الاعتقالات في سرقة اللوفر تؤكد أهمية قواعد بيانات الحمض النووي

رجلان اقتحما المتحف وسرقا مجوهرات تقدر قيمتها بـ100 مليون دولار

أعضاء فريق الطب الشرعي يتفقدون نافذة في الموقع الذي اقتحم فيه اللصوص متحف اللوفر وسرقوا ثماني من جواهر التاج الفرنسية التاريخية الشهر الماضي (رويترز)
أعضاء فريق الطب الشرعي يتفقدون نافذة في الموقع الذي اقتحم فيه اللصوص متحف اللوفر وسرقوا ثماني من جواهر التاج الفرنسية التاريخية الشهر الماضي (رويترز)
TT

الاعتقالات في سرقة اللوفر تؤكد أهمية قواعد بيانات الحمض النووي

أعضاء فريق الطب الشرعي يتفقدون نافذة في الموقع الذي اقتحم فيه اللصوص متحف اللوفر وسرقوا ثماني من جواهر التاج الفرنسية التاريخية الشهر الماضي (رويترز)
أعضاء فريق الطب الشرعي يتفقدون نافذة في الموقع الذي اقتحم فيه اللصوص متحف اللوفر وسرقوا ثماني من جواهر التاج الفرنسية التاريخية الشهر الماضي (رويترز)

استغرق الأمر أقل من أسبوع لتتمكن الشرطة من تعقّب اثنين من المشتبه بهم المتهمين باقتحام متحف اللوفر، والاستيلاء على ثمانٍ من جواهر التاج التاريخية في فرنسا. وجرى تعقّب شخص ثالث، يُشتبه في أنه شريك في الجريمة، الأربعاء.

أما العنصر المشترك بين الحالات الثلاث، فكان الحمض النووي الذي لعب دوراً أساسياً في التحقيق.

متحف اللوفر في باريس يوم الأحد... مثّلت الاعتقالات إنجازاً كبيراً للمحققين الفرنسيين (أ.ب)

وأعلنت المدعية العامة لور بيكو أن الحمض النووي للرجلين اللذين اقتحما المتحف وسرقا مجوهرات تقدر قيمتها بـ100 مليون دولار، جرى العثور عليه على النافذة، وعلى واحدة من الدراجتين الناريتين القويتين اللتين استخدمهما اللصوص للفرار.

أما الحمض النووي للمشتبه به الثالث، فقد تم العثور عليه على دلو الرافعة الآلية المثبّتة على شاحنة، التي استُخدمت لرفع اثنين من اللصوص إلى شرفة الطابق الثاني من اللوفر، بحسب ما قالته بيكو في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنفو».

شهادة على ضعف الأمن

ورغم أن هذه السرقة المذهلة قد تبدو شهادة على ضعف الأمن داخل المتاحف الأوروبية، فإنه على الجانب الآخر تعد السرعة في تعقّب المشتبه بهم شهادة على قوة استخدام الحمض النووي في التحقيقات الجنائية في فرنسا، وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الثلاثاء.

كما أن هذه السرعة مؤشر على مدى الاستهتار الذي وقع فيه اللصوص في نهاية المطاف، بعد تنفيذ عملية بدت محكمة التخطيط في واحد من أشهر المتاحف في العالم، وفي وضح النهار، خاصة أنهم تركوا وراءهم عدة أدلة في أثناء محاولتهم الهرب من الشرطة وحراس الأمن، من بينها قفاز، وتاج سقط منهم، والشاحنة المزودة بالرافعة التي حاولوا إشعال النار فيها دون جدوى.

وقد تعامل المحققون مع 150 عينة جنائية مرتبطة بالجريمة، جُمعت من مسرح الجريمة ومن الأشياء التي تركها اللصوص خلفهم. وكان الحمض النووي للأشخاص الثلاثة المعتقلين مسجلاً مسبقاً في قاعدة البيانات، بسبب سوابقهم الجنائية، التي تعلق أغلبها بالسرقة.

في هذا الصدد، قال غايتان بواتيفين، محامٍ جنائي في مرسيليا كتب أطروحة الماجستير الخاصة به عن قاعدة بيانات الحمض النووي الفرنسية: «أنا على قناعة أننا لم نكن لنتمكن من العثور على هؤلاء الأشخاص، لولا أن الحمض النووي الذي عُثر عليه في هذه السرقة طابق قاعدة البيانات هذه».

كيف تعمل قاعدة بيانات الحمض النووي؟

وضمت قاعدة البيانات الفرنسية، المعروفة باسم «الملف الوطني الآلي للبصمات الوراثية»، 4.4 مليون ملف تعريف للحمض النووي حتى نهاية العام الماضي. وقد جُمعت هذه الملفات على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود من أشخاص يُشتبه في ارتكابهم جرائم أو تمت إدانتهم، وكذلك من ضحايا الكوارث الطبيعية.

وقد أصبحت هذه القاعدة أداة أساسية في تحقيقات الشرطة، مع حرص المحققين الجنائيين على جمع عينات صغيرة من اللعاب والعرق والشعر والجلد والسائل المنوي والدم، ثم يجري إرسالها لتحليلها في مختبرات عامة وخاصة معتمدة. وترسل هذه المختبرات النتائج لمقارنتها بمحتويات قاعدة البيانات الضخمة، بحثاً عن تطابق تام.

وقال أوليفييه ألنيه، رئيس النقابة الوطنية لرجال الشرطة الجنائيين: «في غضون ساعات قليلة فقط، يمكننا الآن الحصول على نتيجة حمض نووي إيجابية».

كيف بدأت قاعدة بيانات الحمض النووي في فرنسا؟

بدأت فرنسا في بناء قاعدة بيانات الحمض النووي الخاصة بها عام 1998، بعد إلقاء القبض على القاتل المتسلسل غاي جورج، المعروف بلقب «قاتل شرق باريس».

كان جورج قد سُجن سابقاً بتهمة الاعتداء على امرأة بسلاح، وقد جمعت الشرطة عيّنة من حمضه النووي. إلا أنه في ذلك الوقت، لم يكن لدى فرنسا قاعدة بيانات مركزية، لذا لم يتمكن المحققون من مطابقة حمضه النووي مع الأدلة التي عُثر عليها في مسارح خمس جرائم قتل لنساء تعرضن جميعاً للاغتصاب.

وبعد خروجه من السجن، واصل جورج جرائمه واغتصب وقتل امرأتين أخريين. وجرى اعتقاله مجدداً وأدين في وقت لاحق بقتل سبع نساء. وأدى هذا الملف إلى الدفع نحو إنشاء قاعدة بيانات وطنية للحمض النووي.

في بداية الأمر، اقتصرت القاعدة على مرتكبي الجرائم الجنسية، لكن خلال السنوات الخمس التالية، توسعت لتضم أشخاصاً أُدينوا - أو حتى مجرد مشتبه بهم - في مجموعة أوسع من الجرائم، بما في ذلك القتل، الإرهاب، الاتجار بالمخدرات، الاعتداء، السرقة، تخريب الممتلكات.

وتتسم عملية حذف حمض نووي ما من قاعدة البيانات بأنها مرهقة للغاية لدرجة أن قلة قليلة فقط يسعون لذلك. أما الذين يرفضون تقديم عينة حمض نووي، فيواجهون عقوبة لا تقل عن عام في السجن وغرامة لا تقل عن 15.000 يورو (نحو 17.400 دولار).

بين عامي 2018 و2022، أدين قرابة 680 شخصاً سنوياً في المتوسط بتهمة رفض تقديم عينة حمض نووي، ما يكافئ أقل من 1في المائة من الأشخاص المتهمين سنوياً، وفقاً لوزارة العدل.

ونتيجة لذلك، تستمر قاعدة البيانات في التوسع. ويُمكن للمحققين الفرنسيين مقارنة الحمض النووي المُجمّع مع أكثر من 30 قاعدة بيانات وطنية أخرى في أوروبا، بالإضافة إلى قواعد بيانات أخرى مثل تلك التي تحتفظ بها الولايات المتحدة.

ضباط الشرطة خارج متحف اللوفر يوم الأحد (رويترز)

بيانات وقضايا الجرائم القديمة

رغم استخدام قاعدة البيانات بانتظام في التحقيقات العادية، فقد أثبتت فائدتها الكبيرة في القضايا القديمة التي لم تُحلّ.

وقال محققون إن الحمض النووي ربط دومينيك بيليكوت، الذي أُدين العام الماضي بتخدير زوجته جيزيل ودعوة عشرات الرجال لاغتصابها، بمحاولة اغتصاب ارتُكبت قبل أكثر من عقدين. وقد ظلّت قضية الاغتصاب التي وقعت عام 1999 مجمدة لسنوات، حتى تم اعتقال بيليكوت عام 2020، وتم جمع عيّنة من حمضه النووي، لتتطابق مع عينة محفوظة من مسرح الجريمة. (وقد وُجهت له لائحة اتهام في هذه القضية).

عام 2011، استخدم ضابط فرنسي يحقق في جريمة قتل لم تُحلّ منذ تسع سنوات، قاعدة البيانات للبحث، ليس عن تطابقات تامة، بل عن ملفات حمض نووي متشابهة. هذا البحث قادهم إلى والد القاتل، ما ساعد في حل القضية.

تقول عالمة الاجتماع جويل فايي، التي درست كيفية استخدام النظام القضائي الفرنسي للحمض النووي، إن هذا النوع من البحث عن أفراد عائلة مباشرين يتطلب وقتاً أطول بكثير، ولا يُستخدم إلا في الجرائم الخطيرة مثل القتل أو الاغتصاب.

ما الفرق بين النظام الفرنسي والنظام الأميركي؟

يشبه النظام الفرنسي يشبه إلى حد كبير نظيره الأميركي، المعروف باسم نظام فهرسة الحمض النووي الموحد (CODIS)، الذي يضم أكثر من 24.9 مليون ملف تعريف حمض نووي لأشخاص أُدينوا بجرائم أو تم اعتقالهم، بالإضافة إلى 1.4 مليون ملف لعينات جرى جمعها من مسارح الجرائم.

وفي السنوات الأخيرة، بدأت وكالات إنفاذ القانون الأميركية هي الأخرى باستخدام قواعد بيانات أنساب تجارية مثل Family Tree DNA، التي يستخدمها الملايين من الأشخاص غير المتهمين بأي جرائم لاكتشاف أقاربهم البعيدين أو تتبع أصولهم.

وتوفر هذه القواعد بيانات تحتوي على تطابقات جزئية، يمكن للشرطة بعد ذلك تضييق نطاق البحث من خلالها باستخدام تقنيات أخرى.


مقالات ذات صلة

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

يوميات الشرق عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
يوميات الشرق قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن السرقة كانت من تنفيذ مجموعة عشوائية من رجال العصابات في بوسطن، دون أدلة كافية للمحاكمة.

توم ماشبرغ (بوسطن)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)

«الدهشة في اليد»... متحف إيطالي يفتح روائعه الرخامية للمكفوفين

يتهيّأ متحف «كنيسة سانسيفيرو» في مدينة نابولي الإيطالية لتقديم تجربة فنّية فريدة لعشرات الزائرين من ضعاف البصر والمكفوفين...

«الشرق الأوسط» (نابولي - إيطاليا)
يوميات الشرق مصحف معروض في المتحف يعود إلى القرن 13هـ/ 19م تقديراً (متحف القرآن بمكة)

كنوز قرآنية من العصور الأولى تستعرض تاريخ تدوين المصحف الشريف

على مقربة من جبل النور؛ حيث انبثقت أنوار الوحي الأولى، يقف «حي حراء الثقافي» بمكة المكرمة شاهداً على رحلة تدوين القرآن الكريم عبر العصور.

عمر البدوي (الرياض)

النمسا رفضت كل الطلبات الأميركية لعبور أجوائها

النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)
النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)
TT

النمسا رفضت كل الطلبات الأميركية لعبور أجوائها

النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)
النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)

أفادت الحكومة النمساوية «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس، بأنها رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها، مؤكدة تمسّكها بالحياد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية ميخائيل باور إن «طلبات قُدّمت بالفعل، وتم رفضها منذ البداية»، موضحاً أنه «في كل مرة يتعلق الأمر بدولة في حالة حرب، يتم الرفض».


ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

فيما اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترمب بإفراغ حلف شمال الأطلسي (ناتو) من مضمونه عبر «زرع الشك يومياً في التزامه» داخل الحلف، أكد أن أي عملية عسكرية لـ«تحرير» مضيق هرمز ستكون «غير واقعية».

وقال ماكرون، خلال زيارة إلى العاصمة الكورية الجنوبية: «إذا كنا نزرع الشك كل يوم في التزامنا، فإننا نفرغه من مضمونه»، مضيفاً أن «هذه مسؤولية تتحملها اليوم السلطات الأميركية عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره».

وتابع: «هناك الكثير من الكلام، والكثير من التقلّب. نحن جميعاً بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام، هذا ليس عرضاً».

وفيما يتعلق بالـ«ناتو» كما بالنزاع في الشرق الأوسط، شدّد ماكرون على أنه «يجب التحلي بالجدية، وعندما نكون جديين لا نقول كل يوم عكس ما قلناه في اليوم السابق»، في إشارة إلى مواقف ترمب.

«تحرير مضيق هرمز»

أما في موضوع مضيق هرمز، فقال: «هناك من يدعو إلى تحرير مضيق هرمز بالقوة عبر عملية عسكرية، وهو موقف تُعبّر عنه الولايات المتحدة أحياناً».

وأكد أن «ذلك غير واقعي، لأنه سيتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وسيعرّض كل من يعبر المضيق إلى تهديدات ساحلية من (الحرس الثوري) (الإيراني) الذي يمتلك قدرات كبيرة، فضلاً عن صواريخ باليستية ومجموعة من المخاطر الأخرى».

البرنامج النووي الإيراني

إلى ذلك، أكد ماكرون أن الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى «مفاوضات معمقة»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماكرون للصحافيين خلال زيارة دولة إلى سيول: «لن يوفر عمل نووي محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، حلاً دائماً للمسألة النووية».

وأضاف: «إذا لم يكن هناك إطار للمفاوضات الدبلوماسية والفنية، فقد يتدهور الوضع مجدداً في غضون أشهر أو سنوات. فقط من خلال مفاوضات معمقة، والتوصل إلى اتفاق (...) يمكننا ضمان متابعة طويلة الأمد والحفاظ على السلام والاستقرار للجميع».

تصريحات غير لائقة

من جهة أخرى، عدّ ماكرون أن التصريحات التي أدلى بها نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن زوجته «ليست لائقة، ولا بالمستوى المطلوب»، وقال إن هذه التصريحات «لا تستحق رداً».

وكان ترمب قد قال إن «ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية (...) لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه»، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجّه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه، خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقاً، معتبراً أنه جزء من حملة تضليل.


36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».