خروق إسرائيلية متواصلة في قطاع غزة... وارتفاع أعداد ضحايا الحرب

فلسطينية تضع يدها على جثة ابنها بعدما تم التعرف على هويته في «مستشفى ناصر» بخان يونس في 18 أكتوبر 2025 (أ.ب)
فلسطينية تضع يدها على جثة ابنها بعدما تم التعرف على هويته في «مستشفى ناصر» بخان يونس في 18 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

خروق إسرائيلية متواصلة في قطاع غزة... وارتفاع أعداد ضحايا الحرب

فلسطينية تضع يدها على جثة ابنها بعدما تم التعرف على هويته في «مستشفى ناصر» بخان يونس في 18 أكتوبر 2025 (أ.ب)
فلسطينية تضع يدها على جثة ابنها بعدما تم التعرف على هويته في «مستشفى ناصر» بخان يونس في 18 أكتوبر 2025 (أ.ب)

ما زالت الخروق الإسرائيلية في قطاع غزة متواصلة، على وقع استمرار الاستهدافات التي تطال المواطنين في مناطق متفرقة من القطاع، خاصةً في المناطق الشرقية بالقرب من المناطق المصنفة أنها قرب «الخط الأصفر» وفق ما يحدده اتفاق وقف إطلاق النار.

وقُتل فلسطينيان، مساء الجمعة، بقصف من مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما بالقرب من أبراج «القسطل»، في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، وهما شقيقان، أثناء محاولتهما تفقد منزل عائلتهما.

جثث لفلسطينيين غير معروفين تم تسلّمها من إسرائيل في إطار اتفاق وقف النار في 22 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وخلال ساعات فجر السبت استمرت عمليات القصف المدفعي في مناطق شرق خان يونس، وكذلك مدينة غزة، في حين سُمعت في ساعات الصباح الباكر انفجارات في المنطقتين نتيجة عمليات النسف لما تبقى من منازل في المناطق الواقعة شرق «الخط الأصفر».

وأصيب السبت 6 فلسطينيين، أحدهم طفل وُصفت حالته بالخطيرة، نتيجة القصف المدفعي وإطلاق النيران من الدبابات والطائرات المسيّرة في مناطق متفرقة؛ إذ أصيب الطفل بالرصاص أثناء اقترابه من المناطق الشمالية لمدينة رفح جنوب القطاع.

وتعرضت ظهيرة السبت مناطق شرق خان يونس ودير البلح وغزة إلى عمليات قصف مدفعي متفرقة، في حين تعرض مواطن لإطلاق نار من طائرة مسيّرة بمخيم البريج وسط القطاع.

وهاجمت زوارق حربية إسرائيلية مراكب الصيادين قبالة سواحل مدينة غزة، على بعد ميل واحد فقط من الشواطئ، لتحرم العشرات منهم من الصيد، قبل أن تعتقل 3 من الصيادين من عائلة الهبيل، التي تقطن في مخيم الشاطئ، واقتادتهم لجهة مجهولة بعد أن قامت بتفجير حسكتين كانوا يعملون عليهما.

فلسطيني يعمل على انتشال جثث أفراد عائلة من أرض «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

كما هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية الصيادين قبالة سواحل خان يونس، وطالت رصاصاتها خيام النازحين في منطقة المواصي، دون أن يبلّغ عن إصابات.

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن 93 فلسطينياً قُتلوا، وأصيب 324، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في حين تم انتشال 464 جثماناً منذ ذلك الحين.

وذكرت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال آخر 48 ساعة، 19 قتيلاً منهم 4 جراء استهدافهم بشكل مباشر، و15 بالانتشال، إلى جانب 7 إصابات أخرى (من دون احتساب الإصابات الست السبت).

وأشارت إلى أنه ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 68519 قتيلاً، و170.382 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023.

ولفتت إلى أنه تمت إضافة عدد 220 ضحية للإحصائية التراكمية، ممن تم اكتمال بياناتهم واعتمادها من اللجنة القضائية المتابعة لملف التبليغات والمفقودين.

وأشارت إلى أنه تم التعرف حتى صباح السبت على 64 جثماناً من أصل 195 جثماناً، من الجثامين المفرج عنها والتي تم تسلّمها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل الأسرى.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» ستناقش قضية «السلاح» مع الوسطاء خلال أيام

خاص طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» ستناقش قضية «السلاح» مع الوسطاء خلال أيام

أكدت مصادر فصائلية في غزة إجراء «مشاورات عامة» مع «حماس» بشأن قضية السلاح مع قضايا أخرى، وكشف أحد المصادر عن «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء» بشأنها خلال أيام

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

أميركا: نزع سلاح «حماس» يشمل برنامج إعادة شراء بتمويل دولي

أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أن نزع ​سلاح حركة «حماس» في قطاع غزة سيجري من خلال عملية متفق عليها «مدعومة ببرنامج إعادة شراء بتمويل دولي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)

خاص «حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح... ومحاولات إبطاء إسرائيلية

تتلقى «حماس» تأكيدات من الوسطاء بمن فيهم الولايات المتحدة بإعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، في حين تُنقل إفادات عن محاولات إسرائيلية لإبطاء الخطوة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون يجلسون وسط المنازل المدمرة في خان يونس (أ.ف.ب)

«حماس»: جاهزون لتسليم حكم غزة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية

أكدت حركة حماس الأربعاء أنها جاهزة لنقل كامل للحكم في قطاع غزة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية مشددة على ضرورة إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.

«الشرق الأوسط» (قطاع غزة)
المشرق العربي طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فيلم «أميركان دكتور» يروي مأساة الحرب في غزة بعيون أطباء أميركيين

يقدّم فيلم وثائقي عُرض في مهرجان «ساندانس» شهادات أطباء أميركيين عملوا في مستشفيات غزة خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت مصادر فصائلية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إجراء «مشاورات عامة» مع حركة «حماس» بشأن قضية السلاح. ورجح أحد المصادر «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء بشأن سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، خاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع».

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى جزء أساسي من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير السلاح بوجود ما تصفه بـ«الإجماع الوطني» عليها.

وقال أحد المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة مصير السلاح ما زالت في طور «المشاورات العامة».

وشددت المصادر على ضرورة تحقيق «الإطار الوطني الشامل والجامع». وأكدت أن هناك «بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر».


حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
TT

حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)

تنفض مدينة حلب السورية غبار الحرب والزلزال عنها، وتستعيد روحها وحيويتها تدريجياً، خصوصاً في سوقها التاريخية بمشاريع طموحة.

وتضم هذه السوق التاريخية، المدرجة على قائمة اليونيسكو، عشرات الأسواق الممتدة من باب أنطاكية وصولاً إلى محيط قلعة حلب، وتشمل حمامات وخانات تعود للعصور المملوكية والزنكية والعثمانية، وتتميز بتخصص كل سوق بحرفة أو بضاعة محددة.

وخلال الحرب السورية، والزلزال الذي ضرب البلاد وتركيا المجاورة، تضرَّرت أجزاء واسعة من السوق، ما دفع مؤسسة «الآغا خان للثقافة» وشركاء دوليين لإطلاق مشروعات ترميم منذ عام 2018، شملت إعادة فتح 13 سوقاً من أصل 40، وإرجاع المئات من المحلات إلى أصحابها، مع الاعتماد على الأحجار الأصلية والعمالة اليدوية الماهرة.

وتتحدث المهندسة المعمارية فاطمة خولندي لـ«الشرق الأوسط» بحماس وفخر عن جماليات سوق حلب التاريخية وتفردها، وتشير إلى أن سوق «السقطية 1» تعد شرياناً أساسياً للأسواق القديمة في حلب، لوقوعها على الخط المستقيم الممتد من باب أنطاكية وصولاً إلى سوق الزرب.


يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي، صباح الخميس، الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين ووصفها بـ«المهمة» في ترسيخ سيادة إسرائيل في الموقع.

ويقدس اليهود المقام الذي يقع في عمق الضفة الغربية؛ لأنه يضم حسب معتقداتهم رفات النبي يوسف بن يعقوب. ويقول الفلسطينيون إنه مقام شخصية دينية مسلمة محلية.

ولطالما كانت زيارات اليهود إلى الموقع محدودة وتحتاج إلى إذن وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وتؤدي زياراتهم للموقع إلى اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعدّونها استفزازية.

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وغالباً ما تكون هذه الزيارات ليلية. لكنّ الزوار اليهود أدوا، الخميس، الصلاة نهاراً للمرة الأولى منذ ربع قرن، وهي الصلاة الصباحية اليومية في الديانة اليهودية، ويكون موعدها بعد شروق الشمس، وتُعرف باسم «الشَحَريت».

وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، في بيان، «هذه خطوة مهمة وأساسية نحو (...) ضمان العودة الكاملة لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل إلى هذا المكان المقدس». وأضاف: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً، صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف».

نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى قبر يوسف (أ.ف.ب)

ويقع القبر داخل مدينة نابلس في المنطقة المصنفة (أ) وفق اتفاق أوسلو الموقع في تسعينات القرن العشرين والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع في عام 2000، يمكن للحجاج اليهود زيارة القبر فقط ضمن مجموعات ترافقها قوات عسكرية.

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من الموقع، صباح الخميس، تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، بعضهم يضعون فوق رؤوسهم صناديق جلدية صغيرة تعرف باسم «التفلين» تحتوي على لفائف ورقية خُطت عليها آيات من التوراة.

للمرة الأولى منذ 25 عاماً صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي ولوقت طويل يشرف على دخول اليهود المتدينين لأداء الصلاة الليلية في أول يوم من كل شهر عبري.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في ديسمبر (كانون الأول) تعليمات للجيش بالسماح بزيارات أكثر للقبر، وليس فقط ليلاً.

ولطالما كان يتحتم على الحافلات التي تقل الحجاج اليهود، مغادرة الموقع قبل الساعة الرابعة فجراً كحد أقصى.

غالبا ما تكون زيارات اليهود لقبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ليلية (أ.ف.ب)

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى يهود متشددين من المستوطنات ومن داخل إسرائيل، وغادرت الحافلات في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي بمواكبة سيارات عسكرية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 وتعدّ المستوطنات الإسرائيلية فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم كل شيء وفقاً لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية». وأضاف: «قرر المستوى السياسي الذي ينفذ الجيش تعليماته تمديد ساعات الدخول».