«المركزي» الأرجنتيني: توقيع اتفاقية مقايضة عملات بـ20 مليار دولار مع أميركا

أشخاص يسيرون أمام قصر كاسا روسادا الرئاسي في بوينس آيرس (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام قصر كاسا روسادا الرئاسي في بوينس آيرس (رويترز)
TT

«المركزي» الأرجنتيني: توقيع اتفاقية مقايضة عملات بـ20 مليار دولار مع أميركا

أشخاص يسيرون أمام قصر كاسا روسادا الرئاسي في بوينس آيرس (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام قصر كاسا روسادا الرئاسي في بوينس آيرس (رويترز)

أعلن المصرف المركزي الأرجنتيني توقيع اتفاقية لتثبيت سعر الصرف بقيمة 20 مليار دولار مع وزارة الخزانة الأميركية، وذلك قبل 6 أيام فقط من انتخابات منتصف الولاية الرئيسية في البلاد.

وقال بيان المصرف المركزي إن الاتفاقية تحدد شروط عمليات مبادلة العملات الثنائية بين الولايات المتحدة والأرجنتين، لكنه لم يقدم أي تفاصيل تقنية.

وصرح المصرف المركزي بأن «مثل هذه العمليات ستسمح للمصرف بتوسيع مجموعة أدوات سياسته النقدية وسعر الصرف، بما في ذلك سيولة احتياطياته الدولية».

البيزو يسجل أدنى مستوى قياسي وسط تقلبات السوق

أغلق البيزو الأرجنتيني يوم الاثنين عند أدنى مستوى قياسي له على الإطلاق، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة خلال اليوم، ليصل إلى 1475 بيزو مقابل الدولار الواحد. وأكد المصرف المركزي أن الاتفاقية تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز قدرته على الاستجابة لتقلبات أسواق الصرف الأجنبي وأسواق رأس المال.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد صرح الأسبوع الماضي، بأن الترتيب مع البنوك وصناديق الاستثمار سيكون مدعوماً بحقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي والموجودة في «صندوق تثبيت سعر الصرف» التابع لوزارة الخزانة، والتي سيتم تحويلها إلى دولارات.

واشنطن ترفض شروطاً إضافية

أكد بيسنت أن الولايات المتحدة لن تفرض شروطاً إضافية على الأرجنتين بخلاف استمرار حكومة الرئيس خافيير مايلي في اتباع برامج التقشف المالي والإصلاح الاقتصادي، لتعزيز مزيد من نمو القطاع الخاص.

وقد أعلن بيسنت عن عدة عمليات شراء للبيزو من قبل الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، لكنه رفض الكشف عن التفاصيل. وقال متعاملون في العملات إن مبيعات الدولار في سوق البيزو، منذ أن اشترت الخزانة الأميركية البيزو لأول مرة في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، قد وصلت إلى مئات المليارات من الدولارات، رغم أن مصدر البيع لم يُكشف عنه.

تحذيرات من «مخاطر كبيرة» في دعم البيزو

براد سيتسر، المسؤول السابق بوزارة الخزانة الأميركية والزميل البارز حالياً في مجلس العلاقات الخارجية، قال إن هناك «أرجحية للأدلة على أن البيزو مبالغ في تقييمه بشكل كبير»، وهو تقييم يشاركه فيه محللون آخرون لكن بيسنت يرفضه.

وأشار سيتسر إلى أن المؤشرات تشمل نمواً قوياً في الواردات والسياحة الخارجية، وقيام الأرجنتينيين بشراء سلع أرخص في البلدان المجاورة، وفشل المصرف المركزي في تحقيق مستهدفات احتياطي النقد الأجنبي لصندوق النقد الدولي. وأضاف: «يبدو لي أن الخزانة تخاطر بخسارة المال بشكل غير عادي» في دعمها للبيزو.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الاثنين، أن مجموعة من البنوك الأميركية الكبرى، بما في ذلك «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» و«غولدمان ساكس»، مترددة في إقراض الأرجنتين مبلغ 20 مليار دولار دون ضمانات أو ضمانات عينية.

الانتخابات النيابية

تأتي الاتفاقية قبل الانتخابات البرلمانية النصفية المقررة في 26 أكتوبر، والتي يسعى فيها حزب الرئيس مايلي إلى زيادة وجوده الذي يشكل أقلية في المجلس التشريعي.

لقد تعرض مايلي، الذي سعى لحل المشاكل الاقتصادية للأرجنتين من خلال تخفيضات الإنفاق المالي وتقليص حجم الحكومة بشكل كبير، لسلسلة من الهزائم السياسية الأخيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة «لن تضيع وقتها» مع الأرجنتين إذا خسر حزب مايلي في انتخابات منتصف الولاية. وقد أحدث هذا التعليق صدمة قصيرة في الأسواق المحلية حتى أوضح بيسنت أن استمرار الدعم الأميركي يعتمد على «السياسات الجيدة»، وليس بالضرورة نتيجة التصويت. وأضاف أن نتيجة إيجابية لحزب مايلي ستساعد في منع أي جهود لإلغاء السياسات الحالية.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف لأسعار النفط مع تصاعد الاحتجاجات في إيران

الاقتصاد ناقلة نفط خام ترسو في بحيرة ماراكايبو في ماراكايبو، فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف لأسعار النفط مع تصاعد الاحتجاجات في إيران

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، مع تصاعد الاحتجاجات في إيران، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات من الدولة المنتجة للنفط في «أوبك».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

يستقبل الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل بسلسلة من البيانات المفصلية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شخص يحمل العلم الفنزويلي خلال مظاهرة في كاراكاس (إ.ب.أ)

حمى «تجارة دونرو»... صناديق التحوط تهرع لاقتناص كنوز فنزويلا الضائعة

تشهد الساحة المالية الدولية حالةً من إعادة التموضع الاستثماري بعد التطورات المفصلية التي شهدتها فنزويلا، بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين بقطاع النفط والغاز في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يعد عمالقة النفط بـ«أمان تام» في فنزويلا ويحثهم على ضخ المليارات

سعى الرئيس دونالد ترمب إلى انتزاع التزامات مالية ضخمة من عمالقة النفط لإعادة إحياء القطاع في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

ترمب يقود وفداً «رفيع المستوى» لدافوس... وبيسنت ولوتنيك ورايت على رأس القائمة

أفاد مسؤول أميركي ومصادر مطلعة بأن الرئيس دونالد ترمب سيتوجه شخصياً إلى مدينة دافوس السويسرية؛ للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع طفيف لأسعار النفط مع تصاعد الاحتجاجات في إيران

ناقلة نفط خام ترسو في بحيرة ماراكايبو في ماراكايبو، فنزويلا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترسو في بحيرة ماراكايبو في ماراكايبو، فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف لأسعار النفط مع تصاعد الاحتجاجات في إيران

ناقلة نفط خام ترسو في بحيرة ماراكايبو في ماراكايبو، فنزويلا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترسو في بحيرة ماراكايبو في ماراكايبو، فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، مع تصاعد الاحتجاجات في إيران، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات من الدولة المنتجة للنفط في منظمة «أوبك»، في حين حدّت الجهود المبذولة لاستئناف صادرات النفط من فنزويلا وتوقعات فائض المعروض في السوق هذا العام من المكاسب.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 5 سنتات لتصل إلى 63.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:33 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59.16 دولار للبرميل، مرتفعاً 4 سنتات.

ارتفع كلا العقدين بأكثر من 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلين أكبر ارتفاع أسبوعي لهما منذ أكتوبر (تشرين الأول)، في ظل تصعيد المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها القمعية ضد أكبر المظاهرات منذ عام 2022.

وفي حين تشكلت علاوة سعرية في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، لا يزال السوق يقلل من شأن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن صراع إيراني أوسع نطاقاً، والذي قد يؤثر على شحنات النفط في مضيق هرمز، وفقًا لما ذكره شاوول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة MST Marquee.

وأضاف: «يقول السوق: أروني اضطراباً في الإمدادات قبل اتخاذ أي إجراء ملموس». وقد أسفرت الاضطرابات المدنية في إيران عن مقتل أكثر من 500 شخص، حسبما ذكرت إحدى منظمات حقوق الإنسان يوم الأحد.

وأشار محللو بنك «إي إن زد»، بقيادة دانيال هاينز، في مذكرة إلى وجود دعوات لعمال قطاع النفط للتوقف عن العمل وسط الاحتجاجات. وأضافوا: «يُعرّض هذا الوضع ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يوميًا من صادرات النفط لخطر التعطيل".

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بالتدخل في حال استخدام القوة ضد المتظاهرين. ومن المتوقع أن يجتمع الرئيس مع كبار مستشاريه يوم الثلاثاء لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وفقًا لما صرّح به مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» يوم الأحد.

ومع ذلك، من المتوقع أن تستأنف فنزويلا صادراتها النفطية قريباً بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، حيث قال ترمب الأسبوع الماضي إن حكومة كاراكاس ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة. وقد أدى ذلك إلى سباق محموم بين شركات النفط للعثور على ناقلات وتجهيز عمليات لنقل النفط الخام بأمان من السفن والموانئ الفنزويلية المتهالكة، وفقًا لأربعة مصادر مطلعة على العمليات.

وقالت شركة «ترافيغورا» في اجتماع مع البيت الأبيض يوم الجمعة إن أول سفينة تابعة لها ستُحمّل خلال الأسبوع المقبل.

وتوقعت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، أن تبقى أسعار النفط ضمن نطاق محدد ما لم يشهد الطلب انتعاشاً واضحاً أو اضطراباً كبيراً في الإمدادات. وأضافت أن أسعار العقود الآجلة للنفط تعكس بشكل متزايد توقعات فائض العرض مع دخول السوق عام 2026.

في الوقت نفسه، يراقب المستثمرون أيضاً احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات من روسيا، وسط الهجمات الأوكرانية المستمرة التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية، واحتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات أشد على قطاع الطاقة الروسي.


إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد
TT

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها إحدى أكثر الوجهات جذباً للمشاريع العقارية والسياحية على مستوى العالم.

وأوضح ترمب لـ«الشرق الأوسط»، خلال وجوده في الرياض، أن حجم البناء الذي شاهده في الرياض والدرعية يعكس رؤية طموحة وانفتاحاً اقتصادياً يجعل من تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية أمراً حتمياً وضرورة للمستثمرين الدوليين، كاشفاً في الوقت نفسه عن العمل على تنفيذ 3 مشروعات ضخمة في مدن سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة.

وأكد ترمب إيمانه العميق ببيئة الاستثمار السعودية التي تتحسن يوماً بعد يوم بفضل التشريعات الجديدة، مشدداً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أكبر للمملكة التي وصفها بأنها «بلد يحق له أن يفتخر بنفسه».


مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».