هل يفوز السوداني بولاية ثانية لرئاسة الوزراء العراقية؟

في ظل «الانقسام الشيعي» والمتغيرات الإقليمية

السوداني في طريقه لحضور مقابلة صحافية الاثنين (رويترز)
السوداني في طريقه لحضور مقابلة صحافية الاثنين (رويترز)
TT

هل يفوز السوداني بولاية ثانية لرئاسة الوزراء العراقية؟

السوداني في طريقه لحضور مقابلة صحافية الاثنين (رويترز)
السوداني في طريقه لحضور مقابلة صحافية الاثنين (رويترز)

في مقابل التأكيدات التي تطلقها الشخصيات والجهات المرتبطة بتحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده رئيس الوزراء محمد السوداني، بشأن إمكانية فوز الأخير بولاية ثانية لرئاسة الحكومة، تستبعد شخصيات «وازنة» في قوى «الإطار التنسيقي» ذلك، مستندين إلى «العرف» الذي اعتمدته القوى الشيعية في اختيار صاحب المنصب التنفيذي الأول، وهو عرف لا يستند إلى حجم المقاعد البرلمانية التي يحصل عليها الحزب أو الشخص في الانتخابات العامة، إنما على «أسس ومعايير» داخلية فرضتها القوى الشيعية.

وفضلاً عن تأكيدات أعضاء «تحالف الإعمار والتنمية» بشأن فوز السوداني بولاية ثانية، فإنه اغتنم الفرصة، الاثنين، ليعلن ذلك بوضوح، خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» حين قال: «نحن نتوقع (أن نحقق) نصراً كبيراً».

وأضاف أنه يريد البقاء في منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية لـ«مواصلة السير في هذا الطريق (طريق الرئاسة)».

كان رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، قد قال في وقت سابق، إن «المقاعد البرلمانية وبناء المجسرات غير كافية لشغل منصب رئاسة الوزراء» في إشارة إلى حملة بناء المجسرات في بغداد التي نفذتها حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني لفك الاختناقات المرورية. ومعروف أن المالكي القيادي في قوى الإطار من بين أشد المعارضين لتولي السوداني ولاية ثانية.

توافقات شيعية حاكمة

مع ذلك، يميل معظم المراقبين والمحللين السياسيين إلى عدم «اليقين» بشكل عام في مسألة الفوز برئاسة الوزراء للسوداني أو لأي حزب أو شخصية سياسية، مهما كان عدد المقاعد التي تحصل عليها في الانتخابات العامة المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وعدم اليقين هذا يستند إلى معظم الدورات الانتخابية الخمس الماضية، حيث حُرم إياد علاوي من تشكيل الحكومة رغم فوز قائمته بأكبر عدد من المقاعد النيابية (91 مقعداً) في انتخابات عام 2010، وكذلك حُرم نوري المالكي من ذلك عام 2014، بعد أن حصل ائتلافه على أكثر من 100 مقعد نيابي.

السوداني يحضر تجمعاً انتخابياً في النجف الأحد (أ.ف.ب)

في المقابل، صعد إلى سدة رئاسة الوزراء، عادل عبد المهدي ومصطفى الكاظمي من دون أن يشاركا في الانتخابات أو أن يكون لهما تمثيل نيابي، فيما حصل رئيس الوزراء الحالي محمد السوداني على منصب رئاسة الوزراء وله مقعدان نيابيان فقط.

ويؤكد مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» أن «التوافقات بين القوى الشيعية هي الحاكمة في مسألة اختيار رئيس الوزراء». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «مسألة اختيار رئيس للوزراء تشبه إلى حد ما مباراة لكرة القدم لا يمكن التكهن بالنتيجة حتى إعلان صافرة النهاية، وكذلك الأمر بالنسبة لهذا المنصب، جميع الاحتمالات قائمة، لكن ضمان اختيار السوداني لولاية ثانية أمر مشكوك فيه تماماً».

اليمين الشيعي

على جبهة القوى السنية المهتمة أيضاً بموضوع رئاسة الوزراء، تؤكد مصادر متطابقة مقربة من هذه القوى لـ«الشرق الأوسط»، أن رئاسة الوزراء باتت محسومة للمكون الشيعي، والمرجح أن «الرأي السني سيكون قريباً من إجماع القوى الإطارية».

ويقول أحد المصادر المقربة من حزب «تقدم» الذي يقوده محمد الحلبوسي، إن الأخير ومعه معظم القوى السنية الأخرى «صاروا متمسكين بسياق عدم التقاطع مع القوى الشيعية في مسألة رئاسة الوزراء». ويضيف أن «تجربة التحالف الثلاثي الذي جمع مقتدى الصدر وبعض السنة والأكراد بما في ذلك ما تعرض له من مجابهة شرسة من قبل الإطاريين وأدى إلى فشله في تشكيل الحكومة خلال الدورة الماضية، تقف شاخصة اليوم أمام القوى السنية وتجعلها بعيدة عن محاولات شق الصف الإطاري».

وتشير المصادر إلى أن معظم القوى السنية وحتى الكردية ربما «باتت تدرك مركزية الاتجاه اليميني الشيعي ممثلاً بمعظم القوى الإطارية في مسألة اختيار رئاسة الوزراء».

وحتى مع التراجع النسبي للدور الإيراني بعد الضربات التي تلقاها محوره في المنطقة خلال السنتين الأخيرتين، ومع تصاعد الدور الأميركي في العراق والمنطقة، فإن «واشنطن ستكون ملزمة بأخذ التأثير السياسي والشعبي لقوى الإطار في الحسبان».

وترى المصادر، أن «خيار القوى السنية سيكون مع التفاوض مع القوى الشيعية لاختيار رئيس للوزراء، ومن هنا فإن إمكانية التجديد لرئيس الوزراء الحالي مرتبطة أساساً بتلك القوى ولا شيء آخر تقريباً، وحتى لو حصل السوداني على أكثر من 60 مقعداً برلمانياً متوقعاً من مقاعد المكون الشيعي، فإن بقية المقاعد البالغ عددها نحو 120 مقعداً ستكون من حصة بقية الأحزاب والقوى الإطارية».

وتعتقد المصادر أن «الخيار القائم هو التفاهم مع القوى الشيعية لأن رئاسة الوزراء لن تخرج من تحت مظلتها، وهذه القوى هي خليط من قوى تقليدية يمينية ترتبط معظمها بعلاقات وطيدة مع طهران، وقد تكون الأخيرة أحد أبرز الأطراف الإقليمية المؤثرة في صناعة المشهد السياسي العراقي المقبل، مثلما حدث في الدورات السابقة».

وحتى مع فوز السوداني بأغلبية المقاعد البرلمانية، فإن «القوى السنية ستنتظر تفاهمه مع بقية القوى الإطارية لتقرر بعد ذلك منحه الثقة من جديد أو عدم ذلك».

التزام فلسفة التحاصص

من جانبه، يعتقد المحلل والدبلوماسي السابق غازي فيصل، أن قوى «الإطار التنسيقي» ستلزم بـ«فلسفة التحاصص الطائفي» التي تشكل في ضوئها جميع الحكومات السابقة.

وقال فيصل لـ«الشرق الأوسط» إن «اعتماد قوى الإطار لهذه الفلسفة يعتمد على استعادتها لوزنها البرلماني، أما إذا حدث وتمكن السوداني من الفوز بأغلب مقاعد المكون الشيعي، فالأمر سيختلف في هذه الحالة».

ويشير إلى أن «فوزاً ساحقاً للسوداني ربما سيغير المعادلة ويؤدي إلى انقسام قوى الإطار وتشرذمها، وتالياً قد يمنح السوداني فرصة للظفر بموقع رئاسة الوزراء».

ومع تأكيد الدبلوماسي السابق لمسألة أن الفوز بموقع رئاسة الوزراء لا يتعلق بعدد المقاعد البرلمانية، فإنه يرى أن «فوزاً كاسحاً للسوداني سيجعل منه مركز ثقل سياسي لا يمكن تجاوزه، قد يدفع بقية الأطراف السنية والكردية غير المقتنعة بأداء القوى الإطارية إلى التحالف ومنحة الثقة، ولا ننسى أن التحولات والفواعل الإقليمية والدولية هذه المرة قد تساهم في إعادة توجيه بوصلة الحكم في العراق على أسس جديدة».


مقالات ذات صلة

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

خاص أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

تلعب أربيل، عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، دوراً لافتاً هذه الأيام في رعاية الجهود الرامية إلى حل المشكلة الكردية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية سابقة في بغداد (أ.ف.ب)

العراق: انسداد كردي وتردد شيعي يعطّلان حسم «الرئاسات»

في وقت يُفترض أن يحسم فيه «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق مرشحه لمنصب رئيس الحكومة لا تزال مفاوضات الأكراد تراوح مكانها حول مرشح رئيس الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)

أفادت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم (الاثنين)، بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم "داعش" في الرقة بشمالي شرق البلاد.

وقالت "قسد"، في بيان صحافي اليوم: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة".

وأشارت إلى أنه "في هذا الوقت تدور اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل في محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يؤوي معتقلي تنظيم داعش الإرهابي والذي يمثل تطورا في غاية الخطورة".

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكدت أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه" ، مشيرة إلى أن "مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب".

وحمّلت "قسد" الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.

وكان الجيش السوري أعلن اليوم مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف لتنظيم "بي كيه كيه" (حزب العمال الكردستاني).

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات "قسد"، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.


سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.