وفاة ديك تشيني «مهندس غزو العراق»

نائب الرئيس الأميركي الأسبق بوش الابن قضى عن 84 عاماً

ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن (أ.ف.ب)
ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن (أ.ف.ب)
TT

وفاة ديك تشيني «مهندس غزو العراق»

ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن (أ.ف.ب)
ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن (أ.ف.ب)

أعلنت عائلة ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، اليوم (الثلاثاء)، وفاته عن عمر يناهز 84 عاماً.

وشغل تشيني منصب نائب الرئيس في إدارة الرئيس الجمهوري بوش الابن في الفترة ما بين 2001 و2009، ووصفته وسائل إعلام أميركية بأنه كان المهندس الرئيسي لـ«الحرب على الإرهاب» التي قادت الولايات المتحدة إلى غزو العراق عام 2003 بعد «هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» 2001.

ديك تشيني والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن (أ.ف.ب)

وأفادت عائلته، في بيان، بأن تشيني تُوفي مساء الاثنين؛ بسبب مضاعفات الالتهاب الرئوي وأمراض القلب والأوعية الدموية التي كان يعاني منها. وقال البيان: «على مدى عقود، خدم ديك تشيني أمتنا، بما في ذلك من مناصب: رئيس موظفي البيت الأبيض، وعضو الكونغرس الأميركي عن ولاية وايومينغ، ووزير الدفاع، ونائب رئيس الولايات المتحدة».

تشيني خلال «المؤتمر الوطني للمحامين» عام 2006 في واشنطن (أ.ف.ب)

وأضافت العائلة: «كان ديك تشيني رجلاً عظيماً وصالحاً. علّم أبناءه وأحفاده حبَّ وطننا، وعيشَ حياة تتسم بالشجاعة والشرف والحب واللطف، وصيدَ الأسماك. نحن ممتنون للغاية لكل ما قدمه ديك تشيني إلى بلدنا، ونحن محظوظون للغاية، لأننا أحببنا هذا الرجل النبيل العملاق الذي أحبّنا كثيراً».

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يصافح ديك تشيني في مبنى «الكابيتول» يوم 20 يناير 2001 خلال تأدية جورج دبليو بوش اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكان تشيني قد خضع لعملية زرع قلب في 2012. ويصف المؤرخون الرئاسيون تشيني بأنه أحد أقوى نواب الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة.

وكان تشيني الجمهوري شخصية بارزة في واشنطن عندما اختاره حاكم ولاية تكساس آنذاك، جورج دبليو بوش، نائباً له في الانتخابات الرئاسية عام 2000 التي فاز بها بوش لاحقاً. ويُعدّ من بين الذين خدموا رئيسَيْن من عائلة واحدة؛ إذ تولى قيادة القوات المسلحة وزيراً للدفاع خلال حرب الخليج في عهد الرئيس جورج بوش الأب، قبل أن يعود إلى الحياة العامة نائباً للرئيس في عهد ابنه جورج دبليو بوش.

ديك تشيني حينما كان في منصب وزير الدفاع والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش يلوحان للحشود في 21 مارس 1989 عقب أداء تشيني اليمين الدستورية بالبنتاغون في واشنطن (أ.ف.ب)

وخلال فترة توليه منصب نائب الرئيس بين عامَي 2001 و2009، سعى تشيني بقوة إلى توسيع صلاحيات الرئاسة، بعدما رأى أنها قُوّضت منذ فضيحة «ووترغيت» التي أطاحت بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون. وعزّز نفوذ مكتب نائب الرئيس عبر تشكيل فريق للأمن القومي الذي كان غالباً يُعدّ مركز قوة مستقلاً داخل الإدارة.

وكان تشيني، في الواقع، المسؤول التنفيذي الرئيسي خلال إدارة بوش الابن، حيث اضطلع بدور، غالباً ما كان حاسماً، في تنفيذ القرارات الأكثر أهمية للرئيس، وبعضها كان ذا أهمية فائقة بالنسبة إليه. كل ذلك فيما كان يعاني من أمراض القلب لعقود، قبل أن يخضع لعملية زرع قلب. ودافع تشيني باستمرار عن الأدوات الاستثنائية للمراقبة والاحتجاز والاستجواب التي استخدمتها الإدارة الأميركية، رداً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية.

ديك تشيني والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن 2008 (أ.ف.ب)

وبعد سنوات من تركه منصبه، أصبح تشيني هدفاً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب، خصوصاً بعد أن أصبحت ابنته ليز تشيني من أبرز الجمهوريين المنتقدين لمحاولات ترمب للبقاء في السلطة بعد هزيمته في الانتخابات، وعلى دوره في أعمال الشغب التي وقعت في مبنى الكابيتول في 6 يناير(كانون الثاني) 2021.


مقالات ذات صلة

بيل غيتس يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي... ويدعو الحكومات للعمل معاً

تكنولوجيا الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب) p-circle

بيل غيتس يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي... ويدعو الحكومات للعمل معاً

قال بيل غيتس إنه ليست هناك حكومة في العالم مستعدة للتغييرات التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي على المجتمع، محذراً من المخاطر المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028 إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

منع قاضٍ اتحادي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يتجمعون أمام مبنى محكمة اتحادية عقب جلسة استماع في دعوى قضائية بهدف منع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب لتشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد (رويترز)

قاضٍ ثانٍ يعرقل مسعى ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

 اتخذ قاضٍ اتحادي ثانٍ قراراً يمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تنفيذ قاعدة جديدة من هيئة البريد تهدف إلى تشديد شروط التصويت البريدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
TT

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

قال حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية غافين نيوسوم، إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028، إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

وقال نيوسوم لشبكة «سي إن إن» الأميركية، رداً على سؤال بشأن احتمال ترشحه للرئاسة: «لن أترشح إذا ترشحت هي».

وأضاف: «بالطبع لا، لماذا أفعل ذلك؟ لن أفعل ذلك لها».

ويُنظر إلى نيوسوم ( 58 عاماً) منذ فترة طويلة باعتباره مرشحاً محتملاً للرئاسة.

وبحسب تقارير إعلامية، أبقت هاريس الباب مفتوحاً أمام خوض سباق آخر للوصول إلى البيت الأبيض في أبريل (نيسان)، قائلة إنها تدرس هذا الاحتمال.

وشغلت هاريس منصب نائبة الرئيس في عهد الرئيس آنذاك جو بايدن من عام 2021 إلى 2025. وبعد انسحاب بايدن من سباق الرئاسة لعام 2024، أصبحت هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، لكنها خسرت أمام دونالد ترمب.

ويقضي نيوسوم حالياً ولايته الثانية حاكماً لولاية كاليفورنيا، ويمنعه القانون من الترشح لولاية ثالثة متتالية. ولذلك، ستُجرى انتخابات على منصب الحاكم في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام.

وفي معرض حديثه عن انتخابات الرئاسة لعام 2024، قال نيوسوم إنه لم يكن مستعداً للترشح في ذلك الوقت.


قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

منع قاضٍ اتحادي أمس (الاثنين) إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في الولايات المتحدة دون التقدم بطلبات لتمديد إقامتهم.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية إف دينيس سايلور في بوسطن حكماً لصالح ائتلاف من النقابات وجماعات مناصرة التعليم العالي قبل يوم واحد من الموعد المقرر لدخول قاعدة وزارة الأمن الداخلي حيز التنفيذ، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سايلور إن وزارة الأمن الداخلي تبنت السياسة بناء على مبررات «واهية للغاية». وأشارت الوزارة إلى الأمن القومي، وضرورة منع الاحتيال في برنامج التأشيرات، لكن القاضي وجد أنها لم تلتزم بواجباتها القانونية في التعامل مع المخاوف بشأن تغيير السياسة، أو النظر في بدائل أقل وطأة.

وانتقد جيمس بيرسيفال المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي في بيان حكم سايلور، قائلاً إن هذا الحكم يحتم على إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «السماح بهذا الانتهاك المتفشي لنظام الهجرة لدينا». وأضاف: «تعالوا بتأشيرة طالب، واحضروا حصة دراسية واحدة في كل فصل دراسي، وابقوا هنا لعقود».

وكتب سايلور، الذي عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، أن القيود الجديدة غيرت نظاماً كانت الولايات المتحدة تصدر من خلاله تأشيرات للطلاب الأجانب لمدة «إقامتهم» لما يقرب من خمسة عقود.

وقال إن هذا النظام سمح لعشرات الملايين من الطلاب والباحثين الأجانب بالقدوم إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى «أبحاث رائدة في العلوم، والطب، والتكنولوجيا، ونمو اقتصادي كبير، ومجموعة من الفوائد الأخرى، غالباً على نطاق واسع».

وأضاف أن القاعدة التي اعتمدتها وزارة الأمن الداخلي في يوليو (تموز) تسعى إلى استبدال نظام آخر بذلك النظام من شأنه أن يحد بشكل كبير من العدد الإجمالي للطلاب، والأساتذة، والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه إذا دخلت هذه القاعدة حيز التنفيذ، فمن المرجح أن تتكبد هذه الجامعات تكلفة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وأن ينخفض عدد الطلاب المسجلين.

وكتب سايلور: «من المرجح أن يكون الضرر الذي يلحق بنظام التعليم العالي واقتصاد الولايات المتحدة كارثياً».

وأشار القاضي إلى أن نحو 1.6 مليون شخص يحملون حالياً تأشيرات من الفئة (إف)، بينما يحمل 500 ألف آخرون تأشيرات من الفئة (جيه)، لافتاً إلى أن جامعات بحثية كبرى -مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد- تضم نسباً كبيرة من الطلاب الأجانب، لا سيما في برامج الدراسات العليا.


مؤشرات الديموقراطية الأميركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن

حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)
حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)
TT

مؤشرات الديموقراطية الأميركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن

حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)
حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)

أفاد معهد دولي معني بالديموقراطية الثلاثاء بأن مؤشرات الديموقراطية في الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن، محذّرا من انعكاسات هذا التدهور على مستوى العالم.

وأوضح «المعهد الدولي للديموقراطية والمساعدة الانتخابية» ومقره في ستوكهولم، في تقرير أن «المؤشرات الرئيسة للديموقراطية الأميركية، من حرية الصحافة إلى استقلال القضاء، بلغت أدنى مستوياتها خلال 50 عاما، وهو ما يترك انعكاسات على مستوى العالم. وأضاف أن «تراجع واشنطن عن النظام الدولي القائم على القواعد أضعف الثقة بالتعددية وشجع القادة السلطويين والشعبويين».

وأشار التقرير إلى أن نحو 57% من الدول التي شملتها الدراسة سجلت تراجعا في واحد على الأقل من مؤشرات الديموقراطية بين عامَي 2020 و2025، بما يشمل استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات وحرية التعبير والعدالة.

وقال الأمين العام للمعهد كيفن كاساس-زامورا لوكالة الصحافة الفرنسية «بالطبع، يمكن اعتبار الرئيس الحالي للولايات المتحدة أول حالة في هذا الوباء العالمي». وأضاف أن رفض دونالد ترمب الإقرار بهزيمته أمام جو بايدن في انتخابات 2020 كان له أثر عالمي في إضفاء الشرعية على التشكيك في مصداقية العمليات الانتخابية، فيما اعتبر أن اقتحام أنصار الرئيس الأميركي مبنى الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 سرّع هذا الاتجاه.

وأشار إلى أن ذلك ساهم في تشجيع أحداث مماثلة، مستشهدا بأعمال الشغب التي شهدتها برازيليا في 8 يناير (كانون الثاني) 2023 عندما اقتحم أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو مؤسسات الدولة احتجاجا على فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.