«اتفاق غزة» يتباطأ بسبب «أزمة الجثامين»... وغموض حول «المرحلة الثانية»

نتنياهو يدعو لبحث «توسيع السيطرة»... والوسطاء يكثّفون التحركات

يقف أعضاء «الصليب الأحمر» وسط أنقاض المباني المدمرة في حين تعمل الآلات الثقيلة في حي التفاح بمدينة غزة (أ.ف.ب)
يقف أعضاء «الصليب الأحمر» وسط أنقاض المباني المدمرة في حين تعمل الآلات الثقيلة في حي التفاح بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة» يتباطأ بسبب «أزمة الجثامين»... وغموض حول «المرحلة الثانية»

يقف أعضاء «الصليب الأحمر» وسط أنقاض المباني المدمرة في حين تعمل الآلات الثقيلة في حي التفاح بمدينة غزة (أ.ف.ب)
يقف أعضاء «الصليب الأحمر» وسط أنقاض المباني المدمرة في حين تعمل الآلات الثقيلة في حي التفاح بمدينة غزة (أ.ف.ب)

يواصل الوسطاء تحركاتهم المكثفة لضمان صمود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تلويح إسرائيلي بتوسيع السيطرة والتراجع خطوات للخلف عن انسحابات المرحلة الأولى، بسبب أزمة عدم تسلُّم جثامين الرهائن المتبقية لدى «حماس».

ويرى خبراء تحدّثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الأزمة ستُهدد صمود الاتفاق، الذي انطلق في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وستؤخر المرحلة الثانية التي بات «مصيرها غامضاً»، وسط تباين بينهم بشأن كون إسرائيل و«حماس» من مصلحتهما استمرار الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية، سواء في تأخير مرحلة نزع السلاح أو الوصول لانتخابات الحكومة الإسرائيلية العام المقبل بفرص أكبر.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان، الثلاثاء، بأنه «بعد استكمال عملية التعرف تبيّن أنه جرى مساء الاثنين إعادة بقايا رفات تعود للمختطف أوفير تسرفاتي، الذي أُعيد من قطاع غزة في عملية عسكرية قبل نحو عامين. وتم تسليم رسالة إلى عائلته».

وعَدّ مكتب نتنياهو ذلك «انتهاكاً واضحاً للاتفاق من قِبل (حماس)»، كاشفاً أن رئيس الوزراء سيجري نقاشاً أمنياً مع رؤساء الأجهزة الأمنية لمناقشة خطوات إسرائيل في مواجهة هذه الانتهاكات.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، أن نتنياهو سيعقد اجتماعاً طارئاً لبحث «الردّ على انتهاكات (حماس) للمرحلة الأولى من اتفاق غزة»، وبحث عدة «ردود» محتملة، بما في ذلك توسيع الخط الأصفر في غزة، ووضع مزيد من الأراضي تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، أنه وفق التقييم فإن الرفات الذي سُلّم من جانب «حماس» ليل الاثنين-الثلاثاء، لا يعود لأي من بين 13 رهينة لا تزال في قطاع غزة، ومن ثم فقد انتهى التسليم الذي جرى أمس من دون إعادة أي رفات بعد نحو أسبوع من الانتظار، وفق ما نشر موقع «واي نت».

وسلّمت حركة «حماس» إلى الآن 15 من 28 جثة تعود إلى رهائن قُتلوا خلال احتجازهم منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في القطاع في العاشر من أكتوبر.

وسمحت إسرائيل، الاثنين، بدخول فريق فني مصري للعمل مع «الصليب الأحمر» لتحديد مكان الجثث. وسيستخدم الفريق جرافات وشاحنات للبحث وراء ما يُسمى الخط الأصفر في غزة، الذي انسحبت القوات الإسرائيلية خلفه في البداية بموجب خطة ترمب، وفق تصريح المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدرسيان للصحافيين.

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتأخر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة الذي وافقت عليه «حماس» وإسرائيل في 9 أكتوبر الحالي، ودخل حيّز التنفيذ في اليوم التالي، وتشمل ترتيبات أمنية وإدارة بشأن قطاع غزة، من بين أبرز بنودها نزع سلاح الحركة الفلسطينية، وتولي لجنة تكنوقراط تسيير شؤون القطاع.

المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، قال: «نتنياهو يبدو أن لديه دلائل أن الجثث معلومة لدى (حماس) وتتباطأ في التنفيذ، وهذا يخلق أزمة تُهدد الاتفاق وتؤخر المرحلة الثانية التي بات مصيرها غامضاً»، مشيراً إلى أن فكرة الحرب كما كانت لن تعود، ولكن يبدو أن من مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي و«حماس» أن يستمرا في المرحلة الأولى، لافتاً إلى إن إسرائيل قد تتخذ إجراءات، ولكن ليست موسعة.

وأوضح أن «حماس» فيما يبدو لا تريد أن تدخل المرحلة الثانية حتى لا تدفع أثمان أزمة نزع السلاح، وتُحاول كسب الوقت ربما أملاً في فرض شروط بشأن لجنة إدارة قطاع غزة الحالية، ومن ثمّ، تسعى إلى تأخير تسليم الجثث مقابل مكاسب أكبر، في حين نتنياهو يريد أن يهدد ويتوعد بوصف ذلك نوعاً من المزيدات وصولاً إلى انتخابات 2026 للحفاظ على فرص فوزه.

بينما رأى الأمين العام لـ«مركز الفارابي للدراسات السياسية»، الدكتور مختار غباشي، أن نتنياهو يُحاول أن يناور بهذه التهديدات؛ لكنها في النهاية محكومة بإرادة أميركية، وواشنطن، عقب إرسال 4 شخصيات بارزة أخيراً من نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية مارك روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، تؤكد أن لديها رغبة في عدم العودة للحرب.

وأضاف غباشي: «لكن إسرائيل مهما حاولت التهديد الفعلي فأقصى ما تفعله هو إعادة نموذج لبنان الأخير المتمثل في ضربات نوعية، وستُكرر ذلك في غزة ضد أهداف وليس أكثر من ذلك»، متوقعاً أن يلعب الوسطاء دوراً في ذلك المسار للتهدئة، واحتواء أي تهديدات لصمود الاتفاق المرجحة حالياً.

حفار يعمل في حي التفاح بمدينة غزة لإزالة الركام من المنازل المدمرة (أ.ف.ب)

في المقابل، قال المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، في تصريحات، الثلاثاء، إن «نتنياهو يحاول خرق اتفاق وقف الحرب بمبررات واهية»، وفق ما نقلته «قناة الأقصى» التابعة للحركة.

وذكرت «كتائب القسام» الذراع العسكرية للحركة، في بيان، الثلاثاء، أنها «ستقوم بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي جرى العثور عليها في مسار أحد الأنفاق بقطاع غزة».

وعن ردّ فعل «حماس» عقب تهديدات نتنياهو، رأى غباشي أن «هناك اجتهادات حسنة النية، ترى أن (حماس) بالفعل لديها أزمة في الوصول لتلك الجثامين، ورأيٌ آخر يرى أنها تعرف أماكنهم وتناور لتحسين مكاسب فلسطينية بالاتفاق».

فيما أكد مطاوع أن «(حماس) كلما شعرت بتهديد ستقوم بتبريد الموقف، وتفرج عن جثث، لكن الأزمة أن المرحلة الثانية ستتأخر أكثر، وهذا قد يقودنا لبداية العام المقبل من دون جديد، والبقاء بين تهديد ومماطلات يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشئ المزيد من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ المزيد من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.