مدير «الصحة العالمية» يُحذّر: الكارثة الصحية في غزة ستستمر لأجيال

المدير العام لمنظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس (د.ب.أ)
المدير العام لمنظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس (د.ب.أ)
TT

مدير «الصحة العالمية» يُحذّر: الكارثة الصحية في غزة ستستمر لأجيال

المدير العام لمنظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس (د.ب.أ)
المدير العام لمنظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس (د.ب.أ)

حذّر المدير العام لمنظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن غزة تشهد «كارثة» صحية ستستمر «لأجيال قادمة».

وأكّد تيدروس في تصريحات لشبكة «بي بي سي» البريطانية ضرورة زيادة المساعدات بشكل كبير للبدء في تلبية الاحتياجات المعقدة لسكان القطاع.

ورحّب مدير «الصحة العالمية» باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لكنه قال إن الزيادة في المساعدات التي تلته كانت أقل من اللازم لإعادة بناء نظام الرعاية الصحية هناك.

وأشار إلى أن سكان غزة يعانون المجاعة، وإصابات مدمرة، ونظام رعاية صحية منهاراً، وتفشي أمراض تفاقمت بسبب تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

وتابع: «علاوة على ذلك، هناك قيود على وصول المساعدات الإنسانية، وهذا مزيج مُدمر للغاية، ما يجعل الوضع كارثياً بشكل لا يوصف».

وأكمل قائلاً: «إذا أضفنا المجاعة إلى مشكلة الصحة النفسية التي نراها متفشية في القطاع، فسنرى أزمةً طويلة الأمد ستستمر لأجيال قادمة».

وأعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، أن شاحنات تحمل أكثر من 6700 طن من الغذاء دخلت منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن هذا الرقم لا يزال أقل بكثير من هدفه البالغ 2000 طن يومياً.

وقال الدكتور تيدروس إن 600 شاحنة مساعدات تحتاج إلى الوصول إلى غزة يومياً، ولكن المتوسط الحالي يتراوح بين 200 و300 شاحنة.

ودعا إسرائيل إلى عدم فرض شروط على إيصال المساعدات، مؤكداً ضرورة «فصل المساعدات عن الصراع الأوسع».

وأضاف أن جميع المعابر المتاحة ضرورية لإيصال مساعدات كافية إلى غزة، كما طالب إسرائيل بالسماح لمنظمات الإغاثة التي رُفض تسجيلها سابقاً بالعودة إلى القطاع، قائلاً: «لا يمكن تحقيق استجابة موسعة دون من يستطيعون التنفيذ على الأرض».

وأشار إلى أن المساعدات المخصصة لإصلاح النظام الصحي في غزة صودرت عند الحدود، بدعوى من السلطات الإسرائيلية بأنها قد تُستخدم لأغراض عسكرية.

وأضاف قائلاً: «عند إنشاء مستشفى ميداني، لا بد من توفر القماش والأعمدة اللازمة للخيام، لكن إذا تمت مصادرة الأعمدة بحجة إمكانية استخدامها لأغراض مزدوجة، فلن يكون من الممكن إقامة الخيمة أصلاً».

وأشار تيدروس إلى أن «آلاف الفلسطينيين ينتظرون رحلات الإجلاء الطبي الأسبوعية، على الرغم من عدم إقلاع أي منها منذ أسبوعين بسبب الأعياد الدينية في إسرائيل». وقال إن 700 شخص لقوا حتفهم سابقاً أثناء انتظارهم الإجلاء الطبي، ودعا إلى زيادة عدد الرحلات.


مقالات ذات صلة

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

المشرق العربي خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب) p-circle

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت) أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

عراقجي: اتفقنا مع واشنطن على عقد جولة المحادثات المقبلة في وقت قريب

صرّح عباس عراقجي وزير خارجية إيران اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​بغزة ‌في 19 فبراير (شباط)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

محمد محمود (القاهرة )

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.