دراسة: إسرائيل قد تعاني من ظلام دامس خلال الحروب والأزمات

نيران تتصاعد بعد قصف في محيط مصفاة بازان النفطية في مدينة حيفا شمال إسرائيل (رويترز)
نيران تتصاعد بعد قصف في محيط مصفاة بازان النفطية في مدينة حيفا شمال إسرائيل (رويترز)
TT

دراسة: إسرائيل قد تعاني من ظلام دامس خلال الحروب والأزمات

نيران تتصاعد بعد قصف في محيط مصفاة بازان النفطية في مدينة حيفا شمال إسرائيل (رويترز)
نيران تتصاعد بعد قصف في محيط مصفاة بازان النفطية في مدينة حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

حذّرت دراسة جديدة من أن إسرائيل قد تجد نفسها في ظلام دامس خلال الحروب والأزمات. ووفقا لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، فإن الدراسة التي قادها الدكتور إيريز كوهين، من قسم دراسات الشرق الأوسط والعلوم السياسية في جامعة أريئيل، تشير إلى سلسلة من نقاط الضعف الخطيرة في نظام الطاقة، منها: الاعتماد المفرط على الغاز الطبيعي، ونقص سعة التخزين، والمركزية المفرطة في قطاع الكهرباء؛ مما قد يؤدي إلى انقطاعات حادة خلال اللحظات الحرجة.

طواقم الطوارئ في موقع استهدفه صاروخ إيراني بمدينة حيفا الإسرائيلية (رويترز)

وبعدما درس كوهين مرونة قطاع الطاقة في أوقات الطوارئ الأمنية من خلال تحليل كمي لبيانات الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب مراجعة نوعية للسياسات واللوائح من عام 2018 إلى عام 2024، مستخدماً حرب غزة الأخيرة بمثابة دراسة حالة، خلص إلى أن النتائج تُظهر أن إسرائيل «غير مستعدة لانقطاعات طويلة الأمد».

ووفقاً للدراسة، المنشورة في المجلة العلمية «مصادر الطاقة»، فإن قطاع الطاقة الإسرائيلي يعاني من أربع نقاط ضعف رئيسية:

1- الاعتماد المفرط على الغاز الطبيعي:

يعتمد نحو 70 في المائة من توليد الكهرباء في إسرائيل على الغاز الطبيعي البحري من حقلَي غاز تمار وليفياثان، اللذَيْن لا يمتلكان مخزونات احتياطية أو استراتيجية.

وقال كوهين إن هذا الاعتماد يجعل النظام عرضة بشكل خاص للهجمات الصاروخية أو الإرهاب أو الهجمات الإلكترونية.

2- فجوة العرض والطلب:

حذّر تقرير مراقب الدولة لعام 2024 من أنه بحلول عام 2026 قد يكون هناك نقص في الغاز الطبيعي لقطاع الكهرباء، مما قد يُسبب أضراراً اقتصادية تُقدّر بمئات الملايين من الشواقل.

3- نقص سعة التخزين:

على الرغم من أن إسرائيل قد وصلت إلى نحو 12 في المائة من توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، فإنها تفتقر تقريباً إلى أنظمة تخزين لضمان استمرارية الإمداد في أوقات الأزمات.

4- المركزية العالية:

لا تزال الشبكة الوطنية شديدة المركزية؛ لذا فإن أي ضرر يلحق بمحطة طاقة رئيسية أو منصة غاز واحدة قد يُسبب انقطاعات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد.

ويصف كوهين سيناريو مُقلقاً قد تُترك فيه مرافق الكهرباء والمياه والمستشفيات دون طاقة في حالات الطوارئ. وحذّر قائلاً: «في حرب غزة، رأينا كيف جعلنا اعتمادنا على الغاز الطبيعي عُرضة للخطر، فأي عطل أو إصابة لمنشأة مركزية قد يشلان الاقتصاد بأكمله في لحظة حرجة».

وفقاً لكوهين، توجد حلول لهذه المشكلة، لكنها تتطلب تدخلاً حكومياً حازماً. وحثّ صانعي السياسات على التخلي عن النظام المركزي الذي يعتمد على عدد قليل من منصات الغاز البحرية، والتوجه نحو نموذج أكثر لامركزية ومرونة.

تصاعد الدخان من موقع منشأة تضررت إثر هجوم صاروخي شنّته إيران على إسرائيل في مدينة حيفا شمال البلاد 15 يونيو الماضي (رويترز)

وقال: «نحن بحاجة إلى شبكات كهربائية محلية صغيرة تُمكّن المناطق الحيوية، مثل المستشفيات ومرافق المياه والمجتمعات النائية، من مواصلة العمل حتى في حال انهيار الشبكة الوطنية».

وأكد كوهين أيضاً أن «إسرائيل لم تعد قادرة على تحمّل تأخير الاستثمار في تخزين الطاقة، لأن هذا ليس ترفاً بيئياً؛ إنه شبكة أمان وطنية. فمن دون سعة تخزين، حتى الطاقة المتجددة لن تُنقذنا في أوقات الأزمات».

وأكد أنه إلى «جانب اللامركزية المادية، يجب على إسرائيل إنشاء شبكة دفاع رقمية وأمنية شاملة، وإنشاء وحدة تنسيق طوارئ مشتركة تجمع بين مؤسسة الدفاع ووزارة الطاقة وهيئة الأمن السيبراني لإدارة قطاع الكهرباء فوراً في أثناء الأزمات».

وقال: «نميل إلى اعتبار الكهرباء منتجاً استهلاكياً، لكنها في الواقع سلاح استراتيجي، وإذا لم نضمن النسخ الاحتياطي والتخزين واللامركزية، فقد نجد أنفسنا في الظلام، تحديداً في الوقت الذي نحتاج فيه إلى النور».


مقالات ذات صلة

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

قال ​ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، ‌اليوم ‌الجمعة، ​إن ‌أكثر ⁠من ​370 ألف طفل ⁠أجبروا على النزوح في ⁠لبنان ‌بسبب الحملة ‌العسكرية ​الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، استهدافه موقعين مرتبطين بالطاقة النووية في وسط إيران هما مفاعل أراك للماء الثقيل ومصنع لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد، وذلك في اليوم الثامن والعشرين من حرب الشرق الأوسط.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران، الذي خُطّط له في الأصل أن يمتلك قدرة على إنتاج البلوتونيوم بمستوى عسكري».

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بشن غارات أميركية إسرائيلية مشتركة على المجمع، المعروف حالياً باسم خنداب، على «مرحلتين»، مشيرة إلى أنها لم تسفر عن أي وفيات أو ارتفاع في مستويات الإشعاع.

وبعد ذلك بوقت قصير، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً آخر أفاد فيه باستهدافه مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد.

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، قبل وقت قصير مصنعاً لاستخلاص اليورانيوم من الخامات يقع في يزد وسط إيران».

وأشار الجيش إلى أنه «لن يسمح للنظام الإيراني بمواصلة محاولاته لدفع برنامج الأسلحة النووية، الذي يُشكّل تهديداً وجودياً على دولة إسرائيل والعالم بأسره».

وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن هجمات إسرائيلية وأميركية على منشأة أردكان التي تُنتج مركزات اليورانيوم، وهي خطوة أولى قبل تخصيب اليورانيوم. وأكدت المنظمة أن الهجوم «لم يُسفر عن أي تسرب لمواد مشعة».

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، بينما تُصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

بدأ بناء مفاعل أراك للماء الثقيل، المُصمم رسمياً لإنتاج البلوتونيوم للأبحاث الطبية، في العقد الأول من القرن الحالي. إلا أن المشروع جُمّد بموجب اتفاق فيينا لعام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018. وأُزيل قلب مفاعل أراك لاحقاً، ومُلئ بالخرسانة لتعطيله.

استُهدف الموقع بغارات جوية إسرائيلية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران) 2025 بين إيران وإسرائيل، التي شنت خلالها الولايات المتحدة أيضاً غارات جوية.

حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنّ محطة إنتاج الماء الثقيل قد تضررت ولم تعد تعمل بكامل طاقتها منذ ذلك الحين. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من الوصول إليها منذ مايو (أيار) 2025.

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، اندلعت شرارتها جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي ردّت عليها طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وعدة دول في المنطقة.