هل تُمهّد انتخابات الثلاثاء لإنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي؟

ترمب يدفع الجمهوريين نحو «الخيار النووي»... والديمقراطيون يترقّبون نتائج الاقتراع

ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

هل تُمهّد انتخابات الثلاثاء لإنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي؟

ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

مع اقتراب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة من كسر الأرقام القياسية بوصفه «أطول إغلاق» في التاريخ، يتخبّط الحزبان في دوامة من الاتهامات المتبادلة. وفيما يُصعّد الديمقراطيون والجمهوريون حدّة هجماتهم العلنية، ظهرت بارقة أمل طفيفة في الأيام الأخيرة مع بدء قيادات الحزبين في مجلس الشيوخ الحديث وراء أبواب مغلقة لمحاولة التوصل إلى اتفاق يضمن تمويل العام المقبل، ويكسر الجمود التشريعي.

استطلاعات الرأي

ولعلّ ما يُحرّك الدفة اليوم هو الرأي العام الأميركي، فقد أظهرت استطلاعات رأي جديدة أن ثلثي البلاد غير راضين عن المسار الحالي، وأن 68 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن الحزب الديمقراطي فقد تواصله معهم، مقابل 61 في المائة من الذين عدّوا الحزب الجمهوري منفصلاً عن الواقع.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي يوم 2 أكتوبر 2025 (أ.ب)

ويُظهر الاستطلاع نفسه، الذي أجرته شبكة «إن بي سي»، بالتعاون مع «واشنطن بوست» و«إيبسوس»، أن 45 في المائة من الأميركيين يلومون الجمهوريين على الإغلاق، مقابل تحميل 33 في المائة من المستطلعة آراؤهم المسؤولية للديمقراطيين.

أرقام من شأنها أن تهز دعامة الحزبين، وتدفع بالقيادات نحو التحرك لإنقاذ أنفسهم من غضب الناخبين. فبعد عام بالضبط من اليوم، تُجرى الانتخابات النصفية، حيث يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بغالبيتهم في مجلسي الكونغرس، فيما يدفع الديمقراطيون نحو انتزاع هذه الأغلبية.

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما خلال حدث انتخابي مع مرشحة الديمقراطيين لمنصب حاكم ولاية فيرجينيا يوم 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولعلّ المعيار الأبرز الذي سيُركّز عليه الطرفان لجسّ نبض الشارع والتأكد من أن أرقام الاستطلاعات مُحقة هذه المرة، هو الانتخابات التي تشهدها ولايات فيرجينيا ونيوجيرسي وكاليفورنيا الثلاثاء؛ تحديداً السباق على منصب حاكم الولاية في فيرجينا ونيوجيرسي، والاستفتاء الذي ستجريه ولاية كاليفورنيا بدفع من حاكمها الديمقراطي غافين نيوسوم لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في الولاية وضمان حصولها على 5 مقاعد ديمقراطية إضافية في مجلس النواب، على غرار ما فعلت ولاية تكساس «الحمراء».

وتُعدّ هذه الانتخابات مؤشراً مهماً من شأنه أن يدفع بأحد الحزبين إلى التنازل لمصلحة الآخر في معركة الإغلاق الحكومي. ففي حال فوز الديمقراطيتين أبيغايل سبانبرغر وميكي شيريل، في سباق الحاكم بولايتَي فيرجينيا ونيوجيرسي، وموافقة سكان كاليفورنيا على طرح نيوسوم، فسينظر الديمقراطيون إلى هذا الفوز على انه دليل ساحق على تفوقهم في معركة الإغلاق. لكن إذا تقدّم الجمهوريون، خصوصاً في ولاية نيوجيرسي، في السباق، أو حققوا نتائج متقاربة، فسيعدّون أن سخط الشارع متساوٍ بالنسبة إلى الحزبين.

«الخيار النووي»

في انتظار نتائج انتخابات الثلاثاء وانعكاساتها، يلعب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دوراً بارزاً في دفع الجمهوريين نحو الالتزام بموقفهم الرافض التسوية... فبدلاً من الدعوة إلى التفاوض، أعاد ترمب طرح فكرة «الخيار النووي» الذي دعا إليه بعد عودته من جولته الآسيوية. ولا يرتبط هذا الخيار بترسانة الأسلحة النووية الأميركية، بل هو تعبير أُطلق لتوصيف تكتيك تشريعي خطير يُلغي ما تُسمّى «قاعدة الـ60» في مجلس الشيوخ.

زعيم الجمهوريين في الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

ففي هذا المجلس، على خلاف مجلس النواب، لا يمكن إقرار مشروعات مثيرة للجدل من دون تصويت 60 سيناتوراً لإنهاء النقاش بشأنها، والتصويت النهائي عليها. وهذا ما يُميّز بشكل أساسي بين عمل المجلسين، ويضمن حقوق الأقلية الحزبية.

وكانت التعيينات الرئاسية تصُبّ في خانة الـ60 صوتاً، إلى أن أُلغيت من قبل الديمقراطيين في عام 2013. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، قررّ زعيم الأغلبية الديمقراطية حينها، هاري ريد، إلغاء «قاعدة الـ60»، بحُجّة أن الجمهوريين عطّلوا كثيراً من تعيينات الرئيس الأميركي حينها، باراك أوباما، فاستعمل ما بات معروفاً بـ«الخيار النووي»، نظراً إلى خطورته الفائقة على موازين القوى في الكونغرس، وتخطى المعارضة الجمهورية عبر فرض قاعدة الغالبية البسيطة للمصادقة على كل تعيينات الرئيس، باستثناء تعيينات المحكمة العليا.

موظف انتخابي يجهّز أوراق الاقتراع بمكتب تصويت في ستيرلينغ بفيرجينيا يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

إلا إنّ السحر انقلب على الساحر، وما فعله ريد في عام 2013 مهّد الطريق أمام زعيم الأغلبية الجمهوري ميتش مكونيل لفرض القاعدة نفسها على تعيينات المحكمة العليا عام 2017 للتغلب على المعارضة الديمقراطية لمرشح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لمنصب قاضٍ في المحكمة العليا القاضي؛ المحافظ نيل غورسيتش.

وتمكّن مجلس الشيوخ من المصادقة على مرشحي ترمب الثلاثة لأعلى سلطة قضائية في البلاد، هم: غورسيتش، ومن بعده بريت كافناه خلفاً للمعتدل أنتوني كيندي، ثمّ إيمي كوني بارات، خلفاً لليبرالية روث غينزبيرغ.

اليوم، لا تزال «قاعدة الـ60» تنطبق على مشروعات القوانين، وحتى الساعة، لم يظهر زعيم الجمهوريين، جون ثون، أي تجاوب مع مطالب ترمب بإلغائها. لكن هذا لم يثن الرئيس الأميركي عن الاستمرار في الدفع نحو مطلبه، قائلاً: «ألغوا الـ(فيليبستر - قاعدة الـ60)، ليس فقط بسبب الإغلاق الحكومي؛ بل من أجل كل شيء آخر... أيها الجمهوريون: كونوا حازمين و أذكياء».


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران، بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طوابير طويلة داخل مطار أتلانتا بجورجيا في 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفراجة في تمويل وزارة الأمن القومي الأميركية

بدأت بوادر الحلحلة تظهر في أزمة تمويل وزارة الأمن القومي، فبعد أن انعكست آثارها على المطارات الأميركية يبدو أن ترمب غيّر من موقفه الرافض للتسوية مع الديمقراطيين

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز) p-circle 02:48

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

شهدت سوق النفط «تداولات مشبوهة» بقيمة تقارب 580 مليون دولار قبيل هبوط الأسعار بسبب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
TT

ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)

بعدما تسببت الحرب في إيران في انقطاع شبه كامل للإنترنت في البلاد، يكثِّف ناشطون من كل أنحاء العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، جهودهم لمساعدة الإيرانيين على البقاء على اتصال عبر خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

ورغم حظرها، اكتسبت خدمة «ستارلينك» التابعة للملياردير إيلون ماسك زخماً في إيران بفضل شبكة من الناشطين الدوليين، وفق ما أفاد العديد من الأشخاص المشاركين في هذه الجهود «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت جهود الناشطين عام 2022، عندما اندلعت احتجاجات حاشدة في إيران عقب وفاة مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللبس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

300 جهاز

وقالت إميليا جيمس من منظمة «نت فريدوم بايونيرز» ومقرها الولايات المتحدة: «بحلول هذا العام، سلمنا أكثر من 300 جهاز إلى البلاد» لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية العملية وحماية المستخدمين.

وأوضح أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لـ«هوليستيك ريزيليانس»، أن منظمته اشترت أجهزة «ستارلينك» في الدول الأوروبية وغيرها من الدول، قبل نقلها إلى إيران عبر «دول مجاورة».

وشنَّت الحكومة الإيرانية حملة صارمة على أجهزة «ستارلينك» في عام 2025، ويواجه من يتم ضبطهم وهم يستخدمونها عقوبة السجن.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)

وقال أحمديان إن العقوبات قد يتم تشديدها إذا تبيَّن أن الجهاز أُرسل من منظمة أميركية.

وأشار إلى أن منظمته زودت «ما يصل إلى 200» هوائي لأفراد في إيران، وسهلت بيع «أكثر من خمسة آلاف جهاز ستارلينك» عبر ربط مواطنين عاديين ببائعي تجزئة خفيين.

ويُعد هذا النهج أقل خطورة على كل من الناشطين والمستخدمين.

ولهذه الأسباب، تستخدم منظمة «هوليستيك ريزيليانس» شبكات التهريب وتقدم نصائح أمنية وتعليمات استخدام عن بعد.

تكاليف باهظة

وأوضح أحمديان أنه من أجل الحصول على هوائي «ستارلينك» من السوق السوداء، كان على الإيرانيين سابقاً أن يدفعوا نحو «800 أو ألف دولار» في نهاية عام 2025، وهو مبلغ باهظ بالنسبة إلى كثيرين.

وتضاف إلى ذلك تكاليف الاستخدام.

يمكن هذه الأجهزة، نظرياً على الأقل، أن توفر الإنترنت لعائلة أو لمبنى سكني. لكن واقعياً، يبقى الاستخدام «محدوداً» لأن «التكاليف باهظة بالنسبة إلى معظم المستخدمين» وفق إميليا جيمس.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستطيعون تحمل التكاليف، فإن الدفع ببطاقات «فيزا» و«ماستركارد» غير متاح في إيران، مما يجبر المستخدمين على إيجاد حلول بديلة.

ومنذ حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين في يناير (كانون الثاني)، مُنح المشتركون الجدد استخداماً مجانياً لـ«ستارلينك». لكن تكلفة الأجهزة ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى نحو 4 آلاف دولار، وفقاً لأحمديان.

والطلب عليها ليس العامل الوحيد الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

وأوضح أحمديان أن العديد من الأجهزة أُدخلت إلى إيران عبر «الحدود الجنوبية وعبر الممرات المائية». وبالتالي، فإن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب يؤدي إلى «خنق إمدادات» الأجهزة.

أكثر من 50 ألفاً

ورغم أن عدد الأجهزة داخل إيران غير معروف علناً، يقدّر أحمديان أن «هناك أكثر من 50 ألف جهاز ستارلينك في إيران، بالتأكيد».

من جهتها، تقدر جيمس أن هناك «عشرات الآلاف» من أجهزة «ستارلينك» في إيران التي يبلغ عدد سكانها 92 مليوناً.

ولم تستجب شركة ستارلينك لطلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للحصول على تفاصيل.

وقالت جيمس إنها سمعت تقارير تفيد بأن السلطات الإيرانية تفتّش أسطح المنازل والشرفات بحثاً عن الهوائيات منذ بداية الحرب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت السلطات الإيرانية رجلاً قُدّم على أنه رئيس شبكة تبيع خدمة الإنترنت عبر «ستارلينك».


مادورو يَمثُل أمام محكمة في نيويورك سعياً لإسقاط تهم الاتجار بالمخدرات

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

مادورو يَمثُل أمام محكمة في نيويورك سعياً لإسقاط تهم الاتجار بالمخدرات

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

يعود الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك اليوم الخميس، في إطار مساعيه لإسقاط لائحة اتهامه بالاتجار بالمخدرات، على خلفية نزاع قانوني ذي أبعاد سياسية يتعلق بأتعاب المحامين.

ويؤكد محامي مادورو أن الولايات المتحدة تنتهك حقوق موكله الدستورية عبر منع استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف دفاعه، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وتعد هذه المرة الأولى التي يمثل فيها مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة منذ جلسة الاتهام في يناير (كانون الثاني)، حين احتج على اعتقالهما من قبل قوات أميركية، قائلاً: «أنا لست مذنباً. أنا رجل محترم، وأنا الرئيس الدستوري لبلادي». كما دفعت فلوريس ببراءتها أيضاً.

ولا يزال الاثنان محتجزين في مركز احتجاز في بروكلين، ولم يتقدما بطلب للإفراج بكفالة.

ويحظى مادورو (63 عاماً) وزوجته (69 عاماً) ببعض الدعم داخل فنزويلا، حيث تنتشر جداريات ولوحات إعلانية في العاصمة كاراكاس تطالب بعودتهما. غير أنه، رغم استمرار حزبه في الحكم، يجري تدريجياً تهميشه داخل حكومة ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية للبلاد.

وأجرت رودريغيز تغييرات واسعة شملت استبدال مسؤولين كبار، بينهم وزير الدفاع الموالي لمادورو والنائب العام، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتعيين سفراء جدد، إضافة إلى تعديل أسس الحركة الاشتراكية التي حكمت البلاد لأكثر من عقدين.


ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.