اتهامات إسرائيلية بخروقات عبر الحدود المصرية تُبقي «التوتر» بين البلدين

عضو بالكنيست يزعُم «عبور 900 طائرة مُسيّرة»

الفريق أحمد خليفة رئيس أركان الجيش المصري يتفقد معبر رفح نهاية العام الماضي (الجيش المصري)
الفريق أحمد خليفة رئيس أركان الجيش المصري يتفقد معبر رفح نهاية العام الماضي (الجيش المصري)
TT

اتهامات إسرائيلية بخروقات عبر الحدود المصرية تُبقي «التوتر» بين البلدين

الفريق أحمد خليفة رئيس أركان الجيش المصري يتفقد معبر رفح نهاية العام الماضي (الجيش المصري)
الفريق أحمد خليفة رئيس أركان الجيش المصري يتفقد معبر رفح نهاية العام الماضي (الجيش المصري)

جددت اتهامات إسرائيلية بعبور مئات المسيرات خلال الشهور الماضية عبر الحدود المصرية، بعضها «تحمل أسلحة ثقيلة»، الحديث عن استمرار التوترات بين مصر وإسرائيل، في وقت اعتبر مراقبون مصريون إثارة مثل هذه المزاعم في الوقت الحالي يهدف إلى «عرقلة عملية وقف إطلاق النار في غزة».

وقال القائم بأعمال رئيس لجنة الدفاع في الكنيست الإسرائيلي وعضو حزب «الليكود»، شالوم دانينو، خلال لقاء إذاعي، الأحد، إن 900 طائرة مسيّرة عبرت الحدود المصرية إلى إسرائيل خلال الشهور الثلاثة الماضية، وبعضها يحمل أسلحة ثقيلة، مضيفاً: «لا فرق بين طائرة مسيرة قادمة من الحوثيين وطائرة مسيرة تعبر الحدود من مصر، فكلاهما مُعادٍ».

خلال توقيع الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي دونالد ترمب اتفاقية وقف الحرب في غزة بشرم الشيخ (الرئاسة المصرية)

وسبق وكررت إسرائيل هذه الاتهامات مرات عدة على مدار الأشهر الماضية، بعضها صدر عن الجيش الإسرائيلي نفسه.

ففي مايو (أيار) الماضي، تحدث بيان عسكري عن «إحباط محاولة تهريب أسلحة من مصر إلى إسرائيل، بعدما رصدت وحدة المراقبة طائرة من دون طيار عبرت الحدود، مستعرضاً صوراً زعم أنها للأسلحة المهرّبة، وهي عبارة عن 19 مسدساً و3 رشاشات وذخيرة».

ولم تصدر أي جهة رسمية مصرية رداً على هذه التصريحات، وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على رد رسمي، لكن لم يتسن ذلك.

وسبق أن رفضت وزارة الخارجية المصرية في سبتمبر (أيلول) 2024 اتهامات مشابهة وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة»، لكنه أشار وقتها إلى «أن العمليات تتم عبر محور فيلادلفيا وليس المسيرات». وعدّت القاهرة هذه المزاعم آنذاك محاولة لتبرير السياسات العدوانية والتحريضية بالقطاع.

وقال الخبير العسكري اللواء سمير فرج لـ«الشرق الأوسط»، إن إسرائيل ترغب في وقف عملية السلام القائمة على خطة ترمب في غزة بكافة الطرق، لذا يُصدر مسؤولوها مثل هذه التصريحات الاستفزازية، مؤكداً أن «مصر ماضية في ضبط النفس الذي تنتهجه منذ البداية، والمضي قُدماً لما يحقق صالح أهالي القطاع والشعب الفلسطيني».

الأمر نفسه أكده عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، مثمناً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «السلوك المصري في ضبط النفس، والمضي في الحشد الدولي ودفع عملية وقف إطلاق النار، وتنفيذ خطوات إنهاء الحرب على الأرض»، وهو ما اعتبره توجهاً «لا يتوافق مع الإرادة الإسرائيلية».

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد شدد خلال اتصالين هاتفيين مع وزيري خارجية فرنسا والدنمارك، الاثنين، على الأهمية البالغة لالتزام طرفي اتفاق شرم الشيخ بنص الاتفاق الخاص بوقف الحرب في غزة، مشدداً على أن احترام الاتفاق يمثل خطوة أساسية نحو تثبيت التهدئة وإنهاء الحرب بشكل دائم، والحد من المعاناة الإنسانية في القطاع، وفق بيان للخارجية.

«وما زالت التوترات بين البلدين قائمة في ظل عدم إظهار إسرائيل أي بوادر حسن نوايا تجاه اتفاق وقف النار في القطاع، بل على العكس تعرقل مرحلته الثانية»، وفق السفير رخا أحمد حسن.

وتضمنت المرحلة الأولى من الاتفاق تسليم كافة الرهائن الإسرائيليين في القطاع، سواء الأحياء أو جثث الموتى، مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، والسماح بدخول المساعدات، وهي ما زالت تواجه تعقيدات نتيجة عدم تسليم جميع رفات الرهائن واستمرار إغلاق معبر رفح.

مساعدات مصرية لقطاع غزة أُرسلت في أغسطس 2025 بالإسقاط الجوي (المتحدث العسكري المصري)

كانت السفارة الفلسطينية في مصر أعلنت السبت عن فتح معبر رفح لعودة الفلسطينيين في مصر الراغبين في العودة للقطاع بداية من الاثنين 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبعد ساعات أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي استمرار غلقه للمعبر من الجانب الفلسطيني.

وتنتقل المرحلة الثانية إلى الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وسحب سلاح حركة «حماس»، والتمهيد لإعادة الإعمار، وهي لم تبدأ بعد.

مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير علي الحفني، قال لـ«الشرق الأوسط»: «إننا أمام نهجين مختلفين، أحدهما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية، وهي في مأزق بعد (اتفاق شرم الشيخ)، وبين النهج المصري المستمر في الحشد لإتمام الاتفاق وتذليل العقبات وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار»، مضيفاً: «في هذا الإطار تصدر مثل هذه التصريحات الاستفزازية، لكن مصر تتجاهلها وتتعامل بشكل عقلاني».

وتستضيف مصر مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا الولايات المتحدة إلى المشاركة فيه خلال قمة شرم الشيخ للسلام.

ورأى الخبير العسكري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق اللواء محمد الغباري، صعوبة حدوث مثل هذه الاختراقات التي تزعمها إسرائيل، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحدود بين البلدين يُشرف عليها قوة متعددة الجنسيات منذ اتفاقية السلام، وتُخضع لمراقبة بالأقمار الاصطناعية، ولم يحدث أن استدعت هذه القوات مصر أو سجلت خروقات عليها الفترة الماضية».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شدد خلال قمة السلام في شرم الشيخ على تمسك بلاده بمسار السلام، قائلاً: «تعيد مصر التأكيد، ومعها شقيقاتها العربية والإسلامية، على أن السلام يظل خيارنا الاستراتيجي، وأن التجربة أثبتت على مدار العقود الماضية أن هذا الخيار لا يمكن أن يتأسس إلا على العدالة والمساواة في الحقوق».


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.