محمد بن زايد يجري مباحثات مع الرئيس الصيني لتعزيز العلاقات الثنائية

الإعلان عن إطلاق صندوق استثماري مشترك بقيمة 10 مليارات دولار

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الصيني تشي جين بينغ خلال مراسم توقيع اتفاق اقتصادي بين البلدين (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الصيني تشي جين بينغ خلال مراسم توقيع اتفاق اقتصادي بين البلدين (أ.ف.ب)
TT

محمد بن زايد يجري مباحثات مع الرئيس الصيني لتعزيز العلاقات الثنائية

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الصيني تشي جين بينغ خلال مراسم توقيع اتفاق اقتصادي بين البلدين (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الصيني تشي جين بينغ خلال مراسم توقيع اتفاق اقتصادي بين البلدين (أ.ف.ب)

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جلسة مباحثات رسمية مع تشي جين بينغ الرئيس الصيني، تناولت تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال المباحثات أهمية اضطلاع الصين بدورها الهام والحيوي لدعم المنطقة العربية في مواجهة مختلف التحديات وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف، حيث دعا إلى ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الدولي في محاربة التطرف والإرهاب وتوحيد الجهود للتصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والسلم الدوليين وترويع الشعوب.
ولفت إلى اهتمام الإمارات بفتح آفاق جديدة للاستثمار في الصين والإسهام في مختلف المبادرات والخطط التنموية الحالية والمستقبلية، خصوصا استراتيجية «حزام واحد.. طريق واحد». وقال ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إنه على الرغم مما حققته هذه العلاقات بين البلدين من تطور واسع خلال المرحلة الأخيرة، فإن ثمة آفاقا واعدة في انتظارها وفرصا متاحة أمامها ومجالا واسعا لتدعيمها وتنميتها في عدد من المجالات المهمة.
وأشار إلى الطموحات المشتركة في تقوية روابط شريان طريق الحرير، الذي أسس لعلاقة تاريخية منذ عهد الأجداد بين المنطقة العربية والصين، وهو ما سيفتح جسورا للتواصل في المستقبل ويعزز من بناء علاقات استراتيجية مهمة بين الإمارات والصين وباقي دول المنطقة. وبحث الجانبان إمكانية تبني مبادرات تنموية وإنسانية تخدم القضايا الملحة في التعليم والصحة والطاقة، خصوصا في الدول والشعوب الفقيرة والمحتاجة. كما بحثا تطوير علاقات البلدين النموذجية على المستويات الاستراتيجية بناء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجانبين وتنوعها في مختلف المجالات، وتطور نطاق التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين البلدين، بالإضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان في ختام مباحثاتهما ضرورة أن تلتقي إرادة المجتمع الدولي لبناء جسور التواصل والتعاون والحوار في المناطق والدول التي تشهد صراعات مختلفة لإيجاد الحلول السلمية لمختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية ووضع قواعد واضحة في معالجتهما.
من جانبه رحب الرئيس الصيني بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى استقباله في بكين أمس، معربا عن سعادته بلقاء ولي عهد أبوظبي، متمنيا لهذه الزيارة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأشاد بحرص قيادة الإمارات على الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن الإمارات أول دولة عربية تقيم شراكة استراتيجية مع الصين، معربا عن ثقته بأن زيارة الشيخ محمد بن زايد ستضفي حيوية ودفعة قوية للتعاون الثنائي وستسهم في تنميته وتطويره بما يخدم مصالح الشعبين.
إلى ذلك، أعلنت الإمارات والصين عن إطلاق صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك بقيمة 10 مليارات دولار لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، على أن يتم تمويله مناصفة من قبل كل من حكومة أبوظبي والصين، ويهدف إلى بناء محفظة متوازنة تضم استثمارات تجارية متنوعة وتغطي عددا من قطاعات النمو.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إن تأسيس صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني يعكس الشراكة المتنامية بين البلدين، مشيرا إلى أن الأسس المتينة لأواصر التعاون بين البلدين تستند إلى روابط اقتصادية متنامية وعلاقات سياسية عميقة.
وأضاف: «إطلاق هذا الصندوق الاستراتيجي ذي الأهداف التجارية يشكل المرحلة التالية من الشراكة الثنائية في ظل سعينا إلى العمل بشكل وثيق لتنمية اقتصاد البلدين والمساهمة في نمو الاقتصاد العالمي».
من ناحيته قال الرئيس الصيني تشي جين بينغ إن الصندوق الذي يتسم بالمرونة من حيث الاستثمارات سيساهم في تقوية وتعميق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، وأكد أن الصندوق سيلعب دورا محوريا في دعم استراتيجية «حزام واحد.. طريق واحد»، وقال: «نحن في طريقنا نحو تعزيز سبل التواصل والتعاون مع شركائنا الإقليميين وعلى امتداد دول أوروبا وآسيا».
وتم إطلاق الصندوق ضمن مراسم حضرها الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني تشي جين بينغ، ووقع الاتفاق الدكتور سلطان الجابر وزير دولة عن الإمارات، بينما وقعها عن الصين شو شاسوشي رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين.
ومنذ تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الإمارات والصين خلال عام 1984 شهدت قيمة التبادل التجاري بين البلدين نموا من 63 مليون دولار في عام 1984 لتصل إلى 54.8 مليار دولار أميركي اليوم، وهي مرشحة للزيادة إلى 60 مليار دولار أميركي نهاية العام الحالي.
ومن المقرر وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن يقوم بإدارة وتشغيل «صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني» كل من شركة المبادلة للتنمية «مبادلة»، وشركة الاستثمار والتطوير الاستراتيجي التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، وشركة «الاستثمار في رأس المال» التابعة لبنك التنمية الصيني (سي دي بي سي»، والإدارة الرسمية لتبادل العملات في الصين «إس إيه إف إي».
من جانبه قال شو شاسوشي رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين: «إن المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين ستساهم في تحديد الفرص المتاحة لديهما وإطلاق العنان للاستفادة منها بما ينعكس إيجابا على استثماراتهما على الصعيد العالمي».
من جهته قال سلطان الجابر وزير الدولة في الإمارات إن الصندوق سيلعب دورا محوريا في دعم خطط التنمية والتطوير للقطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك بالنسبة إلى دولة الإمارات والصين، والتي تشمل المجالات التقليدية والطاقة المتجددة والبنية التحتية ومبادرات التصنيع المتقدمة.
إلى ذلك، وقعت الإمارات والصين أمس عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في 7 قطاعات مختلفة، وذلك ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى بكين.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.