سامية حسن تؤدي القسم رئيسة لتنزانيا

بعد اكتساحها الانتخابات وسط احتجاجات عنيفة

صورة ملتقطة من فيديو للرئيسة سامية حسن لدى أدائها القسم الاثنين (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من فيديو للرئيسة سامية حسن لدى أدائها القسم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

سامية حسن تؤدي القسم رئيسة لتنزانيا

صورة ملتقطة من فيديو للرئيسة سامية حسن لدى أدائها القسم الاثنين (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من فيديو للرئيسة سامية حسن لدى أدائها القسم الاثنين (أ.ف.ب)

أدت سامية صولحو حسن اليمين الدستورية رئيسة للبلاد الاثنين بعد اكتساحها الانتخابات التي جرت يوم الأربعاء الماضي وسط تقارير عن حدوث احتجاجات عنيفة.

وقلّلت حسن خلال مراسم تنصيبها من شأن تلك الاحتجاجات التي استمرت لأيام، فيما تقول المعارضة إن قوات الأمن قتلت المئات خلال المظاهرات.

وتفيد مفوضية الانتخابات بأن حسن فازت بـ98 في المائة من الأصوات، علماً أن حزب المعارضة الرئيسي «شاديما» الذي مُنع من المنافسة رفض النتائج ودعا إلى انتخابات جديدة، واصفاً الاقتراع الذي جرى الأربعاء بـ«الزائف».

سامية حسن تدلي بصوتها في الانتخابات في العاصمة دودوما يوم 29 أكتوبر (رويترز)

«قدموا من الخارج»

ودعت حسن في خطابها إلى «التكاتف والتضامن»، مضيفة أن من المتظاهرين الشباب قدموا من «خارج تنزانيا». وقالت أمام مسؤولين وشخصيات أجنبية في العاصمة دودوما إن «وكالات الدفاع والأمن (التنزانية) تواصل التحقيق والنظر بالتفصيل فيما حدث»، متعهدة بعودة الوضع إلى طبيعته.

وجرت المراسم في قصر الرئاسة من دون حضور الجمهور بدلاً من إقامتها في ملعب كما جرت العادة. وقُطعت الإنترنت بالكامل منذ اندلعت الاحتجاجات يوم الانتخابات، لذا لا ترد إلا معلومات قليلة للغاية يمكن التحقق منها من الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

وتحدث مصدر دبلوماسي عن وجود تقارير موثوقة تفيد بتسجيل قتلى في المستشفيات والعيادات في أنحاء تنزانيا. وأفاد حزب شاديما بأنه سجّل سقوط «ليس أقل من 800» قتيل بحلول يوم السبت، لكن لم يكن ممكناً التحقق بشكل مستقل من الأرقام. ولم تعلّق الحكومة على سقوط القتلى مكتفية برفض الاتهامات باستخدام «القوة المفرطة».

«ملاحقة المعارضة»

وبقيت المدارس والكليات مغلقة الاثنين فيما توقفت حركة النقل العام. وذكر المصدر الدبلوماسي بأن هناك «تقارير مقلقة» تفيد بأن الشرطة تستخدم انقطاع الإنترنت لكسب الوقت بينما «تلاحق أعضاء المعارضة والمحتجين الذين قد تكون لديهم تسجيلات مصوّرة» عن الفظاعات التي ارتُكبت الأسبوع الماضي.

وساد الهدوء بشكل أكبر في دار السلام وغيرها من المدن نهاية الأسبوع في ظل إغلاق شبه كامل، وسط ارتفاع أسعار المواد الأساسية.

جنود تنزانيون يمرون أمام ملصقات انتخابية للمرشحة الرئاسية سامية حسن في ستون تاون في 31 أكتوبر (أ.ف.ب)

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها إن الشرطة توقف تقريباً أي شخص يتحرّك في المدينة وتتحقق من الهويات وتفتش الحقائب، فيما لا يُسمح للمتاجر بفتح أبوابها إلا في فترة بعد الظهر. وشوهد في جزيرة زنجبار التي تتمتع بحرية سياسية أكبر وشهدت احتجاجات قليلة، مسلحون ملثمون يتجولون دون أي شارات أو علامات تعريفية واضحة في الأيام التي تلت الانتخابات.

ونشرت مجموعة حقوقية في كينيا المجاورة تسجيلات مصوّرة الأحد قالت إنها جُمعت من داخل تنزانيا تظهر بعضها جثثاً مكوّمة في الشارع. ولم يكن من الممكن التحقق بشكل مستقل من صحة التسجيلات.

ودعا البابا لاوون الرابع عشر الأحد إلى الصلاة من أجل تنزانيا، قائلاً إن أعمال عنف اندلعت بعد الانتخابات «ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا». وأضاف: «أحضّ الجميع على نبذ العنف بكل أشكاله وتغليب لغة الحوار».

وتسلّمت حسن رئاسة تنزانيا عقب وفاة سلفها جون ماغوفولي عام 2021. وسعت لتحقيق فوز ساحق في الانتخابات لترسيخ سلطتها وإسكات معارضيها ضمن الحزب الحاكم، بحسب محللين. وتفيد مجموعات حقوقية بأنها أشرفت على «موجة من الرعب» قبل الانتخابات بما في ذلك سلسلة عمليات خطف تصاعدت في الأيام الأخيرة.

ورغم الحضور الكثيف لقوات الأمن، سادت الفوضى يوم الانتخابات مع خروج الحشود إلى الشوارع في أنحاء البلاد، حيث مزّق المحتجون صوراً لحسن وهاجموا الشرطة ومراكز الاقتراع. وكانت مراكز الاقتراع شبه خالية قبل اندلاع أعمال العنف، وإن أعلنت اللجنة الانتخابية في وقت لاحق أن نسبة المشاركة بلغت 87 في المائة.

وأورد تقرير أولي لمراقبي الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي الاثنين أنه «في بعض مراكز الاقتراع كان عدد أفراد الشرطة يفوق عدد الناخبين». وأكد المراقبون أن الانتخابات شابها رقابة وإقصاء للمعارضة قبل التصويت، وقالوا إن استنتاجهم الأولي هو أن التنزانيين «لم يتمكنوا من التعبير عن إرادتهم الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

العالم أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري رئيس الكونغو الديمقراطية خلال لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة (رئاسة الكونغو على منصة إكس)

تحليل إخباري التمدد الإسرائيلي في أفريقيا... حضور متصاعد ومخاوف إقليمية

أعادت زيارة رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي للقدس المحتلة الأنظار لمحاولات إسرائيل ترسيخ وجودها في أفريقيا، وسط مخاوف إقليمية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)

«تفاهمات صومالية» تمهّد لإنهاء حالة الجمود السياسي

تسعى الحكومة الصومالية لتفكيك حالة الجمود المستمرة مع المعارضة منذ عامين بسبب ملفات حرجة عديدة أبرزها التوجه لانتخابات مباشرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزيرا الخارجية المصريان بدر عبد العاطي والري هاني سويلم خلال لقاء تنسيقي الثلاثاء (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

مصر تؤكد اتخاذ جميع «التدابير» لحماية حقوقها المائية

شددت مصر على اتخاذ جميع «التدابير» لحماية حقوقها المائية، كما جددت رفضها الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقبال نظيره البوركيني كاراموكو تراوري في القاهرة الثلاثاء (صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك)

تنسيق مصري - بوركيني لدعم استقرار منطقة الساحل الأفريقي

أكدت مصر وبوركينا فاسو على أهمية دعم الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل إلى جانب التنسيق المشترك لدعم الاستقرار والأمن 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

وأصيب عدد آخر من الأشخاص في الحريق الذي اندلع، ليل الجمعة، واستمر حتى الساعات الأولى من صباح السبت، داخل مبنى في منطقة لينغوالا شمال كينشاسا.

ووُضع عدد من الأشخاص، بعضهم أحياء وبعضهم متوفون، على جانب الطريق، بينما حاول الحاضرون مساعدة من كانوا لا يزالون على قيد الحياة، وامتلأت الممرات الضيقة بالأشخاص الذين حاولوا الفرار من الحريق.

وقال عمدة لينغوالا، نوربرت موشينغا، لـ«وكالة الأنباء الكونغولية» إن الحصيلة الأولية بلغت 22 قتيلاً، مشيراً إلى أنها قد ترتفع أكثر.

ولم يتأكد بعد السبب الدقيق للحريق. وقال جاكمين شاباني، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في الكونغو: «إنها مأساة» وقد زار الوزير موقع الحريق، صباح السبت.

وتُعد الحرائق المميتة شائعة في المناطق المكتظة بالسكان في كينشاسا، حيث لا يترافق التوسع العمراني مع توفير خدمات أساسية مثل خدمات الإطفاء، كما تكثر الحرائق خلال موسم الجفاف، وقد اندلع عدد منها، هذا العام، وفقاً لوسائل إعلام محلية.


عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
TT

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)

توفي 37 شخصاً على الأقل بسبب استنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة النفط بولاية ريفرز في نيجيريا، حسب جماعة للدفاع عن المصالح.

وقال مركز الدفاع عن الشباب والبيئة إن الضحايا كانوا يسرقون منتجات نفط خام إلى قواربهم من «نقطة سحب غير قانونية»، أمس الخميس، ما تسبب في استنشاقهم أبخرة سامة تحت ضغط عالٍ. ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، وفقاً لتقرير نقلاً عن شبكة من المتطوعين.

وأكدت الشرطة النيجيرية وقوع الحادث يوم الجمعة، لكنها لم تُعلن عن عدد القتلى، وقالت إن التحقيق جارٍ، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية ريفرز، بليسنغ أغابي: «تؤكد قيادة شرطة ولاية ريفرز وقوع الوفيات. ويُزعم أن الضحايا كانوا يحاولون سرقة النفط الخام».

وتُعد سرقة النفط شائعة في منطقة دلتا النيجر بنيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، حيث أدت عقود من التنقيب عن النفط إلى مستويات عالية من الفقر وتدهور البيئة.

وقالت الحكومة النيجيرية إن سرقة النفط تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، وهي تُكثف جهودها لمكافحة هذه الممارسة.


37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
TT

37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)

قضى 37 شخصاً على الأقل، الخميس، في نيجيريا إثر استنشاقهم أبخرة سامة خلال سرقة وقود من خط أنابيب، وفق ما أفادت به منظمة محلية غير حكومية، حسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «مركز مناصرة الشباب والبيئة»، في بيان، إنه «تلقى وتأكد من تقرير صادر عن شبكته المكوّنة من متطوعين شباب ومدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة دلتا النيجر، وتحديداً في أوكريكا بولاية ريفرز، يفيد بمصرع من لا يقلون عن 37 شخصاً إثر استنشاقهم وقود (إندوراما)». وأضاف «المركز» أن «كثيراً من الأشخاص الآخرين ما زالوا في عداد المفقودين».

من جهتها، أكدت شرطة ولاية ريفرز الحادثة من دون تحديد عدد الضحايا.