اليابان وأميركا لتوقيع اتفاقيات تكنولوجية متقدمة خلال زيارة ترمب

تاكايتشي تتعهد بتعزيز الدفاع والإنفاق وسط توترات إقليمية

حراسة مشددة حول السفارة الأميركية في العاصمة اليابانية قبل زيارة دونالد ترمب الأسبوع المقبل (رويترز)
حراسة مشددة حول السفارة الأميركية في العاصمة اليابانية قبل زيارة دونالد ترمب الأسبوع المقبل (رويترز)
TT

اليابان وأميركا لتوقيع اتفاقيات تكنولوجية متقدمة خلال زيارة ترمب

حراسة مشددة حول السفارة الأميركية في العاصمة اليابانية قبل زيارة دونالد ترمب الأسبوع المقبل (رويترز)
حراسة مشددة حول السفارة الأميركية في العاصمة اليابانية قبل زيارة دونالد ترمب الأسبوع المقبل (رويترز)

أفادت صحيفة «نيكي» اليابانية، الجمعة، أن اليابان والولايات المتحدة ستوقّعان اتفاقية للتعاون في مجال التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والاندماج النووي، خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لليابان الأسبوع المقبل.

وأضافت «نيكي» أن طوكيو وواشنطن ستتبادلان مذكرة تفاهم بين الوزراء، والتي ستغطي أيضاً مجالات تتجاوز معايير اتصالات الجيل الخامس، وسلاسل توريد الأدوية، وتكنولوجيا الكم، والفضاء. وتأتي الزيارة الأميركية رفيعة المستوى عقب أيام من تولي ساناي تاكايتشي منصب رئاسة الوزراء، لتكون المرأة الأولى في تاريخ البلاد التي تتولى هذا المنصب. وستمثل الزيارة وما تشمله من اتفاقيات مع أميركا دعماً كبيراً لتاكايتشي في أيامها الأولى على رأس الحكومة اليابانية. وتعهدت تاكايتشي، الجمعة، في أول خطاب رئيسي لها بشأن السياسات، بتسريع وتيرة بناء الجيش والإنفاق عليه والانتهاء من تحديث مبكر للاستراتيجية الأمنية للبلاد في حين تزيد التوترات مع الصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وتولت تاكايتشي المنصب الثلاثاء الماضي، وقد أنهى ذلك شهوراً من الفراغ السياسي وسط صراع على السلطة داخل حزبها عقب هزائم انتخابية متتالية أدت إلى خسارة الائتلاف الحاكم لأغلبية في مجلسي البرلمان.

وقالت تاكايتشي، الجمعة، إن حكومتها سوف تحقق هدف الإنفاق العسكري السنوي، بقيمة 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول مارس (آذار) المقبل؛ وليس بحلول 2027 بموجب الخطة المبدئية. وأضافت أنها سوف تراجع الاستراتيجية الأمنية في وقت مبكر وستكون جاهزة بحلول نهاية 2026. وأوضحت تاكايتشي أن اليابان سوف تقوم بتحديث استراتيجيتها مبكراً جراء التغير الذي طرأ على البيئة الأمنية، بما في ذلك غزو روسيا لأوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط.

وقالت في خطابها أمام البرلمان: «لقد اهتز النظام الدولي الحر والمنفتح والمستقر الذي اعتدنا عليه، بعنف في وجه التغير التاريخي في ميزان السلطة وزيادة التنافسات الجيوسياسية». وأضافت: «في المنطقة حول اليابان، تتسبب الأنشطة العسكرية وغيرها من الأعمال من جيراننا، الصين وكوريا الشمالية وروسيا، في إثارة مخاوف جسيمة».

كما شددت تاكايتشي، في أول خطاب لها في البرلمان منذ انتخابها خلفاً لشيغيرو إيشيبا، على عزم حكومتها معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة بصفته «أولوية قصوى»، وفقاً لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية.

وفي إطار جهودها لمكافحة التضخم، قالت تاكايتشي إنها تهدف إلى إلغاء معدل ضريبة البنزين المؤقتة، المفروضة منذ عام 1974، خلال الدورة الحالية للبرلمان الياباني (الدايت) الممتدة حتى 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ورفع الحد الأدنى للدخل غير الخاضع للضريبة من 1.03 مليون ين (6700 دولار) إلى 1.6 مليون ين هذا العام.

ووصفت تاكايتشي التحالف مع الولايات المتحدة بأنه «حجر الزاوية» في السياسات الدبلوماسية والأمنية لليابان، وقالت إن حكومتها ستعمق الحوار متعدد الأطراف مع دول مثل كوريا الجنوبية، والفلبين، وأستراليا والهند، وستعزز مفهوم «منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة»، حيث تزداد الأنشطة العسكرية الصينية. وأكدت في الوقت ذاته أن الصين «جار مهم» ينبغي لليابان أن تعزز معه علاقات «بنَّاءة ومستقرة»، وتسعى إلى إقامة علاقة «استراتيجية ومفيدة للطرفين».

ودعت تاكايتشي الأحزاب السياسية الأخرى إلى التعاون مع حكومتها ذات الأغلبية المحدودة من أجل «استقرار السياسة»، وذلك بعد انسحاب حزب كوميتو، الشريك القديم للحزب الليبرالي الديمقراطي، من الائتلاف الحاكم في وقت سابق من هذا الشهر، واستبداله بحزب الابتكار الياباني ذي التوجهات اليمينية الوسطى.

• انتعاش بالأسواق

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي الياباني بأكثر من واحد في المائة، الجمعة، بدعم من أسهم التكنولوجيا ذات الوزن الثقيل على المؤشر، مسجلاً ثامن مكاسبه الأسبوعية في تسعة أسابيع وسط توقعات إيجابية للحكومة الجديدة برئاسة تاكايتشي.

وأغلق «نيكي» على ارتفاع 1.35 في المائة عند 49299.65 نقطة بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.48 في المائة إلى 3269.45 نقطة. وسجل «نيكي» ارتفاعاً أسبوعياً 3.6 في المائة، في حين سجل «توبكس» 3.1 في المائة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق لدى «طوكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»: «أقبل المستثمرون على شراء أسهم التكنولوجيا التي أصبحت منخفضة الأسعار منذ جلسات عدة».

وحوم «نيكي» قرب أعلى مستوياته على الإطلاق، مدعوماً بأداء الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرهانات على التحفيز الاقتصادي من تاكايتشي التي انتُخبت رئيسة لوزراء اليابان هذا الأسبوع.

وتسببت أسهم التكنولوجيا، الخميس، في انخفاض المؤشر نيكي، بينما أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الصناعات الدفاعية وسط رهانات على أن الحكومة الجديدة ستزيد من الإنفاق الدفاعي.

وقفز سهم مجموعة «سوفت بنك» التي تستثمر في مجال التكنولوجيا، الجمعة، 5.69 في المائة ليعطي أكبر دعم للمؤشر نيكي. وارتفع سهما «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» المرتبطان بالرقائق الإلكترونية 3.74 و1.82 في المائة على الترتيب.


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.