جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
TT

جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)

في وثائقي «فيكتوريا بيكهام» الذي بدأت «نتفليكس» بعَرضه قبل فترة، تعود مصممة الأزياء البريطانية بالذاكرة إلى حقبة تعرّضت خلالها للجَلد من قِبَل صحافة بلدها. في بداية علاقتها بنجم كرة القدم ديفيد بيكهام، وُضعت في خانة «زوجات وصديقات» لاعبي الكرة، واللواتي لا يحترفن سوى التسوّق واستعراض الملابس الباهظة وتبذير المال والتسبّب في خسارة المنتخب الوطني.

من هنّ الـ«WAGs»؟

في مطلع الألفيّة، انتشر مصطلح WAGs (Wives And Girlfriends) للتعريف عن تلك النساء، أي زوجات وصديقات لاعبي كرة القدم. أما في عام 2006، فقد بلغ التعبير ذروة الاستهلاك بالتزامن مع كأس العالم في ألمانيا، حيث تابعت الكاميرات تفاصيل تحركات الزوجات والصديقات المرافقات للّاعبين البريطانيين، وانتقدت الصحافة إسرافهنّ في السهر والتسوّق.

فيكتوريا بيكهام في مونديال 2006 في ألمانيا بالتزامن مع صعود موجة الـ«WAGs» (أ.ف.ب)

قبل عصر وسائل التواصل الاجتماعي وسطوةِ وجوهٍ كجورجينا رودريغز، كانت النظرة إلى شريكات لاعبي الكُرة دونيّة وسلبيّة. أما حالياً، فهنّ اكتسبن صفة النجمات إلى درجة أن بعضهنّ يسرقن الضوء من أزواجهنّ أحياناً. كما تمكّنت معظمهنّ من بناء شخصية مستقلة ومسيرة مهنية ناجحة، لا تجعلها ملحقة بشريكها مثلما كان الحال في الماضي.

وإذا كانت فيكتوريا قد صنعت شهرتها قبل ارتباطها ببيكهام، كونها مغنية سابقة في فريق «سبايس غيرلز» المشهور والمحبوب، فإنّ زوجاتٍ وحبيباتٍ سواها استفدن من جماهيريّة شركائهنّ الكُرويّة، كي يصنعن مجداً لأنفسهنّ بعد أن كانت أسماؤهنّ غير معروفة.

جورجينا رودريغز خلال أسبوع باريس للموضة 2024 (إكس)

جورجينا رونالدو

عام 2016، دخل كريستيانو رونالدو إلى متجر «غوتشي» في العاصمة الإسبانية مدريد. خرج حاملاً ملابس جديدة واسماً حُفر في ذاكرته وقلبه. جورجينا رودريغز، ابنةُ الـ22 عاماً، التي تعمل مساعدة في قسم المبيعات.

لم يكتفِ رونالدو بتلك الصدفة التي جمعتهما، إنّما جدّد اللقاءات وسرعان ما تحوّلت جورجينا إلى حبيبته وأمّ أولاده. لكن بالتوازي مع اهتماماتها العائلية، تمكّنت الشابة الأرجنتينية الإسبانية من ابتكار مساحةٍ شاسعة لها على هامش شهرة شريكها، اللاعب البرتغالي العالمي.

جورجينا رودريغز من مساعدة في متجر ملابس إلى نجمة عالمية (رويترز)

كثّفت جورجينا من إطلالاتها إلى جانب كريستيانو، ووظّفت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تقديم صورة عصريّة وبرّاقة عن «زوجات وشريكات» لاعبي كرة القدم. غير أنها لم تكتفِ بالظهور كشريكة كريستيانو فحسب، بل تحوّلت إلى عارضة ومؤثّرة تستعين بها علامات تجارية عالمية كسفيرة لأزيائها وعطورها ومستحضراتها.

في عام 2021 تحوّلت رودريغز إلى سيدة أعمال فأطلقت علامتها الخاصة بالملابس والعطور. وقد بلغت شهرتها الذروة عام 2022، مع عرض منصة نتفليكس «وثائقياً» يروي سيرتها.

بذلك، تشكّل جورجينا رودريغز نموذج شريكة نجم كرة القدم التي استطاعت أن تصبح نجمة هي الأخرى، كما أنها حطّمت الإطار النمطيّ الذي كانت توضع فيه زوجات اللاعبين وشريكاتهنّ.

أطلقت رودريغز علامتها التجارية الخاصة بالملابس والعطور (إنستغرام)

أنطونيلا ميسي

في مسقط رأسَيهما قرية روزاريو في الأرجنتين، لطالما عُرفت أنطونيلا روكوزو بـ«حبيبة ميسي». كيف لا والاثنان متحابّان منذ سنوات المراهقة.

بقيت أنطونيلا المرأة التي تقف في ظلّ نجم كرة القدم العالمي، ولم تكن تخطّط لنجوميّتها الخاصة فهي كانت تطمح لأن تصبح طبيبة أسنان. لكن بعد أن تزوّجت ميسي وانتقلت للإقامة معه في برشلونة، تضاعفت الأضواء عليها فتحوّلت إلى دراسة إدارة الأعمال وعرض الأزياء.

ميسي وأنطونيلا متحابان منذ سنوات المراهقة (إنستغرام)

وازنت أنطونيلا ما بين أمومتها واهتماماتها الجديدة كمؤثّرة وسيدة أعمال. أسست لمسيرة مهنية مستقلة عن زوجها فأطلقت علامة تجارية خاصة بملابس الأطفال، كما افتتحت متجراً للأحذية، وهي تتعاون باستمرار مع أسماء عالمية في مجال الموضة.

تُفرد زوجة ليونيل ميسي كذلك مساحة للأنشطة الإنسانية، فهي سفيرة لمنظمات عدة تُعنى بالطفولة وبذوي الاحتياجات الخاصة، من بينها «اليونيسِف» والأولمبياد الخاص بذوي الإعاقات الذهنية.

لأنطونيلا روكوزو عملها الخاص وشراكاتها المهنية والإنسانية (إنستغرام)

دانييلا سمعان فابريغاس

لدى دانييلا سمعان أكثر من 4 ملايين متابع على «إنستغرام». اكتسبت السيدة اللبنانية شهرة عالمية بعد ارتباطها بلاعب كرة القدم الإسباني سيسك فابريغاس عام 2010. أكثر ما كان لافتاً في تلك العلاقة، فارق السن بين دانييلا سمعان (50 سنة) وفابريغاس (38 سنة).

تعارفا في أحد مطاعم لندن عندما طلبت دانييلا توقيعاً منه لابنها. وسريعاً بدأت علاقة عاطفية بينهما أثمرت 3 أولاد وزواجاً عام 2018. ارتباط اسم دانييلا سمعان بفابريغاس لفت الأنظار إليها، فتحوّلت إلى حديث الصحافة.

لم تتفرّغ دانييلا سمعان لعملٍ محدّد، وهي لم تدخل مجال التسويق وعرض الأزياء على غرار ما فعلت زميلاتها في نادي «زوجات وصديقات» لاعبي كرة القدم. وهي تحصر منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي بالأنشطة والمناسبات العائلية التي تجمعها بزوجها وأولادهما والأصدقاء.

دانييلا سمعان وسيسك فابريغاس مع أولادهما (إنستغرام)

كولين روني

كان واين روني نجماً صاعداً في كرة القدم الإنجليزية عندما بدأت تظهر إلى جانبه شابة تُدعى كولين. منذ أولى سنوات المواعدة مروراً بالخطوبة وصولاً إلى الزواج عام 2008، واكبت الصحافة البريطانية تلك العلاقة.

صحيح أنه لولا نجم فريق «مانشستر يونايتد»، لما عرفها أحد. غير أنّ كولين روني استطاعت التحرّر من وهج شهرة زوجها، فصنعت لنفسها مساراً مستقلاً. كتبت في عددٍ من المجلّات وقدّمت برامج تلفزيونية، كما صوّرت مجموعة من التمارين الرياضية التي تصدّرت المبيعات في المملكة المتحدة.

أصدرت روني كذلك كتباً روى أحدها سيرتها الذاتية، وأطلقت مجموعة من المتمّمات الغذائية التي تحمل اسمها، من بينها ما هو خاص بالرياضيين مثل البروتين والكولاجين والكرياتين.

تحولت كولين زوجة واين روني إلى رائدة أعمال ووجه تلفزيوني معروف (إنستغرام)

الـ«WAGs» الجديدات

برز مؤخراً جيلٌ جديد من الـ«WAGs» اللواتي تقودهنّ تايلور سويفت، خطيبة لاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي. حتماً لم تكن المغنية العالمية بحاجة إلى تلك العلاقة لتضيف إلى شهرتها شهرةً ولا إلى ثروتها أرقاماً، لكن بمجرّد ارتباطها بكيلسي فهي انضمّت إلى نادي الزوجات والصديقات. ولا تبدو سويفت منزعجة من الأمر، فهي تكاد لا تفوّت مباراة وتحرص على تشجيع خطيبها من داخل الملاعب.

تايلور سويفت أشهر نجمات نادي الـ«WAGs» (أ.ب)

في صدارة الـ«WAGs» الجديدات كذلك، تولامي بنسون (24 سنة) والتي كانت شابة مغمورة قبل أن تبدأ علاقتها العاطفية بلاعب فريق «آرسنال» الإنجليزي بوكايو ساكا. ارتفع رصيد بنسون على إنستغرام إلى 200 ألف متابع، وخلال مباريات كأس أوروبا 2024 صارت محط أنظار الصحافة والجمهور بسبب الأزياء التي ارتدتها إلى المباريات.

من بين مَن اكتسبن شهرة ومتابعين بسبب شركائهنّ الرياضيين، ألكسندرا سانت ملو صديقة سائق «فورمولا 1» شارل لوكلير، ومورغان ريدل حبيبة لاعب التنس تايلور فريتز.


مقالات ذات صلة

لارسون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق تاريخ... سنعيد أمجاده

رياضة سعودية لارسون لحظة تسجيله الهدف في مرمى كاظمة (تصوير: عيسى الدبيسي)

لارسون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق تاريخ... سنعيد أمجاده

أكد السويدي جوردان لارسون، لاعب الاتفاق السعودي، أن فريقه استحق الانتصار على كاظمة الكويتي في دوري أبطال الخليج للأندية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عربية آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

باباس: أدرك أهمية «البطولة الخليجية» للاتفاقيين

أكد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، رضاه عن أداء لاعبيه في مستهل مشوارهم ببطولة دوري أبطال الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

افتتح الاتفاق مشواره في «دوري أبطال الخليج» بفوز مقنع على كاظمة الكويتي 2 - 0، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة منذ انهيار خطته.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة أسترالية بالفوز (الاتحاد الآسيوي)

ملبورن فيكتوري يفوز على سول في «دوري أبطال آسيا 2»

فاز نادي ملبورن فيكتوري إف سي الأسترالي لكرة القدم على ضيفه سول الكوري الجنوبي 3 - 0، في المباراة التي جمعت بين الفريقين الأربعاء...

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
TT

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة جديدة في مسيرتها باعتبارها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال» الذي اختارت أن تطرحه في موسم الخريف لتغرد منفردة بعيداً عن الصيف الذي كان مزدحماً بألبومات النجوم.

وطرحت دُنيا أولى أغنيات الألبوم الثلاثاء بعنوان «الله يعيني» وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: انتظروا أغنيتي الجديدة «الله يعيني» من ألبوم «الدلال»، التي طرحتها على «يوتيوب» وجميع منصات الديجيتال.

وتُعد «الله يعيني» أغنية عاطفية تجمع بين العتاب واللوم وإحساس الخذلان الذي تواجهه امرأة من حبيبها فتتمنى أن يعينها الله على نسيانه.

الأغنية من كلمات الشاعر مصطفى ناصر وألحان عمرو مصطفى وتوزيع النابلسي، وتعد الأغنية اللقاء الثاني بين مصطفى ناصر وصوت دنيا سمير غانم بعد أن جمعتهما أغنية «أسيب نفسي وأغني» قبل 3 سنوات، والتي عادت بها دنيا للغناء بعد رحيل والديها، وقد أهدتها لهما.

دنيا سمير غانم تراهن على ألبومها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وكشف ناصر كواليس أغنية «الله يعيني»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية بدأت عبر ثيمة لحنية وضعها الملحن عمرو مصطفى وأنه كتب كلماتها بمجرد أن استمع إلى اللحن»، مؤكداً أنه انتهى منها خلال نصف ساعة فقط، لافتاً إلى أن «كيمياء خاصة تجمعه بعمرو مصطفى، حيث قدما معاً أكثر من 45 أغنية، من بينها (أكتر وأكتر) لعمرو دياب، و(مشيتي) لمحمد حماقي، و(سيبوه يفكر في زمان) التي غناها عمرو مصطفى، و(كداب) لسميرة سعيد».

ولفت إلى أن دنيا تحمست بمجرد أن استمعت إليها من المُلحن وقررت أن تغنيها، ويرى مصطفى ناصر أن الأغنية تعبر عن حالة شخص تلقى كثيراً من الوعود الحالمة وصدقها ثم استيقظ ليجد نفسه أمام وعود زائفة، مشيراً إلى أن التوزيع الموسيقي الذي قام به «النابلسي» على إيقاعات المقسوم والإيقاعات الشرقية حقق الحالة الكاملة للأغنية كما لو كانت «رقصة على الأحزان».

ووصف ناصر دنيا سمير غانم بأنها «فنانة متعددة المواهب»، وقال إنها نجحت كونها مطربة، مثلما نجحت ممثلة، واصفاً صوتها بأنه من «أكثر الأصوات دفئاً وشجناً وإحساساً، فهو قادر على توصيل الحالة الغنائية للمتلقي بشكل صحيح»، لافتاً إلى أنها «كونها مطربة لم تغب عن الغناء بل تحرص في أغلب أعمالها الدرامية على الغناء»، مشيداً بذكاء اختيارها لهذا التوقيت لطرح ألبومها، لا سيما أن شهور الصيف كانت مليئة بالألبومات، وقد تلقى الجمهور جرعة دسمة منها، واختارت هي توقيتاً منفرداً، معولة على جمهورها وموهبتها واختياراتها»، حسبما يقول.

دنيا مع الملحن عمرو مصطفى (حسابها على إنستغرام)

وأصدرت دنيا سمير غانم الأغنية التي أطلقت شهرتها «مش قادرة أصدق» ضمن ألبوم «فري ماكس 4» عام 2005، وطرحت ألبوماً في 2013 ضم 9 أغنيات، وجمعت ببراعة بين الغناء والتمثيل لا سيما في أعمالها الاستعراضية، كما شاركت بالغناء مع الفنان أحمد مكي في أغنيتي «دور بنفسك» و«الحلم».

وعَدّ الناقد الموسيقي أحمد السماحي دنيا من «الأصوات الفطرية والسليمة في الأداء الغنائي والصادقة في كل ما تقدمه، سواء في أغنيات بها شقاوة أو دراما»، لافتاً إلى أن «أغنية (الله يعيني) أغنية درامية تراهن على تجربة للتعبير العاطفي القريب من الجمهور»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المُلحن عمرو مصطفى قد استفاد من مرونة صوت دنيا وقدرتها على المزج بين الإحساس والعفوية، كما بدت كلمات مصطفى ناصر فرصة لتقديم حالة وجدانية تلامس المستمع».

دنيا سمير غانم تعود للغناء مجدداً (حسابها على إنستغرام)

ورأى السماحي أن البطل في هذه الأغنية هو موزعها النابلسي، حيث جاء توزيعه متميزاً جداً وتمكن من توصيل الهوية الصوتية لدنيا سمير غانم مع أعمال المكساج والماستر لخالد سند، لافتاً إلى أن أغنية «الله يعيني» تلعب على ثيمة أغنية «حكايتي مع الزمان» التي كتبها الشاعر الكبير محمد حمزة، وغنتها الفنانة وردة في السبعينات.

وشدد السماحي على أنه في ظل صوت محبوب مثل دنيا وتوافر عناصر إنتاج مختلفة فإن الأغنية تتميز بـ«صدق الأداء» و«خصوصية اللحن» و«ابتكار التوزيع» لكنها ليست «أغنية عظيمة». على حد تعبيره.


عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
TT

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما). وأفاد باحثون -خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، في مدينة نيو أورليانز الأميركية، في الفترة من 9 إلى 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026- بأن هذه العدسات الاصطناعية تحتوي على أجزاء صغيرة مشبعة بعقار «بيماتوبروست» (bimatoprost) -وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج المياه الزرقاء- حيث يتم إطلاقه بشكل تدريجي داخل العين.

ووجد الباحثون أنه بعد مرور عام، كانت مستويات ضغط العين لدى المرضى الذين حصلوا على تلك العدسات مماثلة لتلك المسجلة لدى المرضى الذين تلقوا عدسات قياسية لعلاج المياه البيضاء واستخدموا قطرات العين مرتين يومياً لعلاج المياه الزرقاء. وأضاف الباحثون أن أكثر من 95 في المائة من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة إلى أي أدوية أخرى لعلاج المياه الزرقاء بعد مرور عام.

وقال الدكتور جيفري كامر، الباحث وطبيب العيون في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بالولايات المتحدة، في بيان، الثلاثاء: «تخيل أن تتمكن من علاج اثنين من أكثر أمراض العيون شيوعاً -المياه البيضاء والمياه الزرقاء- في إجراء واحد. ببساطة، لا يوجد شيء مماثل لهذا قيد التطوير حالياً».

وتتسبب المياه الزرقاء في فقدان البصر نتيجة لارتفاع ضغط السوائل داخل العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري. ويُعد خفض هذا الضغط الوسيلة الوحيدة المثبتة طبياً لإبطاء تطور المرض، وعادةً ما يُوصف للمرضى استخدام قطرات العين يومياً كخطوة أولى للعلاج.

غير أن الالتزام باستخدام القطرات مرة أو مرتين يومياً يمثل تحدياً؛ إذ يشير الباحثون إلى أن «استخدام قطرات العين بشكل يومي منتظم قد يكون أمراً صعباً».

المياه البيضاء

في المقابل، يعاني كثير من كبار السن أيضاً من المياه البيضاء، وهي حالة تتضمن تعتيم عدسة العين الطبيعية. وقد أشار الباحثون إلى أن جراحة إزالة المياه البيضاء وزراعة عدسات بديلة أصبحت واحدة من أكثر العمليات الجراحية شيوعاً وموثوقية في العالم. وألهم هذا الأمر الباحثين فكرة: لماذا لا يتم تزويد العدسات الاصطناعية بأدوية علاج المياه الزرقاء؟

وقال كامر: «إن فكرة العدسة التي تطلق الدواء وتوفر علاجاً مستمراً بعد جراحة المياه البيضاء هي فكرة مقنعة للغاية».

وقام الباحثون بإشراك 106 أشخاص يعانون من المياه الزرقاء أو ارتفاع ضغط السوائل داخل العين، وكان من المقرر أن يخضعوا لجراحة المياه البيضاء، حيث تم توزيع 3 أرباع المرضى عشوائياً للحصول على العدسات التي صُممت لتوصيل جرعة إما منخفضة وإما عالية من عقار «بيماتوبروست». أما الربع المتبقي من المرضى فقد حصلوا على عدسة قياسية بديلة، تلاها استخدام قطرات «تيمولول» (دواء لعلاج المياه الزرقاء/الغلوكوما) مرتين يومياً.

وأظهرت النتائج أنه بعد مرور عام، انخفض ضغط العين إلى 15.9 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أعلى، وإلى 14.8 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أقل، وإلى 15.7 ملم زئبقي لدى المجموعة التي استخدمت العدسة القياسية وقطرات العين. وقال كامر: «لقد شعرت بالتفاؤل -أكثر من شعوري بالمفاجأة- إزاء تطابق النتائج المسجلة بعد 12 شهراً مع النتائج الأولية التي ظهرت في التجارب التي أُجريت على البشر. إن رصد نتائج مماثلة عبر هذه الدراسات يوفر دليلاً مطمئناً على أن التأثير العلاجي يتكرر بنجاح مع تقدم البرنامج».

وأشار الباحثون إلى أنه ستتم متابعة المرضى المشاركين في هذه التجربة لمدة 3 سنوات، كما تجري حالياً تجربتان سريريتان أوسع نطاقاً. وخلص كامر إلى أن «المتابعة طويلة الأمد مهمة لفهم مدى استمرارية السيطرة على ضغط العين وكذلك لتقييم السلامة»، مضيفاً: «إن علاج المياه الزرقاء يتجه نحو حلول قد تجعل إدارة المرض أكثر بساطة».


اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
TT

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)

اكتشف فريق بحثي بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL) نوعاً جديداً من الديناصورات، استناداً إلى أحفورة عُثر عليها في جزيرة وايت الإنجليزية.

ووفق ورقتهم البحثية المنشورة في دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، الثلاثاء، ينتمي هذا الديناصور إلى مجموعة من الحيوانات آكلة اللحوم الرشيقة الحركة التي تسير على قدمين وتُعرف باسم «ميغارابتورات». ويوصف بأنه كائن مفترس ذو مخالب طويلة وبحجم نمر كبير، ويُعد أول نوع من هذه المجموعة يُكتشف في أوروبا.

كانت الأحفورة الخاصة بهذا الاكتشاف - وهي عبارة عن جزء من مؤخرة الجمجمة - قد حصل عليها متحف التاريخ الطبيعي في لندن عام 1924، لكنها ظلت مهملة ولم تخضع للدراسة حتى وقت قريب.

وقال البروفسور بول باريت، كبير الباحثين في الدراسة والمختص في متحف التاريخ الطبيعي البريطاني: «على الرغم من عمليات الجمع التي استمرت لأكثر من 200 عام، لا تزال جزيرة وايت تفاجئنا بأنواع جديدة من الديناصورات، علماً بأن العثور على ديناصورات آكلة للحوم، مثل (إنفيكتيبيلا تريكس) - كان أمراً نادراً وصعب المنال بشكل خاص».

الميغارابتورات الغامضة.

وتُعد «الميغارابتورات» أكثر الديناصورات الضخمة آكلة اللحوم غموضاً، نظراً لندرة العثور على أحافير لها. ويُعتقد أنها نشأت في آسيا، قبل أن تهاجر عبر أوروبا وتصبح من كبار المفترسات في الكتلة الأرضية الجنوبية المعروفة باسم «غوندوانا»، التي كانت تشمل أفريقيا وأميركا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية في العصر الحالي. غير أن هذه النظرية كانت تفتقر حتى الآن إلى أدلة أحفورية جوهرية، إذ لم يُعثر سابقاً على أي بقايا للميغارابتورات في أوروبا.

والميغارابتورات وثيقة الصلة بالديناصورات من فصيلة «التيرانوصورات» (بما في ذلك «التيرانوصور ريكس»)، لكنها تميزت برؤوس نحيلة، وكانت تهاجم فرائسها باستخدام أذرعها الكبيرة ومخالبها الضخمة المنحنية بدلاً من الاعتماد على فكوكها.

وفي حين أن بعض الأنواع نمت لتصل إلى أحجام هائلة - تماماً مثل التيرانوصورات - فإن هذا النوع الجديد يُعد واحداً من أصغر الأنواع المكتشفة في هذه المجموعة وأقدمها أيضاً؛ إذ عاش في المملكة المتحدة خلال العصر الطباشيري المبكر قبل نحو 120 مليون عام. وقد أُطلق عليه اسم إنفيكتيبيلاتريكس أمبارينا Invictibellatrix amberina ويعني اسم «المحارب الذى لا يُقهر»، وذلك تكريماً للدور الذي لعبته الميغارابتورات كحيوانات مفترسة تتربع على قمة الهرم الغذائي.

وقال تشارلي شيرر، وهو باحث مشارك في الدراسة وطالب دكتوراه في قسم علوم الأرض بجامعة كوليدج لندن الإنجليزية: «يُعد هذا النوع الجديد أول دليل لدينا على أن الميغارابتورات كانت موجودة أيضاً في أوروبا».

ولم توضح الدراسة سبب انقراض الميغارابتورات في الشمال على الأرجح، لكن ذلك قد يكون ناتجاً عن تغيرات مناخية أو بيئية، أو بسبب وجود حيوانات مفترسة منافسة مثل أنواع أخرى من «التيرانوصورات».

وقال الدكتور كاسيوس موريسون من قسم علوم الأرض في كلية لندن الجامعية، والباحث الرئيسي للدراسة: «بناءً على ما نعرفه عن أقرب أقربائه، كان طول (إنفيكتيبيلاتريكس) يتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، وارتفاعه يزيد قليلاً على متر ونصف تقريباً. ومن المرجح أنه كان يمتلك ريشاً، وقد تراوحت أطوال مخالبه بين 10 و20 سنتيمتراً. وكان يتغذى على الديناصورات الصغيرة والسحالي والثدييات، شاغلاً بذلك دوراً في السلسلة الغذائية يشبه دور الضبع في وقتنا الحاضر».

وأضاف موريسون: «لم يكن هذا الديناصور هو المفترس الأقوى في عصره، لكن بالنسبة للبشر، كان هذا الديناصور سيشكل خطراً أكبر من التيرانوصور ريكس؛ فقد كنا سنمثل فريسة مثالية الحجم بالنسبة له، إذ تبلغ أوزاننا نحو ثلث وزن جسمه، وكان من المؤكد أنه سيطاردنا».