مالي: الجيش يقتل 10 عناصر من «القاعدة» كانوا يحاصرون باماكو

التنظيم الإرهابي كثف هجماته ودمر آلية تابعة للجيش والفيلق الروسي

الرئيس الانتقالي لدولة مالي خلال تدشين مشروع الاثنين (رئاسة مالي)
الرئيس الانتقالي لدولة مالي خلال تدشين مشروع الاثنين (رئاسة مالي)
TT

مالي: الجيش يقتل 10 عناصر من «القاعدة» كانوا يحاصرون باماكو

الرئيس الانتقالي لدولة مالي خلال تدشين مشروع الاثنين (رئاسة مالي)
الرئيس الانتقالي لدولة مالي خلال تدشين مشروع الاثنين (رئاسة مالي)

أعلن الجيش المالي الاثنين، أنه قتل أكثر من 10 عناصر من تنظيم «القاعدة»، وكبده خسائر كبيرة في عملية عسكرية ضد موقع يستخدمه التنظيم الإرهابي لشن هجمات على الطرق الوطنية المؤدية إلى العاصمة باماكو، من أجل تشديد الخناق على المدينة ومنع وصول الإمدادات إليها.

وقال الجيش في بيان صحافي، إن «المراقبة الجوية والاستطلاع سمحا بتحديد موقع قاعدة إرهابية مهمة تقع غرب سيراكورو، دائرة كولوندييبا، بمنطقة بوغوني»، وأوضح الجيش أن «القاعدة كانت تُستخدم للتخطيط لهجمات ضد قوافل صهاريج الوقود».

وأضاف الجيش أن «سلاح الجو تدخل وقصف القاعدة الإرهابية، مما أدى إلى تحييد كثير من المقاتلين الإرهابيين وإحداث أضرار مادية جسيمة، ثم قامت الوحدات البرية باقتحام الموقع المستهدف للقيام بعملية تمشيط دقيقة».

وأكد الجيش أن الحصيلة النهائية كانت «تحييد أكثر من 10 إرهابيين. كما تم استرداد معدات محروقة مختلفة ودراجات نارية وبعض الأسلحة، بالإضافة إلى معدات اتصال».

وقال الجيش في بيانه، إن «هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة تستحق التهنئة على الرد السريع للوحدات الجوية والبرية ونجاح هذه العملية التي سيكون لها، بلا شك، تداعيات كبيرة على إمدادات المحروقات للمناطق المختلفة».

وتعيش دولة مالي منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، حصاراً قوياً يفرضه تنظيم «القاعدة» على كبريات المدن بما في ذلك العاصمة باماكو، من خلال منع وصول صهاريج الوقود المقبلة من مواني دول غرب أفريقيا، ما تسبب في شلل شبه تام في عمل الدولة والمؤسسات، ما دفع سفارات دول غربية إلى دعوة مواطنيها الخروج من مالي فوراً، منها الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة.

يجلس سائقو شاحنات الصهاريج المالية على الكراسي في انتظار عبور الحدود بين ساحل العاج ومالي في قرية نيغون بالقرب من تنغريلا - 31 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وتحدثت تقارير عن وصول مقاتلي «القاعدة» إلى مواقع لا تبعد سوى 20 كيلومتراً فقط عن العاصمة باماكو، وسط تحذيرات من مخطط لدى التنظيم الإرهابي، يهدف فيه إلى خنق العاصمة قبل الدخول والسيطرة عليها.

في غضون ذلك، كثف التنظيم الإرهابي من هجماته في عموم البلاد، حيث أعلن الاثنين أنه نصب كميناً لرتل عسكري تابع للجيش المالي وفيلق أفريقيا الروسي، بالقرب من مدينة غاو شمال مالي.

وقال التنظيم في بيان، إنه استهدف الرتل العسكري بعبوة ناسفة أدت إلى تدمير آلية عسكرية، ومقتل من كان على متنها، دون تحديد عدد القتلى ولا حجم الخسائر، ونشر التنظيم صورة لآلية شحن عسكرية شبه مدمرة.

من جهة أخرى، قال التنظيم إنه قتل عنصرين من ميليشيا (الدونزو)، وهي ميليشيا محلية موالية للجيش المالي، وتنشط بشكل أساسي في وسط البلاد، بهدف حماية السكان المحليين وفرض سيطرتها على مناطق يغيب عنها الجيش، ولكن هذه الميليشيات كثيراً ما تتهم بارتكاب جرائم ضد السكان.

وقال تنظيم «القاعدة» إنه تصدى لتحرك الميليشيا في وسط البلاد، تحديداً في منطقة باندياغارا، وقتل اثنين من عناصرها وصادر 7 بنادق صيد.

وتعاني مالي من تمرد مسلح منذ 2012، تقوده فصائل مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة» وأخرى موالية لتنظيم «داعش»، ما تسبب في مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف من قراهم، وأدخل البلد في أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية تكاد تعصف بوجود الدولة.


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.