دعم أوروبي لجهود ترمب بشأن أوكرانيا... وقمة ترمب - بوتين تبتعد

قادة أوروبيون يصلون إلى اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يصلون إلى اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

دعم أوروبي لجهود ترمب بشأن أوكرانيا... وقمة ترمب - بوتين تبتعد

قادة أوروبيون يصلون إلى اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يصلون إلى اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

أكد القادة الأوروبيون، الثلاثاء، دعمهم الجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي من أجل السلام في أوكرانيا، من دون التخلي عن مبادئهم قبل قمة مرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في بودابست، فيما يبدو أن بوتين غير مستعجل لعقدها.

وقللت روسيا من حظوظ إتمام اللقاء بين بوتين وترمب في وقت قريب. وقال الكرملين إن أي «جدول زمني دقيق» لم يوضع لهذه القمة، مؤكداً الحاجة إلى «تحضيرات جدية» بين موسكو وواشنطن قبل تحديد موعد، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في ألاسكا بالولايات المتحدة 15 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

ومع ذلك، يثير هذا اللقاء الجديد المحتمل بين رئيسي الولايات المتحدة وروسيا قلقاً لدى الأوروبيين الذين يخشون أن يفضي إلى اتفاق على حساب أوكرانيا وأمن أوروبا برمّتها.

ومع تأييدهم جهود دونالد ترمب من أجل السلام، يسعى الأوروبيون في المقابل إلى التذكير ببعض المبادئ التي يسترشدون بها منذ غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بدءاً من حرمة الحدود في أوروبا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، في بيان مشترك إلى جانب قادة أوروبيين من بلدان عدة بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا: «ندعم بقوة موقف الرئيس ترمب حول ضرورة وقف القتال فوراً وأن يكون خط الاشتباك الحالي أساساً للمفاوضات».

لكنهم شددوا على «تمسكهم بالمبدأ القائم على عدم تعديل الحدود الدولية بالقوة»، متعهدين بمواصلة دعمهم لأوكرانيا حتى تبقى كييف «بأقوى موقع ممكن قبل وقف إطلاق النار وخلاله وبعده».

جنود من وحدة دفاع جوي أوكرانية متنقلة مضادة للطائرات المسيّرة يطلقون النار من مدفع رشاش مضاد للطائرات أثناء القتال على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأساس للجبهة

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من العاصمة السلوفينية ليوبليانا، أن التنازلات الإقليمية في أوكرانيا «لا يمكن التفاوض عليها إلا من جانب» رئيسها زيلينسكي.

وأضاف ماكرون، رداً على سؤال حول اللقاء المرتقب بين ترمب وبوتين في بودابست: «لا أحد يستطيع فعل ذلك، وبالتالي أوكرانيا هي من تتّخذ القرارات بشأن مصيرها وأراضيها».

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه، إن الهدف يتمثل «بوضوح» في التذكير بالموقف الذي أعلنه الأوروبيون عند زيارة عدد كبير من زعمائهم إلى واشنطن عقب القمة بين ترمب وبوتين في أغسطس الفائت.

ولفت الرئيس الأميركي هذا الأسبوع إلى ضرورة أن ينطلق أي نقاش من الوضع الحالي على الجبهة بهدف وقف «المجازر» في أوكرانيا. وقال في تصريحات على الطائرة الرئاسية الأميركية: «يجب أن يتوقفوا فوراً عند خطوط الجبهة».

وفيما يوافق الأوروبيون على هذا المنطلق، يؤكدون ضرورة عدم اتخاذ أي قرارات بشأن النزاع من دون استشارة أوكرانيا وموافقتها. لذا من الضروري بحسب هؤلاء وضع كييف في «أقوى» موقع تفاوضي ممكن.

خلال إزالة أنقاض في موقع غارة جوية روسية على مبنى خاص في خاركيف (شمال شرقي أوكرانيا) 21 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

«سياسات التسويف»

وأشار القادة الأوروبيون إلى أن «سياسات التسويف التي تعتمدها روسيا أظهرت مراراً أن أوكرانيا هي الطرف الوحيد الجدي الراغب في السلام».

وأضافوا: «لذا لدينا قناعة بضرورة أن يكون لأوكرانيا أقوى موقع ممكن، قبل أي وقف لإطلاق النار وخلاله وبعده». في الموازاة، بحسب القادة الأوروبيين، يتعين تعزيز الضغوط على موسكو التي تستمر في «خيار العنف والتدمير».

وتابع هؤلاء المسؤولون الكبار قائلين: «يجب علينا زيادة الضغط على اقتصاد روسيا وصناعتها الدفاعية إلى أن يصبح بوتين مستعداً لصنع السلام».

ووقّع هذا البيان المشترك قادة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والدنمارك وفنلندا.

ويُتوقع أن يلتقي هؤلاء القادة الخميس في بروكسل، باستثناء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، من أجل قمة أوروبية يأملون من خلالها بالاتفاق على دعم مالي مستمر لأوكرانيا.

كما يُرتقب أن يعقد «تحالف المتطوعين»، الذي يضم جهات داعمة لكييف، اجتماعاً الجمعة.

وكتب هؤلاء القادة: «نعمل على تدابير تتيح الاستخدام الكامل لقيمة الأصول السيادية المجمدة لروسيا لكي تتمتع أوكرانيا بالموارد اللازمة».

وتحدثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، عن «دعم واسع» داخل الاتحاد لاقتراح حشد هذه الأصول الروسية المجمدة لمنح كييف قرضاً بقيمة 140 مليار يورو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن 18 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

«شروطنا للسلام لم تتغيّر»

من جهتها، قالت روسيا، اليوم الثلاثاء، إن شروطها للسلام في أوكرانيا لم تتغير منذ قمة أغسطس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه من غير الواضح متى سيعقد اجتماعهما المقبل.

وقال ترمب مراراً إنه يريد إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه قال إن تحقيق السلام أصعب من التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة أو إنهاء الصراع بين الهند وباكستان، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد حديثه مع بوتين في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، سيلتقيان هذا الأسبوع قبل قمة محتملة في بودابست في غضون أسبوعين ولم تقدم موسكو أي توقيت.

وأضاف لافروف للصحافيين أنه فوجئ بتقرير وصفه بأنه «عديم الضمير» لشبكة «سي إن إن»، والذي ذكر أن الاجتماع المرتقب بين روبيو ولافروف تم تأجيله في الوقت الراهن، وأن مسؤولين أميركيين لم يتم الكشف عن هويتهم شعروا بأن روسيا لا يزال لديها «موقف متشدد».

وتابع: «أود أن أؤكد رسمياً: روسيا لم تغير موقفها مقارنة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال قمة ألاسكا»، مضيفاً أنه أخبر روبيو بذلك تحديداً.

وقال لافروف إن مكان وتوقيت القمة المقبلة بين ترمب وبوتين ليس على درجة أهمية جوهر تنفيذ التفاهمات نفسها التي تم التوصل إليها في أنكوراج في ألاسكا.

وذكر الكرملين أنه لا يوجد موعد محدد.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «لدينا تفاهم بين الرئيسين، ولكن لا يمكننا تأجيل ما لم يتم الانتهاء منه». وأضاف: «لم يقدّم الرئيس ترمب ولا الرئيس بوتين مواعيد محددة».


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».