الجيش الإسرائيلي يخشى موجة استقالات بعد المدعية العسكرية

التحقيق مستمر في تسريب فيديو التعذيب... والتوتر يزداد بين كاتس وزامير

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يخشى موجة استقالات بعد المدعية العسكرية

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

يخشى الجيش الإسرائيلي موجة استقالات أخرى داخل النيابة العسكرية، بعد استقالة المدعية العامة العسكرية، يفعات تومر يروشالمي، على خلفية مسؤوليتها عن تسريب فيديو مراقبة من مركز «سدي تيمان»، يُظهر جنوداً يسيئون معاملة معتقل فلسطيني بشكل خطير، العام الماضي.

وقالت مصادر لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن الجيش يتوقَّع استقالات جديدة بعد استقالة المدعية العسكرية، وهي مسألة ما زالت تلقى صدى لدى كبار قادة الجيش.

وقدَّرت المصادر بأن استقالة تومر يروشالمي ستؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل القريب. وقالت: «مع تعمق التحقيق في القضية، سنشاهد موجة استقالات جماعية للضباط والمسؤولين، بغض النظر عن تورطهم المباشر أو غير المباشر في القضية».

معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق بغزة (أرشيفية - أ.ب)

وأعلنت تومر يروشالمي، استقالتها من الجيش، الجمعة، على خلفية تورطها في تسريب الفيديو. وهي كانت في إجازة منذ أن بدأت الشرطة تحقيقاً جنائياً في وقت سابق من هذا الأسبوع في تسريب فيديو المراقبة. ومن المتوقع استجوابها تحت طائلة التحذير في الأيام المقبلة.

واعترفت تومر يروشالمي، خلال اجتماع مع رئيس الأركان أيال زامير، الجمعة، بأنها مسؤولة شخصياً عن تسريب الفيديو إلى وسائل الإعلام.

وفي رسالة استقالتها، كتبت تومر يروشالمي: «وافقتُ على نشر مواد إعلامية في محاولةٍ لمواجهة الدعاية الكاذبة الموجهة ضد سلطات إنفاذ القانون العسكرية». وقالت: «أتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مواد نُشرت لوسائل الإعلام من داخل الوحدة... هذه المسؤولية تنبع أيضاً من قراري بإنهاء فترة خدمتي مدعيةً عامةً عسكريةً».

قبل إعلان استقالتها، صرَّح وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بأنه سيتم فصل تومر يروشالمي من منصبها، مع أنه من غير الواضح ما إذا كان كاتس يملك سلطة فصل الضباط العسكريين.

وقال كاتس في بيان لاحق: «استقالت المدعية العامة العسكرية، وهي محقة في ذلك. كل مَن ينشر افتراءات دموية ضد جنود الجيش لا يستحق ارتداء زي الجيش».

وأعلن الجيش أنه خلال اجتماعها مع زامير، صباح الجمعة، طلبت تومر يروشالمي الاستقالة، مضيفاً أن رئيس الأركان «قبل طلبها بإنهاء منصبها فوراً، وسيتخذ الإجراءات اللازمة لتثبيت استقرار النيابة العامة العسكرية وحماية جنود الجيش».

وقال الجيش: «رئيس الأركان واثق من إجراء تحقيق شامل لكشف الحقيقة».

ويجري الجيش تحقيقاً في تورط أفراد من مكتب المدعية العامة العسكرية في نشر الفيديو، الذي بثته أخبار «القناة 12» في أغسطس (آب) 2024، بوصفه جزءاً من التحقيق الجنائي الذي بدأ يوم الأربعاء.

أظهرت اللقطات المسرَّبة جنوداً في «سدي تيمان» وهم يأخذون أحد المعتقلين جانباً، الذي كان مُستلقياً على وجهه على الأرض، ثم يحيطونه بدروع مكافحة الشغب لحجب الرؤية في أثناء ارتكابهم تعذيباً وحشياً. ونُقل المعتقل لاحقاً، وهو من قطاع غزة، لتلقي العلاج من إصابات بالغة وعلامات تعذيب خطيرة.

وفي وقت سابق من هذا العام، قدَّمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد 5 جنود احتياط بتهمة التعذيب.

وبدأ التحقيق الجنائي في الفيديو المُسرَّب في أعقاب فشل ضابط في مكتب المدعية العامة العسكرية، وهو المتحدث الرسمي باسم الوحدة، في اختبار كشف الكذب.

خضع الضابط لاختبار كشف كذب روتيني أجراه جهاز «الشاباك» لا علاقة له بقضية «سدي تيمان». وفي إطار هذا الاختبار، استُجوب الضابط بشأن الفيديو المُسرَّب، وفقاً لوسائل إعلام عبرية.

فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ب)

وأفادت «القناة 13» بأن رئيس «الشاباك» الجديد، ديفيد زيني، أُبلغ بنتائج اختبار كشف الكذب، ونقلها إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، زامير، كون المدعية العامة العسكرية تحت سلطته، ثم تواصل زامير مع المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، بشأن النتائج، والتي قررت بدورها فتح تحقيق جنائي في التسريب.

وكان التحقيق في هذه القضية أثار غضباً بين سياسيين في الائتلاف ووزراء الحكومة ونشطاء اليمين.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إنه وفقاً للائحة الاتهام، قام الجنود الخمسة بضرب السجين ضرباً مبرحاً والاعتداء عليه بعد إحضاره إلى مرفق الاحتجاز في 5 يوليو (تموز) 2024، مما تسبب له بإصابات خطيرة، بما في ذلك كسور في الأضلاع وتمزق داخلي.

وافتتح الجيش الإسرائيلي مركز احتجاز في قاعدة «سدي تيمان» جنوب إسرائيل، لاحتجاز الغزيين. وأكدت تقارير مختلفة انتشار سوء السلوك والانتهاكات في الموقع، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقيود الجسدية، والضرب، وإهمال الحالات الطبية، والعقوبات التعسفية، وغيرها.

ومن المتوقع الآن، بحسب «تايمز أوف إسرائيل»، أن تُستدعى المدعية العامة العسكرية، الأسبوع المقبل؛ للتحقيق تحت التحذير في وحدة «لاهف 433»، بشبهة تشويش مسار العدالة وخيانة الأمانة.

كما سيُستدعى عدد من الضباط، بينهم ذوو رتب عالية في النيابة العسكرية؛ للاشتباه بتورطهم في التغطية على عملية التسريب في أثناء إجراء «فحص داخلي» صُوّر بوصفه تحقيقاً وهمياً.

وسيُراجع المحققون المراسلات الهاتفية بين المتورطين في القضية؛ للتأكد من طريقة نشر الفيديو وتعامل النيابة مع نتائجه.

وقال موقع «واللا» إن الأمر سيجبر زامير، على إجراء «تفتيش داخلي» داخل مكتب النائب العام، وإعادة النظر ليس فقط في المسؤولين، بل أيضاً في الإجراءات القانونية التي اتُّخذت حتى الآن، وآثارها على عملية اتخاذ القرارات العملياتية.

وبحسب مصادر «واللا» فإن القضية ستزيد التوتر بين مكتب وزير الدفاع ومكتب رئيس الأركان.

وأوضح كاتس أنه سيشارك في اختيار النائب العام العسكري الجديد. ووفقاً لتقديرات كاتس، سيتم اختيار المدعي العام العسكري من خارج صفوف الجيش، ليتولى عملية «المراجعة»، وهي مسألة ستزيد التوتر مع زامير.

ويوجد بين كاتس وزامير توتر بشأن تعيين جنرالات في هيئة الأركان العامة.


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية تعتقل سماسرة «باعوا» منازل لمستوطنين في أريحا

المشرق العربي مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا بالضفة الغربية الخميس الماضي (د.ب.أ)

السلطة الفلسطينية تعتقل سماسرة «باعوا» منازل لمستوطنين في أريحا

السلطة الفلسطينية تبدأ حملة اعتقالات وتحقيقات في قضية تسريب منازل أريحا، وتُحذر من الفتن.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية المنشآت النووية الإسرائيلية بالقرب من ديمونا كما عرضتها القناة العاشرة الإسرائيلية (أرشيفية - أسوشييتد برس)

«مصنع نسيج»... كيف أخفت إسرائيل والولايات المتحدة حقيقة الترسانة النووية الإسرائيلية؟

كيف تحول البرنامج النووي الإسرائيلي إلى «سر يعرفه الجميع»؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

الاجتياح الإسرائيلي للخليل يكشف أن الهدف كان الانتقام والعقاب الجماعي

حصيلة العملية العسكرية الإسرائيلية التي شارك فيها ألوف الجنود واستمرت 11 يوماً؛ ضبط 4 قطع سلاح بدائية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

تجدد التوغلات الإسرائيلية في ريف درعا السورية

‏ما بين 5 و6 آلاف دونم سيطر عليها الجيش الإسرائيلي في القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية فلسطينيون وناشطون إسرائيليون يقطفون الزيتون في قرية قصرة بالضفة الغربية، يوم 3 نوفمبر 2026 في منطقة يتردد عليها مستوطنون إسرائيليون وفق سكان محليين (أ.ب)

عسكريون إسرائيليون سابقون يساعدون فلسطينيين في حصاد الزيتون تضامناً ضد عنف المستوطنين

ساعدت مجموعة من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين مزارعين فلسطينيين، الثلاثاء، في حصاد الزيتون، في بادرة تضامن وسط تصاعد أعمال عنف المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

غادي آيزنكوت... الجنرال المتحفّظ الساعي إلى طيّ حقبة نتنياهو

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

غادي آيزنكوت... الجنرال المتحفّظ الساعي إلى طيّ حقبة نتنياهو

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

فاز غادي آيزنكوت بالنقاط على رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، مع إعلان الرئيس إسحق هرتسوغ السبت أنه سيكلّفه تأليف حكومة جديدة. لكن الجنرال المتحفّظ الذي يرى بعض الناخبين في هدوئه ما يميّزه عن منافسه، لا يزال بحاجة إلى حلفاء لكسب ثقة الكنيست.

وفاز تكتّل المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق آيزنكوت (66 عاماً) بـ48 مقعداً من أصل 120 في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو. وحصدت القائمتان العربيتان، «الموحّدة» و«المشتركة»، 19 مقعداً في نتيجة غير مسبوقة. وأوصت كلتاهما بتكليف آيزنكوت، ما رفع عدد النواب المؤيّدين لتكليفه إلى 67 نائباً. ويبقى أن يُحسم ما إذا كان تكتّله سيقبل الاعتماد على أصوات القائمتين لنيل الثقة.

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو (رويترز)

ويرى بعض الناخبين الذين سئموا تصريحات نتنياهو المثيرة للجدل أن افتقار آيزنكوت إلى «الكاريزما» من أبرز نقاط قوّته. فآيزنكوت يتحدّث الإنجليزية بصعوبة، ويحرص على الظهور بمظهر جدّي ومتواضع. أمّا نتنياهو، الذي شغل رئاسة الوزراء مدة أطول من أيّ من أسلافه، فيتحدّث الإنجليزية بطلاقة وبلكنة أميركية، ويجيد إطلاق عبارات تتصدّر نشرات التلفزيون الأميركي، وتنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتعهّد آيزنكوت الذي ترأّس أركان الجيش بين عامَي 2015 و2019، بتوحيد الإسرائيليين بعد سنوات من حكم نتنياهو تعمّقت خلالها الانقسامات، واتّسعت قاعدة اليمين المتطرّف. ووعد أيضاً بتحسين صورة إسرائيل في الخارج بعدما تضرّرت جرّاء ثلاث سنوات من الحرب في قطاع غزة، وأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلّة، إضافة إلى الحرب والتدمير الواسع في جنوب لبنان، والتوغلات العسكرية في جنوب سوريا. ووصف اعتداءات أخيرة نفّذها مستوطنون بأنها «إرهاب يهودي»، متّهماً حكومة نتنياهو بالتواطؤ مع مرتكبيها. لكن آيزنكوت سعى إلى منافسة نتنياهو على أصوات اليمين بتعهّده منع قيام دولة فلسطينية. وعرض تسجيلاً مصوّراً قديماً أبدى فيه نتنياهو، تحت ضغط أميركي، انفتاحه على الفكرة.

وكان آيزنكوت رئيساً لشعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي خلال حرب عام 2006 مع «حزب الله». وفي عام 2008، حين كان قائداً للمنطقة الشمالية، شرح ما عُرف بـ«عقيدة الضاحية»، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» اللبناني. وتدعو هذه العقيدة إلى استخدام قوة غير متناسبة ضدّ المناطق التي يُطلق منها النار على إسرائيل، بما يشمل استهداف البنى التحتية المدنية. وعادت إسرائيل إلى تطبيق هذه العقيدة في غزة، حيث خلّفت الحرب دماراً وعشرات آلاف القتلى، ما قد يرقى وفق المحكمة الجنائية الدولية إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وحظي آيزنكوت بتعاطف واسع بين الإسرائيليين بعدما قُتل في حرب غزة نجله غال واثنان من أقاربه. وتستمدّ صورته لدى الناخبين بعض جاذبيتها من جذوره العمالية؛ فهو ابن مهاجرين من المغرب، وُلد في طبرية ونشأ في إيلات، بعيداً عن النخبة التي يتحدّر منها نتنياهو نجل الأستاذ الجامعي البارز في الولايات المتحدة. وإذا تولّى آيزنكوت رئاسة الوزراء، فسيكون أوّل من يشغل هذا المنصب من اليهود الشرقيين، أو المزراحيم، الذين تعود أصول عائلاتهم إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسعى خلال حملته الانتخابية إلى مخاطبة ناخبين من مشارب متباينة. ودافع أمام جمهور من اليهود المتديّنين عن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

في المقابل، أعلن رفضه ضمّ الأراضي الفلسطينية وإقامة بؤر استيطانية من دون ترخيص. وكانت حكومة نتنياهو قد تساهلت مع إقامة هذه البؤر التي ساهمت في تصاعد العنف ضدّ الفلسطينيين.

وفي غزة، تعهّد آيزنكوت بإنهاء حكم «حماس» في غضون 18 شهراً. وقال إن ذلك ممكن إما بتنفيذ خطّة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تنصّ على نزع سلاح الحركة تدريجياً ونقل السلطة، أو عبر «عمليات عسكرية مبتكرة» تهدف إلى تدمير جناحها العسكري.

وفي قضية تثير استياء واسعاً بين الإسرائيليين بعد ثلاث سنوات من الحرب، تعهّد آيزنكوت بالحدّ من إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية. ووعد بإقرار «قانون للخدمة الوطنية الشاملة» يُلزم اليهود المتشدّدين (الحريديم) والمواطنين العرب بأداء خدمة عسكرية أو مدنية.

وسعى كذلك إلى استمالة ناخبي الوسط والليبراليين بتعهّده «حماية الاستقلال القضائي، وسيادة القانون، وحقوق الأقليات، والصحافة الحرّة».

ويقدّم آيزنكوت نفسه مرشّحاً من يمين الوسط، في وقت يخشى فيه إسرائيليون كثر أن تكون سنوات حكم نتنياهو قد أضعفت مؤسسات البلاد الديمقراطية.


إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

قالت وسائل إعلام ‌رسمية إن ‌إيران ​أعدمت ‌اليوم ⁠الأحد ​ثلاثة أشخاص ⁠متهمين بالمشاركة ⁠في اضطرابات ‌مسلحة ‌خلال ​احتجاجات ‌يناير (كانون ‌الثاني) 2026، ‌وتنفيذ عمليات لصالح إسرائيل ⁠والولايات المتحدة.

وازدادت عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وطالت في معظمها مدانين على خلفية الاحتجاجات، أو بتهم التواصل مع جهات معادية.

وبحسب منظمتي «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج، و«معاً ضد عقوبة الإعدام» ومقرها باريس، أَعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 1639 شخصاً العام الماضي، وهو رقم قياسي منذ عام 1989.

وبحسب منظمات غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، تُعد إيران الدولة الأكثر استخداماً لعقوبة الإعدام بعد الصين.


إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم (الأحد)، عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة «إرنا» الإيرانية.

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط)، فرضت طهران قيودا صارمة على حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، مجبرة السفن على الإبحار في المسارات التي تعتمدها.

وردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية وقدمت المساعدة لناقلات النفط كي تعبر المضيق الذي كان قبل اندلاع الحرب ممرا لنحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.

وذكرت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» في بيان أن «ناقلتي نفط مخالفتين، إحداهما في نطاق شرق مضيق هرمز والأخرى داخله، كانتا تعتزمان العبور من مسار غير مصرح به، تعرضتا لاصطدام بلغم بحري وتندلع فيهما حاليا نيران شديدة للغاية».

أضاف البيان: «هاتان الناقلتان كانتا قد ارتكبتا مخالفات متعددة وأوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بهما بقصد العبور من المسار غير المصرح به».

ولم يحدد البيان اسم الناقلتين أو جنسيتهما.

وأبلغت طهران في الأسابيع الأخيرة عن نشوب حرائق في سفن عدة داخل مضيق هرمز.

وأفادت «إرنا» في تقرير منفصل في وقت متأخر السبت، بسماع دوي انفجارات في أنحاء متفرقة من البلاد.

وأضافت أن «أصواتا تشبه الانفجارات سمعت في قشم وسيريك وجاسك وبندر عباس»، مشيرة إلى أن «سبب هذه الأصوات لا يزال مجهولا».

وذكرت الوكالة أن مسؤولين أكدوا وقوع «ارتطام» في مدينة جاسك الساحلية.

وكان ترمب قد تحدث عن احتمال استئناف شن هجمات مكثفة ضد إيران، لكنه تراجع لاحقا عن هذه الفكرة.

ومع ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن تنفيذه ضربات محدودة بين الحين والآخر.