القائد السابق لـ«الحرس الثوري»: استراتيجيتنا تقوم على الحرب غير المتكافئة

جعفري: الردّ الإيراني لن يتأخر في أي حرب مقبلة والأسد أضعف جبهة المقاومة

جعفري يتحدث في مقابلة بثّها التلفزيون الرسمي
جعفري يتحدث في مقابلة بثّها التلفزيون الرسمي
TT

القائد السابق لـ«الحرس الثوري»: استراتيجيتنا تقوم على الحرب غير المتكافئة

جعفري يتحدث في مقابلة بثّها التلفزيون الرسمي
جعفري يتحدث في مقابلة بثّها التلفزيون الرسمي

قال الجنرال محمد علي جعفري، القائد الأسبق لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إن استراتيجية بلاده توجّهت نحو الحرب «غير المتكافئة»، مع «الأعداء الرئيسيين»، مشيراً إلى أن المواجهة الأخيرة مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، لم ترتقِ إلى حرب شاملة، مشدداً في الوقت نفسه إلى أن ردّ طهران «لن يتأخر في أي حرب مقبلة». وألقى باللوم على الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، في «ضعف مسار المقاومة» بسوريا، قائلاً إن «تراجع إرادة الأسد كان أعمق من أن يغيره قاسم سليماني نفسه».

وأوضح جعفري، في مقابلة تلفزيونية، بثّت مساء السبت، أن بلاده وجّهت «ضربة كبيرة» للجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن الشارع الإيراني «لم يشعر بالهزيمة» خلال تلك الفترة.

وأوضح أن توصيف العملية بوصفها «حرباً» جاء لأن بعض معايير الحرب تحققت فعلياً، بما في ذلك تبادل النار واتساع نطاق العمليات، غير أنه شدد على أن ما جرى «لا يرقى إلى حرب شاملة، فلم تقع اشتباكات برية، وكانت التحركات في الخليج محدودة، ومع ذلك وقعت مواجهة حقيقية وتبادل للنيران».

وأفاد في نفس السياق: «لم تصب البنية التحتية الحيوية في إيران بأذى، ينعكس على الخدمات العامة مثل الكهرباء والغاز والوقود. ولم يشعر الناس بأي نقص، حتى في الأيام التي ازداد فيها الطلب على البنزين، تم تلبية احتياجات المواطنين بالكامل. لذلك، لم يتكوّن لدى الشعب شعور فعلي بأنه يعيش حالة حرب».

وأضاف جعفري أن «إسرائيل تدرك جيداً أن إيران، بحجمها وسكانها وقدراتها، لن تدخل حرباً شاملة معها»، مضيفاً أن «الدعم الأميركي هو العامل الحاسم في قدرات إسرائيل». وقال إن «تحليلات الأعداء في ذلك الوقت كانت ناتجة عن قلة المعرفة وسوء الفهم لإمكانات الشعب الإيراني، وفي كثير من الأحيان كانت ساذجة ومثيرة للسخرية».

ورداً على سؤال حول احتمال اندلاع حرب جديد، قال إن أي قرار بالتصعيد نحو حرب أوسع «غير قابل للتنبؤ» ويتوقف على حسابات الخصم، مشيراً إلى أن «العدو إذا اتخذ قراراً عقلانياً فلن يذهب إلى خيار الهجوم»، لأن تكلفته السياسية والاقتصادية والعسكرية «مرتفعة وغير مضمونة النتائج».

ورأى أن الاعتبارات الداخلية لدى صانع القرار في تل أبيب، بما فيها وضع القيادة السياسية وضرورات البقاء في السلطة، تتداخل عادة مع الحسابات الاستراتيجية.

وحذّر جعفري من أن «تجربة المؤسسة العسكرية الإيرانية في إدارة الأزمات»، إضافة إلى «تماسك الجبهة الداخلية»، تجعل أي خطوة معادية «تلقى رداً متناسباً». ولفت إلى أن الفجوة الزمنية بين بداية أي حرب محتملة مع إسرائيل وقدرة إيران على الردّ ستكون «أكثر قصراً» قياساً بالماضي، نتيجة ما اعتبره تراكم الخبرة في الدفاع.

تصاعد الدخان بعد هجوم إسرائيلي استهدف مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران 16 يونيو (رويترز)

وبشأن تباين الانطباعات في صفوف «أنصار محور المقاومة»، قال جعفري إن «بعض كوادر (حزب الله) والقوى الثورية لا يشعرون بنصر كامل، بسبب ارتفاع سقف التوقعات»، لكنه عدّ ذلك «أمراً مفهوماً».

وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل «خرجت خاسرة» من المواجهة الأخيرة، إذ لم تحقق أهدافها وتحمّلت خسائر «مادية ومعنوية ونفسية» تفوق ما لحق بالطرف المقابل.

ومع ذلك، قال: «النقطة الوحيدة التي امتلك فيها العدو تفوقاً نسبياً كانت في المجال الاستخباراتي والمباغتة في بعض العمليات التي استهدفت عدداً من قادتنا وعلمائنا البارزين، لكن مقارنةً بالخسائر التي ألحقناها بهم، تبقى تلك الأضرار هامشية جداً».

وأضاف أن «النتيجة الاستراتيجية لهذه المواجهة كانت لصالح محور المقاومة، وأثبتت أن إسرائيل أضعف من أن تتحمل مواجهة طويلة أو حرب استنزاف حقيقية مع إيران أو حلفائها».

سيناريو إغلاق هرمز

أشار جعفري، في جزء من تصريحاته، إلى «عدم توظيف كامل أوراق القوة البحرية الإيرانية» وخيارات الخليج ومضيق هرمز، وقال إن جزءاً من القدرات «يُحتفظ به لظروف مستقبلية»، ولم تصل الحرب الـ12 يوماً إلى عتبة تبرر استخدام تلك الأوراق، لكنه أضاف: «إذا تفاقم النزاع واشتدت الظروف فسيكون لزاماً توظيف هذه الإمكانات لأن كفاءتها ستكون عالية»، موضحاً أن البحرية الإيرانية «اليوم لا تُختزل في زوارق سريعة، كما في ثمانينات القرن الماضي، بل تمتلك صواريخ بحر - بحر، وساحل - بحر، وصواريخ باليستية قادرة على استهداف سفن متحركة، وقد جرى استخدامها في عمليات ضد أهداف إرهابية واستراتيجية، مع قابلية عالية للحركة والعمل في مسارح بعيدة».

وفي إشارة إلى الولايات المتحدة، قال جعفري إن «العدو يعلم جيداً أن نقطة ضعفه الأساسية في الخليج»، لذلك يسعى لإبقاء النزاعات «محدودة ومضبوطة». وعن سيناريو إغلاق مضيق هرمز، قال إن القرار «رهين بشدة الحرب والظروف السائدة»، وإن استهداف البنى التحتية الإيرانية وفرض ضغوط اقتصادية واجتماعية «قد يدفع» إلى خيارات ردّ رادعة.

«حزب الله» وسقوط الأسد

وأضاف جعفري: «على الرغم من أن (حزب الله) تكبد خسائر كبيرة، بما في ذلك فقدان عدد من قادته الرئيسيين، فإنه لا يزال صامداً. ربما تمكن العدو من استهداف نحو 30 في المائة من قدرات (حزب الله)، لكن 70 في المائة من هذه القدرات ما زالت محفوظة».

وقال جعفري: «تلقى (حزب الله) ضربة مباغتة، لكنه صمد ولم يسمح لإسرائيل بالتقدم إلى الأمام، وفي نهاية المطاف جرت مفاوضات لإنهاء الحرب».

وتطرق إلى خطة «نزع سلاح حزب الله». وقال: «نسمع اليوم أحاديث عن تراجع الخطة، وهذا يدل بوضوح على ثبات واستمرارية المقاومة».

آخر لقاء جمع الأسد بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران 30 مايو 2024 (موقع المرشد)

وانتقل جعفري إلى الساحة السورية، قائلاً إن «المقاومة في سوريا تختلف عن المقاومة في لبنان». وقال: «كان الأداء أفضل طوال فترة مواجهة (تنظيم داعش)»، التي أدار جانباً منها قاسم سليماني.

وسرد جعفري رواية عن بدايات تهديد «داعش» لدمشق، قال فيها إن الأسد «رفض تسليح الناس» في البداية، ولم يقبل إلا بعدما «وصل الخطر إلى أبواب القصور». وقال: «يبدو أنه خلال السنوات الأخيرة حدث تغير في إرادة الرئيس بشار الأسد نفسه، ما انعكس على جبهة المقاومة أيضاً. ورغم أن هذا الأمر لم يُطرح علناً، فإن القيود على مستوى التعاون ازدادت، كما اتخذت الحكومة السورية قرارات أثّرت مباشرة في مسار المقاومة».

وأضاف: «يعتقد بعضهم أنه لو كان الحاج قاسم سليماني حاضراً، لكان وضع سوريا مختلفاً، لكنني أرى أن التغيير الذي طرأ على إرادة بشار الأسد كان عميقاً وجاداً، إلى درجة أن الجنرال سليماني نفسه لم يكن قادراً على تغييره».

وأشار جعفري إلى أن أحد هذه القرارات «الغريبة» تمثل في ضم أكثر من 20 ألف عنصر معارض إلى الجيش السوري بعد 4 أو 5 سنوات من اتفاق المصالحة عام 2019، معتبراً أن هذا المسار أضعف جيشاً «لم يُبدِ مقاومة كافية، وتراجعت الإرادة التي كانت موجودة سابقاً لمواجهة خطر (داعش)».

وقال جعفري: «لا شك أن جزءاً من الوضع الراهن في جبهة المقاومة ينتج عن القرارات والتغييرات في الهيكل السياسي وإرادة الحكومة السورية»، مضيفاً أن «مجموعة من العوامل أسهمت في إضعاف إرادة الحكومة السورية»، وقال: «الضغوط، والعقوبات، والظروف الداخلية في الجيش، وربما الإرهاق الشخصي لبشار نفسه، جميعها أثّرت في تقليص روح المقاومة».

العلاقات الإيرانية - الروسية

وتناول جعفري مسار العلاقات بين طهران - موسكو، متحدثاً عن تمايز القدرات الإيرانية عن الروسية في بعض المجالات الحساسة.

وقال إن روسيا من بين دول تُظهر حاجة إلى تقنيات إيرانية بعينها، ولا سيما الطائرات المسيرة ودقة التوجيه الصاروخي، منوهاً بأن ما حقّقته إيران في «مجال الدقة التوجيهية والنماذج التكنولوجية الصاروخية يُعد متميزاً، بل متقدماً في بعض الجوانب».

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)

صناعة الصواريخ والمسيرات

في جزء آخر، قال جعفري إن قواته منذ عام 2000 ركّزت بتوجيه من القيادة العليا (المرشد) على محورين: الصواريخ والمسيرات.

وعن سبب توجه طهران لتعزيز قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة، بيّن اللواء جعفري أنّ «ذلك يعود إلى توجيهات المرشد». وأضاف أنّ «قرارات مهمة اتُّخذت بشأن توزيع مهام الجيش و(الحرس الثوري)، وأُجريت لأكثر من عام جلسات لتحديد خطوط الفصل والمهام بين الجيش و(الحرس)». وزاد: «كنا نعلم منذ أوائل التسعينات أننا قد نصل إلى مواجهة مع إسرائيل».

وكشف جعفري أن القرار نصّ على أن يركّز سلاح الجو لدى الجيش على المقاتلات والدفاع الجوي، فيما تتولى القوات الموازية لدى «الحرس» «الجوانب الفضائية والصاروخية والطائرات المسيرة». وأضاف أن (الحرس) كانت لديه قيود على استخدام المروحيات والمقاتلات أيضاً، لكن تركيزه الأساسي صار على الصواريخ والطائرات المسيرة».

وقال جعفري إن «التهديدات المستقبلية لن تكون مشابهة لما شهدناه في سنوات الحرب (الإيرانية - العراقية)؛ فقد غيّر الأعداء نوع تهديدهم، وتم تحديد الولايات المتحدة وإسرائيل كعدوين رئيسيين». وأضاف: «الفجوة التكنولوجية العسكرية كانت كبيرة في كل المجالات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات، وهذا حدّد نوع المعركة التي اتجهنا نحوها؛ لذا توجّهت استراتيجيتنا نحو القتال غير المتكافئ (الحرب غير المتماثلة)».

وبرّر تقييد مدى الصواريخ الباليستية، باعتبارات سياسية - استراتيجية، ليس لعجز تقني، بل «لتجنب استثارة الأوروبيين»، على أساس أن «التهديدات الإقليمية لإيران تقع ضمن نطاقات أقصر حيث تنتشر قواعد أميركية وأهداف إسرائيلية»، مشدداً على أن تقييد المدى «ساعد طهران على موازنة الردع مع حسابات المخاطر».

وفي مقارنة بين الاستثمار في المقاتلات وبين الصواريخ والمسيرات، قال جعفري إن تكلفة اللحاق بأجيال متقدمة من الطائرات الحربية، في ظل فجوة تكنولوجية واسعة «باهظة وغير مضمونة الجدوى» خلال أفق زمني قصير، فضلاً عن ارتفاع قابلية المقاتلات للتعرض في بيئة قتال مشبعة بالأسلحة الدقيقة والاستطلاع.

وبحسب جعفري، اختارت إيران مسار «الحرب غير المتكافئة» والقدرات البعيدة - الرخيصة نسبياً، ما أتاح لها سد جوانب من الفجوة الجوية «عبر الدقة والكثافة العددية والتشغيل من منصات متنقلة».

وقلّل من تراجع البرنامج الصاروخي الإيراني بعد الضربات الإسرائيلية، قائلاً إن قواته تملك شبكة «مدن صاروخية تحت الجبال» موزعة في أنحاء البلاد. وأشار إلى عدم وجود قيود عددية على المخزون، إلى حد القول إن إيران «يمكنها افتتاح مدينة صاروخية كل أسبوع لمدة عامين» إذا أرادت.

وقال إن البرنامج الصاروخي «انتقل من طور الإثبات إلى طور الاعتماد العملياتي».

وأشار جعفري ضمناً إلى إبطاء نمو البرنامج الصاروخي الإيراني بسبب العقوبات. وقال: «لا يمكن القول إنه لو كانت الموارد المالية أكبر لكان التقدم أسرع بشكل لافت، لأن النجاحات الراهنة لم تكن ثمرة المال، بل ثمرة التخطيط طويل الأمد، والتركيز الداخلي، والإبداع العملي».

روحاني يجتمع بقادة «الحرس الثوري» بعد فوزه بولاية ثانية 2017 (أرشيفية - موقع الرئاسة الإيرانية)

واستطرد: «هذه المرحلة تعود إلى أواخر حكومة محمود أحمدي نجاد وبداية حكومة روحاني. كانت القيود المالية دائمة، لكن فترة حكومة روحاني كانت ذروة تلك القيود على ميزانية (الحرس)».

ونفى جعفري مرة أخرى أن يكون الانفجار الذي أدّى إلى مقتل حسن طهراني مقدم، القائد السابق للوحدة الصاروخية، في 2011، نتيجة عمل تخريبي. وقال: «كان الانفجار ناتجاً عن جهاز خلط الوقود الصلب التسارعي المستخدم في تجهيز وقود الصواريخ. وكان طهراني مقدم يصرّ كثيراً على تسريع إنجاز العمل، وربما أدى ذلك إلى تراجع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة إلى حد ما».

وأضاف: «لم يكن هناك أي تخريب أو تدخل أجنبي في الحادث، وأظهرت التحقيقات أن الانفجار كان ناتجاً عن ظروف فنية وسير العمل فقط. وكان الجنرال حاضراً في موقع الاختبار ويشرف شخصياً على العملية لحظة وقوع الانفجار».


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.