43 هدفاً في 9 مباريات تكشف عن الفوارق بين فرق دوري الأبطال

انتصارات كاسحة لسان جيرمان وبرشلونة وآرسنال وإنتر وآيندهوفن في اليوم الأول للجولة الثالثة بالدوري

سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)
سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)
TT

43 هدفاً في 9 مباريات تكشف عن الفوارق بين فرق دوري الأبطال

سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)
سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)

شهد اليوم الأول للجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا حصيلة قياسية بتسجيل 43 هدفاً في 9 مباريات، وتحقيق أندية باريس سان جيرمان حامل اللقب وإنتر ميلان الإيطالي وصيفه وآرسنال الإنجليزي وبرشلونة الإسباني انتصارات ساحقة ضمنت لهم العلامة الكاملة وتصدر القائمة الموحدة، وفي الوقت نفسه كشفت عن الفوارق بين كبار القارة ومنافسيهم بالمسابقة القارية.

وحقق سان جيرمان النتيجة الكبرى في افتتاح الجولة الثالثة بفوز ساحق على مضيفه باير ليفركوزن الألماني 7 – 2، وحذا حذوه برشلونة الذي استعاد توازنه بفوز كبير على ضيفه أولمبياكوس اليوناني المنقوص 6 - 1، وقلب آيندهوفن الهولندي الطاولة على ضيفه نابولي الإيطالي وسحقه 6 - 2، وتغلب إنتر على مضيفه جات جيلواز البلجيكي برباعية نظيفة، وآرسنال على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 4 - 0 أيضاً، وعاد مانشستر سيتي من معقل مضيفه فياريال الإسباني بفوزه الثمين 2 - 0.

في لقاء اكتملت فيه كل عناصر القوة الهجومية لسان جيرمان هذا الموسم بعد تعافي المصابين، فرض بطل فرنسا جدارته في معقل غريمه الألماني محققاً فوزه الثالث توالياً في المسابقة القارية ليرفع عدد انتصاراته بالبطولة خلال عام 2025 إلى 12 (مقابل خسارتين)، معادلاً رقمي العملاقين بايرن ميونيخ الألماني (2001) وريال مدريد (2014) من حيث عدد الانتصارات خلال عام تقويمي.

وشهد اللقاء ظهور الجناح الدولي عثمان ديمبيلي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، لأول مرة مع سان جيرمان بعد غياب عن الملاعب 6 أسابيع بسبب إصابة في أوتار الركبة، ودخل بديلاً ليسجل الهدف السادس لفريقه من سباعية الفوز على ليفركوزن.

وقال الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان: «الشعور إيجابي للغاية لأننا لعبنا بشكل رائع. نستحق الفوز، سير اللقاء كان غريباً بعض الشيء، فبعد حالتي الطرد (لاعب من كل فريق بالشوط الأول)، أصبحت المباراة مختلفة تماماً بعشرة لاعبين ضد عشرة. توقعنا صعوبة خارج أرضنا، لكننا أدينا واجبنا كالمعتاد. نحن فخورون بهذا الفريق».

وأكد إنريكي أن فريقه يسعى أيضاً هذا الموسم «للفوز بكل شيء»، مضيفاً: «لدينا ثقة بالنفس منذ العام الماضي. هدفنا حقيقي وجدّي، سيكون الأمر صعباً، فهناك 4 أو 5 فرق على نفس المستوى. لكننا نريد مواصلة هذا النهج».

وتابع: «بعد التخلص من العقدة العام الماضي والفوز باللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخ النادي زادت الثقة، اللقب الأول دائماً ما يكون الأصعب. إنه فخر لي أن أدرب فريقاً مثل هذا».

على الجانب الآخر، لم يكن أمام كاسبر هيولمان، مدرب ليفركوزن سوى الاعتذار عن الهزيمة الثقيلة والأولى له منذ توليه منصبه في أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وقال: «نشعر بالكثير من الألم حالياً. هذه النتيجة أوجعتني، لكن علينا أن نتجاوز الأمر وننظر إلى الأمام».

وأكد أليكس غارسيا، لاعب باير ليفركوزن، على كلام مدربه مقدماً الاعتذار لجماهير الفريق، وقال: «هذه هزيمة مؤلمة. أريد الاعتذار للجماهير. لم يتخلوا عن دعمهم لنا... نحن بحاجة إليهم يوم الأحد (أمام فرايبورغ) لاستعادة التوازن والتقدم خطوة للأمام».

وسجل غارسيا هدفي ليفركوزن، ولكنهما كانا بلا أهمية في النهاية المذلة لفريقه. وأضاف: «النتيجة كانت صعبة، يجب أن نتحسن لتطوير أنفسنا كثيراً كفريق. لدينا الكثير من الإمكانات».

يوكيريس فك صيامه وسجل ثنائية من رباعية أرسنال (ا ب ا)cut out

آرسنال ورباعية في مرمى أتلتيكو

وفي لقاء كان ينتظر أن يشهد ندية كبيرة بين الفريقين، نجح آرسنال في مخالفة كل التوقعات وسحق ضيفه أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، محققاً انتصاره الثالث على التوالي بالمسابقة، فيما مُني الفريق الإسباني بخسارته الثانية بعد الأولى أمام مضيفه ليفربول الإنجليزي 2 - 3 في الجولة الأولى فتجمد رصيده عند 3 نقاط من فوزه على آينتراخت فرانكفورت 5 - 1.

ويدين آرسنال بفوزه الكبير إلى لاعبيه الدوليين البرازيليين قطب الدفاع غابريال ماغاليش والمهاجم غابريال مارتينيلي؛ حيث افتتح الأول التسجيل في الدقيقة 57، وعزز الثاني النتيجة في الدقيقة 64، قبل أن يصنعا ثنائية السويسري فيكتور يوكيريس في الدقيقتين 67 و71.

أبدى الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، سعادته بتمكن مهاجمه الجديد يوكيريس من إنهاء صيام عن التهديف دام لـ9 مباريات.

وكان يوكيريس قد سجل ثلاثة أهداف لفريقه الجديد في بداية مشواره مع آرسنال لكن توقفت حصيلته عند ذلك في 11 مباراة بجميع المسابقات، قبل أن يفك النحس بثنائية في مرمى نادي العاصمة الإسبانية على «ستاد الإمارات» في لندن.

وقال أرتيتا: «آمل أن تكون الآن بداية سلسلة جميلة بالنسبة لهداف سبورتينغ البرتغالي السابق... لهذا السبب جئنا به إلى هنا. متطلباته من نفسه مرتفعة جداً حقاً، أنا سعيد من أجله لأنه يستحق ذلك تماماً... كانت الابتسامة على وجهه عريضة بعد اللقاء، لكننا نقدر الكثير من الأمور التي يفعلها من أجل الفريق». ورفع فريق أرتيتا عدد انتصاراته المتتالية إلى 6 في المسابقات كافة، مؤكداً بدايته النارية التي خولته التربع أيضاً على صدارة الدوري الممتاز بفارق 3 نقاط أمام مانشستر سيتي، رافعاً منسوب الأمل بإمكانية إحراز لقب «البريميرليغ» لأول مرة منذ 2004 وأيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر.

في المقابل، قال الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو: «إنها تجربة للتعلم منها. علينا فقط مواصلة التحسن. أعتقد أننا نافسنا بشكل جيد جداً حتى الدقيقة 60. منافسنا استحق الفوز وأقول إنهم أفضل فريق واجهناه هذا الموسم».

وحذا إنتر حذو آرسنال بفوز ثالث توالياً وكان على حساب سان جيلواز برباعية تناوب على تسجيلها الهولندي دنزل دمفريس والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهاناوغلو وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو، ليجمع 9 نقاط من مبارياته الثلاث وبالعلامة الكاملة.

cutلوبيز يحتفل بثلاثيته في انتصار برشلونة 6-1 على اولمبياكوس (ا ف ب)

سداسية لبرشلونة تدعمه قبل الكلاسيكو

وواصل برشلونة صحوته قبل مواجهة الكلاسيكو مع غريمه اللدود ريال مدريد بفوزه الساحق على ضيفه أولمبياكوس المنقوص 6 - 1.

وفرض فيرمين لوبيز نفسه نجماً للقاء بتسجيله ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 7 و39 و76، وسجل الإنجليزي ماركوس راشفورد ثنائية في الدقيقتين 74 و79، ولامين يامال الهدف الثالث في الدقيقة 68 من ركلة جزاء. وسجل المغربي أيوب الكعبي هدف أولمبياكوس الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 54.

قال لوبيز بعد ثلاثيته: «أنا سعيد للغاية، كنا بحاجة لفوز كهذا، أنهينا المباراة بشعور رائع، والآن نفكر في الكلاسيكو. أنا ممتن للفريق وأريد الاستمرار في هذا الأداء القوي». ودخل برشلونة المباراة ساعياً لنفض غبار خسارته في الجولة الثانية على أرضه أمام باريس سان جيرمان 1 - 2، علماً بأنه استهل حملته الأوروبية بفوز على نيوكاسل الإنجليزي 2 – 1، فحقق مبتغاه على منافس يوناني ظهر بعيداً فنياً وبدنياً ورافعاً رصيده إلى 6 نقاط.

إلى ذلك، واصل المهاجم النرويجي العملاق إرلينغ هالاند تألقه هذا الموسم وقاد فريقه مانشستر سيتي إلى الفوز على مضيفه فياريال الإسباني 2 - 0.

وافتتح هالاند التسجيل في الدقيقة 17 رافعاً رصيده إلى 4 أهداف في 3 مباريات في المسابقة هذا الموسم، وإلى 53 في 51 مباراة في تاريخ مشاركته بها.

كما رفع العملاق النرويجي غلته من الأهداف مع سيتي إلى 15 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم، وهزّ الشباك للمرة الثانية عشرة توالياً مع ناديه ومنتخب بلاده (22 هدفاً). وهي المباراة التاسعة توالياً التي يهز فيها هالاند الشباك مع فريقه في مختلف المسابقات واقترب من إنجازه في الفترة بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2022 عندما سجل في 10 مباريات متتالية.

وعزز القائد الدولي البرتغالي برناردو سيلفا تقدم سيتي في الدقيقة 40، وأسهم في الفوز الثاني لفريقه في المسابقة هذا الموسم بعد الأول على ضيفه نابولي الإيطالي (2 - 0) في الجولة الأولى، وعوض بالتالي سقوطه في فخ التعادل المخيب أمام مضيفه موناكو الفرنسي (2 - 2) في الجولة الثانية.

وفي آيندهوفن، قلب أصحاب الأرض الطاولة على نابولي الذي كان سباقاً إلى التسجيل عبر لاعب وسطه الدولي الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي في الدقيقة 31، لكن الفريق الهولندي رد بقسوة مسجلاً سداسية قبل أن يقلص ماكتوميناي النتيجة إلى 6 - 2.

وفي بقية المباريات، تغلب نيوكاسل الإنجليزي على بنفيكا البرتغالي بثلاثة أهداف نظيفة وعاد بوروسيا دورتموند الألماني بفوز ثمين على مضيفه كوبنهاغن الدنماركي بـ4 أهداف مقابل هدفين. وتعادل كايرات الكازاخستاني سلباً مع ضيفه بافوس القبرصي.


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

رياضة عالمية الفرنسي بيير ساج مدرب كريستال بالاس (رويترز)

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

أعرب الفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، عن حماسه للعودة إلى مواجهة فريقه السابق أولمبيك ليون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير أولمبياكوس (رويترز)

السماح لجماهير أولمبياكوس بحضور مواجهة مرسيليا في الدوري الأوروبي

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، السماح لجماهير أولمبياكوس اليوناني بحضور مباراة فريقها أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».


فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
TT

فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)

أبدى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، استياءه من الطريقة التي يعامله بها الحكام، مطالباً بتوفير حماية أكبر للاعبين الموهوبين مثله، إلى جانب لامين يامال وجوليان ألفاريز.

وجاءت تصريحات فينيسيوس عقب فوز ريال مدريد بنتيجة 4-3 على روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، في مباراة نجح فيها الفريق في قلب تأخره إلى فوز، كما اعترف المهاجم البرازيلي بتراجع مستواه في الفترة الحالية، لكنه أكد أنه لا يساوره أي شكوك في قدرته على استعادة أفضل حالاته قريباً.

وتزامنت مواجهة ريال مدريد مع روما مع صدور قرار بإيقافه 4 مباريات في الدوري الإسباني، وذلك بعد طرده إثر قيامه بشد شعر أحد لاعبي الفريق المنافس واعتراضه على قرار الحكم.

وقال فينيسيوس: «لا أتذكر أن لاعباً آخر تعرض لعقوبة الإيقاف 4 مباريات، لقد حاولت إبعاد اللاعب الذي كان أمامي، فتشابكت يدي بشعره».

وأضاف: «كانت النتيجة بطاقة حمراء، وهو أمر فاجأني للغاية، لم أقل للحكم أي كلمة مسيئة تستوجب إيقافي 4 مباريات، لكن عندما يتعلق الأمر بفيني (فينيسيوس)، يبدو اتخاذ مثل هذه القرارات أمراً سهلاً للغاية».

وتابع النجم البرازيلي: «سيقول الفريق المنافس دائماً إن العقوبة مبررة، وكذلك ستفعل الصحافة، وأنا أتفهم ذلك، أنا هنا لأواصل التطور والتحسن، لأنني أعرف من أين أتيت، وما أنا قادر على تحقيقه».

وأوضح: «من المفهوم أن تُطلق جماهير الفرق المنافس صيحات الاستهجان ضدي، فمهمتي هي تسجيل الأهداف في مرمى أنديتهم، لكنني لا أفهم تصرفات الحكام».

واختتم حديثه قائلاً: «لقد قرأت الإحصائيات، لقد تعرضت لـ500 خطأ، لم ينتج عنها سوى 5 بطاقات حمراء فقط، في النهاية، يبدو أن البطاقات الصفراء تذهب دائماً إلى (فيني) وإلى اللاعبين المهاجمين، نحن بحاجة لحماية اللاعبين الذين يقدمون لمسة مختلفة في اللعبة، مثل لامين في برشلونة أو جوليان في أتلتيكو مدريد. يُسمح للمدافعين بارتكاب الأخطاء ضدي طوال المباراة، لكن في نهاية المطاف، أجد نفسي أنا مَن يتلقى البطاقة».

من جانبه، أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، استياءه من توقيت الإعلان عن عقوبة الإيقاف.

وقال مورينيو: «هل تعتقدون أنه من الطبيعي أن يكتشف لاعب في فريق إسباني، يستعد لمباراة مهمة وحاسمة لكرة القدم الإسبانية، نبأ إيقافه 4 مباريات قبل ساعتين فقط من صافرة البداية؟».


أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
TT

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا، مدرب فولهام، بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي، بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية وخياراته في سوق الانتقالات، بعد ست مباريات فقط من توليه المهمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويقبع فولهام في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز برصيد نقطتين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الست الأولى، لتزداد الضغوط على أربيولا قبل مواجهة هال سيتي، صاحب المركز الثامن، على ملعب كرافن كوتيج السبت.

وحسب التقرير، أبدى عدد من لاعبي فولهام تحفظات على النهج الذي يتبعه المدرب الإسباني منذ فترة الإعداد للموسم، وسط مخاوف من أن تؤدي طريقته الهجومية إلى ترك الفريق مكشوفاً دفاعياً. كما أعرب بعض أفراد الفريق عن اعتقادهم بأن جودة التدريبات تراجعت مقارنة بالفترة التي قضاها البرتغالي ماركو سيلفا على رأس الجهاز الفني.

ولم تقتصر التحديات التي تواجه أربيولا على الجانب الفني، إذ أثارت تعاقدات فولهام مع ثلاثة لاعبين شبان من ريال مدريد، هم غونزالو غارسيا وسيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل، استياء بعض الأطراف داخل النادي، خصوصاً أن اللاعبين الثلاثة سبق لهم العمل تحت قيادة المدرب الإسباني، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعاقد فولهام مع الثلاثي في صيف شهد تغييرات كبيرة في تشكيلته، بعدما خسر خدمات سيلفا، الذي انتقل إلى بنفيكا، إلى جانب المهاجمين راؤول خيمينيز وهاري ويلسون اللذين غادرا في صفقتين مجانيتين. وكان اللاعبان قد سجلا 10 و11 هدفاً على التوالي في الدوري الموسم الماضي، وأسهمت أهدافهما مجتمعة في نحو 40 في المائة من أهداف الفريق بالمسابقة.

ويُعد غياب سيلفا، الذي أمضى خمسة أعوام مع فولهام، ضربة مؤثرة للنادي، بعدما كان المسؤولون يتوقعون تجديد عقده قبل أن يغير المدرب البرتغالي موقفه ويقبل عرض بنفيكا. واضطر النادي إلى التحرك سريعاً للعثور على بديل، ليستقر اختياره على أربيولا، الذي تولى تدريب ريال مدريد بصورة مؤقتة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، بعد إقالة تشابي ألونسو.

ورغم أن أربيولا يملك سجلاً مميزاً لاعباً، بعدما توج بكأس العالم 2010 مع إسبانيا وبدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد، فإن تجربته التدريبية على مستوى الفريق الأول تظل محدودة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على قيادة فولهام للخروج من أزمته الحالية.

وتكشف أرقام فولهام عن مفارقة واضحة بين أسلوب اللعب والنتائج؛ إذ يحتل الفريق المركز الثالث بين فرق الدوري من حيث عدد التمريرات، والثامن في الأهداف المتوقعة، لكنه يعاني ضعفاً في الحفاظ على تقدمه خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.

واستقبل الفريق أهدافاً متأخرة أمام سندرلاند وكريستال بالاس وإيبسويتش تاون، كما فرط في الفوز أمام مانشستر يونايتد بعدما استقبل هدف التعادل في وقت متأخر. وكانت الخسارة الأخيرة أمام إيبسويتش الأكثر إيلاماً، بعدما تقدم فولهام بهدف قبل أن تهتز شباكه مرتين في الدقيقتين 88 و92.

وأثارت قرارات أربيولا خلال المباراة انتقادات، بعدما فضّل عدم الاستعانة بالمدافع الدنماركي يواكيم أندرسن، صاحب الخبرة الكبيرة، واختار الدفع بلاعب الوسط الشاب مانويل أنخيل، الذي كان يخوض ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي. وجاء الهدفان عقب كرات عرضية إلى منطقة الجزاء، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الفريق الدفاعية.

كما لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء، حين قال إنه لعب لأفضل فريق في العالم ودرب أفضل فريق في العالم، في إشارة إلى ريال مدريد. لكن هذه الكلمات لم تلقَ قبولاً واسعاً لدى جماهير فولهام، التي باتت تتساءل عن قدرة المدرب على تغيير مسار الفريق.

وتواجه الإدارة أيضاً تحديات مالية، بعدما سجل النادي خسائر بلغت نحو 45 مليون جنيه إسترليني في أحدث نتائجه السنوية المنشورة، عن الفترة المنتهية في يونيو (حزيران) 2025، فضلاً عن التكلفة الكبيرة للمدرج الجديد في ملعب كرافن كوتيج، التي يُعتقد أنها وصلت إلى 350 مليون جنيه إسترليني.

ورغم أن التحول إلى أسلوب لعب جديد يتطلب وقتاً، فإن فولهام لا يملك رفاهية الانتظار طويلاً، خصوصاً مع حاجته إلى تعزيز صلابته الدفاعية واستعادة الفاعلية الهجومية. كما أن بعض الصفقات الهجومية مرتفعة التكلفة لم تقدم العائد المنتظر؛ إذ سجل كيفن هدفاً واحداً فقط في 30 مباراة بالدوري، فيما لم يحرز أوسكار بوب أي هدف خلال 20 مباراة مع الفريق في المسابقة.

وتمنح المباراتان المقبلتان أمام هال سيتي وكوفنتري سيتي، وهما من الفرق الصاعدة، أربيولا فرصة مهمة لتصحيح المسار، لكنهما تمثلان في الوقت نفسه اختباراً حاسماً لقدرته على كسب ثقة لاعبيه وجماهير النادي.

وبين التحفظات داخل غرفة الملابس، وتراجع النتائج، والانتقادات الموجهة إلى خياراته الفنية، يجد المدرب الإسباني نفسه أمام مهمة عاجلة تتمثل في إثبات أن مشروعه قادر على تحقيق التوازن بين الاستحواذ والهجوم من جهة، والانضباط الدفاعي وحصد النقاط من جهة أخرى.