انقسامات أوروبية تحول دون اللجوء إلى الأصول الروسية لدعم أوكرانيا

المجر تعارض... وبلجيكا تطالب بـ«ضمانات»

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الخميس (أ.ب)
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الخميس (أ.ب)
TT

انقسامات أوروبية تحول دون اللجوء إلى الأصول الروسية لدعم أوكرانيا

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الخميس (أ.ب)
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الخميس (أ.ب)

منذ أن قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوقف عن توفير الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا مع الاستعداد لمواصلة بيعها الأسلحة التي تحتاج إليها بتمويل أوروبي، تجد الدول الأوروبية نفسها في وضع صعب؛ إذ يتعين عليها أن تتحمل وحدها عبء الحرب الأوكرانية.

ومنذ بداية الحرب في فبراير (شباط) من عام 2022، وفّر الأوروبيون مساعدات متنوعة لكييف وصلت إلى 175 مليار يورو. ورغم تأكيدهم في كل مناسبة أنهم جاهزون لمواصلة دعم أوكرانيا، فإن الكثيرين يستشعرون أن العبء ثقيل عليهم وحدهم. من هنا، انطلق البحث عن مصادر تمويل تُحقّق هدفين متلازمين: الأول، من جهة، تمكين كييف من مواصلة الدفاع عن أراضيها في وجه القوات الروسية بانتظار اقتناع الطرفين المتحاربين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام. ومن جهة ثانية، التوقف عن الغرف من الميزانيات المحلية لتلبية متطلبات الرئيس فولوديمير زيلينسكي المتواصلة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مشاركته الجمعة في قمة «تحالف الراغبين» بلندن (أ.ف.ب)

من هنا، كانت استدارتهم، مرة أخرى، نحو الأصول الروسية المجمّدة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة في العواصم الأوروبية، وخصوصاً في بلجيكا لدى مؤسسة «يوروكلير» التي تحتفظ بأصول روسية تبلغ 194 مليار يورو. وفي المرحلة الأولى، عثر الأوروبيون على مخرج قانوني يتيح لهم استخدام الفوائد التي تنتجها هذه الأصول لدعم أوكرانيا، والتي بلغت، في النصف الأول من العام الجاري، 2.7 مليار يورو (مقابل 3.4 مليار يورو للفترة نفسها من العام الماضي). والحال أن هذا المبلغ قليل للغاية؛ ولذا بدأ البحث في كيفية استخدام الأصول نفسها؛ ما يعني، عملياً، الاستيلاء عليها، الأمر الذي يثير تحفظات ويتضمن مخاطر رئيسية بالنسبة للسوق المالية الأوروبية.

«قرض التعويضات»

بعد أشهر من البحث، عثر الأوروبيون على الحل الذي يمكّن من الاستجابة التي وضعتها المفوضية الأوروبية ورئاسة المجلس الأوروبي، والتي طُرحت في قمة الاتحاد يوم الخميس في بروكسل بحثاً عن التوصل إلى موافقة مبدئية على السير بها. وتقضي الخطة بتوفير مبلغ 140 مليار يورو كمساعدات لأوكرانيا بشكل دفعات متتالية لعامَي 2026 و2027.

ستارمر وزيلينسكي يتحدثان للإعلام قبل اجتماع «تحالف الراغبين» في لندن يوم 24 أكتوبر (إ.ب.أ)

أما الطريقة فعنوانها الحصول على قرض من دون فائدة من مؤسسة «يوروكلير» التي تحتفظ بغالبية الأصول المجمّدة التابعة للبنك المركزي الروسي. بعد ذلك، يقوم الأوروبيون بإقراض هذا المبلغ المسمى «قرض التعويضات» لأوكرانيا، على أن تقوم بسداده بعد انتهاء الحرب، بعد أن تكون موسكو قد سددت التعويضات المتوجبة عليها عن الأضرار التي ألحقتها قواتها بأوكرانيا.

أما إذا رفضت روسيا القيام بذلك، فستبقى الأصول مجمّدة، وبالتالي لن يتعين على كييف تسديده. وبما أن الرأي السائد أن روسيا لن تقبل أبداً دفع أي «روبل» لأوكرانيا، فهذا يعني، عملياً، مصادرة الأموال الروسية وتخفيف العبء عن الميزانيات الأوروبية، والتمكن من الحلول محل الأميركيين بانتظار أن تنتهي الحرب. غير أن قراراً كهذا يفترض إجماعاً أوروبياً؛ نظراً لما يثيره من عقبات قانونية. واللافت أن دولاً عديدة، على رأسها ألمانيا وفرنسا، كانت تعارض هذا التوجه. وبما أن «الحاجة أمّ الاختراع»، فقد غيرت الدول المترددة مقاربتها، ولم يبقَ في الميدان سوى المجر كرافض رسمي وحيد. وليس سراً أن بودابست كانت تعارض دوماً، لقرب رئيس وزرائها، فيكتور أوربان، من الرئيس بوتين، الإجراءات العقابية ضد موسكو، إلا أن الأوروبيين، في قمتهم الأخيرة، التفّوا على ذلك باستحداث مفهوم «إجماع 26 بلداً»؛ أي من خلال إخراج بودابست من المعادلة رغم أن النصوص والمعاهدات الخاصة بالاتحاد لا تنص على أمر كهذا. أما إذا لم يتم العمل بالمفهوم الجديد، فإن الأوروبيين يعولون على «تحالف الراغبين» ليكون ضامناً للقرض الكبير، والتكفل بتسديده في حال نجحت روسيا في استعادة أصولها عبر المحاكم الدولية، أو من خلال التهديد بالسيطرة على الاستثمارات الغربية المباشرة في اقتصادها، والبالغة نحو 285 مليار دولار.

معضلة الأساس القانوني

ليست السيطرة على أصول سيادية أمراً مألوفاً؛ فالمؤسسات المصرفية حذّرت من سابقة مصادرة أصول سيادية؛ لأنها قد تضرب ثقة المستثمرين الأجانب في السندات الحكومية الغربية. كذلك، فإن بلجيكا نبّهت إلى أن عملاً كهذا قد يُعرّض شركة «يوروكلير» لدعاوى قضائية، قد تؤدي في نهاية المطاف إلى أزمة مالية.

رئيس وزراء بلجيكا بارت دو ويفر يريد ضمانات مقابل الخطة الأوروبية لدعم أوكرانيا بالاستعانة بالأصول الروسية (أ.ف.ب)

والخوف الأكبر أن تستعيد روسيا أموالها؛ ما سيُلزم الأوروبيين بإيفاء قرض الـ140 مليار يورو للشركة البلجيكية باعتبار أن أوكرانيا لن تكون قادرة على القيام بأمر كهذا. أما تخلّف الأوروبيين عن الدفع، فسيفضي إلى انهيار السوق المالية.

هذه الحجج لجأ رئيس وزراء بلجيكا إلى التذكير بها خلال القمة. وقال بارت دو ويفر: «أنا أبحث عن الأساس القانوني لهذا القرار؛ فالأمر ليس تفصيلاً بسيطاً. وحتى خلال الحرب العالمية الثانية، لم تُمسّ الأصول المجمّدة قَطّ». وأضاف بارت دو ويفر أنه إذا تم استخدام الأصول الروسية، فإن موسكو «سوف تعمد إلى مصادرة الشركات الأوروبية، وستتم مصادرة الأموال الغربية المجمّدة هناك أيضاً. وربما تقوم دول صديقة أخرى لموسكو بالعمل نفسه».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعم بشكل غير مباشر مطالب رئيس وزراء بلجيكا (إ.ب.أ)

واستطرد قائلاً لنظرائه: «تخيّلوا إذا اضطررنا لسداد الـ180 مليار يورو الروسية، بالإضافة إلى التعويضات. سيكون ذلك جنوناً مطلقاً». وما يريده بارت دو ويفر، هو التزام أوروبي يشمل كافة دول الاتحاد بألا تُترك بلاده وحيدة في تحمّل تبعات استخدام الأموال الروسية. ونقلت صحيفة «لو موند» الفرنسية عن المستشار الألماني قوله: «لو كنت رئيساً لوزراء بلجيكا لأثرت المخاطر نفسها».

موسكو تهدد بإجراءات ردعية

كان من المرتقب ألا تبقى موسكو صامتة. وبالفعل، قد نبّهت إلى أن الاستيلاء على أصولها يُعدّ «انتهاكاً للقانون الدولي»، ومن شأنه أن «يستتبع ملاحقات قضائية للدول المعنية به على المستوى الدولي».

وفي الأسابيع الأخيرة، تكاثرت التحذيرات والتهديدات؛ فوصف ديمتري بيسكوف ما يخطط له الأوروبيون بأنه «بكل بساطة سرقة موصوفة»، مضيفاً أن ردّة الفعل الروسية «ستكون بالغة الجدية». من جانبها، أشارت ماريا زاخاروفا إلى أن الأوروبيين «يحاولون الاستيلاء على الأموال الروسية دون خجل»، مضيفة أن «مخطط القروض الاحتيالية الذي يروجون له قد أثار ردود فعل متحفظة للغاية في العديد من العواصم الأوروبية. لكن الرغبة في الاحتيال لا تزال يشوبها الخوف من العواقب القانونية والإجراءات الانتقامية. وأكرر أن الإجراءات (الروسية) ستكون شديدة القسوة». كذلك، أشارت زاخاروفا إلى أن «النظام المالي (العالمي) نفسه سوف يكون مهدداً».

مصافحة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين بألاسكا في 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

إزاء هذه العقبات، سيعمد الأوروبيون، بلا شك، إلى إيجاد مخارج؛ أحدها إقناع الطرف الأميركي بالاقتداء بهم. لكن واشنطن ليست في هذا الوارد، وسياسة الرئيس ترمب متأرجحة كما برز في أكثر من مناسبة. كذلك، فإن التعويل على «تحالف الراغبين» للتحايل على قاعدة الإجماع الأوروبي ليس مضمون النتائج؛ لأن الموانع التي تعوق الاتحاد الأوروبي ستكون هي نفسها عند تجمع يضم 35 دولة. وفي أي حال، فإن الأسابيع القادمة يُفترض أن توفر صورة أوضح عن الخطة الأوروبية، أكانت في هذا الاتجاه أو ذاك.


مقالات ذات صلة

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

أوروبا الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

قال متحدث عسكري أوكراني، لوكالة إنترفاكس ​أوكرانيا للأنباء، اليوم الخميس، إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

قال تلفزيون «آر تي» الخميس إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب) play-circle

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

زيلينسكي يقول إن السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى لكنه يرفض «الاستسلام» أو توقيع اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

أوكرانيا تشكر ألمانيا بعد نشر منظومتَي «باتريوت» إضافيتين

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، اليوم (الخميس)، أن أوكرانيا تسلَّمت منظومَتين إضافيَّتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وذلك للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
TT

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)

قال متحدث عسكري أوكراني، لوكالة إنترفاكس ​أوكرانيا للأنباء، اليوم الخميس، إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية.

جاء ذلك ‌رداً على ‌سؤال ‌حول ⁠غارة ​جوية ‌بطائرات مُسيرة على فندق في جزء تسيطر عليه روسيا بمنطقة خيرسون.

ووفق «رويترز»، لم يُشِر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة، ⁠على وجه التحديد، إلى الروايات ‌الروسية بشأن الغارة على الفندق، لكنه قال إن جميع الضربات التي شنّها الجيش الأوكراني نُشرت على صفحة هيئة ​الأركان العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت الوكالة عن ⁠المتحدث قوله: «تلتزم قوات الدفاع الأوكرانية بمعايير القانون الإنساني الدولي، وتضرب حصرياً الأهداف العسكرية المُعادية ومنشآت الوقود والطاقة التابعة للاتحاد الروسي، وغير ذلك من الأهداف المشروعة...».


فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
TT

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)

أعلنت سلطات الجمارك الفنلندية الخميس أن سفينة أبحرت من روسيا واحتجزتها فنلندا للاشتباه في تسببها بإتلاف كابل اتصالات تحت الماء يربط هلسنكي بتالين، تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

واحتجزت الشرطة الفنلندية الأربعاء سفينة الشحن «فيتبورغ» البالغ طولها 132 متراً، بعدما غادرت ميناء سان بطرسبرغ الروسي متجهة إلى حيفا في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما احتجزت السلطات أفراد طاقم السفينة الـ14 بعدما اشتبهت في أنها تسببت بإتلاف الكابل في خليج فنلندا، وهو جزء من بحر البلطيق تحده إستونيا وفنلندا وروسيا.

وفحصت سلطات الجمارك الفنلندية الشحنة مساء الأربعاء، وقالت في بيان الخميس: «بحسب تقارير أولية، تضم الشحنة منتجات فولاذية روسية المصدر، تخضع لعقوبات واسعة النطاق مفروضة على روسيا».

وتابعت «وفقاً لتقييم خبراء الجمارك الفنلنديين، فإن فولاذ البناء المعني يندرج ضمن العقوبات» المفروضة على هذا القطاع.

وأضافت الجمارك الفنلندية: «استيراد بضائع خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي ممنوع» بموجب نظام العقوبات الأوروبي، موضحة أنها تدرس «مدى انطباق عقوبات الاتحاد الأوروبي على هذه الحالة» تحديداً.

وفتحت الجمارك الفنلندية تحقيقاً أولياً، ولا يزال الفولاذ مصادراً بانتظار مزيد من التوضيحات.

والأربعاء، أعلنت الشرطة الفنلندية أنها تحقق في «جريمة إتلاف ممتلكات، ومحاولة إتلاف ممتلكات، وعرقلة الاتصالات بشكل خطير».

وترفع السفينة علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، وأفراد طاقمها من روسيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وستستجوبهم الشرطة الفنلندية.

وأوقفت الشرطة اثنين من أفراد الطاقم، وفرضت حظر سفر على اثنين آخرين، من دون تحديد جنسياتهم.

في السنوات الأخيرة، تعرضت بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بينها كابلات بحرية، وخطوط أنابيب، لأضرار في بحر البلطيق.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يرى خبراء وسياسيون أن الكابلات تعرّضت لتخريب في إطار «الحرب الهجينة» الروسية ضد الدول الغربية.

والكابل المتضرر تابع لمجموعة الاتصالات الفنلندية «إليسا»، ويقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا.

وقالت شركة «إليسا» في بيان إن الضرر الذي لحق بالكابل «لم يؤثر بأي شكل على تشغيل» خدماتها.


وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
TT

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، في حين احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليوروات كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌فقد أُلقي القبض على نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونُشرت قوات مكافحة الشغب في عدة مدن. وقالت الشرطة في بيان اليوم (الخميس): «لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً. وتصاعدت وتيرة العنف الموجّه ضد خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى».

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​عاماً في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمّر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بُنيت عام 1872.