الأميركيون يريدون ضمان اليوم التالي في القطاع

قلقون من إجهاض خطة ترمب على يد نتنياهو و«حماس»

لوحة إعلانية كبيرة تحمل صور دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في تل أبيب 12 أكتوبر 2025 (رويترز)
لوحة إعلانية كبيرة تحمل صور دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في تل أبيب 12 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

الأميركيون يريدون ضمان اليوم التالي في القطاع

لوحة إعلانية كبيرة تحمل صور دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في تل أبيب 12 أكتوبر 2025 (رويترز)
لوحة إعلانية كبيرة تحمل صور دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في تل أبيب 12 أكتوبر 2025 (رويترز)

تدفُّق المسؤولين الأميركيين، المبعوث ستيف ويتكوف والصهر المستشار، جاريد كوشنر، الاثنين، ونائب الرئيس، جي دي فانس، الثلاثاء، على المنطقة ينبع كما يظهر من الرغبة في إعطاء فرصة حقيقية لخطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب وفتح آفاق سياسية، ومن الشعور القوي بأن الطرفين: حكومة إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، وقادة «حماس»، غير معنيين أو لا يملكان الجرأة على إنجاح المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية، أو ما يُعرف بـ«اليوم التالي» في قطاع غزة.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن الوقائع على الأرض لا تبشر بالخير؛ فـ«حماس»، التي وافقت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن تبقى في القطاع لـ«مرحلة انتقالية»، تستغل هذه الموافقة لتصفية حساباتها الداخلية. فتنشر قواتها (7 آلاف عنصر مسلح على الأقل)، في مختلف أنحاء القطاع، وتبطش بالخصوم من «فتح» ومن العشائر، وتنتقم من الناس العاديين الذين تجرؤوا على نقدها (أحد المواطنين ظهر على الشاشات وهو يقول إن عهد «حماس» انتهى، فأمسكوا به، وحطموا ساقيه بالضرب بالعصي، وأجبروه على قول: «حماس باقية. حماس لم تنته»)، ونفذت إعدامات جماعية، وعادت لفرض ضرائب كبيرة على التجار. وعندما اتهمها خصومها بإبرام صفقة مع إسرائيل على إشاعة الفوضى، بادرت إلى عمليات مقاومة تسببت في مقتل ضابط وجندي، وإصابة 10 جنود إسرائيليين.

ستيف ويتكوف يلقي كلمة وخلفه جاريد كوشنر وزوجته إبفانكا ترمب في «ساحة الرهائن» بتل أبيب في 11 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

وإسرائيل لم توقف غاراتها. واستغلت كل عملية موجهة ضدها لتصعيد حربي انتقامي شديد. ومقابل مقتل جندي، الأحد، قتلت 45 فلسطينياً، ليصبح عدد القتلى الفلسطينيين أكثر من 120 منذ إعلان وقف النار. ونفذت غارات طيلة 8 ساعات على 120 هدفاً، وأوقفت دخول المساعدات، ومنعت فتح معبر رفح.

حتى قبل التدهور الأخير، قرر ويتكوف وكوشنر ودي فانس الحضور إلى المنطقة، لغرض ضمان انطلاق المفاوضات على اليوم التالي. لكن التدهور الجديد جعل مهمتهم أكثر إلحاحاً. وقبل أن يصلوا إلى إسرائيل طالبوها بوقف النار، والعودة إلى بنود الاتفاق. ووافقت إسرائيل، لكن الهدوء لم يسد. وبقيت تنفذ هنا وهناك عمليات خرق. والأميركيون سيطالبون بإيجاد آلية مراقبة ولجم، لمنع التدهور، وتنفيذ الاتفاق.

والأميركيون لا يهتمون بالسؤال الذي يُسأل الآن كثيراً في الشرق الأوسط، عما إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى نتنياهو من جهة و«حماس» من الجهة الأخرى لتطبيق خطة ترمب؛ فهم يعرفون أن هذه هي رغبة رئيسهم، ولا يهم شيء آخر سواها. وفي الوقت نفسه، وضعوا آلية يعتقدون أنها ناجعة لإغراء الطرفين على المضي قدماً في تطبيقها، فمنحوا «حماس» الشعور بأنها لن تنقرض، ومنحوا إسرائيل الشعور بأنها تنتصر؛ لأن أحداً لن يجرؤ بعد هذه الحرب على القيام بهجوم شبيه بما حصل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنها تجد أن الطرفين يبالغان في استغلال هذه الفرصة، وينبغي لجمهما.

منشورات ألقتها مسيرة إسرائيلية تحذر الفلسطينيين من اجتياز «الخط الأصفر» في خان يونس جنوب قطاع غزة الاثنين (أ.ب)

في هذه الأثناء، يواجه الطرفان انتقادات واسعة على تصرفاتهما في جبهتيهما الداخليتين، تصعب عليهما مهمة الاستمرار في الالتزام. ففي الساحة الفلسطينية يسود غضب عارم من «حماس» والقوى المتعقلة تحذر من خطر تدهور الأمور لتصل إلى حرب أهلية؛ فجميع الناس في قطاع غزة مسلحون، ويتهمونها بخدمة الأهداف الإسرائيلية، ويؤكدون أن نتنياهو، عندما وافق على القرار الأميركي بإبقاء «حماس» مسيطرة على قطاع غزة في المرحلة الانتقالية، فعل ذلك ليس فقط رضوخاً، بل لأسباب خبيثة؛ فهو يعرف أن «حماس» ستستغل الوضع للانتقام، وتشيع الفوضى بذلك، وسيقدم الدليل على الاتهام الإسرائيلي بأن الفلسطينيين لم ينضجوا بعد لإقامة دولة.

وفي إسرائيل يسود شعور بأن نتنياهو يجعل من إسرائيل «دولة دمى»، القرارات بشأنها وحول مصيرها تؤخذ في واشنطن. وقد خرج الجنرال غادي آيزنكوت، رئيس «حزب الاستقامة»، بتحذير، قال فيه إنه من غير السليم أن توافق إسرائيل على تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتمتلئ الصحف الإسرائيلية بالمقالات التي تتهم نتنياهو ببيع استقلال إسرائيل، والقبول بمواقف كانت تتعنت في رفضها. وقد كتب آفي دبوش، رئيس «حزب التعايش» مقالاً في صحيفة «هآرتس»، قال فيه إن «المصلحة المشتركة بين حكومة اليمين المطلق وبين (حماس) هي تخريب الاتفاق، والعودة إلى الوضع الراهن، الذي يتمثل في وجود (حماس) في غزة والحرب الخالدة من جانبنا».

ستيف ويتكوف مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة ميدانية في قطاع غزة 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

وكتب بن كسبيت في «معاريف»: «لقد انتهت، وهناك عملية تدويل للصراع، بموافقة إسرائيلية. طوال عقود، حاربنا بأجسادنا دخول قوات دولية إلى هنا للحفاظ على أمننا. الآن، وافق نتنياهو على دخول القوات».


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».