«العدل الدولية»: على إسرائيل عدم استخدام التجويع سلاحاً في غزة

محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

«العدل الدولية»: على إسرائيل عدم استخدام التجويع سلاحاً في غزة

محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)

رأت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن على إسرائيل عدم استخدام التجويع سلاحاً في قطاع غزة.

وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا خلال جلسة عقدتها لإصدار رأيها الاستشاري في شأن واجبات إسرائيل تجاه المساعدات للفلسطينيين في القطاع، إن «المحكمة تذكّر بواجب إسرائيل في عدم استخدام تجويع السكان المدنيين وسيلة حرب».

وقالت المحكمة إن إسرائيل مُلزمة بدعم جهود الإغاثة التي تقدّمها الأمم المتحدة في قطاع غزة ووكالاتها، بما فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأضافت هيئة المحكمة المكونة من 11 قاضياً أن إسرائيل لم تُثبت ادعاءاتها بأن قطاعاً كبيراً من موظفي أونروا «أعضاء» في حركة «حماس».

وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا، إن «إسرائيل ملزمة لكونها قوة احتلال، بضمان الحاجات الأساسية للسكان، بما في ذلك الإمدادات الأساسية لبقائهم على قيد الحياة».

كانت محكمة العدل الدولية قد بدأت، الأربعاء، الجلسة التي تُصدر خلالها حكمها بشأن التزامات إسرائيل تجاه الوكالات التي تقدم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة.

وافتتح رئيس المحكمة الجلسة التي تهدف إلى تقديم «رأي استشاري» يحدّد واجب إسرائيل في تسهيل إدخال المساعدات إلى غزة.

وطلبت الأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية توضيح التزامات إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تجاه المنظمة الدولية وغيرها من الهيئات «بما في ذلك ضمان وتسهيل توفير الإمدادات العاجلة والضرورية» من دون عوائق من أجل «بقاء» الفلسطينيين.

إسرائيل تندد

من جهته، وصف مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة داني دانون، اليوم (الأربعاء)، الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأنه «مخز».

وقال دانون: «يحمّلون إسرائيل مسؤولية عدم تعاونها مع هيئات الأمم المتحدة... عليهم أن يلوموا أنفسهم. أصبحت هذه الهيئات حاضنة للإرهابيين. خذوا على سبيل المثال الأونروا... وهي منظمة دعمت حماس لسنوات».

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن قرار محكمة العدل هو «محاولة لفرض إجراءات سياسية ضد إسرائيل».

ومع أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ليس ملزماً قانونياً، ترى المحكمة أنه يحمل «ثقلاً قانونياً كبيراً وسلطة أخلاقية».

وفي أبريل (نيسان)، استمع القضاة لشهادات عشرات الدول والمنظمات على مدى أسبوع، وكان معظمها يتعلق بوضع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ولم تشارك إسرائيل في جلسات الاستماع، لكنَّ وزير خارجيتها جدعون ساعر وصفها بأنها «جزء من اضطهاد ممنهج ونزع الشرعية عن إسرائيل».

وصرّح لصحافيين في ذلك الوقت: «ليست إسرائيل مَن يجب أن يحاكَم بل الأمم المتحدة و(أونروا)».

وحظرت إسرائيل عمل «أونروا» على الأراضي الإسرائيلية بعد اتهام بعض موظفيها بالمشاركة في الهجوم الذي شنته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

وتوصلت سلسلة من التحقيقات، بما في ذلك تحقيق قادته وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، إلى أن هناك «مسائل متعلقة بالحياد» في «أونروا».

لكنّ هذا التقرير الذي صدر في أبريل 2024 أفاد بأن إسرائيل «لم تقدّم بعد أدلة داعمة» لادعائها أن «عدداً كبيراً من موظفي (أونروا) هم أعضاء في منظمات إرهابية».

وخلال جلسات الاستماع أمام المحكمة في لاهاي، أعرب المسؤول الأميركي جوش سيمنز، عن «مخاوف جدية» بشأن نزاهة «أونروا»، وزعم أن «حماس» تستخدم مرافق الوكالة.

وأضاف أن إسرائيل «ليست ملزمة بتفويض (أونروا) تقديم المساعدات الإنسانية على وجه التحديد»، مشيراً إلى أن «أونروا» ليست الخيار الوحيد لإيصال المساعدات إلى غزة.

من جهته، قال المسؤول الفلسطيني عمار حجازي، لقضاة محكمة العدل الدولية، إن إسرائيل تمنع وصول المساعدات لاستخدام ذلك «سلاح حرب»، متسببةً بالتالي في المجاعة في غزة.

رئيس «محكمة العدل الدولية» يوجي إيواساوا خلال اليوم الأول من جلسات المحكمة في لاهاي الأربعاء لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)

«شريان حياة»

ووصف المدير العام لوكالة «أونروا» فيليب لازاريني، منظمته بأنها «شريان حياة» لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون عليها.

وما زال هناك 12 ألف موظف لدى الوكالة في غزة، وهي تهدف إلى تأدية دور رئيسي في إعادة إعمار القطاع بعد وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق من الشهر الحالي.

ووفق الوكالة، قُتل أكثر من 370 من موظفي «أونروا» منذ بداية الحرب.

وعشية صدور حكم محكمة العدل الدولية، قالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة، إنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، دخلت 530 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى غزة، محمّلة بأكثر من 6700 طن من المواد الغذائية، وهو ما رأت أنه «يكفي لإطعام نحو نصف مليون شخص لمدة أسبوعين».

وأضافت أن نحو 750 طناً من المساعدات تصل الآن إلى غزة بشكل يومي، ورغم أن هذا الرقم أكبر مما كان عليه قبل وقف إطلاق النار، يبقى أقل بكثير من هدف البرنامج البالغ نحو ألفَي طن يومياً.

وتواجه إسرائيل العديد من الإجراءات القضائية بموجب القانون الدولي على خلفية الحرب في غزة.

وفي يوليو (تموز) 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً جاء فيه أن احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية «غير قانوني»، ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.

كذلك، ينظر قضاة المحكمة في اتهامات وجّهتها دولة جنوب أفريقيا إلى إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 لمنع الإبادة الجماعية من خلال أفعالها في غزة.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أيضاً مذكرتَي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كذلك، أصدرت مذكرة توقيف بحق القيادي في «حماس» محمد الضيف، الذي تقول إسرائيل إنه قُتل بغارة جوية.


مقالات ذات صلة

تهريب البضائع... سبيل الغزيين لمواجهة القيود الإسرائيلية

المشرق العربي فلسطينيون نازحون ينتظرون للحصول على وجبة طعام في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)

تهريب البضائع... سبيل الغزيين لمواجهة القيود الإسرائيلية

تدفع القيود الإسرائيلية كثيراً من التجار إلى إيجاد أي طرق لتهريب ما يمكن تهريبه، لتعويض السكان في قطاع غزة عما يفقدونه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.