بعد نحو عام من الهدنة... نساء في جنوب لبنان يؤكدن استمرار الحرب

إعادة الإعمار لا تزال بعيدة المنال في ظل غياب مؤتمر للمانحين

نساء من جنوب لبنان يقطعن البصل أثناء عملهن في مطبخ مجتمعي بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
نساء من جنوب لبنان يقطعن البصل أثناء عملهن في مطبخ مجتمعي بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بعد نحو عام من الهدنة... نساء في جنوب لبنان يؤكدن استمرار الحرب

نساء من جنوب لبنان يقطعن البصل أثناء عملهن في مطبخ مجتمعي بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
نساء من جنوب لبنان يقطعن البصل أثناء عملهن في مطبخ مجتمعي بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

بعد مرور نحو عام على الهدنة التي كان من المفترض أن تُهدئ الأوضاع على الحدود اللبنانية مع إسرائيل، لم يعد عشرات الآلاف من السكان بعد إلى بلداتهم المدمرة في الجنوب؛ إذ ما زالت الضربات الإسرائيلية القاتلة واحتمالات إعادة الإعمار الضئيلة تمنعهم من العودة.

ومن بين هؤلاء المزارعة زينب مهدي (50 عاماً)، التي فرَّت من منزلها في بلدة الناقورة الحدودية العام الماضي عندما اشتدت الحرب بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» المسلحة، لتنضم إلى أكثر من مليون شخص فرّوا من قرى الجنوب الجبلية، حسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وعلّقت زينب مهدي، مثل كثيرين ممن غادروا، آمالها على وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وتم الاتفاق عليه في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ونص على وقف الأعمال القتالية «لتمكين المدنيين على جانبي الحدود من العودة بأمان إلى أراضيهم ومنازلهم».

زينب مهدي مزارعة لبنانية من الناقورة تقف في حقل تعمل فيه كجزء من مشروع زراعي تدعمه وكالة الأمم المتحدة للمرأة، بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

الهدنة لم توقِف الضربات الإسرائيلية

في حين توقف إطلاق الصواريخ من لبنان، واصلت إسرائيل غاراتها ولا تزال قواتها التي تحتل تلالاً في لبنان تسوي المنازل بالأرض، وفقاً للسكان والمسؤولين اللبنانيين والمنظمات الحقوقية.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها بعد الهدنة تستهدف جهود «حزب الله» لإعادة إنشاء مواقع عسكرية أو تدريب مقاتلين جدد، متهمة الجماعة الأسبوع الماضي بإخفاء «نشاط إرهابي تحت غطاء مدني في لبنان». وقالت إسرائيل في فبراير (شباط) إنها في حاجة إلى إبقاء قواتها في لبنان «لحماية المواطنين الإسرائيليين» حتى يتم تسليم المنطقة بالكامل إلى القوات اللبنانية.

ونفى «حزب الله» أنه يسعى إلى إعادة تشكيل قوته العسكرية في جنوب لبنان ويقول إن إسرائيل تضرب المنطقة عمداً لمنع المدنيين من العودة إلى ديارهم.

وذكرت زينب مهدي التي تعمل الآن في مشروع زراعي تموله هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مدينة صور الساحلية: «دمروا أي منزل كان لا يزال قائماً أو أرض لا تزال في حالة جيدة. اقتلعوا مضخات المياه من الأرض ودمروها. لقد تحطمت كل مضخات الري التي كانت في الأرض. ليس لدي أي شيء».

نساء من جنوب لبنان يقطفن المحاصيل في حقل حيث يعملن كجزء من مشروع زراعي تدعمه وكالة الأمم المتحدة للمرأة بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

دمار كبير

وصفت منى يعقوبيان، وهي مستشارة أولى ومديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وتيرة الضربات بأنها «الوضع الطبيعي الجديد» في لبنان. وعبّر مراقبون عن قلقهم من أن يكون ذلك مؤشراً على ما قد تؤول إليه الهدنة الهشة في غزة؛ إذ قد تستمر الضربات دون أن تتصاعد إلى حرب شاملة.

وفي 11 أكتوبر (تشرين الأول)، استهدفت غارات إسرائيلية في جنوب لبنان ساحات بناء على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود؛ ما أدى إلى تدمير أكثر من 300 مركبة منها جرافات وحفارات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف «آلات هندسية تُستخدم لإعادة بناء بنية تحتية للإرهاب». وذكر الرئيس اللبناني جوزيف عون أنها أصابت منشآت مدنية.

وذكرت مؤسسة «استوديو أشغال عامة» البحثية اللبنانية أن عشرات الهجمات الدامية استهدفت أشخاصاً يحاولون العودة إلى ديارهم ويستخدمون الحفارات لإزالة أنقاض منازلهم أو يسعون إلى ملء خزانات المياه على أسطح منازلهم.

واستعرضت «رويترز» لقطات للناقورة مأخوذة بالأقمار الاصطناعية قدّمتها «بلانت لابس» تظهر الوضع بالبلدة في 19 يناير (كانون الثاني)، أي بعد شهرين تقريباً من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفي 14 سبتمبر (أيلول).

مبانٍ متضررة وأنقاض في قرية حولا وهي قرية قريبة من الحدود مع إسرائيل... جنوب لبنان 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

وبمقارنة اللقطات لكلتا الفترتين، تسنّى لوكالة «رويترز» رصد تعرّض ما لا يقل عن 20 مبنى للدمار في الناقورة؛ إذ بدت في الصور الملتقطة في سبتمبر علامات بيضاء مائلة للرمادي في أماكن أبنية كانت قائمة في صور يناير. وبالنظر إلى أن المباني كانت سليمة في يناير، فإن هذا يشير إلى أنها دُمرت في غارات جوية وليس في إطار جهود إعادة الإعمار.

وعند سؤال الجيش الإسرائيلي عن الصور التي تظهر الدمار في الناقورة وفي قرية أخرى، وهي حولا، قال إنه نفذ عمليات دقيقة ضد «حزب الله».

وأضاف الجيش في بيان لوكالة «رويترز»: «تضم القريتان المشار إليهما كثيراً من البنى التحتية الإرهابية التابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية، كائنة داخل مبانٍ مدنية وتحت الأرض وفي مناطق زراعية كثيفة».

«بعدنا عايشين بالحرب»

تقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 64 ألف شخص ما زالوا نازحين في لبنان، من بينهم ما يقرب من ألف فرّوا من المناطق التي نفذت فيها إسرائيل غارات هذا الشهر.

ولا يزال بعضهم يعيش داخل مدارس في مدينة صور.

منيفة عيديبي صاحبة عمل تدير مطبخاً مجتمعياً تظهر خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في مدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

وحوّلت منيفة عيديبي (47 عاماً) مشروعها لإعداد وجبات الطعام مطبخاً مجتمعياً عندما كثفت إسرائيل هجماتها في 23 سبتمبر 2024 للنيل من جماعة «حزب الله» وبدء ما يطلق عليه اللبنانيون «حرب 66 يوماً».

يستخدم مطبخ عيديبي المجتمعي، الذي تدعمه أيضاً هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حصاد مزرعة زينب مهدي لإعداد 1350 وجبة يومياً للنازحين المقيمين داخل مدارس.

وقالت عيديبي بينما كان الطهاة، وهم أيضاً من النازحين، يعدون الطعام داخل المطبخ «كنا متوقعين إنه بس يخلصوا 66 يوم حرب كنا أكيد هنوقف... ما توقعنا إنه العالم ما ترجع على بيوتها».

والنزوح المستمر هو مجرد واحد من مؤشرات عدة على أن أعمال القتال لم تنته على الإطلاق. فقد أشارت عيديبي إلى غارة في الآونة الأخيرة على بلدة بنت جبيل أودت بحياة أطفال وتحذيرات إسرائيل بالابتعاد عن القرى الجنوبية وأزيز الطائرات الإسرائيلية المسيّرة في السماء يومياً.

نساء من جنوب لبنان يجهّزن وجبات الطعام أثناء عملهن في مطبخ مجتمعي بمدينة صور - لبنان 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقالت: «ما خلصت الحرب لترجع... نحن بعدنا عايشين بالحرب... الحرب بتخلص وقت إسرائيل بتفل عن لبنان... وقت بتترك لبنان كلياً وبتفل... لما ما بيكون في مسيّرات بالجو... لما ما بتقصف (إسرائيل) كل يوم بيت».

وقالت إسرائيل في أغسطس (آب) إنها مستعدة لتقليص وجودها العسكري في لبنان إذا اتخذ الجيش اللبناني خطوات لنزع سلاح «حزب الله».

لا خطوات كبيرة بعد نحو إعادة الإعمار

تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن لبنان في حاجة إلى 11 مليار دولار لإعادة بناء المنازل والبنى التحتية التي دمرتها الحرب. لكن أهم جهود إعادة الإعمار لم تبدأ بعد؛ إذ تربط بعض الدول الدعم المالي بتحقيق تقدم في نزع سلاح «حزب الله».

بداية سليمان عضو المجلس البلدي في حولا تجلس مع أعضاء آخرين خلال اجتماع بالبلدية - لبنان 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

شهد العام الحالي انتخاب بداية سليمان (41 عاماً) عضواً في المجلس البلدي لبلدة حولا، لكنها لا تستطيع العيش في البلدة الحدودية منذ أن دمرت غارة إسرائيلية منزلها العام الماضي.

وتزور البلدة أسبوعياً لدعم الجهود المتواضعة الرامية إلى إعادة الخدمات العامة.

وقالت لوكالة «رويترز»: «من خلال معاشرتي للناس وسماع شكواهم، بقول إن الحرب بعدها مستمرة، ووجع الحرب بعده مستمر».

وأصابت غارات إسرائيلية حولا هذا الشهر، وأظهرت الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية في 24 سبتمبر الواردة من «بلانت لابس» أضراراً جديدة واسعة النطاق في البلدة مقارنة بصورة التقطت في فبراير. ومع اقتراب فصل الشتاء، قالت سليمان إن الحاجة إلى المأوى ستزداد، لكن السكان يريدون أولاً وقف الهجمات.

بداية سليمان عضو المجلس البلدي في حولا تمشي على أنقاض منزلها بالبلدة جنوب لبنان 11 أكتوبر 2025... المنزل دُمر في غارة إسرائيلية (رويترز)

وأضافت سليمان: «الناس بدها أول شي وبالمرحلة الأولى والأساسية الأمن لأنه اليوم فعلياً شو ما قدمنا للناس أو قدمت الدولة والجهات المسؤولة من تعويضات وإلى آخره... إذا ما اتوفر الأمن بيضل في نقطة ناقصة وهي النقطة الأساسية».


مقالات ذات صلة

لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

خاص جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو (أيار) الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف المفاوضات

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

تسبق اليد العين إلى الهاتف لدى كثير من اللبنانيين، لا بحثاً عن الرسائل أو تصفحاً لمواقع التواصل الاجتماعي، بل لمعرفة ما إذا كانت ساعات النوم حملت غارات جديدة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

‌كشفت وزارة الصحة اللبنانية أمس (الجمعة) أن 6 لبنانيين من العاملين بالمجال الطبي لقوا حتفهم في غارتين إسرائيليتين على جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مسجد متضرر في بلدة معشوق جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (إ.ب.أ)

إسرائيل توسّع ضغطها بالمسيّرات وتختبر «سيطرة المرتفعات» في جنوب لبنان

اتّسعت رقعة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة في مشهد عكس تصعيداً ميدانياً يقوم على الضغط المتواصل وتثبيت أفضلية مرتبطة بالمرتفعات.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 21 مايو 2026 تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية ميفدون جنوب لبنان (أ.ف.ب)

6 قتلى في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل ستة أشخاص، الجمعة، بينهم مسعفان من «جمعية الرسالة الإسلامية» التابعة لحركة «أمل»، حليفة «حزب الله»، جراء غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

وعدت إيران، أمس، «حزب الله» بأن يكون لبنان جزءاً من صفقة إسلام آباد، حيث تبحث مع الولايات المتحدة اتفاقاً ينهي الحرب في إيران.

وقال «حزب الله»، في بيان، إن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالةً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه وأن أحدث مقترح لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة شدد على «إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر» في لبنان.

ورغم المباحثات الجارية، كثف «حزب الله» من استهدافاته للدفاعات الجوية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، تحسباً لتجدد الحرب. وأعلن الحزب، السبت، عن استهداف أربع منظومات للدفاع الجوي (القبة الحديدية) في موقعين عسكريين رئيسيين، غداة إعلانه استهداف منظومة أخرى.

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي استهدافاته داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر إنذارات إخلاء لـ15 بلدة في الجنوب.


10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

في خطوة جديدة تُسهم في تسوية الخلافات بين دمشق والأكراد، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن ما لا يقل عن 10 آلاف كردي تقدموا بطلبات الحصول على الجنسية السورية. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم «13»، الذي نصّ على إلغاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962، والذي تسبب في حرمان شريحة واسعة من الأكراد من الجنسية السورية لعقود. وكشفت «الداخلية السورية»، السبت، أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم «13»، وصل إلى 2892 طلباً عائلياً، تشمل تفويضاً قانونياً لتجنيس 10516 فرداً. وأوضحت أن الغالبية العظمى من الطلبات كانت في الحسكة (أقصى شمال شرقي البلاد)، تليها حلب (شمال)، ثم دمشق.ومن المنتظر بعد انتهاء المرحلة الأولى المتضمنة استقبال الطلبات الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن التدقيق في صحة البيانات، ومن ثم المرحلة النهائية المتضمنة الحصول على الجنسية.


«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب على غزة للوصول إلى قيادات «حماس»، خصوصاً قادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، الذين استغلوا الأنفاق أسفل الأرض في التخفي والتنقل من مكان إلى آخر، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية الكاملة، فأصبحوا ملاحقين فوق الأرض، حتى نجحت إسرائيل في الوصول إليهم لاحقاً.

وتُظهر معلومات تتبعتها «الشرق الأوسط»، أن بعض القيادات العسكرية البارزة وصلت إليهم إسرائيل بعد تواصلهم بطريقة أو بأخرى مع عائلاتهم أو اللقاء بهم، وكان آخرهم القائد العسكري عزالدين الحداد.

وتؤكد مصادر ميدانية في حركة «حماس» أن بعض القيادات تم اغتيالهم بعد تواصلهم مع عائلاتهم التي كانت تحت المراقبة الشديدة من قبل أجهزة الاستخبارات، ولم يتبين أن أياً منهم كان متعاوناً مع تلك الأجهزة بعد تحقيقات أُجريت.