المبعوث الروسي إلى سوريا في طهران ويلتقي لاريجاني وعراقجي

مراقبون في موسكو رأوا أنها في سياق دفع الإيرانيين لعدم التدخل في الوضع السوري الداخلي

ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا يلتقي علي لاريجاني في طهران الثلاثاء (وكالة تسنيم)
ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا يلتقي علي لاريجاني في طهران الثلاثاء (وكالة تسنيم)
TT

المبعوث الروسي إلى سوريا في طهران ويلتقي لاريجاني وعراقجي

ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا يلتقي علي لاريجاني في طهران الثلاثاء (وكالة تسنيم)
ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا يلتقي علي لاريجاني في طهران الثلاثاء (وكالة تسنيم)

أبلغ مصدر دبلوماسي روسي «الشرق الأوسط»، أن روسيا تعمل على دفع جهود الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. وتابع أن زيارة المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، لطهران، جاءت في إطار «الجهود الروسية الرامية إلى تطبيع العلاقات في المنطقة، ومنع التدخلات الخارجية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن ألكسندر لافرنتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، التقى، يوم الثلاثاء، في طهران، علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كما أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وجاء في بيان إيراني نقلته وسائل إعلام حكومية روسية، أنه «جرى خلال الاجتماع تأكيد الموقف المشترك لموسكو وطهران بشأن التغيّرات في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، والتصدي لأي تعدٍّ على سيادتها، ومنع تحولها إلى بيئة خصبة للإرهاب».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)

ورغم أن الزيارة تطرقت أيضاً إلى ملف إعادة فرض العقوبات الأوروبية على إيران، على خلفية النقاشات حول برنامجها النووي، فإن الأنظار اتجهت أكثر إلى توقيت الزيارة، كونها جاءت مباشرة بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، والمحادثات التي أجراها في الكرملين مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وربطت تعليقات محللين وخبراء بين الزيارتين، على خلفية أن لافرنتييف أدار على مدى سنوات الحوارات المتعلقة بالوضع في سوريا، في إطار «مسار آستانة».

مبعوث بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران (تسنيم)

ولم تُعلق «الخارجية الروسية» على التقارير الإعلامية التي تحدّثت عن الزيارة، ونقلت وسائل الإعلام الرسمية تفاصيلها عن مصادر إيرانية. لكن محللين في موسكو رأوا أنها تأتي في سياق دفع الإيرانيين لعدم التدخل في الوضع السوري الداخلي.

لكن في سياق موازٍ، قال المصدر الروسي لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة لافرنتييف إلى طهران «تأتي في سياق الجهود التي تبذلها روسيا لتطبيع العلاقات بين جميع بلدان منطقة الشرق الأوسط، بما فيها إيران التي تُعد دولة إقليمية كبرى»، وأشار إلى أن روسيا معنية بمواصلة الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة القريبة بشكل مباشر إلى حدودها.

وإضافة إلى ذلك، لفت الدبلوماسي إلى أن إيران تعد شريكاً لروسيا، إلى جانب تركيا، في الجهود المبذولة منذ سنوات للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع القائم في سوريا.

اجتماع وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران بصيغة «آستانة» على هامش منتدى الدوحة ديسمبر 2024 (الخارجية التركية)

وقال إن «مجموعة آستانة» عملت بشكل مشترك لمعالجة المهام التي كانت مطروحة عليها في إطار تهدئة الوضع، ووقف النار، وتقليص معاناة المدنيين.

وأضاف أنه مع انتهاء حقبة النظام السابق، وتسلُّم الإدارة السورية الجديدة زمام الأمور، فإن هناك حاجة لـ«مواصلة الجهود والتنسيق بين الأطراف المختلفة، خصوصاً بين روسيا وتركيا وإيران وبلدان منطقة الخليج العربي، لضمان الأمن والاستقرار لكل بلدان المنطقة والعمل على إفشال أي مخططات خارجية تسعى إلى زعزعة الوضع الإقليمي بهدف تكريس الهيمنة على المنطقة وإخضاعها لأهداف ومصالح خارجية»، مشيراً إلى أن هذا يشمل «التحركات التوسعية الإسرائيلية، ومحاولة واشنطن فرض هيمنة مباشرة».


مقالات ذات صلة

اتفاق مؤقت بين لبنان وسوريا يسمح بمرور الشاحنات

المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)

اتفاق مؤقت بين لبنان وسوريا يسمح بمرور الشاحنات

توصل لبنان وسوريا، الخميس، إلى اتفاق مؤقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بعد قرار سوري قضى بمنع الشاحنات غير السورية من دخول أراضيها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جنود أميركيون مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (أرشيفية - جيش سوريا الحرة)

الجيش السوري يتسلم قاعدة التنف العسكرية من القوات الأميركية

ذكرت وزارة ​الدفاع السورية، الخميس، أن وحدات من الجيش تسلمت قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكة

جرت اليوم (الأربعاء) إزالة السواتر الترابية من المدخل الجنوبي للمدينة تمهيداً لفتح الطرقات وانسيابية حركة المرور في أعقاب التأكد من خلو المدينة من مظاهر السلاح

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
خاص لافتة كبيرة لبنيامين نتنياهو في مظاهرات مؤيدي الهجري الأخيرة (متداولة)

خاص مصادر درزية: ضغط أهلي يجبر «الحرس الوطني» على فتح طريق دمشق – السويداء

أجبر ضغط المجتمع المحلي في محافظة السويداء جنوب سوريا، «قوات الحرس الوطني»، على إعادة فتح طريق دمشق – السويداء، ذهاباً وإياباً أمام المدنيين والقوافل التجارية

موفق محمد (دمشق)

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».


السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.