«شيفرون» تتجاوز توقعات الربع الثالث بفضل إنتاج قياسي واستحواذ «هيس»

شعار محطة وقود تابعة لـ«شيفرون» في أوستن بتكساس (رويترز)
شعار محطة وقود تابعة لـ«شيفرون» في أوستن بتكساس (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات الربع الثالث بفضل إنتاج قياسي واستحواذ «هيس»

شعار محطة وقود تابعة لـ«شيفرون» في أوستن بتكساس (رويترز)
شعار محطة وقود تابعة لـ«شيفرون» في أوستن بتكساس (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقُّعات المحللين يوم الجمعة، مدفوعة بإنتاج قياسي من النفط والغاز، بدعم من استحواذها على شركة «هيس» بقيمة 55 مليار دولار، وتحسُّن هوامش التكرير، مما عزز نتائج ثاني أكبر شركة نفطية أميركية للربع الثالث.

وبلغت الأرباح المعدَّلة لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 3.6 مليار دولار، أي 1.85 دولار للسهم، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 1.68 دولار للسهم، وفق بيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية، وفق «رويترز».

وقال إيمير بونر، المدير المالي لشركة «شيفرون»، في مقابلة صحافية، إن التدفُّق النقدي من العمليات، باستثناء رأس المال العامل، نما بنحو 20 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 9.9 مليار دولار، مدفوعاً جزئياً بزيادة الإنتاج في حوض «بيرميان» وخليج المكسيك الأميركي.

وأضافت الشركة في عرض تقديمي للمستثمرين أنها تتوقع استمرار توليد تدفق نقدي قوي حتى في ظل انخفاض أسعار النفط، بفضل زيادة كفاءة رأس المال ونمو الأصول عالية الهامش. وأكملت «شيفرون» استحواذها على شركة «هيس» في يوليو، مما أتاح لها الوصول إلى حقل نفطي غني بالإنتاج في غيانا، تديره شركة «إكسون موبيل» المنافسة. وأوضح المستثمرون أن هذه الصفقة تضع «شيفرون» في موقع أفضل لمواجهة تقلبات أسعار النفط بفضل مصدر إنتاج مربح.

نتائج قوية قبل يوم المستثمرين

قال بيراج بورخاتاريا، محلل في «آر بي سي كابيتال ماركتس»، بمذكرة بحثية، إن تقرير أرباح «شيفرون» كان قوياً، حيث تجاوزت جميع أعمالها ومناطقها توقعات السوق. وأضاف: «نتوقع أن تستقبل السوق هذه النتائج بإيجابية، إذ تُبرز استمرار الزخم في أعمالها الأساسية، إضافةً إلى النمو الناتج عن البراميل المستحوذ عليها حديثاً، التي تُساهم جميعها في توليد سيولة نقدية».

وستستضيف «شيفرون» يوماً للمستثمرين في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) لتقديم إرشادات مالية محدَّثة عقب صفقة «هيس». وقد أنتجت الشركة المدمجة الجديدة 4.1 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في الربع الثالث، وهو رقم قياسي، مقارنة بإنتاج «شيفرون» المستقل البالغ 3.4 مليون برميل يومياً في الربع نفسه من العام الماضي.

وأضاف بونر أن النتائج دُعمت أيضاً بانخفاض التكاليف، مشيراً إلى أن «شيفرون» تتجه نحو تحقيق تخفيضات في التكاليف تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار العام المقبل. وقال: «هذه العوامل مجتمعة تمنحنا ثقة عالية في نمو التدفق النقدي الحر مع انخفاض مخاطر التنفيذ، خصوصاً بعد تحقيق جميع هذه الإنجازات الرئيسية».

ارتفاع أرباح المصب رغم تراجع المنبع

وبلغ إجمالي أرباح المنبع 3.3 مليار دولار، بانخفاض 28 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي نتيجة انخفاض أسعار النفط، بينما ارتفعت أرباح «شيفرون» من أعمال المصب بنسبة 91 في المائة لتصل إلى 1.1 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع هوامش التكرير وانخفاض نفقات التشغيل في الولايات المتحدة.

ودفعت «شيفرون» 3.4 مليار دولار أرباحاً للمساهمين، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.6 مليار دولار خلال الربع. وارتفعت النفقات الرأسمالية إلى 4.4 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة الاستثمارات في أصول «هيس».

وبلغ متوسط أسعار خام برنت القياسي 68.17 دولار للبرميل خلال الربع الثالث، بانخفاض نحو 13 في المائة عن العام الماضي، وارتفاع بنسبة 2 في المائة عن الربع السابق. كما ارتفع متوسط أسعار الغاز الطبيعي الأميركي خلال الربع الثالث بنحو 38 في المائة مقارنة بالربع السابق.


مقالات ذات صلة

«المركزي» الكندي يثبت الفائدة ويحذر من ضبابية المشهد المستقبلي

الاقتصاد الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)

«المركزي» الكندي يثبت الفائدة ويحذر من ضبابية المشهد المستقبلي

أبقى البنك المركزي الكندي الأربعاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 % وهو القرار الذي جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق على نطاق واسع 

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

من العجز إلى السندات المضطربة... هل تخاطر طوكيو بتكرار «سيناريو ليز تروس»؟

تعهّدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بإلغاء ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، في خطوة أثارت مخاوف الأسواق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) play-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شريحة من شركة «إنفيديا» وفي الخلفية علم الصين (رويترز)

الصين تُعطي الضوء الأخضر لاستيراد الدفعة الأولى من رقائق «إنفيديا إتش 200»

أفاد مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأن الصين وافقت على استيراد الدفعة الأولى من رقائق الذكاء الاصطناعي «إتش 200» من «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس (د.ب.أ)

تفاؤل حذر في ألمانيا... معركة الإصلاحات الهيكلية تهدّد استدامة النمو

يُعدّ تسارع النمو في ألمانيا عنصراً محورياً لآفاق تعافي منطقة اليورو؛ إذ تمثل نحو ربع الناتج الاقتصادي للتكتل، أي أكثر بكثير من أي دولة عضو أخرى.

«الشرق الأوسط» (برلين)

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)
محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)
TT

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)
محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1.5 في المائة في تعاملات آسيا، مما مدّد مكاسب لليوم الثالث يوم الخميس بفعل مخاوف متزايدة من أن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً عسكرياً على إيران منتجاً رئيسياً في الشرق الأوسط قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتاً، أو 1.5 في المائة، إلى 69.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 0436 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.06 دولار، أو 1.7 في المائة، إلى 64.27 دولار للبرميل.

وصعد العقدان نحو 5 في المائة، منذ يوم الاثنين وهما في أعلى مستوياتهما منذ 29 سبتمبر (أيلول).

وزاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران لإنهاء برنامجها النووي ⁠مع تهديدات بتوجيه ضربات عسكرية ومع وصول مجموعة بحرية أميركية إلى المنطقة. وإيران هي رابع أكبر منتج بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بإنتاج يبلغ 3.2 مليون برميل يومياً.

يدرس ترمب خيارات لمهاجمة قوات الأمن الإيرانية وقادتها الاحتجاجات للإطاحة بالنظام الحالي، حسبما ذكرت «رويترز» يوم الخميس، نقلا عن مصادر أميركية مطلعة على المناقشات.

وقالت محللة السوق في «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا: «على الرغم من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يحتفظ بمعدلات ثابتة وانتعاش معتدل في مؤشر الدولار الأميركي ، ظلت أسعار النفط مرنة مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية المتصاعدة في دعم سرد مخاطر العرض».

وحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على استقرار أسعار الفائدة يوم الأربعاء وسط مؤشرات على اقتصاد أميركي صحي. وعادة ما يجعل خفض أسعار الفائدة من الأسهل على المستهلكين شراء النفط، مما يشجع الطلب ودعم الأسعار.

وأضافت ساشديفا: «وجدت الأسعار أيضاً دعماً من خسائر الإنتاج المرتبطة بالطقس في أجزاء من الولايات المتحدة، إلى جانب السحب المفاجئ لمخزونات الخام الأميركية، مما خفف مؤقتًا من المخاوف من فائض العرض».

كما أيد انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، الأسعار.

تراجعت مخزونات الخام الأميركية 2.3 مليون برميل إلى 423.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 يناير (كانون الثاني)، حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لارتفاع 1.8 مليون برميل.

وكان بعض المحللين لا يزالون يتوقعون ارتفاع الأسعار للأشهر القليلة المقبلة بسبب أقساط المخاطر الجيوسياسية.

وقال محللون في «سيتي» في مذكرة يوم الأربعاء «إن احتمال إصابة إيران بالضرب أدى إلى تصعيد الأقساط الجيوسياسية لأسعار النفط بمقدار 3 دولارات إلى 4 دولارات (للبرميل)». وأضافوا أن المزيد من التصعيد الجيوسياسي قد يدفع الأسعار إلى ما يصل إلى 72 دولارا للبرميل لخام برنت.


الذهب يقترب من 5600 دولار... والفضة تستهدف 120 دولاراً

زبائن يتأملون مجوهرات الذهب في متجر للذهب بمدينة هانغتشو، شرق الصين (أ.ف.ب)
زبائن يتأملون مجوهرات الذهب في متجر للذهب بمدينة هانغتشو، شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من 5600 دولار... والفضة تستهدف 120 دولاراً

زبائن يتأملون مجوهرات الذهب في متجر للذهب بمدينة هانغتشو، شرق الصين (أ.ف.ب)
زبائن يتأملون مجوهرات الذهب في متجر للذهب بمدينة هانغتشو، شرق الصين (أ.ف.ب)

مدّد الذهب ارتفاعه الحاد يوم الخميس ليسجل رقماً قياسياً خجولاً من 5600 دولار للأونصة في وقت يسعى المستثمرون إلى تحقيق الأمان وسط شكوك جيوسياسية واقتصادية في حين أصبحت الفضة في نطاق خداع لخرق 120 دولاراً.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 2.6 في المائة إلى 5538.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 0349 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل رقما قياسيا بلغ 5591.61 دولار في وقت سابق من اليوم.

وقال المحلل في شركة «ماريكس» إدوارد مائير: «إن الديون الأميركية المتزايدة وعدم اليقين الناجمين عن العلامات التي تشير إلى أن نظام التجارة العالمي ينقسم إلى كتل إقليمية بدلاً من نموذج يركز على الولايات المتحدة، يقود المستثمرين إلى التكديس في الذهب».

وقفز المعدن الأصفر إلى ما بعد علامة 5000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين واكتسب أكثر من 10 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع، مدفوعاً بمزيج من العوامل بما في ذلك الطلب القوي على الملاذ الآمن وشراء الشركات في البنك المركزي وضعف الدولار.

وقال محللو «أو سي بي سي»: «لم يعد الذهب مجرد تحوط أزمة أو تحوط للتضخم ؛ يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه مخزن محايد وموثوق به لأصول القيمة التي توفر أيضًا التنويع عبر مجموعة أوسع من الأنظمة الكلية».

وربح الذهب أكثر من 27 في المائة هذا العام بعد قفزة بلغت 64 في المائة في عام 2025.

وقال محلل السوق في «آي جي»، توني سيكامور: «على الرغم من أن الطبيعة المكافئة للرالي تشير إلى أن التراجع ليس بعيدًا ، فمن المتوقع أن تظل الأساسيات الأساسية داعمة طوال عام 2026 ، مما يجعل أي انخفاضات كفرص شراء جذابة».

في الأخبار الجيوسياسية، الولايات المتحدة وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران يوم الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية. وحذر من أن أي هجوم أميركي في المستقبل سيكون أكثر حدة بكثير من الهجوم الذي وقع العام الماضي عندما ضربت مواقع نووية إيرانية. وردت طهران بتهديد بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل وأولئك الذين يدعمونهم.

في غضون ذلك، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي ترك أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما هو متوقع على نطاق واسع. ​وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن التضخم في ديسمبر (كانون الأول) لا يزال على الأرجح أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

يوم الخميس ، اجتذب المعدن النفيس أيضًا الدعم ⁠ من خطط مجموعة العملات المشفرة «تيثر» لتخصيص ما بين 10 في المائة و15 في المائة من محفظتها الاستثمارية للذهب.

وفي الوقت نفسه، مع ارتفاع أسعار الذهب، كان العملاء يحشرون في متاجر في شنغهاي وهونغ كونغ التي تبيع المعدن النفيس، مع رهان البعض على أنه قد يرتفع أكثر.

وفي أماكن أخرى، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.6 في المائة عند 117.30 دولار للأونصة بعد أن سجلت مستوى قياسيا بلغ 119.34 دولار في وقت سابق. وساعد الطلب من المستثمرين الذين يبحثون عن بدائل أرخص للذهب، إلى جانب نقص المعروض وشراء الزخم، المعدن الأبيض الذي قفز أكثر من 60 في المائة حتى الآن هذا العام.

وارتفع البلاتين الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 2739.48 دولار للأونصة، بعد أن سجل رقما قياسيا مرتفعا عند 2918.80 دولار يوم الاثنين، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 2.047.0 دولار.


باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

رسم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، صورة متفائلة لمسار الاقتصاد الأميركي، مؤكداً في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة، أن الاقتصاد نما بوتيرة قوية خلال العام الماضي، ودخل عام 2026 وهو يقف على أسس متينة.

وأشار باول إلى أن البيانات الاقتصادية التي وردت منذ اجتماع ديسمبر (كانون الأول) الماضي تُظهر تحسناً واضحاً وملموساً في معدلات النمو، مما جعل التوقعات الإجمالية الحالية أقوى مما كانت عليه في نهاية العام المنصرم.

تشخيص التضخم ومعضلة الرسوم الجمركية

وفي قراءته لمشهد الأسعار، أقرّ باول بأن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما مقارنة بمستهدف البنك المركزي عند 2 في المائة، موضحاً أن هذا الارتفاع يعكس إلى حد كبير الزيادة في أسعار السلع التي تأثرت بشكل مباشر بالرسوم الجمركية المفروضة مؤخراً.

ومع ذلك، شدد باول على أن الوضع الحالي للسياسة النقدية يعتبر «مناسباً» للتعامل مع هذه المعطيات، خاصة في ظل استمرار توسع استثمارات قطاع الأعمال، وهو ما يعزز ثقة البنك في المسار الاقتصادي العام.

وأوضح أن التضخم في ديسمبر (كانون الأول) من المرجح ألا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال إن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ⁠كان من المرجح أن يصل إلى 3 في المائة في الشهر الأخير من العام، مع إشارة باول إلى أن «هذه القراءات المرتفعة تعكس إلى حد كبير التضخم في قطاع السلع، الذي عززته آثار التعريفات الجمركية. وفي المقابل، يبدو أن تراجع التضخم مستمر في قطاع الخدمات».

وقال: «نحن عند الحد الأعلى لنطاق المعقول لسعر الفائدة المحايد».

سوق العمل واستقرار البطالة

وحول سوق العمل، التي كانت مصدر قلق في الأشهر الماضية، أفاد باول بأن معدل البطالة بدأ يُظهر بعض علامات الاستقرار، مشيراً إلى أن التوظيف والوظائف الشاغرة ونمو الأجور لم تشهد تغيراً كبيراً، وهو ما قد يعني أن سوق العمل في طريقها إلى حالة من التوازن المنشود.

كما لفت إلى أن الإغلاق الحكومي الذي شهدته البلاد ربما أثر بشكل مؤقت على نمو الربع الرابع، إلا أنه توقع أن يجري تعويض هذا الأثر في الفترات اللاحقة.

رفض التجاذبات السياسية واستقلالية البنك

ورغم نبرته الاقتصادية الواثقة، لم يخلُ المؤتمر من محاولات لجرّ باول إلى الصراعات السياسية والقانونية المشتعلة في واشنطن. فقد واجه باول أسئلة مباشرة حول القضية المنظورة أمام المحكمة العليا والمتعلقة بمحاولة الرئيس دونالد ترمب الإطاحة بمحافظة الفيدرالي ليزا كوك، التي وصفها باول بأنها قد تكون «القضية القانونية الأكثر أهمية» في تاريخ البنك. إلا أنه رفض الإجابة عليها.

كما امتنع عن الرد على سؤال حول ما إذا كان سيبقى في منصبه محافظاً بعد انتهاء ولايته باعتباره رئيساً للبنك في مايو (أيار) المقبل، مؤكداً التزامه بالصمت إزاء تعليقات المسؤولين الآخرين في الإدارة الأميركية.

الدولار وصلاحيات «الخزانة»

وفيما يخص التقلبات الأخيرة في سعر صرف الدولار، التزم باول بالبروتوكول التقليدي للفيدرالي، رافضاً التعليق على وضع الدولار أو ضعفه الأخير أمام العملات الأخرى، ومذكراً بأن السياسة المتعلقة بالدولار تقع ضمن الصلاحيات الحصرية لوزارة الخزانة الأميركية وليس البنك المركزي.

وأكد على أنه رغم المؤشرات الإيجابية، فإن «مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لا يزال مرتفعاً»، مما يستدعي مراقبة دقيقة للبيانات الواردة قبل اتخاذ أي خطوة قادمة في مسار السياسة النقدية.