فضل شاكر لاستجواب تمهيدي أمام جنايات بيروت

استعداداً لمحاكمة مشتركة مع أحمد الأسير

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
TT

فضل شاكر لاستجواب تمهيدي أمام جنايات بيروت

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

يمثُل الفنان اللبناني فضل شاكر، يوم الأربعاء، أمام رئيس محكمة الجنايات في بيروت، القاضي بلال الضناوي، لإجراء استجواب تمهيدي معه، في الدعوى التي أقامها هلال حمود، أحد مسؤولي «حزب الله» الذي يقود ما تُسمَّى «سرايا المقاومة» ضد شاكر والشيخ أحمد الأسير وأربعة آخرين، بجرم «تأليف عصابة مسلحة ومحاولة القتل، وإطلاق النار عليه» خلال شهر مايو (أيار) 2013.

وقال مصدر قضائي إن الاستجواب التمهيدي الذي سيخضع له شاكر، هو «إجراء شكلي؛ حيث يُسأل المتهم عمَّا إذا كان لديه محامٍ للدفاع عنه، أو سيدلي بمطالب محددة قبل البدء في جلسات المحاكمة العلنية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المحكمة «حددت 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل موعداً لمحاكمة شاكر والأسير ورفاقهما الآخرين»؛ مشيراً إلى أن هذه القضية «منفصلة عن الدعاوى الثلاث التي يواجهها فضل شاكر أمام القضاء العسكري، والمتوقع أن تبدأ المحاكمات فيها قريباً، فور استكمال الإجراءات اللازمة».

الشيخ أحمد الأسير (إكس)

دعوى منذ 2013

وتعود وقائع الدعوى المقامة من المسؤول في «حزب الله» إلى عام 2013، أي قبل معارك عبرا مع الجيش اللبناني، التي تمَّت خلالها تصفية جماعة أحمد الأسير، وبيَّنت وقائع القرار الذي أصدرته الهيئة الاتهامية في بيروت، أن المدعو هلال حمود، تقدَّم بشكوى ادعى فيها أنه «خلال مجيئه إلى منزل أهله في منطقة عبرا (صيدا) القريب من مسجد بلال بن رباح، وفي أثناء خروجه إلى شرفة المنزل، أطلق المسلحون النار باتجاهه، وأنه سمع فضل شاكر يهدده عبر مكبرات الصوت العائدة للمسجد، ويطلب منه مغادرة منزل ذويه تحت طائلة إحراق المبنى».

وأفادت حيثيات قرار الهيئة الاتهامية بأن «التحقيق الأولي الذي أجرته الضابطة العدلية حينها يفتقر إلى الحد الأدنى من مقوماته؛ لأن العناصر الأمنية لم تكشف عن مكان حصول الحادث للتثبُّت من حصول إطلاق نار، ولم تستخرج تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المكان، لمطابقة الوقائع مع ما أدلى به المدعي في الشكوى».

مبانٍ مزقها الرصاص في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا الساحلية الجنوبية (أرشيفية- أ.ف.ب)

وأشار القرار الاتهامي إلى أن الحادثة المُدَّعى بها «حصلت في 25 مايو 2013، وهو يوم ذكرى التحرير، وتزامنت مع إلقاء الأمين العام لأحد الأحزاب (حسن نصر الله) كلمة في المناسبة، عندما حضر المدعي الذي ينتمي إلى (حزب الله) ويناوئ الفريق الذي ينتمي إليه المدعى عليهم، وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف، ابتهاجاً بخطاب الأمين العام للحزب المذكور».

وقال القرار إنه «حين وجود المدعي على شرفة منزل أهله، لمحه أحد المدعى عليهم الذي وصفه بـ(الخنزير) فردَّ الأخير بالعبارة نفسها؛ حيث تدخل بقية المدعى عليهم وجرى تبادل إطلاق نار، وأن ما حصل ليس عملاً مدبّراً؛ بل وليد لحظته نتيجة الحقد الناشئ بين الطرفين، ولم يثبت وجود تخطيط جرمي مسبق».

إفادات الشهود

واستند القرار القضائي إلى ما ورد في إفادات عدد من الشهود، لافتاً إلى أن أياً من الشهود الذين استُمع إلى إفاداتهم لم يشاهد المدعى عليهما: أحمد الأسير، وفضل شاكر، في مكان الحادث، ولم يطلقا النار ولم يكونا مسلحَين، إلا أن المدعي هلال حمود (المسؤول في «حزب الله») استنتج أنهما «كانا يقومان بدور قيادي، وأنهما أعطيا الأوامر للمجموعة التي حصل الإشكال معها»، ورغم ذلك جرى اتهامهما (شاكر والأسير) بجرم «محاولة القتل». وأحيلا إلى محكمة الجنايات.

الملفات الأكثر أهمية التي تنتظر فضل شاكر، هي العالقة أمام القضاء العسكري، والمنتظر أن تحدد المحكمة العسكرية قريباً موعداً لبدء الاستجوابات، باعتبار أن ملفاته الثلاثة ذات بعد أمني، تتعلق بحمل السلاح، والاشتراك في تأليف مجموعة مسلحة وتمويل تنظيم مسلح (جماعة أحمد الأسير) ويتوقع أن تبدأ هذه الجلسات الأسبوع المقبل، والتي تحظى بمتابعة قانونية وشعبية واسعة، لترقب مسار المحاكمات والأحكام التي ستصدر عنها.


مقالات ذات صلة

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون يحملون أعلام «حزب الله» اللبناني في بيروت (رويترز)

اعتقال مادورو يفتح ملفات «حزب الله» المالية في فنزويلا

يطرح ما شهدته فنزويلا أخيراً، من تطورات سياسية وأمنية، أسئلة مباشرة بشأن انعكاساته المحتملة على «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.