اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومتطرفين فرنسيين في محافظة إدلب

عناصر من قوات الأمن السورية يوم 7 مارس 2025 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية يوم 7 مارس 2025 (إ.ب.أ)
TT

اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومتطرفين فرنسيين في محافظة إدلب

عناصر من قوات الأمن السورية يوم 7 مارس 2025 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية يوم 7 مارس 2025 (إ.ب.أ)

خاضت قوات الأمن السورية، الأربعاء، اشتباكات ضد متطرفين فرنسيين، بعد تطويقها مخيمهم شمال غربي سوريا، واتهامها قائدهم برفض تسليم نفسه على خلفية خطف فتاة، في أول مواجهة تعلنها السلطة الانتقالية ضد مقاتلين أجانب منذ وصولها إلى دمشق، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتخذ «فرقة الغرباء»، التي يقودها المتطرف الفرنسي - السنغالي عمر ديابي، المعروف بـ«عمر أومسن»، من مخيم على أطراف مدينة حارم شمال غربي سوريا مقراً لها. ويقيم في المخيم عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه في مساهمة ديابي بتجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم.

تطويق المخيّم

واندلعت ليل الثلاثاء - الأربعاء اشتباكات بين الطرفين، أعقبت بدء «عملية موسعة» باشرتها قوات الأمن استهدفت المخيم «بعد تطويقه بهدف تسليم عناصر فرنسيين مطلوبين من حكومتهم».

وتراجعت وتيرة الاشتباكات بعد ظهر الأربعاء، وفق مراسل من «وكالة الصحافة الفرنسية» عند أطراف المخيم.

وكانت قوى الأمن الداخلي اتهمت في بيان ديابي (50 عاماً) بقيادة «مجموعة مسلحة خارجة عن القانون» أقدمت على «خطف فتاة من والدتها».

وأفاد قائد الأمن الداخلي بمحافظة إدلب، العميد غسان باكير، في بيان، بحدوث مساعٍ للتفاوض مع ديابي من أجل «تسليم نفسه طوعاً إلى الجهات المختصة، إلا إنه رفض، وتحصّن داخل المخيم، ومنع المدنيين من الخروج، وشرع في إطلاق النار واستفزاز عناصر الأمن وترويع الأهالي».

وطوّقت قوات الأمن إثر ذلك المخيم، إضافة إلى تثبيت نقاط مراقبة على أطرافه. وأكد باكير أن قوات الأمن «ستواصل بحزم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لضمان إنفاذ القانون».

وقال جبريل، وهو ابن ديابي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر تطبيق «واتساب»، إن «الاشتباكات بدأت بعد منتصف الليل» وكانت «لا تزال مستمرة» حتى ظهر الأربعاء، مشيراً إلى «قصف قوات الأمن المخيم الذي يضم نساء وأطفالاً».

وأضاف لاعب كرة القدم ذائع الصيت في إدلب أن الاشتباكات مرتبطة «برغبة فرنسا تسلم فرنسيين اثنين من المجموعة».

وفي وقت لاحق، تراجعت حدة الاشتباكات.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بهدوء في محيط المخيم، حيث تجمع مقاتلون فرنسيون وآخرون أجانب، غالبيتهم ملثمون. وقال إن الطرق المؤدية إلى المخيم شهدت حركة سير خفيفة جداً.

عناصر من قوات الأمن السورية يوم 15 يوليو 2025 (رويترز)

المواجهة الأولى

ونفّذت قوات الأمن السورية منذ الثلاثاء انتشاراً كثيفاً في منطقة حارم، وفق ما أفاد به شاهد عيان «وكالة الصحافة الفرنسية»، من دون ذكر اسمه حفاظاً على سلامته. وقال إنه شاهد آليات مزودة بأسلحة رشاشة تصل تباعاً إلى البلدة.

وأوضح أنه لازم منزله مع أطفاله، الأربعاء، بعد ليلة تخللها «قصف متقطع... ودوي انفجارات بين الحين والآخر».

وتُعدّ هذه أول مواجهة تعلن السلطات الجديدة خوضها ضد متطرفين أجانب، منذ إطاحتها حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسعيها إلى تبني صورة أكبر اعتدالاً أمام المجتمع الدولي.

ويشكّل ملف المقاتلين الأجانب، الذين تدفقوا إلى سوريا خلال سنوات النزاع، مسألة شائكة مع رفض معظم دولهم عودتهم إليها، وعدم قدرة الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، التخلي عنهم بعد قتالهم لسنوات في جبهة واحدة ضد الأسد.

على غرار الآلاف من المقاتلين الأجانب، استقر المتطرفون الفرنسيون بقيادة ديابي في محافظة إدلب، التي شكلت لسنوات معقل «هيئة تحرير الشام» التي تزعمها الشرع وقادت الهجوم الذي أطاح الحكم السابق. وقاتلت الفصائل، التي كان بعضها يضم أجانب، جنباً إلى جنب ضد سلطة الأسد.

وسبق لـ«الهيئة» أن اعتقلت ديابي المصنّف من واشنطن «إرهابياً دولياً» والمطلوب من بلاده، لنحو عام ونصف العام، قبل أن تفرج عنه مطلع فبراير (شباط) 2022.

ولا تحظى المجموعة التي يقودها بنفوذ كبير كالذي يحظى به المقاتلون التركستان والأوزبك. وقدّرت مصادر أمنية فرنسية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، نهاية 2024 عدد أفرادها بنحو 50 عنصراً يقيمون مع العشرات من أفراد عائلاتهم في مخيم حارم.

وكان ديابي، المدان بجنح، يعمل بمطعم في نيس جنوب شرقي فرنسا، قبل أن ينتقل إلى سوريا عام 2013، حيث قاد الفصيل الذي يضم شباناً فرنسيين غالبيتهم من منطقة نيس.

وبُعيد وصوله إلى السلطة، أعلن الشرع حل جميع الفصائل المسلحة؛ بينها «هيئة تحرير الشام»، قبل أن تنضم تباعاً إلى صفوف وزارة الدفاع السورية.


مقالات ذات صلة

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
رياضة عربية محمد سامح الحامض (الوكالة العربية السورية للأنباء)

استقالة وزير الرياضة السوري لأسباب صحية

أعلن محمد سامح الحامض وزير الشباب والرياضة في سوريا، الخميس، استقالته من منصبه لأسباب صحية، بعد نحو عام على توليه منصبه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

وفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 % من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الخارجية ‌الأميركية، في ‌بيان، بأن ‌نائب ⁠وزير الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو ‌استدعى السفير ‌العراقي نزار الخير الله، الخميس، بعدما ‌ضربت ‌طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية ⁠أميركية ⁠رئيسية في بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية ⁠بأن ⁠لاندو أقرّ بجهود قوات الأمن العراقية للتعامل مع التطورات، لكنه أكد على «إخفاق الحكومة العراقية في منع هذه ​الهجمات».

وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت سابق، ⁠إن جماعة مسلحة عراقية، ‌اتهمتها ‌بالتحالف ​مع ‌إيران، شنّت عدة ‌هجمات بطائرات مسيرة قرب مركز الدعم الدبلوماسي ببغداد ‌ومطار بغداد الدولي.