«وول ستريت» ترتفع قرب مستويات قياسية مع بداية أسبوع حافل بالأحداث

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع قرب مستويات قياسية مع بداية أسبوع حافل بالأحداث

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية ارتفاعها لتقترب من مستويات قياسية جديدة، الاثنين، مع استعداد الأسواق لأسبوع مليء بالأحداث التي تحتمل التحريك لسوق «وول ستريت».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 210 نقاط (0.4 في المائة) حتى الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة، مضيفاً إلى أعلى المستويات التاريخية التي بلغتها يوم الجمعة الماضي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كما شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً قبيل اجتماع يوم الخميس بين الرئيسين الأميركي والصيني، الذي يُتوقع أن يسهم في تهدئة التوترات التجارية المتصاعدة بين أكبر اقتصادين عالمياً، ويتيح استمرار نمو الاقتصاد العالمي. وأشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى وجود «إطار عمل» سيناقشه الرئيس دونالد ترمب مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، بينما صرّح ترمب قائلاً: «نشعر بالرضا» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الصين.

ويُعد هذا الاجتماع واحداً من عدة عوامل ضرورية لاستمرار الارتفاع القياسي لسوق الأسهم الأميركية. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة مذهلة بلغت 37 في المائة منذ أدنى مستوياته في أبريل (نيسان) الماضي، مع تفاقم المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية على الصين ودول أخرى. ويُعزى هذا الارتفاع إلى التوقعات بتخفيف التوترات التجارية، إضافةً إلى عوامل أخرى تشمل استمرار خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة لدعم سوق العمل المتباطئة.

ومن المتوقع أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي إعلاناً بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع توقع شبه إجماعي لدى المتداولين بخفض ربع نقطة مئوية للمرة الثانية على التوالي. ومع ذلك، حذّر الاحتياطي الفيدرالي من احتمال تعديل سياسته إذا تجاوز التضخم المستويات المرتفعة الحالية، نظراً لأن خفض الفائدة قد يزيد الضغوط التضخمية.

وجاء آخر تقرير شهري عن التضخم أفضل قليلاً من توقعات الاقتصاديين، ما عزّز الآمال بخفض الفائدة، لكنه قد يمثل التحديث الأخير في ظل استمرار إغلاق الحكومة الأميركية، مما قد يؤثر على توقعات التخفيضات المستقبلية.

على صعيد الشركات، عزّزت توقعات نمو الأرباح أسعار الأسهم. فارتفع سهم «كيوريج دكتور بيبر» بنسبة 4.9 في المائة بعد إعلان أرباح الربع الأخير التي توافقت مع توقعات المحللين، مستفيداً من ارتفاع أسعار منتجات «كي - كاب»، إلى جانب علامات تجارية أخرى مثل «كندا دراي»، و«غرين ماونتن».

ومن المقرر أن تعلن بعض الأسهم الأكثر تأثيراً في «وول ستريت» عن نتائجها المالية هذا الأسبوع، بما في ذلك «ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» يوم الأربعاء، و«أمازون» و«أبل» يوم الخميس، مع الحاجة إلى تحقيق نمو كبير لتبرير الإنفاق الضخم على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وتزداد المخاوف من أن يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي فقاعة تشبه طفرة «الدوت كوم» التي انتهت بانفجارها عام 2000.

على الصعيد العالمي، تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية وسط تحركات محدودة بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفعت الأسهم 1.2 في المائة في شنغهاي و1 في المائة في هونغ كونغ، بينما سجلت طوكيو قفزة بنسبة 2.5 في المائة بمؤشر «نيكي 25»، ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة بمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي.

وفي سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.02 في المائة، وهو مستواه نفسه في أواخر تعاملات يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.