لماذا أصبح آرسنال فريقاً لا يُقهر؟

صلابة دفاعه وتفوقه في الكرات الثابتة يعززان أحلام أرتيتا في التتويج

لماذا أصبح آرسنال فريقاً لا يُقهر؟
TT

لماذا أصبح آرسنال فريقاً لا يُقهر؟

لماذا أصبح آرسنال فريقاً لا يُقهر؟

لم يعد من الصعب إدراك السبب الذي يجعل آرسنال الآن المرشح الأوفر حظاً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، خاصة عندما نقارن نتائجه ضد نيوكاسل ووست هام وفولهام وكريستال بالاس بتلك المباريات في الموسم الماضي. لقد فاز المدفعجية على جميع هذه الفرق هذا الموسم، لكنه خسر 10 نقاط في تلك المباريات الموسم الماضي وابتعد عن سباق اللقب في نهاية المطاف. لقد تعادل مع فولهام، وتعادل على ملعبه مع كريستال بالاس، بينما خسر أمام نيوكاسل، وخسر على ملعبه أمام وست هام.

وخلال الموسم الماضي، احتل آرسنال المركز الثاني للموسم الثالث على التوالي، وهذه المرة بفارق 10 نقاط كاملة عن ليفربول حامل اللقب، وهو ما يُظهر - حسب أليكس هاول على موقع «بي بي سي» - مدى أهمية هذه النتائج في تحديد البطل النهائي للمسابقة. لكن الأمر الأكثر إثارة للإعجاب في بداية آرسنال للموسم هو أنه لعب أيضاً ضد مانشستر يونايتد وليفربول ونيوكاسل يونايتد خارج ملعبه، ومانشستر سيتي على ملعبه، ورغم ذلك لا يزال يتصدر جدول الترتيب بفارق أربع نقاط عن صاحب المركز الثاني بورنموث. وبينما يواصل آرسنال تحقيق الفوز، لا يُقدم منافسوه التقليديون أداءً جيداً. في الواقع، هذه هي المرة الأولى في هذه المرحلة من الموسم منذ عام 1992 التي لا يوجد فيها أيٌّ من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وتشيلسي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

عد أرتيتا الفوز على بالاس أفضل من أي فوز آخر هذا الموسم (أ.ب.أ) Cutout

وقال نيدوم أونوها، مدافع مانشستر سيتي السابق: «من المثير للاهتمام أن هناك بعض المفاهيم الخاطئة لدينا، وهذا ينطبق على آرسنال، حيث يُطلق عليه البعض لقب فريق الركلات الثابتة، وما إلى ذلك! لكن الحقيقة أن آرسنال من بين الفرق صاحبة أكبر عدد من التسديدات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأقل فرق المسابقة استقبالاً للأهداف، وأقل الفرق تعرضاً للهجمات، وأقل الفرق تعرضاً للتسديدات. إنه فريق رائع حقا، ويستحق تماماً أن يتصدر جدول الترتيب».

وقال ثيو والكوت، مهاجم آرسنال السابق: «آرسنال قادر على فعل كل شيء الآن، بعد أن أصبح الفريق يبث الرعب في نفوس المنافسين. فالجميع يخافون منه الآن، ويقدم كرة قدم ممتعة». وأضاف: «أصبح من الطبيعي الآن ألا يستقبل آرسنال أهدافاً. سيعاني الفريق في فترة ما خلال الموسم. لقد تعادل آرسنال كثيراً خلال العام الماضي، لكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث هذا العام. هناك شعور بالثقة في النادي بأكمله الآن». ووصفت إيلين وايت، مهاجمة آرسنال ومنتخب إنجلترا السابقة، لاعبي أرتيتا بأنهم «عمالقة ومن الصعب إيقافهم».

في الواقع، تُعدّ الصلابة الدفاعية لآرسنال أحد الأسباب الرئيسية التي تجعله يبدو في وضع جيد للفوز بلقب الدوري هذا الموسم. لقد صرح أرتيتا نفسه بأنه يُقدّر الفوز على كريستال بالاس أكثر «من أي فوز آخر هذا الموسم»، وبعد خسارة كل من ليفربول وتشيلسي ومانشستر سيتي، حظي آرسنال «بفرصة كبيرة أيضاً في ظل ما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع»، حسب أرتيتا. وأضاف المدير الفني الإسباني: «نحن في وضعنا الحالي [في الدوري] نقدم مستويات ثابتة للغاية، لكن هذا لا يعني شيئاً سوى مواصلة القيام بالكثير من الأشياء التي نُنجزها بشكل جيد. هناك أمور يجب تحسينها أيضاً حتى نكون أفضل من المنافسين».

من الناحية الدفاعية، يحتل آرسنال المركز الأول في الدوري من حيث الحفاظ على نظافة شباكه (6 مباريات)، والأهداف المُستقبلة (3 أهداف)، والتسديدات المُستقبلة (72 تسديدة)، والتسديدات المُستقبلة على المرمى (19 تسديدة)، والأهداف المستقبلة المُتوقعة (5.3 هدف). ويُعتبر ثنائي خط الدفاع غابرييل وويليام صليبا الأفضل في الدوري، وقد حافظ آرسنال على نظافة شباكه في ست من مبارياته التسع الأولى، أكثر من أي فريق آخر في المسابقة هذا الموسم. هناك شعور بالقلق الطفيف بشأن الحالة البدنية لصليبا بعد استبداله بين الشوطين في مواجهة كريستال بالاس، لكن كريستيان موسكيرا، الوافد الجديد، البالغ من العمر 21 عاماً، قدم مستويات رائعة وبدا كلاعب من الطراز العالمي. لقد حافظ آرسنال على نظافة شباكه في كل من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققاً سلسلة من 385 دقيقة دون استقبال أي هدف، ولم يستقبل سوى ثلاثة أهداف فقط في 12 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم.

قال والكوت عن ذلك: «النمط السائد الآن هو أن آرسنال لديه القدرة على مواجهة أي فريق وتحقيق نتائج جيدة. الفرق التي حصلت على اللقب في الماضي لم تستقبل الكثير من الأهداف، وآرسنال يؤمن بأنه سيستغل فرصة تعثر المنافسين. لقد كانت نهاية الأسبوع حافلة بالنتائج السيئة للفرق المنافسة التي كان يُتوقع فوزها». وأضاف: «فترة آرسنال السيئة هذا العام تتمثل في أنه لم يكن يقدم أداء جيداً، لكنه كان يحقق نتائج جيدة. وأعتقد أن الفضل في ذلك يعود إلى ميكيل أرتيتا، الذي يُحاول جاهداً الحفاظ على تركيزه طوال المباراة».

ملوك الكرات الثابتة

من المعروف للجميع أن آرسنال يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين في الكرات الثابتة، ورغم ذلك لا يزال المنافسون عاجزين عن التعامل مع الفرص التي تتاح للمدفعجية في الكرات الثابتة. لقد سجل آرسنال أهدافاً حاسمة في مباريات ضد مانشستر يونايتد ونيوكاسل وفولهام وأتلتيكو مدريد من كرات ثابتة، وقد ساعدته هذه الأهداف على تحقيق انتصارات حاسمة، كما افتتح غابرييل التسجيل ضد أتلتيكو مدريد من كرة ثابتة عندما بدا أنه من الصعب تسجيل الأهداف بطريقة أخرى.

ركز المديرون الفنيون للفرق المنافسة على كيفية التعامل مع براعة آرسنال في تنفيذ الركلات الركنية والركلات الحرة، خاصة أن آرسنال يمتلك اثنين من أفضل منفذي الكرات الثابتة في الدوري، وهما بوكايو ساكا وديكلان رايس. سجل آرسنال 11 هدفاً من كرات ثابتة في الدوري، أي أكثر بهدفين من أي فريق آخر (تشيلسي، 9 أهداف)، كما أن 69 في المائة (11 هدفاً من أصل 16 هدفاً) من أهدافه في موسم 2025-2026 جاءت من كرات ثابتة أيضا. يأمل آرسنال في تسجيل المزيد من الأهداف من اللعب المفتوح، لكن تحقيق أعلى نسبة أهداف من الكرات الثابتة في هذه المرحلة، مع تصدر جدول الترتيب، ليس بالأمر السيئ!


مقالات ذات صلة

آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب... وتوتنهام يدخل حسابات الهبوط

رياضة عالمية آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب (رويترز)

آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب... وتوتنهام يدخل حسابات الهبوط

أعاد الدوري الإنجليزي الممتاز خلط أوراق المنافسة في أعلاه وأسفله، بعدما شهدت الجولة الماضية نتائج قلبت التوقعات، وفتحت الباب أمام سباق لقب أكثر اتساعاً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (إ.ب.أ)

أرتيتا: مان يونايتد قدّم عرضاً رائعاً

أكد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أنه يشعر بالألم من خسارة فريقه الموجعة 2 - 3 أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: حصدنا ثمار هجومنا الإيجابي أمام آرسنال

أشاد مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، بفوز فريقه الثمين 3-2 على مضيّفه آرسنال، في قمة مباريات المرحلة الـ23 ببطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتياس كونيا (يمين) يحتفل بهدف الفوز مع زميله كاسيميرو (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يُسقط آرسنال في عقر داره... ويشعل المنافسة

واصل مانشستر يونايتد عروضه القوية منذ تولي مايكل كاريك قيادته مؤقتاً خلفاً للبرتغالي روبن أموريم، وهزم آرسنال المتصدر بنتيجة 3-2 في عقر داره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر المدير الفني لفريق كريستال بالاس (رويترز)

غلاسنر: آسف للخسارة القاسية أمام تشيلسي

أعرب أوليفر غلاسنر، المدير الفني لفريق كريستال بالاس، عن أسفه لخسارة فريقه القاسية 1 - 3 أمام ضيفه تشيلسي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولمبياد الشتوي: بريطانيا ستشارك بـ53 رياضياً

البعثة البريطانية تدخل المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات (أ.ف.ب)
البعثة البريطانية تدخل المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: بريطانيا ستشارك بـ53 رياضياً

البعثة البريطانية تدخل المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات (أ.ف.ب)
البعثة البريطانية تدخل المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات (أ.ف.ب)

أعلنت بريطانيا، الاثنين، رسمياً قائمة رياضييها المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إقامتها في ميلانو وكورتينا الشهر المقبل، حيث ضمت القائمة النهائية 53 رياضياً.

جاء إعلان القائمة الرسمية بعد انضمام ثنائي رياضة البياتلون، جاك جيفريز وشونا بندري في اللحظات الأخيرة، ليرتفع عدد البعثة البريطانية بمقدار 3 رياضيين عما كانت عليه في دورة بكين 2022 الشتوية، وبفارق ضئيل عن الرقم القياسي المسجل في دورة بيونغ تشانغ 2018 والبالغ 58 رياضياً.

وتدخل البعثة البريطانية المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات، مدفوعةً بالنتائج المميزة التي تحققت في بطولات كأس العالم هذا الموسم في رياضات السكيليتون والزلاجات الجماعية والتزلج على الألواح والتزلج الحر.

كما تعزز صدارة الفرق البريطانية للتصنيف العالمي في رياضة الكرلينغ بفئتي الزوجي المختلط والرجال، من آمال تجاوز الرقم القياسي السابق البالغ خمس ميداليات، والذي تحقق في دورتي سوتشي 2014 وبيونغ تشانغ 2018.

ويمثل انضمام جاك جيفريز، الحائز سابقاً ميدالية في بطولة العالم للناشئين، وشونا بندري، عودة قوية لرياضة البياتلون البريطانية في الألعاب الشتوية لأول مرة منذ عام 2018.


آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب... وتوتنهام يدخل حسابات الهبوط

آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب (رويترز)
آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب (رويترز)
TT

آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب... وتوتنهام يدخل حسابات الهبوط

آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب (رويترز)
آرسنال يفتح باب المنافسة على اللقب (رويترز)

أعاد الدوري الإنجليزي الممتاز خلط أوراق المنافسة في أعلاه وأسفله، بعدما شهدت الجولة الماضية نتائج قلبت التوقعات، وفتحت الباب أمام سباق لقب أكثر اتساعاً، مقابل اشتداد معركة الهبوط، في وقت تزداد فيه الضغوط على عدد من المدربين واللاعبين، مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وخسر آرسنال للمرة الأولى هذا الموسم بعد تقدمه في إحدى مباريات الدوري، إثر سقوطه المفاجئ على أرضه أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 3–2، وهي خسارة جاءت بعد تعادلين متتاليين أمام ليفربول ونوتنغهام فورست، لتمنح مانشستر سيتي وأستون فيلا فرصة تقليص الفارق، وإحياء سباق اللقب.

وكان «المدفعجية» سيبتعدون بفارق 11 نقطة في حال الفوز بمبارياتهم الثلاث الأخيرة، غير أن هذا التعثر أعاد المنافسة إلى الواجهة، وسط تساؤلات متجددة حول قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الذهني في اللحظات الحاسمة من الموسم.

وظهر آرسنال متوتراً في بعض فترات مواجهة يونايتد، وسط أجواء مشحونة في ملعب الإمارات، في وقت بدا فيه الضيوف أكثر تحرراً وجرأة. ورغم أن فريق ميكيل أرتيتا لم يتراجع كثيراً من حيث المستوى العام مقارنة بالأشهر الماضية، فإن معاناته في اختراق الدفاعات المنظمة واستمراره في الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى جانب غياب هداف ثابت، باتت عوامل مقلقة مع اقتراب الربيع، المرحلة التي غالباً ما تحسم هوية البطل.

وعلى الطرف الآخر من شمال لندن، دخل توتنهام هوتسبير دائرة الخطر، بعد سلسلة نتائج سلبية جعلته قريباً من مراكز الهبوط، في تحول دراماتيكي لمسار موسمه. فبعد أن كان شهر يناير (كانون الثاني) يبدو فرصة للابتعاد عن القاع، عبر مباريات في المتناول أمام برنتفورد وسندرلاند وبورنموث ووست هام وبيرنلي، لم يحصد الفريق سوى 3 نقاط، ليتراجع إلى منطقة مقلقة قبل مواجهات صعبة في فبراير (شباط) أمام مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي ونيوكاسل وآرسنال.

ورغم تصاعد الأصوات المطالبة بإقالة المدرب توماس فرانك، فإن الأزمة تبدو أعمق من تغيير فني؛ إذ ترتبط بسوء التخطيط والتعاقدات في السنوات الأخيرة، وهي مشكلات مشابهة لما يعانيه مانشستر يونايتد الذي لم تنجح تغييرات الجهاز الفني في معالجة جذورها.

وفي سياق آخر، أثارت تصريحات بيب غوارديولا جدلاً واسعاً، عقب مباراة فريقه أمام وولفرهامبتون، حين انتقد الحكم الشاب فراي هالام بسبب قرار مثير للجدل، يتعلق بلمسة يد داخل المنطقة. ورغم فوز مانشستر سيتي 2–0، ركَّز غوارديولا في مؤتمره الصحافي على أداء الحكم، في موقف قوبل بانتقادات واسعة، ولا سيما أن المباراة لم تُحسم بسبب ذلك القرار؛ بل انتهت بانتصار فريقه.

ويُعد هالام من الحكام القلائل القادمين من خلفية احترافية كلاعب سابق، ما جعل استهدافه بهذه الطريقة يفتح باباً جديداً للنقاش حول الضغوط الملقاة على الحكام في إنجلترا.

أما أوروبياً، فقد كشفت نتائج الجولة الماضية عن مفارقة لافتة؛ إذ حققت أندية الدوري الإنجليزي انتصارات مريحة في دوري أبطال أوروبا، قبل أن تتعثر محلياً بعدها بأيام قليلة.

فتجاوز ليفربول مرسيليا الفرنسي بثلاثية نظيفة خارج أرضه، ثم خسر أمام بورنموث في الدوري. وحقق توتنهام فوزاً مريحاً على بوروسيا دورتموند، قبل أن يعجز عن تجاوز بيرنلي محلياً، بينما أطاح نيوكاسل بآيندهوفن أوروبياً، ثم سقط على أرضه أمام أستون فيلا.

وأبرز أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري قدرة لافتة على إدارة المشاركات المحلية والقارية، بعدما نجح في تدوير تشكيلته بذكاء، محققاً انتصارين متتاليين من دون استقبال أهداف، في نموذج بات يُنظر إليه كمرجع لكيفية التعامل مع ازدحام المباريات.

وفي الوقت الذي يمتد فيه صراع القمة والقاع، تتجه الأنظار إلى الأسبوع المقبل الذي يشهد الجولة الختامية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا؛ حيث تُلعب 18 مباراة في توقيت واحد، وسط ترقب لمصير أندية كبرى، مثل برشلونة ومانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، بينما تستعد أوروبا أيضاً لجولة الدوري الأوروبي في اليوم التالي.

وبينما يشتد ضغط المنافسة، تتضح صورة موسم يتجه نحو نهايات مفتوحة على كل الاحتمالات، في دوري باتت فيه الفوارق ضيقة، والهامش النفسي عاملاً حاسماً، سواء في سباق اللقب أو معركة البقاء.


لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

سيباستيان لوب (رويترز)
سيباستيان لوب (رويترز)
TT

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

سيباستيان لوب (رويترز)
سيباستيان لوب (رويترز)

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو خلف مقود سيارة «تويوتا ياريس».

وتفوق أوليفر الذي قرر الحصول على جنسية والدته بيرنيلا، على والده النرويجي بيتر سولبرغ الذي فشل في الفوز بالمركز الأول في الإمارة في ذروة مسيرته عندما أحرز اللقب العالمي للسائقين مع سوبارو عام 2003.

أوليفر سولبرغ (رويترز)

وجاء في موقع «ديرتفيش» المتخصص بالراليات: في عام 2018 خضع الفتى سولبرغ الذي كان يبلغ حينها 16 عاماً لتجربة فريدة على المسارات المعبَّدة الفرنسية إلى جانب أسطورة الراليات لوب الذي شاركه بعضاً من خبراته خلف مقود سيارته «بيجو 208 آر2».

بعد ثماني سنوات، وبعد دقائق فقط من فوزه برالي مونت كارلو، باكورة جولات بطولة العالم للراليات، نشر الفائز بـ80 جولة عالمية صورة يستذكر فيها ذلك اليوم، وأرفقها برسالة، جاء فيها «في ذلك اليوم، رأيتُ موهبتك. هذا الأسبوع، العالم شاهد موهبتك».

وأضاف: «أُحيّي أوليفر سولبرغ وملاحه (البريطاني إليوت إدموندسون). بيتر (سولبرغ)، بإمكانك أن تكون فخوراً به».

وكان سولبرغ الابن الذي بدا متأثراً للغاية بعد اجتيازه خط النهاية، قد عبَّر عن مشاعره قائلاً: «عندما تنظر إلى قائمة الفائزين بهذا الرالي خلال العشرين عاماً الأخيرة، ستجد أنهم أربعة سائقين فقط أو نحو ذلك. بعث لي لوب برسالة طويلة ورائعة، وهذا يعني لي الكثير».

وسيطر سائق «تويوتا» على مجريات الرالي الذي استمر أربعة أيام وشمل 17 مرحلة خاصة بالسرعة، منذ البداية حتى النهاية سواء في المراحل الخاصة على المسارات المبللة والجليدية أو الثلجية، كما أظهر شخصيته عندما خرج عن المسار في المرحلة الثانية عشرة إثر انزلاق سيارته، لينجح في إعادتها إلى المسار التسابقي.

وهو الفوز الثاني للسويدي في البطولة العالمية بعد إحرازه المركز الأول في رالي إستونيا العام الماضي خلال مشاركته الأولى خلف مقود سيارة «تويوتا ياريس» مصنفة في الفئة الملكة «رالي1».

وأضاف: «لا أدري ماذا أقول. هو حلم أصبح حقيقة... كنت أحلم باحتلال أحد المراكز الخمسة الأوائل أو حتى الثلاثة الأوائل، ثم أجد نفسي هنا فائزاً بأصعب الراليات على الإطلاق وأكثرها تاريخية. ببساطة... رائع، أمر لا يُصدق».

أنهى سولبرغ الرالي بوقت إجمالي قدره 4:24.59 ساعات متقدماً على زميليه الويلزي إلفين إيفانز والفرنسي سيباستيان أوجييه، المتساوي مع لوب بعدد الألقاب العالمية، بفارق 51.8 ثانية و2:02.2 دقيقتين توالياً.

بدوره، هيمن «تويوتا» على المراكز الثلاثة الأولى في إنجاز لم نشهده في مونت كارلو منذ احتلال «فولكسفاكن» جميع عتبات منصة التتويج في عام 2015.