«مبادرة مستقبل الاستثمار»… مفتاح الازدهار لتحرير اقتصاد عالمي أكثر شمولية

الرميان: الصفقات تجاوزت الـ250 مليار دولار منذ انطلاق الحدث في أقل من عقد

TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار»… مفتاح الازدهار لتحرير اقتصاد عالمي أكثر شمولية

ياسر الرميان خلال كلمته الإفتتاحية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان خلال كلمته الإفتتاحية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

شاهد العالم روبوتاً يحمل «مفتاح الازدهار» وهو شعار النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة الاستثمار، المنعقد حالياً في الرياض، حيث يمثل هذا الشعار رمزاً لتحرير الاقتصاد العالمي، برؤية تحوّل الأفكار والاستثمارات إلى تأثير دولي ملموس، ويُرفع معها مستوى التأثير إلى آفاق أعلى.

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، انطلقت جلسات النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، الثلاثاء، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، بحضور رؤساء الدول، والوزراء، ومسؤولي صناديق الثروة السيادية، وكبار المسؤولين التنفيذيين، والرواد في مختلف المجالات.

وشهد حفل افتتاح مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض مشهداً رمزياً لافتاً، حيث خطف الأنظار روبوت ذكي صُمّم خصيصاً لحمل شعار المؤتمر «مفتاح الازدهار». ليبدأ عقبها حفل الافتتاح وجلسات حوارية في أكبر تجمع للحدث في نسخته الحالية، من صانعي قرارات العالم من أجل التعاون وتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، بشمولية أكثر هذا العام وأفكار تمضي قدماً بدعم الحركة الجريئة في الصحة، والذكاء الاصطناعي، والتنمية البشرية.

الجهاز الروبوت يسلم المفتاح وهو شعار المؤتمر إلى فنان الحفل في بداية حفل فعاليات المؤتمر (الشرق الأوسط)

وانعقدت مجموعة متنوعة من الجلسات التي تناولت موضوعات حيوية مثل: تأثير الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الإنتاجية، وتكوين الثروة في ظل تزايد عدم المساواة، والآثار الجيواقتصادية لندرة الموارد، والتحولات الديموغرافية التي تُعيد تشكيل القوى العاملة المستقبلية، إلى جانب استراتيجيات تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

جانب من حفل افتتاح مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ياسر بن عثمان الرميان، في كلمته الافتتاحية، إن هذا المؤتمر هو التجمّع الأهم على مستوى العالم لمن يمتلك رؤية تحوّل الأفكار والاستثمارات إلى تأثير عالمي ملموس، إذ أُبرمت عبر هذه المنصة صفقات تجاوزت قيمتها 250 مليار دولار منذ انطلاق الحدث قبل أقل من عقد من الزمن، و«قطعنا معاً شوطاً طويلاً، ولكن في هذا العام علينا أن نرفع مستوى تأثيرنا إلى آفاق أعلى».

رأس المال

وأوضح أن قوة رأس المال التي يمثلها صناع القرار الحاضرون اليوم تُحتّم على الجميع مسؤولية كبرى، وتمنح في الوقت ذاته فرصة أعظم لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، مشدداً على ضرورة اغتنام هذه الفرصة دون تأخير، وتغيّر العالم منذ اللقاء الأخير قبل اثني عشر شهراً.

وبين أن المستثمرين والشركات يواجهون اليوم واقعاً اقتصادياً جديداً وتحولاتٍ تقنية متسارعة، في الوقت الذي لم تعد فيه النماذج القديمة التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة قادرةً على مواكبة المستقبل، ولا تستطيع الحكومات تصحيح المسار بمفردها، كما لا يستطيع القطاع الخاص أن يتحمّل العبء وحده، موضحاً أن الحلّ يكمن في اتحاد الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص بصفتهم شركاء حقيقيين، مع الحاجة إلى نموذج جديد، وإلى تعاون عالمي يواكب حقبة جديدة من الازدهار المشترك.

وأكمل أن «مستقبل الاستثمار» هو المنصة المثلى لكونها تجمع قادة العالم والمستثمرين وصنّاع القرار من مختلف القطاعات، مبيناً أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي تجاوز 111 تريليون دولار، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 2.8 في المائة هذا العام، مفيداً بأن تقرير الأولويات السنوي لمنتدى مستقبل الاستثمار لهذا العام يظهر حجم التناقضات القائمة، ففي حين أن 66 في المائة من الناس يشعرون بالإيجابية تجاه حياتهم، فإن 37 في المائة فقط متفائلون بمستقبل العالم، و69 في المائة من الناس يشعرون بالقلق من فقدان وظائفهم بسبب المنافسة الأجنبية، وهذه الفجوة بين الأمل الفردي والشك الجماعي تمثل إنذار.

وتابع أن التقنية يمكنها أن تُسهم في سدّ الفجوة إذا كانت في متناول الجميع، ويخشى ثلاثة من كل أربعة أشخاص أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة التعليمية بين المجتمعات التي تمتلك فرص التعليم وتلك التي تفتقر إليها، ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك، يجب مواجهة أوجه عدم المساواة التي أعاقت التقدم، مشيراً إلى أن عام 2025، يعيش به ما يقرب من 10 في المائة من سكان العالم، أي ما يُعادل نحو 808 ملايين شخص، في فقرٍ مدقع، مؤكداً أن مع كل تحدٍ تولد فرصة لإيجاد حلول تخدم الإنسانية جمعاء.

استحداث الفرص

ونوه بأهمية عمل الحكومات والقطاع الخاص معاً لتسخير رأس المال العالمي في تحقيق الأمن والاستقرار واستحداث الفرص وتعزيز التفاؤل، وعلى الحكومات أن تُكثّف جهودها، نظراً للاحتياج إلى أسواق مفتوحة لا مقيدة، وإلى تنظيم ذكي بلا إفراط.

وبحسب الرميان «بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس الوزراء، وضعت المملكة معياراً عالمياً جديداً في التحول الاقتصادي عبر (رؤية 2030)، التي فتحت آفاقاً واسعة للأجيال القادمة، تسع سنوات مضت على إطلاق الرؤية، والنتائج واضحة في كل مكان: مدن جديدة، وصناعات جديدة، ومنظومات متكاملة، وسلاسل إمداد مبتكرة».

وفي العام الماضي فقط، نما الاستثمار الأجنبي بنسبة 24 في المائة ليصل إلى 31.7 مليار دولار، و«لقد قدّمنا المملكة للعالم، والآن العالم يأتي إلى المملكة، إلى مبادرة مستقبل الاستثمار كل عام، إلى إكسبو 2030، وإلى كأس العالم لكرة القدم 2034».

وأكّد أن الثروة بالمملكة لا تُقاس بالأرقام، بل بازدهار الإنسان، وفي الرياض هذا الأسبوع، تتاح الفرص لإبرام شراكات عابرة للحدود تُحدث أثراً حقيقياً، وتجسّد القوة الفعلية للتعاون العالمي، مفيداً بأن مبادرة مستقبل الاستثمار، ستواصل دورها الريادي، وستُختتم هذه النسخة فاعلياتها بإعلان يوحّد قادة العالم في سعيٍ مشترك نحو التقدم للجميع.

الذكاء الاصطناعي

من جانبه ألقى رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ريتشارد أتياس، كلمة رحب خلالها بالقادة العالميين والضيوف الدوليين في النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار، معبراً عن فخره بما وصلت إليه مبادرة مستقبل الاستثمار في بناء مجتمع شغوف، يتطلع إلى تغيير العالم.

ريتشارد أتياس خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وأشار إلى بدايات إنشاء مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث كان الحُلم بجمع صانعي قرارات العالم ليس للتنافس ولكن للتعاون، ولا لمجرد التحدث عن المستقبل ولكن لتشكيله، مبيناً وصول نسخة السنة الحالية إلى 9000 وفد بما في ذلك 2000 عضو ومجموعات من الوسائل الإعلامية من جميع أنحاء العالم.

ووفق ريتشارد أتياس، ما تحقق اليوم تسجيل تاريخي وانطلاقة للموضوع الرئيسي وهو «مفتاح الازدهار» الذي يشكل العالم، منوهاً بشمولية المبادرة هذا العام أكثر مع أفكار تمضي قدماً بدعم الحركة الجريئة في الصحة والذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية.

وأفاد بأن مبادرة مستقبل الاستثمار تنتمي للجميع، وهي قوة تأتي من العمل الجماعي وتنجح إذا كان كل منّا عضوا في هذه الحركة وأفكارها ومشاركاً في صناعة التحول، لافتاً النظر إلى الكشف في الأيام المقبلة عن مسارات جديدة للتمويل والإبداع والشجاعة، وهذا ما تمثله المبادرة.

الاستثمارات الأجنبية

وفي إحدى الجلسات الحوارية، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن 90 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتدفق إلى المملكة تتركز في القطاعات غير النفطية، بينما تمثل القطاعات الأخرى نحو 10 في المائة فقط.

وأضاف أن الاقتصاد السعودي يعيش حالة نشاط متسارع، يقودها التحول في قطاعات جديدة ومثيرة مثل التصنيع المتقدم، والتقنية، والسياحة، وريادة الأعمال، والتقنيات العميقة، حيث ارتفعت الاستثمارات فيها بمقدار عشرة أضعاف.

المهندس خالد الفالح يتحدث في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

وبيّن أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قد تضاعف خلال السنوات العشر الماضية، ومعظمه مدفوع بالاقتصاد غير النفطي، وأن بلاده تجاوزت بالفعل عتبة المليار دولار من الاستثمارات في منظومة الشركات الناشئة، وتشكل نحو 60 في المائة من استثمارات الشرق الأوسط غير الحكومية.

وطبقاً للفالح، المملكة كانت تعتمد في السابق بشكل كبير على النفط، أما اليوم فإن 40 في المائة من نفقات الميزانية تموَّل من الإيرادات غير النفطية، ما يعكس فصلاً حقيقياً بين الاقتصاد والاعتماد على النفط على المستوى الكلي والمالي.

توجيه رؤوس الأموال

من جهة أخرى، تطرقت أولى الجلسات الحوارية لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، إلى الحديث عن صناعة التغيير الجيواقتصادي، بمشاركة قادة الشركات الدولية الكبرى وكبار الرؤساء التنفيذيين؛ إذ أكد خلالها الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، أهمية دول الخليج وتحديداً السعودية التي أصبحت الوجهة الرئيسية لرؤوس الأموال العالمية.

وتابع فينك، أن شركته نفّذت مؤخراً صفقة في السعودية، وشهدت طلباً يفوق العرض بخمس مرات، مشيراً إلى أن حجم الأموال المهتمة بالاستثمار في المملكة بلغ مستوى قياسياً من مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن هذا الإقبال الكبير يمثّل دليلاً واضحاً على التحول الكبير الجاري في البلاد والمنطقة بأكملها.

وبيّن فينك أن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت بشكل متزايد واحدة من الوجهات الرئيسية لرؤوس الأموال العالمية، بعد أن كانت المنطقة تقليدياً أقل استثماراً من قبل المؤسسات العالمية.

الرقائق الإلكترونية

أما الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي»، جورج الحداري، فأوضح أن البنك يمارس أعمالاً واسعة في بكين وهونغ كونغ، مبيناً أن التعامل مع بعض المتطلبات الوطنية كان دائماً تحدياً، لكنه في الوقت نفسه يرى أن هناك فرصاً كبيرة في فهم طبيعة الأصول الوطنية الجديدة.

وبيّن أن أصولاً عديدة أصبحت وطنية في مختلف الدول، مثل: الأكواد التقنية، والرقائق الإلكترونية، والسحابة، والبيانات، مؤكداً أنه متى ما فُهم مفهوم «الأصول الوطنية» في هذه الأنظمة، فإن هناك «محيطاً من الفرص» يمكن استثماره من خلال التواصل والربط العالمي.

من ناحيتها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة البنك السعودي الأول (ساب) لبنى العليان، أن التحول الاقتصادي في السعودية جعلها مركز جذب عالمياً للاستثمارات بفضل الإصلاحات والبيئة التنافسية، وأن تحسينات بيئة الأعمال أسهمت في تدفق الاستثمار الأجنبي الذي بلغ 34 مليار دولار بنمو 24 في المائة، مع مساواة كاملة بين المستثمرين السعوديين والأجانب في ملكية العقارات، والوصول إلى رؤوس الأموال.

لبنى العليان في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وقدمت العليان، توصية إلى المستثمرين الأجانب الراغبين في الاستثمار بالسعودية بضرورة التركيز على قطاعات العقار، والتكنولوجيا، وخاصة مراكز البيانات، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة.

التجارة العالمية

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو - إيويالا، أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أحادية الجانب، لأنها ترى أن النظام التجاري العالمي لم يتطور بالشكل الذي كانت ترغب فيه، وتوجه له مجموعة من الانتقادات تتعلق بالممارسات التجارية غير العادلة، وغياب تكافؤ الفرص، مشيرةً إلى الحاجة لإصلاحات النظام التجاري العالمي.

واستطردت: «رغم التحديات، فإن هناك مجالات في التجارة تشهد نمواً قوياً، وإن تجارة الخدمات تنمو بمعدل يضاعف نمو تجارة السلع، إذ بلغت 4.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة هذا العام، في حين تنمو التجارة في الخدمات الرقمية بنسبة 8 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو تريليوني دولار، وهو ما وصفته بأنه تطور مشجع للغاية».

وأضافت المديرة العامة أن المنظمة تعمل على إعداد قواعد للتجارة الإلكترونية، وأن نحو مائة دولة من أعضائها يشاركون في مفاوضات لصياغة اتفاقيات «متعددة الأطراف المصغرة» حول التجارة الرقمية، وهي من الملفات التي يجب تركيز الجهود عليها لضمان الاستفادة من الفرص المقبلة.


مقالات ذات صلة

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

الاقتصاد خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد افتتاح مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» (واس)

«قمة الأولوية» تختتم أعمالها في طوكيو بتأكيد مكانة المنطقة «مركزَ ثقلٍ» للاقتصاد العالمي

اختتمت مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» بعد يومين من الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى الذي جمع نحو 1200 مشارك من القادة العالميين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة من الحفل الافتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)

الرميان: نخطط لزيادة استثمارات «السيادي السعودي» في اليابان إلى 27 مليار دولار

كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة، يار الرميان، أن الصندوق السيادي السعودي يخطط لزيادة استثماراته في اليابان لتصل إلى 27 مليار دولار بحلول نهاية العام 2030.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة من افتتاح مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض في أكتوبر الماضي (الشرق الأوسط)

تاكايتشي تفتتح «قمة الأولوية - آسيا» من تنظيم «مبادرة مستقبل الاستثمار»

أعلنت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» أن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، ستشارك ضيفةَ شرف خاصة في «قمة الأولوية - آسيا 2025»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس البنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف خلال لقائه مع خالد باوزير وكيل وزارة المالية السعودية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار (حساب بودغوزوف على لينكدإن)

خاص البنك الآسيوي للتنمية لتعزيز الاستثمار الخليجي - الأوراسي

يتطلع الرئيس التنفيذي للبنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف إلى بناء الشراكات الاقتصادية وتعزيز ممر الاستثمار الخليجي - الأوراسي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.