لأول مرة... عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتهم قيادة الجيش بإهدار دماء أبنائها

طالَبَت بلجنة تحقيق مستقلة واعترضت على مسعى نتنياهو للجنة سياسية

لقطة من طائرة مسيرة تظهر محتجين في مظاهرة بتل أبيب مساء السبت للمطالبة بإعادة جميع المحتجزين المتبقين في غزة (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر محتجين في مظاهرة بتل أبيب مساء السبت للمطالبة بإعادة جميع المحتجزين المتبقين في غزة (رويترز)
TT

لأول مرة... عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتهم قيادة الجيش بإهدار دماء أبنائها

لقطة من طائرة مسيرة تظهر محتجين في مظاهرة بتل أبيب مساء السبت للمطالبة بإعادة جميع المحتجزين المتبقين في غزة (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر محتجين في مظاهرة بتل أبيب مساء السبت للمطالبة بإعادة جميع المحتجزين المتبقين في غزة (رويترز)

بعد أن كانوا يتهمون القيادة السياسية في إسرائيل ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصياً بالإخفاق، وجّه أفراد عائلات المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، ولأول مرة، اتهامات لقيادة الجيش بالمسؤولية عن إهدار دماء 43 من الرهائن الذين قتلوا خلال الأسر.

وحمَّلت عائلات الرهائن هذه القيادة العسكرية المسؤولية نفسها الواقعة على الحكومة في إفشال المفاوضات وإطالة أمد الحرب على غزة، حتى أصبحت أطول الحروب. وفي حين اتهمت هذه العائلات الحكومة بفعل ذلك لأغراض حزبية حفاظاً على نفسها، قالت إن الجيش فعل ذلك، لأنه لم يكترث لمبدأ الحرص على إعادة المحتجزين، جنوداً ومدنيين.

وأجمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية الصادرة، الأحد، على أن هذا الطرح سيُدخل قيادة الجيش والحكومة في أزمة ثقة كبيرة. وأشارت إلى أن عائلات الرهائن، التي لم تهاجم الجيش في الماضي، تُبدي الآن إصراراً على أن يكون التحقيق في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عميقاً ونزيهاً ومستقلاً عن إملاءات الحكومة.

ويشكل هذا الموقف دعماً كبيراً للقوى الرافضة لموقف نتنياهو ووزرائه، والذين يريدونه تحقيقاً بقيادة لجنة حكومية في خطوة يرى كثيرون أن الغرض منها التستر على الحقائق وإعفاء المذنبين الحقيقيين من المحاسبة.

لماذا طالت الحرب؟

نظَّمت عائلات المحتجزين والحركات المتضامنة معها، مساء السبت، مظاهراتها الأسبوعية في تل أبيب والقدس وحيفا، وفي 80 من مفارق الطرق والبلدات بطول إسرائيل وعرضها، بمشاركة نحو 50 ألف متظاهر.

متظاهرون في تل أبيب يطالبون بالإفراج عن المحتجزين المتبقين بقطاع غزة مساء السبت (أ.ب)

ورفع المتظاهرون شعارات تشدد على مطلب إقامة لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاضٍ تعيّنه المحكمة العليا وليس الحكومة. وأضافوا مطلباً جديداً هو «التحقيق في سبب إطالة الحرب، وأسلوب إدارة المفاوضات حول صفقة، ولماذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل سنة وأكثر؟».

وقالت عنات، والدة الجندي الأسير متان إنغريست، الذي أطلق سراحه في الصفقة الأخيرة، إن العائلات قررت الانضمام إلى الحركات التي تطالب بلجنة تحقيق رسمية، «لأننا نريد أن نعرف ونفهم لماذا قُتل وأُصيب وخُطف هذا العدد الضخم من المواطنين (في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر)، ونضيف بنداً آخر للتحقيق لا يقل أهمية يتعلق بإدارة الحرب وبإدارة المفاوضات».

وأضافت: «نريد أن نفهم لماذا طالت الحرب إلى هذا الحد حتى أصبحت أطول حرب في تاريخ إسرائيل وحصدت أرواح مئات أخرى من القتلى والجرحى من الجنود، وجعلت عائلاتهم جريحة وثكلى؟».

«منسلخون عن الشعب»

وفي مظاهرة تل أبيب، تحدث روتم، نجل أكبر المخطوفين سناً عميرام كوبر (85 عاماً) الذي توفي في الأسر. وانتقد سلوك إسرائيل في الحرب بكلمات هزت مشاعر المتظاهرين حين وصف ما حدث لأبيه ورفاقه في الأسر وفقاً لما سمعه من المحتجزين المحررين في الصفقة الأخيرة.

أحد المحتجزين الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم «حماس» يُحيي جيرانه لدى وصوله إلى منزله بشمال إسرائيل يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وقال: «كان والدي ومعه 6 مخطوفين آخرين، أصغرهم في الخامسة والثلاثين، وأكبرهم في الخامسة والثمانين، محتجزين في مكان آمن بخان يونس، يتناولون طعاماً بكميات قليلة لكن معقولة، حتى قررت حكومتنا الآثمة احتلال خان يونس، فأرسلت الدبابات ونفذت الغارات الجنونية، فأخذوهم إلى الأنفاق الضيقة في الجهة الغربية، وأسكنوهم في ممر ضيق عرضه متر واحد. ناموا على فراش مهترئ بالقرب من حفرة ماء آسن، شربوا ماء غير صالح، فدخلوا في حالة يأس وإحباط».

وأضاف: «لم يفهموا لماذا أهملتهم الدولة. يوماً بعد يوم، لم يعودوا يتكلمون. أجسادهم نحلت ونفوسهم تحطمت. شهور وهم ينتظرون ويسألون أنفسهم: هل الحكومة نسيتهم؟ وهل الدولة تنازلت عنهم؟ وهل أولئك الذين يعيشون في الكريا (يقصد قادة الجيش) المنسلخون عن الشعب قرروا حسم مصيرهم؟ فجأة تزلزل النفق من حولهم. المتفجرات قطعت الأرض كما السكين في قطعة زبد. تفجير ثانٍ وثالث ولم تعد الرؤية ممكنة، ولم يعد التنفس بمقدورهم. الغبار يملأ الرئتين. وراح حراسهم الغاضبون يحفرون لإيجاد فتحة تعيد إمكانية التنفس».

فلسطينيون يسيرون وسط حطام المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة - 23 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وواصل كلماته: «الشعور بأن قيادتهم خانتهم لا يفارقهم. لا تسألوني كيف مات والدي. لا أريد أن أفكر بهذا؛ لكنني أريد بشدة إجراء تحقيق دقيق ومستقل يجعلنا نعرف الحقيقة ونحاسب المسؤولين».

وطالبت أييلا متسيجر، زوجة ابن المحتجز يورام الذي ما زال جثمانه في غزة، بأن تعيد الحكومة الجثامين الباقية وتحافظ على الاتفاق.

وقالت: «هذه مصلحة إسرائيلية، لأن على الشعب في إسرائيل أن ينتقل للحرب المقبلة على الديمقراطية التي تحاول الحكومة تدميرها؛ فالديمقراطية هي الضمان لأن تقوم لجنة تحقيق رسمية مستقلة. ونتنياهو يخاف من لجنة كهذه وسيحاول إجهاضها بأي ثمن».

وتابعت: «مثلما نجحنا في وقف الحرب، علينا ألا نُخلي الشوارع حتى تقام اللجنة».


مقالات ذات صلة

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

آسيا فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من خطط إسرائيل في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز) p-circle

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

أظهرت صفحة مخصصة للوظائف الشاغرة على الإنترنت لشركة الأمن الأميركية «يو جي سولوشنز» أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.