هل يستطيع أحد إيقاف آرسنال؟

لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

هل يستطيع أحد إيقاف آرسنال؟

لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)

بعد مرور نحو 24 في المائة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2025- 2026، يبدو أن فريقاً واحداً فقط يفرض هيمنته على القمة حتى الآن... إنه آرسنال الذي يتصدر جدول الترتيب بفارق 4 نقاط عن بورنموث، و5 عن توتنهام هوتسبير وسندرلاند، بينما يأتي مانشستر سيتي في المركز الخامس، بعد أن خسر 3 مباريات من أصل 9، متساوياً في النقاط مع مانشستر يونايتد، في حين يعاني حامل اللقب ليفربول من تراجعٍ حادٍّ جعله متجمداً عند 15 نقطة، جمعها في أول 5 مباريات فقط، وذلك وفقاً

لشبكة «The Athletic».

في موسمٍ تُظهِر فيه معظم الفرق عيوباً واضحة في الأداء والاستقرار، يبرز التساؤل الكبير: هل يمكن لأي فريقٍ اللحاق بآرسنال المتَّزن والمنضبط؟ أم أن رجال ميكيل أرتيتا يسيرون بخطى واثقة نحو أول لقبٍ للدوري منذ 21 عاماً؟

تبدو حكاية بورنموث من أكثر القصص المثيرة هذا الموسم؛ إذ تحسَّن الفريق بوضوح بعد إعادة هيكلة خط دفاعه، بفضل تألق الغاني أنطوان سيمينيو، وصعود المهاجم الشاب إيلي جونيور كروبي، بينما أظهر المدرب أندوني إراولا قدرة على فرض أسلوبه القائم على الضغط العالي والتحولات السريعة حتى أمام الكبار. ولكن هشاشة المنظومة الدفاعية التي استقبلت 11 هدفاً في 9 مباريات تبقى نقطة ضعفٍ واضحة مقارنة بآرسنال الذي لم تهتز شباكه سوى 3 مرات، إضافة إلى خطر الإصابات المتكرر بسبب أسلوب اللعب المكثف.

أما توتنهام هوتسبير بقيادة توماس فرانك، فيعتمد على تماسك دفاعي من الطراز الأول، بوجود الثنائي كريستيان روميرو وميكي فان دي فين، إلى جانب تفوق لافت في الكرات الثابتة بفضل عمل المدرب المتخصص أندرياس يورغسون. ولكن غياب الإبداع الهجومي بسبب الإصابات الطويلة للنجمين جيمس ماديسون وديان كولوسيفسكي يجعل الفريق عاجزاً عن مجاراة إيقاع آرسنال الهجومي المنتظم؛ خصوصاً أن توتنهام يبالغ في استغلال فرصه فوق المعدلات الإحصائية الطبيعية، وهو ما لا يدوم طويلاً في موسمٍ كامل.

وتبقى قصة سندرلاند أكثر غرابة؛ إذ كان الفريق قبل 4 سنوات فقط في دوري الدرجة الثالثة يخسر بخماسية أمام روذرهام، واليوم يحتل المركز الرابع في «البريميرليغ». المدرب الفرنسي ريجيس لو بريس بنى منظومة دفاعية متماسكة بقيادة غرانيت تشاكا، غير أن الاختبارات المقبلة أمام آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام قد تكشف الفارق الحقيقي في الإمكانات؛ خصوصاً مع اقتراب غياب عددٍ من لاعبيه للمشاركة في كأس أمم أفريقيا مطلع العام المقبل.

أما مانشستر سيتي، فيعتمد كعادته على تألق الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند الذي يسير نحو تسجيل أكثر من 30 هدفاً للموسم الرابع على التوالي. ومع وجود الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، يمتلك الفريق أفضل العناصر في طرفي الملعب. ولكن إصابات رودري المتكررة أخلَّت بتوازن المنظومة الدفاعية، بينما يواجه غوارديولا صعوبة في توزيع الأهداف بين لاعبيه؛ إذ سجَّل 4 فقط إلى جانب هالاند، مقابل 11 لاعباً مختلفاً في آرسنال، ما يعكس تباين العمق الهجومي بين الفريقين.

في المقابل، يبدو مانشستر يونايتد في طور البناء تحت قيادة روبين أموريم؛ إذ استفاد من غياب المشاركات الأوروبية للتركيز على العمل التكتيكي، وحقق انتصارات مهمة أمام ليفربول وبرايتون وسندرلاند. ولكن محدودية العمق في قائمته وغياب عددٍ من عناصره خلال كأس أفريقيا، إلى جانب ضعف التوازن بين خطوطه، يجعلان الحديث عن المنافسة على اللقب مبالغاً فيه في الوقت الراهن.

ويعاني ليفربول بقيادة آرني سلوت من أسوأ سلسلة هزائم له منذ أعوام، رغم امتلاكه ثلاثي الهجوم المميز: محمد صلاح، وألكسندر إيساك، وفلوريان فيرتز. ومع ازدياد الإصابات الدفاعية، يواجه الفريق أزمة حقيقية في الحفاظ على مستواه. وتُظهر الإحصاءات ضعف ليفربول في الكرات الثابتة مقارنة بآرسنال؛ إذ حوَّل نسبة أقل من فرصه منذ بداية الموسم الماضي إلى أهداف، ما ساهم في سلسلة خسائره الأخيرة بفارق هدفٍ واحد في كل مباراة.

بدوره، يواصل أستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري تأكيد قدرته على مقارعة الكبار، بعدما هزم بيب غوارديولا 3 مرات متتالية على ملعبه، ولم يخسر سوى مرة واحدة أمام أرتيتا في 4 مواجهات. ويُعد «فيلا بارك» حصناً صعب الاختراق، بفضل الانسجام بين لاعبي العمود الفقري للفريق، غير أن انشغاله ببطولة الدوري الأوروبي، وضعف دكة البدلاء، يجعلان من الصعب تخيُّل استمراره في سباق اللقب حتى نهاية الموسم.

أما تشيلسي بقيادة إنزو ماريسكا، فقد أظهر وجهاً قوياً بفوزه على ليفربول في توقيتٍ صعب رغم الغيابات الكثيرة، كما أن تتويجه بـ«كأس العالم للأندية» الصيف الماضي عزَّز ثقته. ولكن الخسارة المفاجئة أمام سندرلاند أعادت التساؤلات حول ثباته التكتيكي، في ظلِّ الانضباط الهش (أربع حالات طرد حتى الآن) والإصابات المتكررة، ما يعوق استقراره الفني.

وبينما تحاول هذه الأندية مجتمعة إيجاد وسيلة لإيقاف زحف آرسنال، فإنَّ الفريق اللندني يبدو متقدِّماً بخطوات ثابتة، بفضل الصلابة الدفاعية والاتزان التكتيكي وتنوُّع مصادر الأهداف.

وبينما تتعثر الأندية الأخرى بفعل الغيابات أو غياب الانسجام، يواصل آرسنال بقيادة أرتيتا إظهار شخصية البطل، في طريقٍ يبدو مفتوحاً نحو اللقب الأول منذ عام 2004، ما لم يحدث ما هو خارج كل التوقُّعات في قادم الشهور.


مقالات ذات صلة

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

رياضة عالمية حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية تينو ليفرامينتو الظهير الأيسر لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)

إصابة ليفرامينتو تضع إنجلترا في أزمة دفاعية قبل المونديال

ربما يغيب تينو ليفرامينتو، الظهير الأيسر لفريق نيوكاسل يونايتد، عن بقية الموسم الحالي بسبب إصابة في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت (أ.ب)

سلوت: «هوامش الخطأ ضيقة» في سباق التأهل لـ«أبطال أوروبا»

حذَّر المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت، الجمعة، من أنَّ «الفوارق ضئيلة» في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مارك جيهي (رويترز)

جيهي: الذين توقعوا فوزاً كبيراً للسيتي على بيرنلي لا يفهمون كرة القدم

يعتقد مارك جيهي، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن أي شخص توقع أن يفوز مانشستر سيتي بنتيجة كبيرة على بيرنلي عندما اعتلى صدارة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)
TT

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)

أفادت تقارير من مصادر إعلامية متعددة في إيطاليا أن كلاوديو رانييري أصبح مرشحاً لمغادرة منصبه في نادي روما الإيطالي لكرة القدم.

ويأتي ذلك على خلفية خلاف علني مع جيان بييرو غاسبيريني، المدير الفني لفريق العاصمة الإيطالية، ما أدى إلى انقسام داخل صفوف النادي.

وتصاعدت حدة التوتر بين الشخصيتين البارزتين في روما مطلع هذا الشهر، عندما أدلى رانييري بتصريح زعم فيه أن غاسبيريني لم يكن حتى من بين أفضل ثلاثة مرشحين للنادي عند البحث عن مدير فني جديد للفريق في نهاية الموسم الماضي.

ولطالما انتقد غاسبيريني سياسة النادي في التعاقد مع اللاعبين الجدد والطاقم الطبي، وهو ما رد عليه رانييري أيضا خلال مقابلته مع شبكة «دازن» قبل مباراة روما الأخيرة في الدوري الإيطالي، ضد بيزا.

وجاءت هذه الحرب الكلامية بمثابة تأكيد على الانقسام المستمر داخل الإدارة العليا لنادي روما، حيث كانت تقارير قد انتشرت الأسبوع الماضي تفيد بأن رانييري وغاسبيريني كانا يتجاهل بعضهما بعضاً في ملعب تدريب النادي عقب المقابلة التي أجراها رانييري.

وسرعان ما تأججت الخلافات بين الثنائي، حيث أفادت تقارير في إيطاليا بأن المدير الفني أو كبير المستشارين بالنادي سيرحل عن منصبه على الأرجح بنهاية الموسم نتيجة لذلك.

والآن، وفقاً لتقارير من مصادر متعددة، من بينها «لا غازيتا ديلو سبورت» و«كورييري ديلو سبورت»، فقد تم اتخاذ قرار برحيل رانييري عن منصبه كمستشار أول.

وألمحت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى إمكانية صدور إعلان رسمي من روما قريباً، بينما تفيد «كورييري ديلو سبورت» بأن رانييري قد «غادر بالفعل» منصبه وأن القرار سيعلن رسمياً في مؤتمر صحافي في وقت لاحق، الجمعة.

ويأتي هذا رغم أن رانييري أدلى بتصريح مقتضب الخميس، زعم فيه أن روما «تتوقع الأفضل»، وأن «اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم»، وأن «الجميع متحدون من أجل هدف واحد».


ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل، بعد أن حصل على فرص محدودة للمشاركة بعد انضمام الإيطالي جيانلويجي دوناروما إلى الفريق.

وحافظ ترافورد، وهو أحد خريجي أكاديمية مانشستر سيتي، على نظافة شباكه في 29 من أصل 45 مباراة خاضها في دوري الدرجة الثانية مع بيرنلي في الموسم الماضي، قبل عودته إلى متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي في يوليو (تموز).

وشارك في أول ثلاث مباريات مع الفريق في الدوري، لكن مشاركاته اقتصرت بعد ذلك في الغالب على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية، بعد التعاقد مع دوناروما في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وقال ترافورد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «من الواضح أن الموسم كان مليئاً بالتقلبات لأنني لم ألعب كثيراً، ومن الواضح أنني كنت مضطراً لاتخاذ قرار في الصيف».

وأضاف: «يفكر الجميع دائماً عند اتخاذ القرارات في تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، ومن الواضح أن هذه لم تكن أفضل نتيجة، لكنني حاولت فقط أن أتحسن كل يوم، وأن أبقى إيجابياً وسعيداً».

وعلى الرغم من الفرص المحدودة التي أتيحت له في سيتي، فقد خاض ترافورد أول مباراة له مع إنجلترا في مارس (آذار) في مباراة ودية ضد أوروغواي، ويأمل في الانضمام إلى تشكيلة المدرب توماس توخيل في كأس العالم.

وتابع: «أريد بالتأكيد أن أحاول الانضمام إلى التشكيلة. ستكون تجربة رائعة بالنسبة لي. سيكون الأمر مذهلاً، لكن لا يمكنني فعل أي شيء من الآن وحتى ذلك الحين».

وسيلعب سيتي ضد ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت.


هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
TT

هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)

أثنى سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت، على تأهل فريقه للمباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا لكرة القدم.

وتأهل شتوتغارت إلى نهائي المسابقة بعد فوز مثير وماراثوني على فرايبورغ بنتيجة 2-1، مساء الخميس، في الدور قبل النهائي للبطولة.

وقلب شتوتغارت تأخره بهدف سجله ماكسيمليان إيغيشتاين لفرايبورغ في الدقيقة 28 إلى التعادل عن طريق دينيز أونداف بالدقيقة 70، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماس الهدف الثاني في الدقيقة 119، إذ امتدت المباراة للوقت الإضافي بعد استمرار التعادل لـ90 دقيقة.

وقال هونيس لمحطة «إيه آر دي» التلفزيونية، عقب اللقاء: «أنا سعيد للغاية، من المذهل أن يحدث هذا بعد 119 دقيقة. أهنئ فرايبورغ أولاً وقبل كل شيء. لكن يتعين علي أن أشيد بفريقي، فقد كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا».

وأضاف مدرب شتوتغارت: «أنا سعيد للغاية لأن المباراة لم تصل إلى ركلات الترجيح، وهذا ساعدني أيضاً على الحفاظ على هدوئي».

وسوف يحظى شتوتغارت الآن بفرصة الدفاع عن لقبه أمام بايرن ميونيخ، البطل التاريخي للمسابقة، حيث تقام المباراة النهائية بينهما في 23 مايو (أيار) المقبل على الملعب الأولمبي في العاصمة برلين.

وكان بايرن، المتوج مؤخراً بالدوري الألماني (بوندسليغا) هذا الموسم، قد تغلب 2-صفر على مضيفه بايرليفركوزن، الأربعاء في لقاء المربع الذهبي الآخر بكأس ألمانيا.