مصر وبريطانيا لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية» عبر مساهمات القطاع الخاص

الحكومة أكدت أنها تستهدف مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية

الخطيب خلال استقبال السفير البريطاني بالقاهرة (الحكومة المصرية)
الخطيب خلال استقبال السفير البريطاني بالقاهرة (الحكومة المصرية)
TT

مصر وبريطانيا لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية» عبر مساهمات القطاع الخاص

الخطيب خلال استقبال السفير البريطاني بالقاهرة (الحكومة المصرية)
الخطيب خلال استقبال السفير البريطاني بالقاهرة (الحكومة المصرية)

تتجه مصر وبريطانيا لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين عبر مساهمات القطاع الخاص من خلال التعريف بالفرص الاستثمارية الموجودة بمصر للمستثمرين البريطانيين ضمن أهداف الحكومة المصرية لمضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية.

وخلال اجتماع للسفير البريطاني بالقاهرة برايسون ريتشاردسون مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب، الاثنين، جرى استعراض «التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بمصر والتي تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص مع بحث تعزيز «الشراكة الاقتصادية»، بالإضافة إلى استعراض التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار بين البلدين المقرر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الاستثمار المصرية.

وتضع مصر، وفق الخطيب، هدفاً بالوصول إلى قائمة أفضل 50 دولة في مؤشرات التنافسية التجارية، مع النجاح في تقليص زمن الإفراج الجمركي بنسبة 63 في المائة خلال عام واحد، لينخفض من 16 يوماً إلى نحو 5.8 يوم فقط، مع الاستمرار في تنفيذ خطة شاملة لإزالة الحواجز غير الجمركية، وتعزيز كفاءة منظومة التجارة الخارجية.

وأكد الخطيب أن مصر أمام فرصة ذهبية ينبغي استثمارها، فالموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة يجعلانها المركز الأنسب للتصنيع والتصدير، مشيراً إلى أن «الحكومة تستهدف مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال فترة قصيرة، عبر إصلاحات تشريعية وإجرائية شاملة»، وفق البيان.

وأكد السفير البريطاني خلال الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز وعي مجتمع الأعمال البريطاني بالتطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن «المؤتمر الاستثماري المقرر عقده في الثامن من ديسمبر المقبل، يمثل فرصة مهمة لاستعراض قصص النجاح، وتسليط الضوء على الإصلاحات التي نفذتها الحكومة المصرية».

وأعرب عن استعداد بلاده لتوسيع التعاون الفني والمؤسسي، خصوصاً في مجالات الجمارك، والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة، بما يتناسب مع أولويات مصر في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن «المملكة المتحدة شريك استراتيجي لمصر، وستواصل دعم جهودها لتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات».

وقال الخبير الاقتصادي كريم العمدة إن «الشركات البريطانية العاملة بالقطاع الخاص تسعى للاستفادة من الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين القاهرة ولندن في الفترة الماضية، خصوصاً بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، والرغبة في تعزيز الشراكة الاقتصادية مع مصر بشكل مباشر».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «بخلاف التعاون في مجال الاكتشافات البترولية فإن ثمة قطاعات صناعية توجد بدائرة الاهتمام البريطاني في الوقت الحالي»، مشيراً إلى أن فرص الاستثمار المتاحة يمكن أن تجذب مزيداً من الاستثمارات البريطانية المباشرة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يجري العمل عليه بالفعل عبر أطر عدة من بينها مجلس الأعمال المصري البريطاني.

تستهدف مصر زيادة الاستثمارات في مجال الصناعة (وزارة الصناعة)

ويصل حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة المتحدة حالياً لنحو 2.9 مليار جنيه إسترليني، منها صادرات مصرية بقيمة 1.4 مليار جنيه إسترليني، وواردات من المملكة المتحدة بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني، بينما تقدَّر الاستثمارات البريطانية في مصر بنحو 20.6 مليار جنيه إسترليني حتى نهاية فبراير (شباط) 2025، موزعة على 2103 شركات بريطانية تعمل في قطاعات متنوعة، وفق «التمثيل التجاري».

وهنا يشير مساعد وزير الخارجية الأسبق جمال بيومي إلى استمرار تبادل الإعفاءات الجمركية الجزئية بين البلدين، بالإضافة إلى إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي نفذتها مصر خلال الفترة الماضية بما يجعلها جاذبة للمستثمرين البريطانيين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركات البريطانية ستقوم بالتوسع على غرار الشركات الأوروبية التي نفذت بالفعل توسعات بمصانعها وأعمالها في مصر»، لافتاً إلى أن استمرار تحسُّن المؤشرات الاقتصادية بالإضافة إلى تسهيل ضخ الاستثمارات الجديدة عوامل ستساعد في زيادة الاستثمارات المباشرة.

وتستهدف مصر زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتصل إلى 100 مليار دولار، بعدما جذبت العام الماضي 47 مليار دولار بحسب بيانات «الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة» خلال العام الماضي مستفيدة من صفقة تطوير مدينة «رأس الحكمة» مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

إردوغان: خطة للاستثمار المشترك بين السعودية وتركيا لإنتاج مقاتلات «كآن»

الخليج جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)

إردوغان: خطة للاستثمار المشترك بين السعودية وتركيا لإنتاج مقاتلات «كآن»

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البدء في العمل على اتفاقية للتعاون الدفاعي بين بلاده والسعودية تشمل الاستثمار المشترك في إنتاج طائرات «كآن» المقاتلة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

ائتلاف تقوده «أكوا» السعودية يوقِّع اتفاقية بـ4.1 مليار دولار لمشروع في الكويت

وقَّع ائتلاف تقوده شركة «أكوا» اتفاقية لتحويل الطاقة وشراء المياه لمشروع الزور الشمالي المرحلتين الثانية والثالثة في دولة الكويت، بقيمة تقارب 4.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.