وزير باكستاني يقول محادثات السلام مع أفغانستان «فشلت»

أفراد أمن أفغان يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام الحدودي مع باكستان في مقاطعة نانغارهار (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد أمن أفغان يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام الحدودي مع باكستان في مقاطعة نانغارهار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير باكستاني يقول محادثات السلام مع أفغانستان «فشلت»

أفراد أمن أفغان يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام الحدودي مع باكستان في مقاطعة نانغارهار (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد أمن أفغان يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام الحدودي مع باكستان في مقاطعة نانغارهار (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال وزير الإعلام الباكستاني إن المحادثات التي تهدف إلى هدنة طويلة الأمد بين أفغانستان وباكستان اختتمت في إسطنبول دون التوصل إلى «حل عملي»، في ضربة للسلام بالمنطقة بعد اشتباكات دامية في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت المحادثات تهدف إلى التوصل إلى سلام دائم بين الجارتين بعد مقتل عشرات على طول حدودهما في أسوأ أعمال عنف من هذا النوع منذ سيطرة طالبان على السلطة في كابول عام 2021.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار في بيان صدر في وقت مبكر من يوم الأربعاء بالتوقيت المحلي «استمر الجانب الأفغاني في الانحراف عن القضية الأساسية، متهربا من النقطة الرئيسية التي بدأت على أساسها عملية الحوار». وأضاف «بدلا من قبول أي مسؤولية، لجأت حركة طالبان الأفغانية إلى لعبة إلقاء اللوم والتهرب والحيل. وبالتالي، فشل الحوار في التوصل إلى أي حل عملي».

ولم ترد وزارتا الخارجية والدفاع الأفغانيتان بعد على طلبات من رويترز للتعليق على بيان ترار. وقالت مصادر أفغانية وباكستانية مطلعة لرويترز في وقت سابق إن البلدين اتفقا على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الدوحة في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنهما لم يتمكنا من التوصل إلى أرضية مشتركة في جولة ثانية من المحادثات التي توسطت فيها تركيا وقطر في إسطنبول، وألقى كل منهما باللوم على الآخر في الفشل.

وقال مصدر أمني باكستاني إن طالبان لم ترغب في الالتزام بكبح جماح حركة طالبان الباكستانية، وهي جماعة مسلحة منفصلة معادية لباكستان تقول إسلام اباد إنها تعمل دون عقاب داخل أفغانستان. وقال مصدر أفغاني مطلع على المحادثات إنها انتهت بعد «سجال متوتر» بشأن هذه القضية، مضيفا أن الجانب الأفغاني قال إنه لا سيطرة له على طالبان الباكستانية التي شنت هجمات ضد القوات الباكستانية في الأسابيع القليلة الماضية. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها.

وبدأت اشتباكات أكتوبر (تشرين الأول) بعد غارات جوية باكستانية هذا الشهر على العاصمة الأفغانية كابول من بين مواقع أخرى، مستهدفة زعيم طالبان الباكستانية. وردت طالبان بهجمات على مواقع عسكرية باكستانية على طول الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر.


مقالات ذات صلة

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان يوم السبت 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

باكستان ترحّل أكثر من 2600 مهاجر أفغاني في يوم واحد

أعلنت «المفوضية العليا لشؤون المهاجرين» التابعة لحركة «طالبان» أن السلطات الباكستانية رحّلت، الأحد، 2628 مهاجراً أفغانياً، أعيدوا إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا شرطي يحرس كاتدرائية القديس يوحنا المركزية في بيشاور خلال قداس عيد الميلاد (د.ب.أ)

قوات الأمن الباكستانية تعلن «تحييد» 12 مسلحاً في إقليمَي خيبر وبلوشستان

أعلنت قوات الأمن الباكستانية «تحييد» 12 مسلحاً في عمليتين نفذتهما في إقليمَي خيبر بختونخوا وبلوشستان المحاذيين لأفغانستان.

«الشرق الأوسط» (راولبندي - إسلام آباد (باكستان))

أوسع عملية «تطهير» في الجيش الصيني

الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)
الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)
TT

أوسع عملية «تطهير» في الجيش الصيني

الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)
الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، أمس، أنها تحقق مع جنرال بارز في الجيش بشبهة ارتكاب انتهاكات خطيرة لقواعد الانضباط والقانون.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، فإن تشانغ يوشيا، أحد أقدم نائبي رئيس اللجنة العسكرية المركزية القوية، هو أحدث شخصية تتضمنه عملية تطهير طويلة الأمد للمسؤولين العسكريين.

ويعتقد محللون أن عمليات التطهير تهدف إلى إصلاح الجيش، وضمان الولاء للزعيم الصيني شي جينبينغ، الذي يترأس أيضاً اللجنة العسكرية، كما أن عمليات التطهير هذه هي جزء من حملة أوسع نطاقاً لمكافحة الفساد عاقبت أكثر من 200 ألف مسؤول منذ أن تولى شي السلطة في عام 2012.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع أن الحزب الشيوعي الحاكم وضع أيضاً ليو تشنلي، رئيس أركان إدارة هيئة الأركان المشتركة التابعة للجنة العسكرية، قيد التحقيق.


الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان تودي بحياة 61 شخصاً في 3 أيام

الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان  (أ.ب)
الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان (أ.ب)
TT

الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان تودي بحياة 61 شخصاً في 3 أيام

الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان  (أ.ب)
الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان (أ.ب)

أودت الثلوج والأمطار الغزيرة بحياة 61 شخصاً في أفغانستان خلال الأيام الثلاثة الماضية حسبما أعلن مسؤولون في إدارة الكوارث، السبت، مع انقطاع الكهرباء وطرق رئيسية في ولايات عدة.

وسجلت الوفيات بشكل رئيسي في الولايات الوسطى والشمالية بين الأربعاء والجمعة، وفقاً لخريطة نشرتها الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان.

وأفادت الهيئة عبر منصة «إكس» أن «الأرقام الأولية للخسائر البشرية والدمار» تشمل أيضاً 110 جرحى و458 منزلا دُمّرت بشكل جزئي أو بالكامل.

الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان (أ.ب)

وصرح متحدث باسم الهيئة في مقطع مصور بأن 360 عائلة تضررت، داعياً المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري على الطرق المغطاة بالثلوج.

كما صرح المتحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن معظم الخسائر البشرية والإصابات نجمت عن انهيار أسطح منازل وانزلاقات ثلجية، بينما قضى العديد أيضاً بسبب الصقيع في درجات حرارة دون الصفر.

وأعلنت إدارة الطوارئ في ولاية قندهار الجنوبية عن مقتل 6 أطفال إثر انهيار سقف منزلهم جراء رياح عاتية وأمطار غزيرة الأربعاء.

كما تضررت منازل في مناطق أخرى.

- انقطاع طريق رئيسي -

أعلنت السلطات في ولاية باروان إلى الشمال من كابل، عن إغلاق طريق سالانغ السريع، أحد الطرق الرئيسية في أفغانستان، وهو شريان حيوي يربط بين ولايات أفغانستان الشمالية.

كما وُزِّعت إمدادات غذائية على المسافرين العالقين في ممر جبلي بولاية باميان وسط البلاد، إلى الغرب من العاصمة.

وتضرر خط الكهرباء القادم من أوزبكستان، الخميس، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق عدة في نحو 12 ولاية.

وقال المتحدث باسم شركة الكهرباء الوطنية الأفغانية محمد صادق إن «الفرق الفنية جاهزة لكنها لا تستطيع الوصول إلى المنطقة بسبب إغلاق ممر سالانغ».

كما تسببت الثلوج والأمطار الغزيرة في تدمير متاجر ونفوق ماشية في مناطق متفرقة من البلاد الريفية في معظمها.

وكتبت صحيفة «كابل تايمز» في افتتاحيتها «تُسهم الثلوج والأمطار، عند إدارتها بشكل سليم، إيجاباً في بيئة أفغانستان وسبل عيش سكانها».

الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان (أ.ب)

وأضافت: «لكن من دون استعداد كافٍ، وتدخل في الوقت المناسب، يُمكن أن تتحول هذه الظواهر الطبيعية بسرعة إلى مسببات للمآسي».

وسيحتاج نحو نصف سكان أفغانستان البالغ عددهم أكثر من 40 مليون نسمة، إلى مساعدات إنسانية هذا العام وفقاً للأمم المتحدة، وذلك بعد انخفاض حاد في المساعدات الخارجية خلال السنوات الأخيرة.

كما تُفاقم الكوارث الطبيعية كالزلازل والجفاف، المعاناة اليومية للسكان.


«تطهير» غير مسبوق في الجيش الصيني... سقوط الرجل الثاني بعد شي جينبينغ

الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)
الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)
TT

«تطهير» غير مسبوق في الجيش الصيني... سقوط الرجل الثاني بعد شي جينبينغ

الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)
الجنرال تشانغ يوشيا خلال اجتماع في مارس 2025 بكين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، يوم السبت، وضع أعلى جنرال رتبة في البلاد - الثاني مباشرة بعد الرئيس شي جينبينغ في هرم القيادة العسكرية - قيد التحقيق، واتهامه بـ«انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون»، في أخطر تصعيد حتى الآن ضمن حملة التطهير التي يقودها شي منذ سنوات داخل النخبة العليا لجيش التحرير الشعبي.

ولم يتضمن بيان الوزارة تفاصيل عن المخالفات المزعومة للجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي الهيئة الحزبية التي تشرف على القوات المسلحة. كما أفاد البيان بأن الجنرال ليو تشنلي، عضو آخر في اللجنة ورئيس هيئة الأركان المشتركة، يخضع بدوره للتحقيق.

ويُعد سقوط الجنرال تشانغ أشدّ خطوة حتى الآن في حملة شي لاجتثاث ما وصفه بالفساد وعدم الولاء داخل الرتب العليا للجيش. وتكتسب الخطوة أهمية إضافية لأن تشانغ كان يُعتقد أنه مقرّب من شي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال عرض بمناسبة مرور 80 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

ومع التحقيق مع الجنرالين تشانغ وليو، لم يتبقَّ في اللجنة العسكرية المركزية سوى عضوين: شي، الذي يترأس الهيئة، والجنرال تشانغ شنغمين، المشرف على حملات التطهير العسكرية. وقد أُقصي جميع القادة العسكريين الستة الذين عيّنهم شي في اللجنة عام 2022. ولم يُرقَّ الجنرال تشانغ شنغمين إلى عضوية اللجنة إلا العام الماضي.

وكان تشانغ، البالغ 75 عاماً، يُنظر إليه على أنه قريب من شي؛ فوالدا الرجلين كانا من قدامى المحاربين الثورييين مع ماو تسي تونغ وكانا على معرفة شخصية، كما أبقى شي تشانغ في منصبه بعد سن التقاعد المعتاد. غير أن اتساع نطاق تحقيقات الفساد، واحتمال وجود مخالفات أخرى، يبدو أنهما قوضا ثقة شي به.

وقال كريستوفر ك. جونسون، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمتابع عن كثب لسياسات النخبة الصينية، إن «هذه الخطوة غير مسبوقة في تاريخ الجيش الصيني وتمثل القضاء التام على القيادة العليا».

وأضاف جونسون، وهو أيضاً رئيس مجموعة «تشاينا ستراتيجيز غروب» الاستشارية، أن شي يبدو وقد خلص إلى أن المشكلات داخل الجيش الصيني عميقة إلى حدٍّ لا يسمح بالاعتماد على القيادة الحالية لمعالجة نفسها.

وأوضح جونسون أن شي «قرّر أنه لا بد من التطهير بعمق، عبر أجيال كاملة، للعثور على مجموعة غير ملوّثة».

* خدمة «نيويورك تايمز»