هل يستطيع أحد إيقاف آرسنال؟

لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

هل يستطيع أحد إيقاف آرسنال؟

لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)

بعد مرور نحو 24 في المائة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2025- 2026، يبدو أن فريقاً واحداً فقط يفرض هيمنته على القمة حتى الآن... إنه آرسنال الذي يتصدر جدول الترتيب بفارق 4 نقاط عن بورنموث، و5 عن توتنهام هوتسبير وسندرلاند، بينما يأتي مانشستر سيتي في المركز الخامس، بعد أن خسر 3 مباريات من أصل 9، متساوياً في النقاط مع مانشستر يونايتد، في حين يعاني حامل اللقب ليفربول من تراجعٍ حادٍّ جعله متجمداً عند 15 نقطة، جمعها في أول 5 مباريات فقط، وذلك وفقاً

لشبكة «The Athletic».

في موسمٍ تُظهِر فيه معظم الفرق عيوباً واضحة في الأداء والاستقرار، يبرز التساؤل الكبير: هل يمكن لأي فريقٍ اللحاق بآرسنال المتَّزن والمنضبط؟ أم أن رجال ميكيل أرتيتا يسيرون بخطى واثقة نحو أول لقبٍ للدوري منذ 21 عاماً؟

تبدو حكاية بورنموث من أكثر القصص المثيرة هذا الموسم؛ إذ تحسَّن الفريق بوضوح بعد إعادة هيكلة خط دفاعه، بفضل تألق الغاني أنطوان سيمينيو، وصعود المهاجم الشاب إيلي جونيور كروبي، بينما أظهر المدرب أندوني إراولا قدرة على فرض أسلوبه القائم على الضغط العالي والتحولات السريعة حتى أمام الكبار. ولكن هشاشة المنظومة الدفاعية التي استقبلت 11 هدفاً في 9 مباريات تبقى نقطة ضعفٍ واضحة مقارنة بآرسنال الذي لم تهتز شباكه سوى 3 مرات، إضافة إلى خطر الإصابات المتكرر بسبب أسلوب اللعب المكثف.

أما توتنهام هوتسبير بقيادة توماس فرانك، فيعتمد على تماسك دفاعي من الطراز الأول، بوجود الثنائي كريستيان روميرو وميكي فان دي فين، إلى جانب تفوق لافت في الكرات الثابتة بفضل عمل المدرب المتخصص أندرياس يورغسون. ولكن غياب الإبداع الهجومي بسبب الإصابات الطويلة للنجمين جيمس ماديسون وديان كولوسيفسكي يجعل الفريق عاجزاً عن مجاراة إيقاع آرسنال الهجومي المنتظم؛ خصوصاً أن توتنهام يبالغ في استغلال فرصه فوق المعدلات الإحصائية الطبيعية، وهو ما لا يدوم طويلاً في موسمٍ كامل.

وتبقى قصة سندرلاند أكثر غرابة؛ إذ كان الفريق قبل 4 سنوات فقط في دوري الدرجة الثالثة يخسر بخماسية أمام روذرهام، واليوم يحتل المركز الرابع في «البريميرليغ». المدرب الفرنسي ريجيس لو بريس بنى منظومة دفاعية متماسكة بقيادة غرانيت تشاكا، غير أن الاختبارات المقبلة أمام آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام قد تكشف الفارق الحقيقي في الإمكانات؛ خصوصاً مع اقتراب غياب عددٍ من لاعبيه للمشاركة في كأس أمم أفريقيا مطلع العام المقبل.

أما مانشستر سيتي، فيعتمد كعادته على تألق الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند الذي يسير نحو تسجيل أكثر من 30 هدفاً للموسم الرابع على التوالي. ومع وجود الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، يمتلك الفريق أفضل العناصر في طرفي الملعب. ولكن إصابات رودري المتكررة أخلَّت بتوازن المنظومة الدفاعية، بينما يواجه غوارديولا صعوبة في توزيع الأهداف بين لاعبيه؛ إذ سجَّل 4 فقط إلى جانب هالاند، مقابل 11 لاعباً مختلفاً في آرسنال، ما يعكس تباين العمق الهجومي بين الفريقين.

في المقابل، يبدو مانشستر يونايتد في طور البناء تحت قيادة روبين أموريم؛ إذ استفاد من غياب المشاركات الأوروبية للتركيز على العمل التكتيكي، وحقق انتصارات مهمة أمام ليفربول وبرايتون وسندرلاند. ولكن محدودية العمق في قائمته وغياب عددٍ من عناصره خلال كأس أفريقيا، إلى جانب ضعف التوازن بين خطوطه، يجعلان الحديث عن المنافسة على اللقب مبالغاً فيه في الوقت الراهن.

ويعاني ليفربول بقيادة آرني سلوت من أسوأ سلسلة هزائم له منذ أعوام، رغم امتلاكه ثلاثي الهجوم المميز: محمد صلاح، وألكسندر إيساك، وفلوريان فيرتز. ومع ازدياد الإصابات الدفاعية، يواجه الفريق أزمة حقيقية في الحفاظ على مستواه. وتُظهر الإحصاءات ضعف ليفربول في الكرات الثابتة مقارنة بآرسنال؛ إذ حوَّل نسبة أقل من فرصه منذ بداية الموسم الماضي إلى أهداف، ما ساهم في سلسلة خسائره الأخيرة بفارق هدفٍ واحد في كل مباراة.

بدوره، يواصل أستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري تأكيد قدرته على مقارعة الكبار، بعدما هزم بيب غوارديولا 3 مرات متتالية على ملعبه، ولم يخسر سوى مرة واحدة أمام أرتيتا في 4 مواجهات. ويُعد «فيلا بارك» حصناً صعب الاختراق، بفضل الانسجام بين لاعبي العمود الفقري للفريق، غير أن انشغاله ببطولة الدوري الأوروبي، وضعف دكة البدلاء، يجعلان من الصعب تخيُّل استمراره في سباق اللقب حتى نهاية الموسم.

أما تشيلسي بقيادة إنزو ماريسكا، فقد أظهر وجهاً قوياً بفوزه على ليفربول في توقيتٍ صعب رغم الغيابات الكثيرة، كما أن تتويجه بـ«كأس العالم للأندية» الصيف الماضي عزَّز ثقته. ولكن الخسارة المفاجئة أمام سندرلاند أعادت التساؤلات حول ثباته التكتيكي، في ظلِّ الانضباط الهش (أربع حالات طرد حتى الآن) والإصابات المتكررة، ما يعوق استقراره الفني.

وبينما تحاول هذه الأندية مجتمعة إيجاد وسيلة لإيقاف زحف آرسنال، فإنَّ الفريق اللندني يبدو متقدِّماً بخطوات ثابتة، بفضل الصلابة الدفاعية والاتزان التكتيكي وتنوُّع مصادر الأهداف.

وبينما تتعثر الأندية الأخرى بفعل الغيابات أو غياب الانسجام، يواصل آرسنال بقيادة أرتيتا إظهار شخصية البطل، في طريقٍ يبدو مفتوحاً نحو اللقب الأول منذ عام 2004، ما لم يحدث ما هو خارج كل التوقُّعات في قادم الشهور.


مقالات ذات صلة

من المسؤول عن المأزق الكبير الذي وصل إليه توتنهام؟

رياضة عالمية بعد 171 يوماً فقط من بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا أُقيل المدير الفني الأرجنتيني بوكيتينو من منصبه (غيتي)

من المسؤول عن المأزق الكبير الذي وصل إليه توتنهام؟

يبدو تعيين تيودور المدير الفني صاحب التاريخ التدريبي المتواضع في العديد من الأندية قراراً متسرعاً ومتهوراً

رياضة عالمية نادي توتنهام هوتسبير (رويترز)

توتنهام يمنح جماهيره مهلة إضافية لتجديد التذاكر الموسمية وسط مخاوف الهبوط

قرر نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، الخميس، تمديد الموعد النهائي لتجديد التذاكر الموسمية، مانحاً جماهيره مهلة إضافية لاتخاذ قرارها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب وسط مانشستر سيتي الإسباني رودري (رويترز)

طائرة مسيّرة لرودري لاعب مانشستر سيتي تُثير مخاوف من انتهاك الخصوصية

أكدت شرطة مدينة مانشستر تلقيها عدة شكاوى من جيران لاعب وسط مانشستر سيتي الإسباني رودري، وبدء تحقيقات بشأن مزاعم تتعلق بقيامه بتشغيل طائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)

إعادة بناء الملاعب تمنح أندية كرة القدم الأوروبية دفعة قوية

على رصيف مهجور سابقاً بمدينة ليفربول، يحتشد مشجعو إيفرتون في المطاعم والحانات المحيطة بالملعب الجديد للنادي قبل مباراة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)

هاينزه... المحرك الخفي لمشروع أرتيتا

بعد 3 سنوات متتالية من إنهاء الموسم في وصافة الدوري الإنجليزي الممتاز، ظل الإسباني ميكل أرتيتا مدرب فريق آرسنال يبحث عن إجابات تنهي هذه السلسلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إنديان ويلز»: سابالينكا إلى نصف النهائي… وخروج شفيونتيك

سابالينكا (رويترز)
سابالينكا (رويترز)
TT

«إنديان ويلز»: سابالينكا إلى نصف النهائي… وخروج شفيونتيك

سابالينكا (رويترز)
سابالينكا (رويترز)

تخطت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنّفة الأولى، الكندية الشابة فيكتوريا مبوكو 7-6 (7-0) و6-4، محافظة على مسعاها لإحراز لقبها الأول في دورة إنديان ويلز الأميركية.

وكانت سابالينكا تفوّقت على مبوكو في الدور الرابع من بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني).

هذه المرة، صمدت مبوكو المصنفة العاشرة عالمياً، في المجموعة الأولى ونافست البيلاروسية قبل أن تحسم الأخيرة المجموعة في الشوط الفاصل من دون أن تخسر نقطة.

وتمكنت مبوكو من استجماع قواها في بداية المجموعة الثانية، وافتتحتها بإرسال ثابت، لكن سابالينكا نجحت أخيراً في كسر إرسال منافستها من المحاولة السابعة، لتنتزع أول كسر في المباراة وتتقدم 3-2، ثم أنقذت نقطتين لكسر إرسالها في الشوط الثامن قبل أن تتجه نحو الفوز.

وسبق لسابالينكا أن خسرت نهائي الدورة عامي 2023 و2025، وستواجه في نصف النهائي التشيكية ليندا نوسكوفا المصنفة 14 الفائزة على الأسترالية المتأهلة من التصفيات تاليا غيبسون 6-2 و4-6 و6-2.

وتلتقي سابالينكا في الدور المقبل مع التشيكية ليندا نوسكوفا التي تغلبت على الأسترالية تاليا غيبسون 6-2 و4-6 و6-2.

شفيونتيك (أ.ف.ب)

وأطاحت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا المصنفة التاسعة بالبولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عندما تغلبت عليها 6-2 و4-6 و6-4.

وقالت سفيتولينا: «لا يمكنني القول إنها كانت مباراة مثالية، لكنني نجحت في البقاء داخل أجواء اللقاء والقتال والعثور على الحل بعد خسارة المجموعة الثانية. لا يوجد بطلة تنتظر أخطاء منافستها، عليك دائماً أن تضعي نفسك في موقع مناسب للهجوم. حاولت فتح الملعب واستغلال الفرص لأن إيغا لاعبة هجومية جداً وتتحرك بشكل ممتاز، وإذا لم تستغلي الفرصة فستأخذها هي».

وتلتقي سفيتولينا في الدور المقبل مع الكازاخستانية إيلينا ريباكينا التي تغلبت على الأميركية جيسيكا بيغولا 6-1 و7-6 (7-4).


الاتحاد الإيراني يطالب بتجريد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026

الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)
الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)
TT

الاتحاد الإيراني يطالب بتجريد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026

الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)
الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)

وسط تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، بأنه من غير المناسب للمنتخب الإيراني أن يشارك «من أجل حياته وسلامته»، أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً، على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر، الخميس، قال فيه إنه ينبغي عدم السماح للولايات المتحدة باستضافة كأس العالم، إذا لم تستطع ضمان سلامة اللاعبين.

وجاء في البيان: «كأس العالم حدث تاريخي ودولي، والجهة المسؤولة عنه هي (فيفا)، وليس أي دولة. بعض مَن يسمون أنفسهم مشاهير يريدون استبعاد المنتخب الإيراني من كأس العالم، لكن إذا كان هناك أي دولة يجب استبعادها؛ فهي الدولة المضيفة التي لا تستطيع ضمان سلامة الفرق المشاركة».

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «نرحِّب بمشاركة المنتخب الإيراني لكرة القدم في كأس العالم، لكنني لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم».

وقال وزير الرياضة الإيراني، يوم الأربعاء الماضي، إنه من غير الممكن أن تشارك إيران في البطولة، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية ضد طهران، وأشعلت الهجمات فتيل صراع واسع النطاق في المنطقة لم يظهر أي بوادر على تراجعه.

وستُقام كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بمشاركة 48 فريقاً.

وأوقعت القرعة، التي أُجريت في ديسمبر (كانون الأول)، إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. ومن المقرر أن تخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة؛ إذ ستلعب مباراتين في لوس أنجليس وواحدة في سياتل.

وإذا انسحبت إيران رسمياً من البطولة، وهو ما لم يحدث بعد، فستكون هذه المرة الأولى من نوعها في العصر الحديث، وسيصبح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) أمام مهمة عاجلة لاختيار بديل.

كانت إيران الدولة الوحيدة الغائبة عن قمة التخطيط التي عقدها «فيفا» للمشاركين في كأس العالم، الأسبوع الماضي، في أتلانتا.

وأوضح ترمب لاحقاً أن أي تهديد للاعبين في كأس العالم لن يأتي من الولايات المتحدة.

وقال، في منشور آخر على منصة «تروث سوشيال»: «ستكون أكبر وأكثر الأحداث الرياضية أماناً في تاريخ أميركا. سيتم التعامل مع جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين على أنهم (نجوم)، كما هم بالفعل!».

ولم يردّ «فيفا» على الفور على طلب للتعليق. وفي أواخر العام الماضي، منح «فيفا» ترمب، الذي شن حملة قوية للحصول على «جائزة نوبل للسلام»، جائزته الأولى للسلام.

وفي وقت سابق، هذا الأسبوع، منحت أستراليا تأشيرات دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات كرة قدم إيرانيات، بعد أن طلبن اللجوء، خوفاً على سلامتهن عند عودتهن إلى وطنهن لعدم ترديدهن النشيد الوطني في مباراة بكأس آسيا للسيدات.

وكان ترمب قد دعا أستراليا إلى منح اللجوء لفريق كرة القدم النسائي الإيراني، قائلاً إن الولايات المتحدة ستفعل ذلك، إذا لم تفعل أستراليا.

ووصف مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي فريق السيدات بأنهن «خائنات في زمن الحرب»، لعدم ترديدهن النشيد الوطني في مباراة ضد كوريا الجنوبية، بمدينة غولد كوست الأسترالية، في الثاني من مارس (آذار).


«إن بي إيه»: غلجيوس - ألكسندر يحقق رقماً قياسياً للمباراة الـ127 توالياً


تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)
تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: غلجيوس - ألكسندر يحقق رقماً قياسياً للمباراة الـ127 توالياً


تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)
تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)

حطم النجم الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر الرقم القياسي المسجل باسم ويلت تشامبرلاين، بتسجيله 20 نقطة أو أكثر في 127 مباراة متتالية، عندما قاد فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى الفوز على ضيفه بوسطن سلتيكس 104-102 الخميس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وتجاوز غلجيوس-ألكسندر، المتوَّج بلقب أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، الرقم الصامد منذ 63 عاماً، والبالغ 126 مباراة، عندما نجح في رمية قفز من مسافة 20 قدماً من قمة القوس مع تبقي 7:04 دقائق على نهاية الربع الثالث.

ورفعت تلك السلة رصيد صاحب الـ27 عاماً إلى 21 نقطة في المباراة، مانحاً حامل اللقب التعادل 69-69، قبل أن ينهي المباراة بتسجيله 35 نقطة مع تسع تمريرات حاسمة وست متابعات وثلاث صدات وسرقتين للكرة.

وقال: «كل الأرقام والإنجازات رائعة، لكنها لا تعني شيئاً إذا لم نفز، وهذا كل ما كان في ذهني. كنت سأعطي الرقم القياسي مقابل الفوز في أي يوم من الأسبوع. أنا سعيد لأننا فزنا وحصلت على الرقم».

وأضاف: «لم أستوعب الأمر بعد، فأنا مركز جداً على اللحظة، وعلى أن أصبح أفضل. الكأس مع الفريق، هذا ما أفكّر فيه».

ولا يعدّ هذا الرقم من بين الأكثر بروزاً في تاريخ الدوري، مثل رقم كريم عبد الجبار في مجموع النقاط والذي تجاوزه «الملك» ليبرون جيمس في فبراير (شباط) 2023، لكنه يجسّد المكانة التي وصل إليها اللاعب الكندي وثباته في أعلى مستوى من الأداء.

وبدأت سلسلته في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ومنذ ذلك الحين يبلغ معدله 35.5 نقطة مع نسبة نجاح في التسديد وصلت إلى 53.5 في المائة.

وخلال هذه السلسلة، سجّل المباريات الخمس الوحيدة في مسيرته التي تخطى فيها حاجز الـ50 نقطة، إضافة إلى 18 مباراة بـ40 نقطة و85 مباراة بـ30 نقطة.

وسجّل غلجيوس-ألكسندر 17 نقطة في الشوط الأول وضع نفسه على أعتاب التاريخ مع بداية الشوط الثاني. وأهدر محاولة ثلاثية لاحقاً، لكنه حصل على خطأ خلال اختراقه للسلة وسجّل رميتين حرتين فاقترب نقطة واحدة من الإنجاز، قبل أن يحقق سلة التاريخ.

وبدأ نجم أوكلاهوما المباراة بقوة مسجلاً 10 نقاط في الربع الأول، إلى جانب تمريرتين حاسمتين وصدتين وخطف كرة، وأضاف سبع نقاط في الربع الثاني، بينها محاولته الثلاثية الوحيدة، فأصبح على مقربة من الرقم القياسي رغم تقدّم بوسطن 59-56 في الاستراحة.

وكان غلجيوس-ألكسندر عادل الرقم القياسي لتشامبرلاين الاثنين خلال الفوز المثير في الرمق على دنفر ناغتس 129-126.

وكان تشامبرلاين حقق رقمه القياسي بين أكتوبر (تشرين الأول) 1961 ويناير (كانون الثاني) 1963، مسجلاً معدلاً خارقاً بلغ 49.2 نقطة في المباراة، في حين يدور معدّل غلجيوس-ألكسندر حول 32.5 نقطة منذ بداية سلسلته في الأول من نوفمبر 2024.

وانتهت سلسلة عملاق ووريرز، بين فيلادلفيا وسان فرانسيسكو، بسبب طرده بعد أربع دقائق فقط من اللعب (ست نقاط). وبدأ بعدها مباشرة سلسلة جديدة من 92 مباراة سجّل فيها 20 نقطة على الأقل.

ولم ينجح أي لاعب آخر في الدوري في بلوغ 100 مباراة متتالية بـ20 نقطة أو أكثر، بمن فيهم نجوم كبار مثل أوسكار روبرتسون (79)، مايكل جوردان وكيفن دورانت (72)، عبد الجبار (71)، كوبي براينت (63) أو حتى ليبرون جيمس (49).

وتوقفت سلسلة انتصارات سان أنتونيو سبيرز، ثاني المنطقة الغربية، عند خمسة بخسارته أمام ضيفه دنفر ناغتس 131-136 في غياب عملاقه الفرنسي فيكتور ويمبانياما بسبب آلام في الكاحل الأيمن.

وبرز العملاق الصربي لدنفر ناغتس نيكولا يوكيتش بتحقيقه «تريبل دابل» مع 31 نقطة و20 متابعة و12 تمريرة حاسمة، فيما لم ينفع أصحاب الأرض تألق ستيفون كاسل بـ30 نقطة و11 متابعة و10 تمريرات حاسمة حيث أخفق في محاولة التعادل بثلاثية قبل 19.8 ثانية من النهاية.

وسجّل جمال موراي 39 نقطة، وأضاف أربع رميات حرة في الثواني الأخيرة مؤمناً انتصار دنفر.

في لوس أنجليس، قاد النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش ليكرز إلى الفوز على شيكاغو 142-130، بعدما سجّل 51 نقطة و10 متابعات و9 تمريرات حاسمة.

وفي إنديانا، أحرز ديفن بوكر 43 نقطة، وأضاف جايلن غرين 36 نقطة، وقادا فينيكس صنز إلى التغلب على مضيفه إنديانا بيسرز 123-108، وتمديد سلسلة هزائم الأخير إلى 11 مباراة.

وفي المنطقة الشرقية، عزز ديترويت (47 - 18) صدارته بفوزه الكبير على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 131-109، بعدما سجل دانكن روبنسون 19 نقطة وأضاف جايلن دورين 14 نقطة و10 متابعات في 15 دقيقة.

وحقق أتلانتا انتصاره الثامن توالياً بفوزه على بروكلين نتس 108-97، حيث تألق جايلن جونسون بـ21 نقطة و9 متابعات و9 تمريرات حاسمة.

وسجل السويدي بيليه لارسون 28 نقطة وقاد ميامي هيت إلى فوزه السابع توالياً، وكان على حساب ميلووكي باكس 112-105.

ورفع أورلاندو ماجيك سلسلة انتصاراته إلى 6 مباريات بفوزه على واشنطن 136-131 بعد التمديد، حيث سجل جايلن ساغز 28 نقطة وأضاف تريستان دا سيلفا 26 نقطة.