مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تؤدي دوراً دبلوماسياً كبيراً

على هامش النسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»

TT

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تؤدي دوراً دبلوماسياً كبيراً

الأمينة العامة لمجلس الطاقة العالمي الدكتورة أنجيلا ويلكنسون (تصوير: تركي العقيلي)
الأمينة العامة لمجلس الطاقة العالمي الدكتورة أنجيلا ويلكنسون (تصوير: تركي العقيلي)

أكدت الأمينة العامة لمجلس الطاقة العالمي، الدكتورة أنجيلا ويلكنسون، أن السعودية تؤدي دوراً دبلوماسياً كبيراً على الساحة العالمية، وذلك على هامش النسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض.

وأوضحت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن مجتمع الأعضاء في المجلس داخل السعودية يعمل على تحريك جميع العوامل في آن واحد لتمكين توفير طاقة أكثر وأفضل للمجتمعات، ليس فحسب داخل المملكة، بل أيضاً من خلال مبادرة «السعودية الخضراء»، ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، وكذلك على المستوى الدولي وفي مناطق أخرى من العالم.

وأضافت أنها تسعد دائماً بزيارة السعودية؛ لما تشهده من جهود ملموسة، وبالاطلاع على المشاريع التي تُنفَّذ في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا، للمساهمة في تمكين حياة كريمة بتلك المناطق.

مؤتمر الطاقة العالمي

وأشارت ويلكنسون إلى أن الرياض ستستضيف مؤتمر الطاقة العالمي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2026، لافتة إلى أن الهدف الأول هو إعادة جمع قطاع الطاقة في عالمٍ يشهد تشتتاً واستقطاباً متزايدين. وأضافت: «نسعى من خلال منصة (معضلة الطاقة الثلاثية العالمية) إلى التفكير في موقعنا الحالي ضِمن هذه الحقائق المتنوعة، وكيف يمكننا احتضان إمكانيات جديدة والمُضي قدماً معاً».

وأكدت أن طموحها يتمثل في تنظيم أنجح مؤتمر عالمي للطاقة في تاريخ المجلس، ودعوة العالم ليشهد التقدم الكبير الذي يتحقق في السعودية وفي مناطق أخرى.

وتحدثت الأمين العام عن التحولات الجيوسياسية في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن دخول مزيد من التقنيات والتحديات والدول إلى هذا المجال جعل توفير طاقة أفضل لمليارات البشر من أجل حياة كريمة وكوكب صحي أحد أهم تحديات هذا القرن.

الاستدامة البيئية

وأضافت أن التحولات في قطاع الطاقة لا يمكن أن تخضع لنموذج واحد يناسب الجميع، مؤكدة أهمية أن تتعلم الدول كيفية إدارة أمن الطاقة، وضمان القدرة على تحمُّل تكلفتها وإمكانية الوصول إليها، إلى جانب الحفاظ على الاستدامة البيئية.

وأشارت إلى أن المجلس يُصدر، منذ عشرين عاماً، مؤشر «معضلة الطاقة العالمية»، الذي يقيّم أداء الدول في هذه الجوانب، ويساعدها على التعلم من بعضها البعض لتحسين إدارتها لهذه التحديات.

وقالت ويلكنسون إن رياح التغيير في مجال الطاقة تهبُّ من الشرق الأوسط، وليس من الصين وحدها، موضحة أن الصين واليابان من المجتمعات التي تتقدم في السن وتتقلص بسرعة، بينما الشرق الأوسط منطقة نامية يغلب عليها الطابع الشبابي.

وأضافت أن هذه الفروق لا تقتصر على أنظمة الطاقة، بل تمتد إلى التكوين الديموغرافي والمناخي، مشيرة إلى أن الحدود الجديدة للطاقة لا تتعلق فحسب بالرقمنة، بل أيضاً بالعوامل السكانية والمناخية.

أنسنة الطاقة

وترى ويلكنسون أن الشرق يشهد تحولاً في التفكير نحو إعادة النظر في أنماط الطلب على الطاقة وتحولاته، وليس التركيز فحسب على الإمدادات.

واختتمت حديثها بتأكيد رؤية المجلس التي تحمل عنوان «أنسنة الطاقة»، موضحة أن هذه الرؤية تمثل مساحة يمكن أن تلتقي عندها جميع المجتمعات؛ «لأن الطاقة في جوهرها تخصُّنا جميعاً، فهي ليست أنت ضدي، بل نحن جميعاً». وقالت: «نحن نؤمن بأنه حيثما تتدفق الطاقة، تزدهر الحضارة. وإذا أردنا للبشرية أن تزدهر في القرن المقبل، فعلى جميع المناطق والجهات العاملة في مجال الطاقة أن تعزز التعاون لإيجاد طاقة أفضل وأكثر عدلاً للجميع».


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صينيون يشاهدون عرضا للمصابيح والزينات الخاصة بالعام الجديد في سوق بشمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

الصين تدعو إلى حماية سلاسل إمداد المعادن الحيوية العالمية

دعت وزارة الخارجية الصينية، يوم الأربعاء، إلى التواصل للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.

وأوضح أن أسعار الغاز المنخفضة التي دعمت مراحل التطوير السابقة قد «انتهت»، مما يستدعي تحديث الشروط لتشجيع الشركات على استثمار رؤوس أموالها وزيادة الإنتاج في المواقع القائمة.وقال: «لا أستطيع تحديد السعر بدقة، لكن هناك فرقا شاسعا بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد». وأشار إلى أن شركته مدينة لمصر بأكثر من 200 مليون دولار، وقد استلمت مؤخراً 80 مليون دولار، مؤكداً أن الشركة لا تزال واثقة من تعهدات وزير البترول بتسديد المتأخرات المتبقية. كما ذكر أن تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر قد ارتفعت، وأن خط الأنابيب يعمل الآن بكامل طاقته.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.