ماذا وراء إقالة هنغبي من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي؟

عائلة نتنياهو كانت ترى ولاءه «منقوصاً»

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي المقال تساحي هنغبي (وسائل إعلام إسرائيلية)
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي المقال تساحي هنغبي (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

ماذا وراء إقالة هنغبي من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي؟

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي المقال تساحي هنغبي (وسائل إعلام إسرائيلية)
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي المقال تساحي هنغبي (وسائل إعلام إسرائيلية)

أثار صدور قرار بإقالة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ومطالبته بأن يترك منصبه فوراً ابتداءً من الأربعاء، بلا إنذار مسبق، تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراء هذا التحرك المفاجئ، وعما إذا كانت هذه الخطوة نتاج خلاف سياسي محض.

فقد كانت مواقف هنغبي المعلنة تنُمّ عن ولاء شديد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقد وقف معه في السراء والضراء، ودافع عنه في قضية الفساد، بل ورافقه إلى المحكمة، وكان من المفترض أن يكون «آخر من ينبغي التفكير في فصله».

لكنَّ هذا لم يكن كافياً في نظر عائلة نتنياهو، بحسب تقارير منشورة في وسائل إعلام عبرية، منها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أشارت إلى أن الزوجة سارة كانت تعتبر ولاءه منقوصاً، وأن ابنه يائير كان يرى أنه «ضعيف الإيمان» بوالده، واتهمه بأنه لا يقف معه بـ«إخلاص».

وتقول مصادر سياسية في إسرائيل، وفقاً لما ذكرته هيئة البث «كان 11»، إن هنغبي شعر بأجواء غير مريحة من حوله في الأيام الأخيرة، فتوجه إلى نتنياهو يوم الأحد الماضي وسأله عن وضعه، فأجابه: «هذه شائعات مغرضة... اطمئن. أنت مستمر في رئاسة مجلس الأمن القومي لفترة طويلة».

ولكنه، وبعد يومين فقط، أبلغه أنه قرر تعيين شخص آخر في المنصب.

وأصدر هنغبي، مساء الثلاثاء، بياناً أعلن فيه انتهاء ولايته، قبل أن يصدر نتنياهو بياناً بهذا الصدد.

وقال هنغبي في بيانه: «أُبلغت اليوم بنيّة رئيس الحكومة تعيين رئيس جديد لمجلس الأمن القومي، وبناءً على ذلك ستنتهي ولايتي اليوم كمستشار للأمن القومي ورئيس للمجلس. وقد شكرتُ رئيس الحكومة على الفرصة في سنوات صعبة لصياغة سياسة إسرائيل الخارجية والأمنية، وعلى إمكانية إبداء موقف مستقل في نقاشات حسّاسة».

وتر حساس

شدد هنغبي في بيانه على أن «المعركة المتعددة الجبهات لم تنتهِ»، وعلى أن مهمة إعادة جميع الأسرى «لم تكتمل بعد». وأضاف أن «الواجب لم يتحقق أيضاً لضمان إبعاد فصائل غزة عن الحكم ونزع سلاحها -سواء بوسائل سياسية أو عسكرية- وضمان ألا تنعكس من غزة أي تهديدات على إسرائيل».

متظاهرون إسرائيليون يطالبون في تل أبيب بالإفراج عن جميع جثث الرهائن المحتجزين في غزة يوم 14 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

لكن هنغبي مسَّ وتراً حساساً عندما دعا في بيانه إلى إجراء تحقيق شامل في إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلاً: «أنا شريك في الإخفاقات؛ يجب إجراء تحقيق جذري لضمان استخلاص العِبَر واستعادة الثقة التي تصدّعت».

كما شدد على ضرورة «الحفاظ على الإنجازات العسكرية والسياسية وتعزيزها»، مضيفاً: «الأولوية رعاية العائلات الثكلى والمصابين جسدياً ونفسياً». وختم بقوله: «الأهم هو مداواة جراح المجتمع الإسرائيلي وتعزيز الوحدة».

وفي أعقاب هذا البيان، أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو «يشكر» هنغبي على خدمته خلال الأعوام الثلاثة الماضية في رئاسة مجلس الأمن القومي، ويتمنى له «النجاح في مسيرته المقبلة». وأضافت أن نتنياهو قرر تعيين نائب رئيس المجلس، غيل رايخ، قائماً بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي اعتباراً من الأربعاء.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمكتبه في القدس يوم الأربعاء (أ.ب)

وهنغبي واحد من عدد من الوزراء الذين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية في «إخفاقات» السابع من أكتوبر، ومن بينهم أيضاً وزير الزراعة آفي ديختر.

ويخشى نتنياهو تشكيل لجنة كهذه؛ فهي بموجب القانون تابعة لرئاسة المحكمة العليا، خصمه اللدود. كما أن هذه اللجنة لها صلاحيات من بينها توجيه اتهامات جنائية والتوصية بإقالة مسؤولين سياسيين وعسكريين. وهو يخشى أن توصي بمحاكمته بسبب إخفاقات السابع من أكتوبر. ولذلك، ولكي لا تنتشر هذه الظاهرة في «الليكود»، قرر إقالة أهم شخصية تؤيد إقامة لجنة تحقيق رسمية، حسبما أشار بعض التقارير.

«تكميم أفواه»

وانطلقت موجة عاصفة من ردود الفعل، إذ إن هذه الإقالة لم تأتِ صدفة في هذا الوقت بالذات، الذي يشهد حالة من عدم الرضا عن نتنياهو في اليمين عموماً، وفي حزب «الليكود» خصوصاً.

فبعض النواب وبعض الوزراء يتذمرون من قبول نتنياهو بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، واشتكوا من أنه وافق على «تدويل قضية الصراع» بعد 77 عاماً رفضت فيها إسرائيل مثل هذا التدويل.

كما يرصد البعض كيف يتجول مسلحو حركة «حماس» في غزة، ويقولون إن «حكومة اليمين الكامل» لم تفشل فقط في القضاء على الحركة، بل سكتت عن بقاء «حماس» كقوة عسكرية وبقوة «الحاكم» هناك.

ورغم منصب هنغبي العالي، فإن إقالته هو تحديداً كانت الأهون بالنسبة إلى نتنياهو؛ إذ لا ظهير سياسياً له في «الليكود». فقد ترك الحزب وذهب مع آرئيل شارون في سنة 2003 عندما انفصل عن «الليكود» لإقامة حزب «كديما». ثم عاد إلى «الليكود» قبل بضع سنوات. وفي الانتخابات الداخلية لقيادة الحزب وُضع في موقع متأخر، ولم يُنتخب للكنيست. لكن نتنياهو جلبه إلى جانبه، وعندما فاز بالحكم عينه رئيساً لمجلس الأمن القومي.

وخلال فترته، ضعفت مكانة المجلس في الحكومة ومؤسساتها. وعندما كان خبراؤه يختلفون مع نتنياهو، كان هنغبي يعرب عن موقف مؤيد لهم بهمس وبلا ضجيج.

ولأن هنغبي عاد إلى «الليكود» وحيداً، لم يكن له ظهير يستند إليه ولا مجموعة مقربين. لذلك اختير ليكون «درساً» لمن يفكرون في التمرد. وقد حذرت وسائل إعلام من أن هذه الإقالة ستؤدي إلى «تكميم أفواه» مسؤولين كبار قد يترددون في إبداء مواقف مخالفة لنتنياهو.

ونُشرت في إسرائيل تقارير أفادت بأن توجُّه نتنياهو للإطاحة بهنغبي بدا واضحاً في الأسابيع الأخيرة، بعد معارضته احتلال مدينة غزة في إطار عملية «عربات جدعون 2»، وتأييده «صفقة على مراحل» لتبادل الأسرى، ورفضه الهجوم الإسرائيلي على قطر لتصفية من تبقوا من قادة حركة «حماس» في وفد المفاوضات.

وقال هنغبي إن المواقف الإسرائيلية تثير موجة انتقادات في الولايات المتحدة، وقد عاقبه نتنياهو حين لم يدعُه لمرافقته في زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

وقد حذر مراقبون من أن هذه الإقالة قد تدفع قادة الأجهزة والهيئات الأمنية إلى التردد في إعلان آرائهم المهنية إن هي خالفت توجّهات نتنياهو، بما يمسّ نقاشات غرف اتخاذ القرار.


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».