جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
TT

جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)

في وثائقي «فيكتوريا بيكهام» الذي بدأت «نتفليكس» بعَرضه قبل فترة، تعود مصممة الأزياء البريطانية بالذاكرة إلى حقبة تعرّضت خلالها للجَلد من قِبَل صحافة بلدها. في بداية علاقتها بنجم كرة القدم ديفيد بيكهام، وُضعت في خانة «زوجات وصديقات» لاعبي الكرة، واللواتي لا يحترفن سوى التسوّق واستعراض الملابس الباهظة وتبذير المال والتسبّب في خسارة المنتخب الوطني.

من هنّ الـ«WAGs»؟

في مطلع الألفيّة، انتشر مصطلح WAGs (Wives And Girlfriends) للتعريف عن تلك النساء، أي زوجات وصديقات لاعبي كرة القدم. أما في عام 2006، فقد بلغ التعبير ذروة الاستهلاك بالتزامن مع كأس العالم في ألمانيا، حيث تابعت الكاميرات تفاصيل تحركات الزوجات والصديقات المرافقات للّاعبين البريطانيين، وانتقدت الصحافة إسرافهنّ في السهر والتسوّق.

فيكتوريا بيكهام في مونديال 2006 في ألمانيا بالتزامن مع صعود موجة الـ«WAGs» (أ.ف.ب)

قبل عصر وسائل التواصل الاجتماعي وسطوةِ وجوهٍ كجورجينا رودريغز، كانت النظرة إلى شريكات لاعبي الكُرة دونيّة وسلبيّة. أما حالياً، فهنّ اكتسبن صفة النجمات إلى درجة أن بعضهنّ يسرقن الضوء من أزواجهنّ أحياناً. كما تمكّنت معظمهنّ من بناء شخصية مستقلة ومسيرة مهنية ناجحة، لا تجعلها ملحقة بشريكها مثلما كان الحال في الماضي.

وإذا كانت فيكتوريا قد صنعت شهرتها قبل ارتباطها ببيكهام، كونها مغنية سابقة في فريق «سبايس غيرلز» المشهور والمحبوب، فإنّ زوجاتٍ وحبيباتٍ سواها استفدن من جماهيريّة شركائهنّ الكُرويّة، كي يصنعن مجداً لأنفسهنّ بعد أن كانت أسماؤهنّ غير معروفة.

جورجينا رودريغز خلال أسبوع باريس للموضة 2024 (إكس)

جورجينا رونالدو

عام 2016، دخل كريستيانو رونالدو إلى متجر «غوتشي» في العاصمة الإسبانية مدريد. خرج حاملاً ملابس جديدة واسماً حُفر في ذاكرته وقلبه. جورجينا رودريغز، ابنةُ الـ22 عاماً، التي تعمل مساعدة في قسم المبيعات.

لم يكتفِ رونالدو بتلك الصدفة التي جمعتهما، إنّما جدّد اللقاءات وسرعان ما تحوّلت جورجينا إلى حبيبته وأمّ أولاده. لكن بالتوازي مع اهتماماتها العائلية، تمكّنت الشابة الأرجنتينية الإسبانية من ابتكار مساحةٍ شاسعة لها على هامش شهرة شريكها، اللاعب البرتغالي العالمي.

جورجينا رودريغز من مساعدة في متجر ملابس إلى نجمة عالمية (رويترز)

كثّفت جورجينا من إطلالاتها إلى جانب كريستيانو، ووظّفت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تقديم صورة عصريّة وبرّاقة عن «زوجات وشريكات» لاعبي كرة القدم. غير أنها لم تكتفِ بالظهور كشريكة كريستيانو فحسب، بل تحوّلت إلى عارضة ومؤثّرة تستعين بها علامات تجارية عالمية كسفيرة لأزيائها وعطورها ومستحضراتها.

في عام 2021 تحوّلت رودريغز إلى سيدة أعمال فأطلقت علامتها الخاصة بالملابس والعطور. وقد بلغت شهرتها الذروة عام 2022، مع عرض منصة نتفليكس «وثائقياً» يروي سيرتها.

بذلك، تشكّل جورجينا رودريغز نموذج شريكة نجم كرة القدم التي استطاعت أن تصبح نجمة هي الأخرى، كما أنها حطّمت الإطار النمطيّ الذي كانت توضع فيه زوجات اللاعبين وشريكاتهنّ.

أطلقت رودريغز علامتها التجارية الخاصة بالملابس والعطور (إنستغرام)

أنطونيلا ميسي

في مسقط رأسَيهما قرية روزاريو في الأرجنتين، لطالما عُرفت أنطونيلا روكوزو بـ«حبيبة ميسي». كيف لا والاثنان متحابّان منذ سنوات المراهقة.

بقيت أنطونيلا المرأة التي تقف في ظلّ نجم كرة القدم العالمي، ولم تكن تخطّط لنجوميّتها الخاصة فهي كانت تطمح لأن تصبح طبيبة أسنان. لكن بعد أن تزوّجت ميسي وانتقلت للإقامة معه في برشلونة، تضاعفت الأضواء عليها فتحوّلت إلى دراسة إدارة الأعمال وعرض الأزياء.

ميسي وأنطونيلا متحابان منذ سنوات المراهقة (إنستغرام)

وازنت أنطونيلا ما بين أمومتها واهتماماتها الجديدة كمؤثّرة وسيدة أعمال. أسست لمسيرة مهنية مستقلة عن زوجها فأطلقت علامة تجارية خاصة بملابس الأطفال، كما افتتحت متجراً للأحذية، وهي تتعاون باستمرار مع أسماء عالمية في مجال الموضة.

تُفرد زوجة ليونيل ميسي كذلك مساحة للأنشطة الإنسانية، فهي سفيرة لمنظمات عدة تُعنى بالطفولة وبذوي الاحتياجات الخاصة، من بينها «اليونيسِف» والأولمبياد الخاص بذوي الإعاقات الذهنية.

لأنطونيلا روكوزو عملها الخاص وشراكاتها المهنية والإنسانية (إنستغرام)

دانييلا سمعان فابريغاس

لدى دانييلا سمعان أكثر من 4 ملايين متابع على «إنستغرام». اكتسبت السيدة اللبنانية شهرة عالمية بعد ارتباطها بلاعب كرة القدم الإسباني سيسك فابريغاس عام 2010. أكثر ما كان لافتاً في تلك العلاقة، فارق السن بين دانييلا سمعان (50 سنة) وفابريغاس (38 سنة).

تعارفا في أحد مطاعم لندن عندما طلبت دانييلا توقيعاً منه لابنها. وسريعاً بدأت علاقة عاطفية بينهما أثمرت 3 أولاد وزواجاً عام 2018. ارتباط اسم دانييلا سمعان بفابريغاس لفت الأنظار إليها، فتحوّلت إلى حديث الصحافة.

لم تتفرّغ دانييلا سمعان لعملٍ محدّد، وهي لم تدخل مجال التسويق وعرض الأزياء على غرار ما فعلت زميلاتها في نادي «زوجات وصديقات» لاعبي كرة القدم. وهي تحصر منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي بالأنشطة والمناسبات العائلية التي تجمعها بزوجها وأولادهما والأصدقاء.

دانييلا سمعان وسيسك فابريغاس مع أولادهما (إنستغرام)

كولين روني

كان واين روني نجماً صاعداً في كرة القدم الإنجليزية عندما بدأت تظهر إلى جانبه شابة تُدعى كولين. منذ أولى سنوات المواعدة مروراً بالخطوبة وصولاً إلى الزواج عام 2008، واكبت الصحافة البريطانية تلك العلاقة.

صحيح أنه لولا نجم فريق «مانشستر يونايتد»، لما عرفها أحد. غير أنّ كولين روني استطاعت التحرّر من وهج شهرة زوجها، فصنعت لنفسها مساراً مستقلاً. كتبت في عددٍ من المجلّات وقدّمت برامج تلفزيونية، كما صوّرت مجموعة من التمارين الرياضية التي تصدّرت المبيعات في المملكة المتحدة.

أصدرت روني كذلك كتباً روى أحدها سيرتها الذاتية، وأطلقت مجموعة من المتمّمات الغذائية التي تحمل اسمها، من بينها ما هو خاص بالرياضيين مثل البروتين والكولاجين والكرياتين.

تحولت كولين زوجة واين روني إلى رائدة أعمال ووجه تلفزيوني معروف (إنستغرام)

الـ«WAGs» الجديدات

برز مؤخراً جيلٌ جديد من الـ«WAGs» اللواتي تقودهنّ تايلور سويفت، خطيبة لاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي. حتماً لم تكن المغنية العالمية بحاجة إلى تلك العلاقة لتضيف إلى شهرتها شهرةً ولا إلى ثروتها أرقاماً، لكن بمجرّد ارتباطها بكيلسي فهي انضمّت إلى نادي الزوجات والصديقات. ولا تبدو سويفت منزعجة من الأمر، فهي تكاد لا تفوّت مباراة وتحرص على تشجيع خطيبها من داخل الملاعب.

تايلور سويفت أشهر نجمات نادي الـ«WAGs» (أ.ب)

في صدارة الـ«WAGs» الجديدات كذلك، تولامي بنسون (24 سنة) والتي كانت شابة مغمورة قبل أن تبدأ علاقتها العاطفية بلاعب فريق «آرسنال» الإنجليزي بوكايو ساكا. ارتفع رصيد بنسون على إنستغرام إلى 200 ألف متابع، وخلال مباريات كأس أوروبا 2024 صارت محط أنظار الصحافة والجمهور بسبب الأزياء التي ارتدتها إلى المباريات.

من بين مَن اكتسبن شهرة ومتابعين بسبب شركائهنّ الرياضيين، ألكسندرا سانت ملو صديقة سائق «فورمولا 1» شارل لوكلير، ومورغان ريدل حبيبة لاعب التنس تايلور فريتز.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

رياضة عالمية ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

عاد ولفرهامبتون من تأخر بهدفين وتعادل مع برينتفورد 2-2، الاثنين، في ختام المرحلة 30 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في نتيجة مخيّبة تقرّب الفريق أكثر من الهبوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الجمعية العمومية للاتحاد السعودي في مايو المقبل (الاتحاد السعودي)

الاتحاد السعودي لكرة القدم يدعو لعقد جمعية عمومية عادية في 18 مايو المقبل

دعا الاتحاد السعودي لكرة القدم الأندية الأعضاء في الجمعية العمومية، الاثنين، إلى حضور اجتماع الجمعية العمومية العادية الثامن عشر، المقرر عقده في مدينة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)

إصابة يورغنسن تربك الدنمارك قبل ملحق المونديال

يستعد فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي لإجراء فحص بالأشعة لتحديد مدى خطورة إصابة في الفخذ، والتي تثير الشكوك حول جاهزيته للمشاركة مع منتخب الدنمارك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورخيس: نؤمن بقدرتنا على صنع «ريمونتادا» أمام بودو غليمت

أكد روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي أن فريقه يواجه مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، حيث يعتقد أن «الأسود» قادرون على قلب تأخرهم صفر/ 3 أمام بودو غليمت.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية الألماني أنطونيو روديغر مدافع ريال مدريد (إ.ب.أ)

روديغر: من يريد لقب دوري الأبطال عليه هزيمة مان سيتي بملعبه

أكد الألماني أنطونيو روديغر، مدافع ريال مدريد، جاهزيته التامة لمواجهة مانشستر سيتي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
TT

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وحصد «معركة بعد أخرى» 6 جوائز، أهمها جائزتا أفضل فيلم وأفضل مخرج لبول توماس أندرسن.

ودخلت السياسة بقوة على الخط نظراً لتزامن الحفل مع أصوات المعارك الضارية في المنطقة العربية.

وقال يواكيم تراير، مخرج «قيمة عاطفية» الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهو يتسلم جائزته: «لدي ولدان، وعندما أشاهد ما يحدث لأطفال غزة وأوكرانيا والسودان أبكي أنا وزوجتي».

وقبله وقف الممثل الإسباني خافيير باردِم (الذي قدّم الجائزة لتراير) ليقول: «لا للحرب، وفلسطين حرّة». (تفاصيل ص 22)


«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

بعد الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، وخسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب» المنافسة، بوصفه الفيلم العربي الوحيد الذي خاض تصفيات أشهر مسابقة عالمياً، ظهرت تساؤلات عن سبب خسارة الفيلم الذي يتناول واقعة حقيقية خلال «حرب غزة» تمثل مأساة إنسانية، ما بين من اعتبروا الجائزة قد تحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً مع رفض مخرجة الفيلم تسلم جائزة سابقاً في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي، وبين من رأوا الجائزة تحتكم للمعايير الفنية.

ودعم هذه التساؤلات تعليقات «سوشيالية» حول عدم فوز الفيلم التونسي، خصوصاً مع إعلان كوثر بن هنية في لقاء متلفز خلال حفل «الأوسكار» أن بطل فيلمها الفلسطيني لم يتمكن من الحضور بسبب قرار الرئيس ترمب منع منح تأشيرات للفلسطينيين.

وتناول فيلم «صوت هند رجب» محاولة إنقاذ الطفلة الفلسطينية هند رجب التي تبلغ من العمر 6 سنوات، وظلت لفترة عالقة داخل سيارة بها جثث أهلها الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، وقضت الطفلة خلال أحداث الحرب على غزة عام 2024. والفيلم يمزج بين الوثائقي والدرامي عبر التسجيلات الحقيقية لصوت هند رجب وهي تتحدث إلى مسؤولي الإسعاف الفلسطينيين الذين يحاولون إنقاذها. وشارك في بطولة الفيلم سجى كيلاني، ومعتز ملحيس، وعامر حليحل، وكلارا خوري. وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات الدولية، وحاز العديد من الجوائز والإشادات النقدية، بل رفضت مخرجته كوثر بن هنية جائزة «السينما من أجل السلام» في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي سابق صوّر الحرب على غزة باعتبارها دفاعاً عن النفس.

جانب من حفل جوائز «الأوسكار» (أ.ب)

واستبعد الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن يكون عدم فوز «صوت هند رجب» بـ«الأوسكار» لأسباب سياسية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حفل (الأوسكار) نفسه شهد العديد من مظاهر التضامن مع القضية الفلسطينية، فهناك أكثر من فنان عبروا عن ذلك بشكل معلن، ولكن المعيار هنا فني بالدرجة الأولى».

وتابع الشناوي: «أرى أن (قيمة عاطفية) فيلم جدير بالجائزة، وهذا لا يعني الطعن أو التقليل من فيلم (صوت هند رجب)؛ فقد حصل هذا الفيلم على (الأسد الفضي) في (فينيسيا) في يوليو (تموز) الماضي، وقوبل بحفاوة كبيرة، وحصد جوائز عديدة من المهرجانات، ووصل إلى قائمة الأفلام الخمسة المرشحة لـ(أوسكار)، وكان من بين هذه الأفلام أيضاً الفيلم الإيراني (حادث بسيط)، ولو كان هناك تدخل للسياسة في الجائزة لكان من (الأبدى) حصول الفيلم الإيراني على الجائزة».

ووصف الشناوي الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» بأنه «يستحق الجائزة فنياً»، مستبعداً ربط القيمة الفنية بمفردات اللحظة الراهنة، وقال: «إذا اعتبرنا فيلم (صوت هند رجب)، أو أي فيلم آخر، خسر لأسباب سياسية، فهذا يضعنا في ورطة، وهي أنه يمكن الادعاء بفوز أي فيلم آخر لنا يكون لأسباب سياسية أيضاً، وهذا أمر أستبعده وأرفضه من حسابات صناعة السينما»، مؤكداً جدارة الفيلم النرويجي دون التقليل أبداً من قيمة الفيلم التونسي الذي حظي بحفاوة كبيرة يستحقها.

وكانت منافسات «الأوسكار» هذا العام في الدورة 98 شهدت حضور 4 أفلام عربية في القائمة الأولية هي أفلام: «اللي باقي منك» للمخرجة الأميركية - الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و«فلسطين 36» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و«كعكة الرئيس» للمخرج العراقي حسن هادي،

وفيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وهو الوحيد الذي نجح في التأهل للقائمة النهائية في المنافسات.

وهي المرة الثالثة التي يشارك فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية في منافسات الفيلم الأجنبي على «الأوسكار» بعد فيلمَي «الرجل الذي باع ظهره» و«بنات ألفة».


نزيه يوسف: أُغرمت بنص كارين رزق الله منذ اللحظة الأولى

في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
TT

نزيه يوسف: أُغرمت بنص كارين رزق الله منذ اللحظة الأولى

في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)

تشكل إطلالة الممثل نزيه يوسف بشخصية «عمر» في مسلسل «المحافظة 15» عودة لافتة إلى الساحة الفنية بعد فترة غياب. وقد أتاح له العمل مساحة درامية أوسع مما حظي به في أعماله السابقة. ومن خلال شخصية متعددة الاتجاهات، كما يصفها لـ«الشرق الأوسط»، نجح في إقناع المشاهد وأثبت قدرته على أداء الأدوار الجادة والملتزمة. ورغم اشتهاره بتقديم الأدوار الكوميدية ومشاركته في أعمال درامية ومسرحية عدة، فإن تلك التجارب لم تمنحه الفرص التي تبرز كامل قدراته.

يقدّم يوسف دوره بمرونة وعفوية، مستفيداً من حرفيته لإقناع المشاهد بوفائه المتفاني لمديرته النائبة «منية» (كارين رزق الله). وقد أثار هذا الارتباط تساؤلات كثيرة لدى الجمهور في طبيعة علاقته بها، خصوصاً مع تطور الأحداث واقتراب العمل من حلقاته الأخيرة، حيث يُتوقع أن تنكشف حقيقة الشخصية ويسقط القناع عن وجهها البريء.

عن مشاركته في «المحافظة 15»، يؤكد أنه وافق سريعاً على الدور فور تلقيه اتصالاً من المخرج مكرم الريس. ويقول: «عندما تواصل معي مكتب المنتج مروان حداد وشرحوا لي تفاصيل العمل، لم أتردد لحظة. أعتقد أن هذا الاتفاق كان الأسرع في مسيرتي التمثيلية. فمجرد أن عرفت أن النص من كتابة كارين رزق الله والإخراج لسمير حبشي، أدركت أن العرض لا يمكن تفويته».

في كواليس تصوير «المحافظة 15» (نزيه يوسف)

ويشير إلى أنه عادةً ما يتأنى في دراسة العروض التي تُقدم له، فيدقق في تفاصيل الدور والأجر وطبيعة العمل قبل اتخاذ قراره. إلا أن الأمر كان مختلفاً هذه المرة، إذ لم يشغل نفسه بكل تلك التفاصيل، ويقول إن قراءته للنص جعلته يتعلق به سريعاً، مؤكداً أن حدسه في الموافقة السريعة كان في مكانه.

وعن عودة الثنائية بين بطلي العمل يورغو شلهوب وكارين رزق الله، يعلّق قائلاً: «قبل الحديث عن هذه الثنائية الناجحة، لا بد من الإشادة بأجواء العمل ككل. فقد كان الفريق متجانساً ويسعى إلى إنجاح المسلسل بكل ما يملك. كنا أشبه بعائلة صغيرة تجمعها غاية واحدة، وهو ما انعكس إيجاباً على العمل».

ويضيف: «أما ثنائية يورغو وكارين فهي حكاية بحد ذاتها. كان الجمهور ينتظر عودتهما بفارغ الصبر. يورغو يتمتع بسحر خاص في الأداء يجعل المشاهد أسيراً لجاذبيته، فيما تقدم كارين أداءً صادقاً ومحترفاً، ما يصنع بينهما تناغماً واضحاً يحفّز المشاهد على متابعتهما دون ملل».

وقد أتاحت شخصية «عمر» لنزيه يوسف إبراز جانب مهم من موهبته التمثيلية، إذ لا يزال يحتفظ بطاقة فنية وشغف واضحين، ويأمل أن تفتح له هذه المشاركة أبواباً جديدة لإظهار قدراته على نطاق أوسع.

نزيه يوسف خريج معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، وشارك في أعمال تلفزيونية بارزة لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهد اللبناني، من بينها «مرتي وأنا»، و«عيلة ع فرد ميلة»، إضافة إلى «أماليا»، و«جوليا»، و«الكاتب». كما يمتلك تجربة سينمائية مهمة بعد مشاركته في عدد من الأفلام اللبنانية مثل «رصاصة طايشة»، و«مدام بامبينو»، و«حبّة لولو»، و«عطلة نهاية الأسبوع». أما على المسرح فقد شارك في أعمال يعتز بها، منها «آخر أيام سقراط»، و«أبو الطيب المتنبي» مع الرحابنة.

ويصف يوسف قصة العمل بأنها جديدة، عولجت بأسلوب ذكي رغم صعوبتها، إذ تتخللها محاذير حساسة.

وعن اعتباره الدور فرصة طال انتظارها، يقول: «لا شك أن مساحة الدور وطبيعته تختلفان عما قدمته سابقاً. فالشخصية تحتمل تأويلات متعددة وتفتح المجال أمام مفترقات درامية عدة، لأنها غنية بطبقاتها. والأهم أنها شخصية محورية في بناء العمل وحبكته».

مع كارين رزق الله وتربطه بها علاقة مهنية طويلة (نزيه يوسف)

ويضيف: «المسلسل يطرح أبعاداً اجتماعية ووطنية، ويسعى إلى إبراز العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني بالصورة التي طالما تمنيناها. كانت تجربة مميزة وتستحق الجهد الذي بذلناه كفريق عمل».

ولا يرى يوسف أن ما كتبته كارين رزق الله مجرد قصة جريئة، بل يراها معالجة دقيقة لموضوع حساس، ويوضح: «استوحت كارين الحكاية من حادثة حقيقية في عائلتها، إذ اختفى ابن خالتها قبل 28 عاماً أثناء رحلة غطس في البحر. ومن هذه الحادثة بنت المسلسل وأضافت إليها أبعاداً درامية أخرى».

ويتابع: «حرصت المؤلفة أيضاً على إدخال تفاصيل إنسانية صغيرة لكنها مؤثرة، تلامس مشاعر المشاهد. كما تطرقت إلى قضايا عدة، منها الأزمة الاقتصادية في لبنان، والحرب، وإسقاط النظام السوري، إضافة إلى موضوعات اجتماعية مثل الوحدة وأحلام الشباب وتأثير أخطاء الأهل في الأبناء، ما جعل الحبكة متماسكة وغنية».

وقد لاقت شخصية «عمر» ترحيباً لدى الجمهور، الذي تأثر بوفائه وصدقه تجاه شخصية «منية». وعن تحضيره للدور يقول: «شعرت في البداية بالخوف من حجم المسؤولية، فالشخصية تتولى منصباً سياسياً حساساً يتطلب دقة في الأداء. وبما أن الكوميديا طبعت جزءاً كبيراً من مسيرتي، كنت حريصاً على ألا ينعكس ذلك على الشخصية. حتى إن المخرج كان متخوفاً من هذا الأمر».

ويضيف: «لذلك حضّرت للدور بجدية كبيرة، وكنت ألتزم بالنصيحة التي كررها المخرج لي دائماً: تذكّر أنك تؤدي شخصية جدية. وكنت أكرر لنفسي دائماً: أنا عمر».

ويتوقع كثير من المشاهدين أن يحمل المسلسل نهاية تراجيدية، وفق مسار الأحداث وتطوراتها.

ويختم نزيه يوسف قائلاً: «لا أستطيع الكشف عما ستؤول إليه النهاية. لكن أحياناً تحمل الأحداث التراجيدية جوانب إيجابية. لذلك أدعو الجمهور إلى متابعة العمل حتى النهاية لاكتشاف المفاجأة المنتظرة».

Your Premium trial has ended