نصف عدد سكان نيويورك اليهود سيصوّتون لزهران

«ضد سياسة الاحتلال ونتنياهو وليس ضد إسرائيل»

المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
TT

نصف عدد سكان نيويورك اليهود سيصوّتون لزهران

المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

على الرغم من الحملة العلنية والجهود السرية الكبيرة لمحاربة زهران ممداني، المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، ترتفع نسبة المواطنين اليهود وحتى الإسرائيليين الذين يتحدّون مؤسساتهم، وينوون منح أصواتهم له، ويرون فيه أملاً بتغيير السياسة الأميركية الداخلية والخارجية.

وبحسب آخر الاستطلاعات، الذي نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن 43 بالمائة من اليهود في المدينة سيصوتون لزهران، وترتفع النسبة إلى 67 بالمائة بين الشباب اليهود في جيل 18 حتى 44 عاماً.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن نتائج استطلاعات الرأي تزعج حكومة بنيامين نتنياهو، لا أقل من إزعاجها للرئيس دونالد ترمب؛ إذ إن المرشح المسلم لرئاسة بلدية نيويورك يتغلب على منافسيه... وأحد الأسباب الأساسية لذلك هو وقوف عدد كبير من اليهود معه، وهم الذين يشكلون نحو ربع سكان المدينة.

في نيويورك يعيش نحو مليونَي يهودي، أكثر من أية مدينة أخرى في العالم (أربعة أضعاف عدد اليهود في القدس)، وبينهم 100 ألف مواطن إسرائيلي مهاجر ممن حصلوا على الجنسية الأميركية، لكنهم لم يتنازلوا عن جنسيتهم الإسرائيلية.

والطامة الكبرى بالنسبة لنتنياهو هي أن فريق زهران يضم عدداً من الشخصيات اليهودية البارزة، مثل الحاخام موشيه انديغ، ومدير شركة للشبكات الاجتماعية أندرو افشتاين، والمدير السابق لحملة النائب جيري ندلر، جوليان غرسون، والمستشار الاستراتيجي ديفيد بار كاتس، والمحاسب العام في بلدية نيويورك براد لاندر، والمدعي العام في بروكلين، أريك غونزاليس، و«المجلس اليهودي لأجل السلام» وحركة «يهود لأجل العدالة العرقية والاقتصادية».

ممداني خلال مسيرة شارك فيها السيناتور بيرني ساندرز في نيويورك (أ.ب)

ويفسر الفنان الإسرائيلي شاي فوزنر (49 عاماً)، عازف البيانو والمعلم في مدرسة الفنون المسرحية «جوليارد»، ذلك التصويت بأنه «ثورة على المؤسسة». ويقول في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «نحن أميركيون ونعيش في مدينة تعتبر من أهم وأغنى مدن العالم، (لكنها) باتت بسبب الإدارات السيئة مثل مدن العالم الثالث. رؤساء البلديات فيها أمثال أنرو كومو وأريك آدمز وغيرهما، يتصرفون فيها على طريقة الرئيس دونالد ترمب؛ حكم فردي وعربدة وشعارات فارغة. وجاء زهران كشاب مليء بالطاقة والحيوية يضع أصبعه على الجرح، ويشير إلى أنه يفهم معاناة المواطنين، ويتكلم بلغة الناس ويتسم بالتواضع. وفي وقت ينفض الناس عن السياسة بسبب بؤس السياسيين، جاء زهران متواضعاً وحيوياً وواعداً وباعثاً للأمل».

المرشح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك زهران ممداني يصافح الحضور خلال مباراة لكرة القدم في نيويورك يوم 19 أكتوبر (أ.ف.ب)

وتسأله الصحيفة الإسرائيلية عن مواقف زهران السياسية وعدائه لإسرائيل، واتهامه بالعداء للسامية، وتهديده باعتقال نتنياهو في حال وصل إلى نيويورك، فيجيب: «أنا لا أتوافق مع كل ما يقول زهران في هذا الموضوع، وقضية اعتقال نتنياهو تبدو لي صبيانية؛ فلا توجد عنده صلاحيات لمثل هذا الاعتقال. لكنني أرفض اتهام الرجل بالعداء للسامية. إنه يهاجم سياسة حكومة إسرائيل. وأنا أيضاً أهاجم هذه السياسة. ما تفعله إسرائيل في غزة ليس يهودياً وليس إنسانياً ولا أخلاقياً. إنني أؤيد (حل الدولتين)؛ ليس لأنني مؤيد للشعب الفلسطيني، بل لأنني أريد الخير والسلام لإسرائيل. نحن نعتقد أن نتنياهو يدير سياسة خطيرة للشعب اليهودي في إسرائيل والعالم أجمع، ويستحق الاعتقال كمجرم حرب. ومن يقف ضده ليس بالضرورة معادياً للسامية، بل معادٍ للسياسة الحمقاء التي يديرها، ويلحق بسببها ضرراً لليهود في العالم».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعاليات على هامش قمة «آسيان» (أ.ف.ب)

ويقول بيتر باينريت، رئيس تحرير صحيفة اليسار اليهودي «جويش كورينت» في نيويورك، في حديث إلى موقع «سيحا مكوميت» في تل أبيب: «إن الولايات المتحدة تشهد يأساً وإحباطاً من السياسة الأميركية منذ سنوات، وليس فقط ضد ترمب ونهجه... حتى جمهور الحزب الجمهوري يفتش عن بديل؛ فهو جمهور يميني لكنه ليبرالي، ويرفض نهج ترمب المعادي للديمقراطية. والجمهور الديمقراطي الذي انفض عن الحزب في زمن جو بايدن ودخل في حالة إحباط، يشهد اليوم صحوة وانتعاشاً، خصوصاً لدى الجيل الشاب الذي يؤيد زهران. لذلك، ومع أن الحديث يقتصر اليوم على بلدية نيويورك، فإن فوز المرشح المسلم الشاب سيكون بشرى للانتخابات الأميركية برمتها. ولذلك نرى ترمب مصعوقاً من الوضع في نيويورك ويحاربه، وكذلك يفعل نتنياهو ومبعوثوه إلى هنا».

زهران ممداني يتحدث في «المركز الثقافي الإسلامي» بمسجد برونكس في نيويورك (أ.ب)

وسئل باينريت عن مدى تأثير اتهامات ترمب لزهران بأنه شيوعي واشتراكي، فأجاب: «هذا اتهام سخيف لا يجديه نفعاً؛ فالجمهور طيب، ولكن ليس ساذجاً. الاتحاد السوفياتي انهار من زمن. والعالم ينظر إلى كلمة (اشتراكي) بإعجاب؛ لأنه يربطها بأنظمة الحكم في الدول الاسكندنافية ذات النجاحات الباهرة على جميع الصعد؛ الاقتصادية والاجتماعية والهدوء والسكينة... وفي نهاية المطاف الانتخابات البلدية ليست آيديولوجية. الناس عندنا يريدون مدينة نظيفة وأنيقة وودودة ومنظمة وخالية من الفساد. وهذا ما يبشّر به زهران».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

ناقش اجتماع عقدته منظمة التعاون الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الهجمات العدائية الإيرانية المتواصلة على دول مجلس التعاون الخليجي منذ السبت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)

بطاقات «بوكيمون» تتحوَّل إلى غنيمة بملايين الدولارات

ما بدأ لقاءً هادئاً لهواة «بوكيمون» داخل متجر أميركي انتهى بسطو مسلح...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.