزمة قد تمرر نظراً لتصويت ماسك بحصته، لكن الأهم هو عدد الأصوات التي ستحصل عليها من المستثمرين الخارجيين، حيث إن فشلها في الحصول على دعم أغلبية المساهمين الخارجيين، قد يضر بسمعة «تسلا» ويضعف «أسطورة إيلون ماسك» بين المستثمرين.

التصويت المرتقب هو في جوهره تصويت ثقة، يحدد ما إذا كان المساهمون يرون أن مصير «تسلا» مرتبط بشكل لا فكاك منه بإيلون ماسك، أم أن الشركة يمكنها المضي قدماً من دونه. وكما قال أحد الأساتذة، «القبور مليئة بالرجال الذين لا غنى عنهم»، في إشارة إلى خطورة اعتماد الشركة على قائد واحد.


مقالات ذات صلة

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)

«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

رغم ارتباط اسمها بعائلة أحد أغنى رجال العالم لا تبدو ماي ماسك والدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك مهتمة كثيراً بمظاهر الرفاهية أو الحياة المترفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد انطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي (أ.ف.ب)

تصعيد جديد بين ماسك وألتمان يضع «سبايس إكس» تحت الأنظار

دخلت «سبايس إكس» أسبوعاً حافلاً بالتطورات، بعدما تصاعد الخلاف بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

أعلنت شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، الثلاثاء، خططاً لبناء «ميناء فضائي» ضخم في ولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة، بتكلفة لا تقل عن 100 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق انطلاق مركبة تابعة لـ«سبايس إكس ستار شيب» وصاروخ «سوبر هيفي في ثري» المعزز في رحلتهما التجريبية الثالثة عشرة من مجمع إطلاق «سبايس إكس» في ستار بيس بولاية تكساس (رويترز)

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يُعتقد أن قطعة من صاروخ «سبايس إكس»، تزن أربعة أطنان، قد اصطدمت بسطح القمر عن غير قصد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
TT

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، قواعد جديدة لخفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، في أحدث خطوة لتسهيل بيع المركبات العاملة بالبنزين، والتراجع عن نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن الذي دفع شركات صناعة السيارات نحو إنتاج مركبات أكثر كفاءة.

ووفق وزارة النقل الأميركية، ستخفض القواعد الجديدة متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات إلى 34.9 ميل لكل غالون (14.7 كيلومتر لكل لتر) بحلول عام 2031، مقارنة بـ50.4 ميل لكل غالون (21.4 كيلومتر لكل لتر) بموجب القواعد التي أقرتها إدارة بايدن.

وتتوقع الوزارة أن تؤدي المعايير الجديدة إلى خفض تكلفة شراء السيارات الجديدة، لكنها ستزيد استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى عقود، وفق تقديراتها.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

وكانت إدارة بايدن قد أقرت في عام 2024 قواعد لرفع كفاءة استهلاك الوقود، بما يدفع شركات السيارات إلى زيادة إنتاج المركبات الكهربائية. ونصت القواعد على زيادة متطلبات كفاءة السيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازات عامي 2024 و2025، و10 في المائة لعام 2026، ثم 2 في المائة سنوياً بين عامي 2027 و2031.

ورحب «التحالف من أجل ابتكار السيارات»، الذي يمثل شركات «جنرال موتورز» و«تويوتا» و«فولكسفاغن» و«هيونداي» و«فورد» وغيرها من كبرى شركات صناعة السيارات، بالقواعد الجديدة، قائلاً إن الحكومة «اتخذت القرار الصحيح» لمواءمة معايير كفاءة الوقود بصورة أفضل مع القانون وظروف السوق الحالية.

وأضاف التحالف أن قواعد إدارة بايدن كانت تفرض عملياً التحول إلى السيارات الكهربائية، بما لا يتماشى مع واقع السوق وطلب المستهلكين.

في المقابل، قالت جماعة «سييرا كلوب» البيئية إنها ستقاوم تراجع إدارة ترمب عن معايير كفاءة الوقود، معتبرة أن خفض المتطلبات لن يخفف تكاليف الأميركيين، بل سيحمّل الأسر تكلفة إضافية من خلال فواتير الوقود والتداعيات الصحية للتلوث.


السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الاثنين على تراجع، لتسجل أدنى إغلاق منذ يوليو (تموز) الماضي، بضغط من الأسهم القيادية وعدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في جلسة الاثنين بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 10579 نقطة، فاقداً 103 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.3 مليار ريال، تعادل نحو 880 مليون دولار.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.54 ريال، بينما هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة إلى 63.75 ريال.

كما أنهت أسهم «إنتاج» و«رسن» و«أنابيب الشرق» و«مسك» و«لجام للرياضة» و«الشرقية للتنمية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

وأغلق سهم «جبسكو» عند 12.13 ريال متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب إعادة السهم للتداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الثاني من 2026.

وهبط سهم «الأسماك» بنسبة 8 في المائة إلى 51.60 ريال، بعدما رفضت الجمعية العمومية زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «محطة البناء» بنسبة 3 في المائة عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية للمساهمين.

وتصدر سهم «الكثيري» الشركات المرتفعة بصعود نسبته 6 في المائة إلى 1.15 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 34 مليون سهم.


تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
TT

تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية بصورة ملحوظة في أغسطس (آب)، بعدما عجزت المكاسب القوية في الصناعات التكنولوجية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي عن تعويض ضعف الطلب المحلي، في مؤشر جديد على استمرار الاختلال بين قوة الإنتاج وتباطؤ الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء (الاثنين) ارتفاع أرباح الشركات الصناعية 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، بانخفاض حاد عن نمو بلغ 11.2 في المائة في يوليو (تموز).

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت الأرباح 15.7 في المائة، متباطئة من 17.6 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو.

ويأتي تباطؤ الأرباح بينما تواجه الشركات صعوبة متزايدة في الحفاظ على قدرتها على التسعير بسبب ضعف الاستهلاك وفائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات. ودفع ذلك المصانع إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الأسواق الخارجية بحثاً عن هوامش ربح أفضل، ما قد يزيد اعتماد الاقتصاد الصيني على الصادرات في وقت تخضع فيه فوائضه التجارية لتدقيق دولي متزايد.

وتزامنت البيانات مع مرحلة جديدة في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بعدما اتفقت بكين وواشنطن خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الأميركية الأسبوع الماضي على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار حول مخاطر الذكاء الاصطناعي وفوائده، رغم استمرار الخلافات الأساسية بين البلدين.

وأظهرت تفاصيل البيانات تفاوتاً كبيراً بين القطاعات. فقد تصدرت صناعة أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية المكاسب، وقفزت أرباحها 110 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى، مستفيدة من التوسع السريع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

في المقابل، بقيت الصناعات الأكثر ارتباطاً بالاستهلاك المحلي تحت الضغط. وكانت صناعة النبيذ والمشروبات والشاي المكرر بين الأسوأ أداءً، مع انخفاض أرباحها 34.7 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال دينغ منغ، كبير الاقتصاديين لدى «تشاينا سيتيك بنك إنترناشيونال»، إن زيادة دخول الأسر وتعزيز الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي ستكون عوامل حاسمة للحفاظ على نمو مستقر في أرباح الشركات الصناعية خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية متزايدة مع ظهور مخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز قدرات العرض والإنتاج بوتيرة أسرع من نمو الطلب. وكان مستشار للبنك المركزي الصيني قد حذر في وقت سابق من الشهر من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تفاقم وإطالة أمد الاختلال بين العرض القوي والطلب الضعيف.

وتشمل بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان، أي نحو 2.98 مليون دولار، من عملياتها الرئيسية.

وتوضح أرقام أغسطس التحدي الذي يواجه الاقتصاد الصيني: فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقدمان محركاً قوياً للأرباح والاستثمار، لكن ضعف الاستهلاك وفائض الإنتاج يضغطان على قطاعات واسعة. ومن ثم، ستظل قدرة بكين على تنشيط الطلب المحلي وتحسين دخول الأسر عاملاً أساسياً في تحويل النمو الصناعي إلى مسار أكثر توازناً واستدامة.