ترمب يتوقع «اتفاقية تجارة عادلة» مع الصين

قلّل من أهمية خطر تايوان في المحادثات

ظل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفي الخلفية علما الصين وتايوان (رويترز)
ظل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفي الخلفية علما الصين وتايوان (رويترز)
TT

ترمب يتوقع «اتفاقية تجارة عادلة» مع الصين

ظل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفي الخلفية علما الصين وتايوان (رويترز)
ظل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفي الخلفية علما الصين وتايوان (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارة عادلة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وقلّل من مخاطر نشوب خلاف بشأن قضية تايوان، حتى في الوقت الذي اتهم فيه كبير مفاوضيه التجاريين بكين بممارسة «إكراه اقتصادي».

ولمح ترمب للصحافيين إلى أن الصين لا تنوي غزو تايوان، لكنه أقر بأنه يتوقع أن تكون هذه القضية على جدول أعمال اجتماع مُقرر مع شي على هامش مؤتمر اقتصادي في كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل.

واستمرت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم. ولا تزال الخلافات حول الرسوم الجمركية والتكنولوجيا والوصول إلى الأسواق دون حل حتى أيام قليلة قبل الاجتماع. وتحدث ترمب في بداية اجتماع مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، حيث وقّع الطرفان اتفاقية معادن بالغة الأهمية تهدف إلى مواجهة الصين.

• أزمة تايوان

وتعكس تعليقات ترمب بشأن تايوان إحدى أكثر القضايا حساسية في العلاقات الأميركية - الصينية. وقد ضغطت بكين مراراً وتكراراً على واشنطن لتغيير لغتها عند مناقشة موقفها من استقلال تايوان.

وتعهد ترمب بتسريع تسليم الغواصات النووية إلى أستراليا، وسُئل عما إذا كانت الإجراءات الأميركية في مياه المحيطين الهندي والهادئ، رادعاً كافياً لمنع شي من غزو تايوان.

وقال ترمب: «الصين لا تريد فعل ذلك»، قبل أن يتباهى بحجم وقوة الجيش الأميركي. وأضاف: «لدينا الأفضل من كل شيء، ولن يعبث أحد بذلك... أعتقد أننا سنتوصل في النهاية إلى اتفاق تجاري قوي للغاية. سنكون سعداء بكلينا».

• الإكراه الاقتصادي

لكن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، اتخذ موقفاً أكثر صرامة في وقت لاحق من يوم الاثنين، محذراً من أن الولايات المتحدة سترد بإجراءات غير محددة على ما وصفه بـ«نمط أوسع من الإكراه الاقتصادي» من جانب بكين، ضد الشركات التي تقوم باستثمارات استراتيجية في الصناعات الأميركية الحيوية.

وصرح مسؤولون في كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، بأن عقوبات الصين على وحدات شركة «هانوا أوشن» لبناء السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، تهدد بالتأثير على الخطط الطموحة للتعاون في مجال بناء السفن بين سيول وواشنطن.

وقال غرير في بيان: «إن محاولات الترهيب لن تمنع الولايات المتحدة من إعادة بناء قاعدتها لبناء السفن، والرد بشكل مناسب على استهداف الصين للقطاعات الصناعية الحيوية للهيمنة».

وبدوره، قال ترمب عندما سأله أحد الصحافيين عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تُعدّل موقفها بشأن استقلال تايوان للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين: «سنناقش كثيراً من الأمور. أفترض أن هذا سيكون أحدها، لكنني لن أتحدث عنه الآن».

وفي حديثه بتايبيه، قال وانغ ليانغ يو، رئيس إدارة شؤون أميركا الشمالية بوزارة الخارجية التايوانية، إن التواصل بين تايوان والولايات المتحدة «سلس للغاية»، وإن الولايات المتحدة أكدت مراراً وتكراراً دعمها لتايوان منذ تولي ترمب منصبه.

وأضاف: «ستواصل وزارة الخارجية متابعة التطورات ذات الصلة عن كثب، وستحافظ على التواصل مع الجانب الأميركي لضمان استمرار تعميق العلاقات بين تايوان والولايات المتحدة بشكل مستقر، وضمان مصالحنا بشكل حقيقي».

وصعّدت بكين حملة ضغوط عسكرية ودبلوماسية على تايوان التي تحكمها ديمقراطياً، والتي تعدّها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. ولم تستبعد الصين قط استخدام القوة لإخضاع تايوان لسيطرتها.

وتُعدّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي ومُزوّد أسلحة لتايوان، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية... فيما تُدين بكين بانتظام أي دعم من واشنطن لتايبيه.

• أسواق متفائلة

وفي الأسواق، واصلت أسهم الصين وهونغ كونغ مكاسبها يوم الثلاثاء، مدعومةً بتوقعات بتخفيف حدة التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، في حين عززت نتائج أعمال إيجابية مفاجئة شهية المخاطرة.

ومع استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة، ليصل إلى 3910.13 نقطة. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، وارتفع مؤشر التكنولوجيا بنسبة 2.6 في المائة.

وقال محللو «بنك أوف أميركا» في مذكرة، مستشهدين بآراء تسويقية حديثة، إن معظم المستثمرين لا يتوقعون حالياً أي عرقلة جوهرية لمحادثات التجارة الأميركية - الصينية. وأضاف المحللون أن «مزيداً من المستثمرين يرون أن كلا الطرفين سيبدأ في حل المسألة بصعوبة، ويتوصل في النهاية إلى اتفاق، وأن عقد اجتماع شخصي بين ترمب وشي خلال منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) بنهاية الشهر، لا يزال هو السيناريو الأساسي».

وقاد قطاع الذكاء الاصطناعي المكاسب يوم الثلاثاء، حيث قفز بنسبة 3.7 في المائة، بينما قفزت أسهم شركات أشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة.

وارتفع سهم شركة «وينغتك»، المتخصصة في تصميم الرقائق، بنسبة تصل إلى 9.2 في المائة، حيث ركز المستثمرون على المفاوضات بشأن استحواذ شركتها التابعة «نيكسبريا» هذا الأسبوع.

كما تعززت أسهم موردي «آبل» الصينيين، حيث ارتفع مؤشر الإلكترونيات الاستهلاكية بنسبة 3.5 في المائة، بعد أن قفز سعر سهم شركة تصنيع الهواتف إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، بفضل الطلب القوي على «آيفون 17».

وارتفعت أسهم شركة «كاتل» المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة تقارب 6 في المائة في التداولات الصباحية، بعد الإعلان عن ارتفاع صافي أرباحها الفصلية بنسبة 41.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصاد

الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصاد

وصل عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاماً، متجاوزاً حاجز ثلاثة ملايين هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)

النفط يحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات

اتجهت أسعار النفط، يوم الجمعة، لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تدرس تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك بـ«عناية»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن رئيسة الوزراء تدرس بعناية تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك على الاستدامة المالية، وتجري مشاورات مع وزارة المالية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)

ستارمر يشيد بـ«ضبط» العلاقات الاقتصادية مع الصين... وترمب يحذر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع الصين أمرٌ خطير، بينما أشاد رئيس الوزراء كير ستارمر بالفوائد الاقتصادية

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.

عاجل مسؤولون: انفصاليون يشنون هجمات منسّقة في جنوب غربي باكستان