جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
TT

جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)

في وثائقي «فيكتوريا بيكهام» الذي بدأت «نتفليكس» بعَرضه قبل فترة، تعود مصممة الأزياء البريطانية بالذاكرة إلى حقبة تعرّضت خلالها للجَلد من قِبَل صحافة بلدها. في بداية علاقتها بنجم كرة القدم ديفيد بيكهام، وُضعت في خانة «زوجات وصديقات» لاعبي الكرة، واللواتي لا يحترفن سوى التسوّق واستعراض الملابس الباهظة وتبذير المال والتسبّب في خسارة المنتخب الوطني.

من هنّ الـ«WAGs»؟

في مطلع الألفيّة، انتشر مصطلح WAGs (Wives And Girlfriends) للتعريف عن تلك النساء، أي زوجات وصديقات لاعبي كرة القدم. أما في عام 2006، فقد بلغ التعبير ذروة الاستهلاك بالتزامن مع كأس العالم في ألمانيا، حيث تابعت الكاميرات تفاصيل تحركات الزوجات والصديقات المرافقات للّاعبين البريطانيين، وانتقدت الصحافة إسرافهنّ في السهر والتسوّق.

فيكتوريا بيكهام في مونديال 2006 في ألمانيا بالتزامن مع صعود موجة الـ«WAGs» (أ.ف.ب)

قبل عصر وسائل التواصل الاجتماعي وسطوةِ وجوهٍ كجورجينا رودريغز، كانت النظرة إلى شريكات لاعبي الكُرة دونيّة وسلبيّة. أما حالياً، فهنّ اكتسبن صفة النجمات إلى درجة أن بعضهنّ يسرقن الضوء من أزواجهنّ أحياناً. كما تمكّنت معظمهنّ من بناء شخصية مستقلة ومسيرة مهنية ناجحة، لا تجعلها ملحقة بشريكها مثلما كان الحال في الماضي.

وإذا كانت فيكتوريا قد صنعت شهرتها قبل ارتباطها ببيكهام، كونها مغنية سابقة في فريق «سبايس غيرلز» المشهور والمحبوب، فإنّ زوجاتٍ وحبيباتٍ سواها استفدن من جماهيريّة شركائهنّ الكُرويّة، كي يصنعن مجداً لأنفسهنّ بعد أن كانت أسماؤهنّ غير معروفة.

جورجينا رودريغز خلال أسبوع باريس للموضة 2024 (إكس)

جورجينا رونالدو

عام 2016، دخل كريستيانو رونالدو إلى متجر «غوتشي» في العاصمة الإسبانية مدريد. خرج حاملاً ملابس جديدة واسماً حُفر في ذاكرته وقلبه. جورجينا رودريغز، ابنةُ الـ22 عاماً، التي تعمل مساعدة في قسم المبيعات.

لم يكتفِ رونالدو بتلك الصدفة التي جمعتهما، إنّما جدّد اللقاءات وسرعان ما تحوّلت جورجينا إلى حبيبته وأمّ أولاده. لكن بالتوازي مع اهتماماتها العائلية، تمكّنت الشابة الأرجنتينية الإسبانية من ابتكار مساحةٍ شاسعة لها على هامش شهرة شريكها، اللاعب البرتغالي العالمي.

جورجينا رودريغز من مساعدة في متجر ملابس إلى نجمة عالمية (رويترز)

كثّفت جورجينا من إطلالاتها إلى جانب كريستيانو، ووظّفت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تقديم صورة عصريّة وبرّاقة عن «زوجات وشريكات» لاعبي كرة القدم. غير أنها لم تكتفِ بالظهور كشريكة كريستيانو فحسب، بل تحوّلت إلى عارضة ومؤثّرة تستعين بها علامات تجارية عالمية كسفيرة لأزيائها وعطورها ومستحضراتها.

في عام 2021 تحوّلت رودريغز إلى سيدة أعمال فأطلقت علامتها الخاصة بالملابس والعطور. وقد بلغت شهرتها الذروة عام 2022، مع عرض منصة نتفليكس «وثائقياً» يروي سيرتها.

بذلك، تشكّل جورجينا رودريغز نموذج شريكة نجم كرة القدم التي استطاعت أن تصبح نجمة هي الأخرى، كما أنها حطّمت الإطار النمطيّ الذي كانت توضع فيه زوجات اللاعبين وشريكاتهنّ.

أطلقت رودريغز علامتها التجارية الخاصة بالملابس والعطور (إنستغرام)

أنطونيلا ميسي

في مسقط رأسَيهما قرية روزاريو في الأرجنتين، لطالما عُرفت أنطونيلا روكوزو بـ«حبيبة ميسي». كيف لا والاثنان متحابّان منذ سنوات المراهقة.

بقيت أنطونيلا المرأة التي تقف في ظلّ نجم كرة القدم العالمي، ولم تكن تخطّط لنجوميّتها الخاصة فهي كانت تطمح لأن تصبح طبيبة أسنان. لكن بعد أن تزوّجت ميسي وانتقلت للإقامة معه في برشلونة، تضاعفت الأضواء عليها فتحوّلت إلى دراسة إدارة الأعمال وعرض الأزياء.

ميسي وأنطونيلا متحابان منذ سنوات المراهقة (إنستغرام)

وازنت أنطونيلا ما بين أمومتها واهتماماتها الجديدة كمؤثّرة وسيدة أعمال. أسست لمسيرة مهنية مستقلة عن زوجها فأطلقت علامة تجارية خاصة بملابس الأطفال، كما افتتحت متجراً للأحذية، وهي تتعاون باستمرار مع أسماء عالمية في مجال الموضة.

تُفرد زوجة ليونيل ميسي كذلك مساحة للأنشطة الإنسانية، فهي سفيرة لمنظمات عدة تُعنى بالطفولة وبذوي الاحتياجات الخاصة، من بينها «اليونيسِف» والأولمبياد الخاص بذوي الإعاقات الذهنية.

لأنطونيلا روكوزو عملها الخاص وشراكاتها المهنية والإنسانية (إنستغرام)

دانييلا سمعان فابريغاس

لدى دانييلا سمعان أكثر من 4 ملايين متابع على «إنستغرام». اكتسبت السيدة اللبنانية شهرة عالمية بعد ارتباطها بلاعب كرة القدم الإسباني سيسك فابريغاس عام 2010. أكثر ما كان لافتاً في تلك العلاقة، فارق السن بين دانييلا سمعان (50 سنة) وفابريغاس (38 سنة).

تعارفا في أحد مطاعم لندن عندما طلبت دانييلا توقيعاً منه لابنها. وسريعاً بدأت علاقة عاطفية بينهما أثمرت 3 أولاد وزواجاً عام 2018. ارتباط اسم دانييلا سمعان بفابريغاس لفت الأنظار إليها، فتحوّلت إلى حديث الصحافة.

لم تتفرّغ دانييلا سمعان لعملٍ محدّد، وهي لم تدخل مجال التسويق وعرض الأزياء على غرار ما فعلت زميلاتها في نادي «زوجات وصديقات» لاعبي كرة القدم. وهي تحصر منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي بالأنشطة والمناسبات العائلية التي تجمعها بزوجها وأولادهما والأصدقاء.

دانييلا سمعان وسيسك فابريغاس مع أولادهما (إنستغرام)

كولين روني

كان واين روني نجماً صاعداً في كرة القدم الإنجليزية عندما بدأت تظهر إلى جانبه شابة تُدعى كولين. منذ أولى سنوات المواعدة مروراً بالخطوبة وصولاً إلى الزواج عام 2008، واكبت الصحافة البريطانية تلك العلاقة.

صحيح أنه لولا نجم فريق «مانشستر يونايتد»، لما عرفها أحد. غير أنّ كولين روني استطاعت التحرّر من وهج شهرة زوجها، فصنعت لنفسها مساراً مستقلاً. كتبت في عددٍ من المجلّات وقدّمت برامج تلفزيونية، كما صوّرت مجموعة من التمارين الرياضية التي تصدّرت المبيعات في المملكة المتحدة.

أصدرت روني كذلك كتباً روى أحدها سيرتها الذاتية، وأطلقت مجموعة من المتمّمات الغذائية التي تحمل اسمها، من بينها ما هو خاص بالرياضيين مثل البروتين والكولاجين والكرياتين.

تحولت كولين زوجة واين روني إلى رائدة أعمال ووجه تلفزيوني معروف (إنستغرام)

الـ«WAGs» الجديدات

برز مؤخراً جيلٌ جديد من الـ«WAGs» اللواتي تقودهنّ تايلور سويفت، خطيبة لاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي. حتماً لم تكن المغنية العالمية بحاجة إلى تلك العلاقة لتضيف إلى شهرتها شهرةً ولا إلى ثروتها أرقاماً، لكن بمجرّد ارتباطها بكيلسي فهي انضمّت إلى نادي الزوجات والصديقات. ولا تبدو سويفت منزعجة من الأمر، فهي تكاد لا تفوّت مباراة وتحرص على تشجيع خطيبها من داخل الملاعب.

تايلور سويفت أشهر نجمات نادي الـ«WAGs» (أ.ب)

في صدارة الـ«WAGs» الجديدات كذلك، تولامي بنسون (24 سنة) والتي كانت شابة مغمورة قبل أن تبدأ علاقتها العاطفية بلاعب فريق «آرسنال» الإنجليزي بوكايو ساكا. ارتفع رصيد بنسون على إنستغرام إلى 200 ألف متابع، وخلال مباريات كأس أوروبا 2024 صارت محط أنظار الصحافة والجمهور بسبب الأزياء التي ارتدتها إلى المباريات.

من بين مَن اكتسبن شهرة ومتابعين بسبب شركائهنّ الرياضيين، ألكسندرا سانت ملو صديقة سائق «فورمولا 1» شارل لوكلير، ومورغان ريدل حبيبة لاعب التنس تايلور فريتز.


مقالات ذات صلة

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

رياضة عالمية أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة الإنجليزية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.