حمض نووي يكشف سر هلاك جيش نابليون عام 1812

«صورة نابليون الأول» رسمها تشارلز أوغست عام 1812 (شاترستوك)
«صورة نابليون الأول» رسمها تشارلز أوغست عام 1812 (شاترستوك)
TT

حمض نووي يكشف سر هلاك جيش نابليون عام 1812

«صورة نابليون الأول» رسمها تشارلز أوغست عام 1812 (شاترستوك)
«صورة نابليون الأول» رسمها تشارلز أوغست عام 1812 (شاترستوك)

في أواخر سنوات حكمه، قاد الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت جيشاً قوامه أكثر من نصف مليون رجل لغزو روسيا عام 1812. وبعد 6 أشهر فقط، اضطر الجيش إلى التراجع في مسيرة مأساوية عبر الجليد والجوع والمرض، ولم يتمكّن من العودة إلى فرنسا سوى عشرات الآلاف من الجنود المنهكين، حسب صحيفة «سي إن إن» الأميركية.

ويُعدّ هذا الغزو من أكثر الحملات العسكرية تكلفة في التاريخ؛ إذ نُسبت وفاة مئات الآلاف من الجنود إلى ضراوة المعارك، وشدة البرد، ونقص المؤن، إضافةً إلى تفشّي وباء التيفوس الذي اجتاح صفوف الجيش.

غير أنّ باحثين اكتشفوا أخيراً أدلة جينية جديدة في الحمض النووي لبقايا الجنود، تشير إلى أن الجيش ربما لم يُنهك بمرضٍ واحدٍ فحسب، بل بعدة أمراض فتاكة في آنٍ واحد، من بينها نوعان من البكتيريا لم يُكتشفا من قبل. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة يوم الجمعة في مجلة «Current Biology» العلمية.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ريمي باربييري، الزميل السابق في معهد باستور بباريس، والذي يشغل حالياً منصب باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة تارتو الإستونية: «كنا نعتقد سابقاً أن مرضاً معدياً واحداً فقط دمّر جيش نابليون، وهو التيفوس، لكننا اكتشفنا ما لم يكن في الحسبان؛ ما يفتح الباب أمام احتمال وجود أمراض معدية أخرى تسببت في موت الجنود».

وتمكّن الفريق البحثي من تحديد سَبَبَيِ الأمراض، وهما سالمونيلا المعوية (Salmonella enterica) وبوريليا الراجعة (Borrelia recurrentis)، وهما نوعان من البكتيريا تسببان حمى نظيرة التيفوئيد والحمى الراجعة على التوالي، من خلال تحليل أسنان الجنود الذين عُثر على رفاتهم في مقبرة جماعية كُشف عنها عام 2001 في فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا.

وتؤكد الدراسة أن هذه النتائج لا تُلقي الضوء على فصلٍ مأساوي من التاريخ العسكري الأوروبي فحسب، بل تُبرز أيضاً مدى التقدم العلمي والتقني الذي أتاح للعلماء سبر أغوار الماضي، وفهم الظروف الصحية والتاريخية التي أحاطت بإحدى أشد الكوارث البشرية في تاريخ الحروب الحديثة.


مقالات ذات صلة

«الديناصور الحيّ»... سمكة قد تعيش 427 عاماً

يوميات الشرق تحت الماء... للزمن إيقاع آخر (بيكسلز)

«الديناصور الحيّ»... سمكة قد تعيش 427 عاماً

كانت أسماك الحفش التي تعيش في بحيرة ميشيغان تُعرف بالفعل باسم «الديناصورات الحية»، لكنّ دراسة حديثة تشير إلى أنها قد تكون أقدم بكثير مما كان يعتقد العلماء...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق ما ضاع في العلية زمناً عاد ليحفظ حكاية عمر (متحف فال ريبلي)

في الـ101... لا تزال تلعب ببيت الدمى

قد تكون فال ريبلي بلغت 101 عام، لكنها لا تزال تستمتع باللعب ببيوت الدمى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في قمرة القيادة الثقة جزء من الرحلة (أ.ف.ب)

70 ألف قرص مخدّر تضع طياري «الخطوط الماليزية» تحت الاختبار

أعلنت «مجموعة الطيران الماليزية» أنه سيتعيّن إخضاع جميع طياري شركات الطيران التابعة لها لاختبار، بدءاً من 1260 طياراً في شركة الطيران الوطنية.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
يوميات الشرق الفنّ الذي يتحرّك لا يبقى على الجدار (إنستغرام)

فنانة تُطرّز لوحاتها بقوة الدراجات الهوائية

قالت فنانة تعتمد على قوة الدراجات الهوائية في إنجاز أعمالها المطرَّزة إنها تسعى إلى «تجسيد روح برايتون» في أحدث أعمالها، التي تُصوّر قصر الجناح الملكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كومة من القمامة في مدينة نابولي بإيطاليا (رويترز)

عمال نظافة يساعدون الفائز في إيجاد تذكرة يانصيب مليونية تم إلقاؤها في القمامة

تمكَّن عمّال نظافة إيطاليون من استعادة تذكرة يانصيب بقيمة مليون يورو، بعد غربلة أكياس القمامة لساعات، وإعادتها إلى «المالكة المحظوظة».

«الشرق الأوسط» (روما)