وزير الإعلام السوداني يتهم «الدعم السريع» بارتكاب «جرائم حرب» في الفاشر وبارا

امرأة نازحة تستريح في طويلة بإقليم دارفور غرب البلاد الذي مزقته الحرب بعد فرارها من الفاشر (أ.ف.ب)
امرأة نازحة تستريح في طويلة بإقليم دارفور غرب البلاد الذي مزقته الحرب بعد فرارها من الفاشر (أ.ف.ب)
TT

وزير الإعلام السوداني يتهم «الدعم السريع» بارتكاب «جرائم حرب» في الفاشر وبارا

امرأة نازحة تستريح في طويلة بإقليم دارفور غرب البلاد الذي مزقته الحرب بعد فرارها من الفاشر (أ.ف.ب)
امرأة نازحة تستريح في طويلة بإقليم دارفور غرب البلاد الذي مزقته الحرب بعد فرارها من الفاشر (أ.ف.ب)

قال وزير الإعلام السوداني خالد الأعيسر، اليوم الأربعاء، إن عدة آلاف من المدنيين سقطوا ضحايا لهجماتٍ نفذتها قوات «الدعم السريع»، هذا الأسبوع، في مدينتي الفاشر في ولاية شمال دارفور، وبارا بولاية شمال كردفان.

وأضاف الوزير، في مؤتمر صحافي، أن «الانتهاكات التي ارتكبتها قوات (الدعم السريع) في الفاشر وبارا ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

وأعلنت قوات «الدعم السريع»، هذا الأسبوع، سيطرتها على مدينة الفاشر في إقليم دارفور بغرب السودان، بعد أن حاصرتها لمدة 18 شهراً.

في السياق نفسه، نددت فرنسا، اليوم، بهجوم قوات «الدعم السريع» في الفاشر بغرب السودان، مُعربة عن قلقها إزاء «فظائع» محتملة، وحضّت الطرفين المتحاربين على «التفاوض المباشر». وأعرب ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، عن «قلق باريس الكبير إزاء التقارير التي تفيد بوقوع فظائع، بما في ذلك إعدامات ميدانية ارتكبتها قوات (الدعم السريع) في الفاشر، وكذلك في بارا». وأضاف أن «فرنسا تحض قوات (الدعم السريع) على ضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية دون تمييز»، وتدعو «القواتِ المسلحة السودانية وحلفاءها إلى إبداء تمييز وضبط للنفس في ردها من أجل حماية المدنيين».

وبينما تؤكد فرنسا التزامها بدعم جهود «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة ومصر والإمارات والسعودية، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، فإنها «تحض الطرفين المتحاربين على الانخراط فوراً وبحسن نية في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 بسبب صراع على السلطة، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات للتحول نحو حكم مدني.

وأدى الصراع إلى نزوح ملايين السودانيين، ومعاناة أكثر من نصف السكان من الجوع والأمراض.

وتسيطر قوات «الدعم السريع»، الآن، على إقليم دارفور بالكامل، في حين يسيطر الجيش على النصف الشرقي من البلاد.


مقالات ذات صلة

حميدتي يعلن «إطلاق الرسن» لقواته بعد خسائر تكبدتها في كردفان

شمال افريقيا قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الملقب بـ«حميدتي» يلقي كلمة أمام قواته (أرشيفية - قناته على «تلغرام»)

حميدتي يعلن «إطلاق الرسن» لقواته بعد خسائر تكبدتها في كردفان

قال حميدتي في رسالة بالفيديو وجّهها «للقوات في الخطوط الأمامية»، إن «الرسن» ليس في يديه، مضيفاً «الرسن معكم، الرسن في يدكم».

«الشرق الأوسط» (الأبيّض)
شمال افريقيا جانب من الأضرار التي لحقت بمبنى «البنك الزراعي» في مدينة الأُبيّض بعد استهدافه بمسيّرة يوم 27 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على طريق استراتيجية في كردفان

استعاد الجيش السوداني السيطرة على طريق رئيسية تربط الخرطوم بمدينة الأُبيّض، فيما استهدفت هجمات طائرات مسيّرة، نُسبت لـ«الدعم السريع»، عدداً من المواقع بالمدينة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أرشيفية لعناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد السيطرة على إحدى المناطق (رويترز) p-circle

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

أعلن الجيش السوداني استعادة مدينتي بارا وجبرة الشيخ ومنطقة أم سيالة في شمال إقليم كردفان، فيما نفت «قوات الدعم السريع» هذا الإعلان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نساء الأُبيِّض بين هجمات المُسيّرات والعنف الجنسي

قالت الأمم المتحدة إن النساء في مدينة الأبيض السودانية يواجهن خيارين قاسيين بين خطر هجمات الطائرات المسيرة نهاراً والعنف الجنسي ليلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا دبابتان متضررتان أمام مبنى بنك السودان المركزي بعدما استعاد الجيش السيطرة على العاصمة في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية

أبدت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مقابل الاتهامات الأميركية، وأقرت بأن اللجنة الوطنية ليست بديلاً للآليات الدولية.

أحمد يونس (كمبالا)