«نخبة آسيا»: «الاتحاد» لمصالحة جماهيره... و«الأهلي» لاستعادة هوية البطل

قطبا جدة في مهمة خارجية معقدة أمام «الشرطة» العراقي و«الغرافة» القطري

لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (نادي الاتحاد)
TT

«نخبة آسيا»: «الاتحاد» لمصالحة جماهيره... و«الأهلي» لاستعادة هوية البطل

لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (نادي الاتحاد)

يسعى فريق الاتحاد وغريمه الأهلي إلى مصالحة جماهيرهما بعد التعثر المحلي، عندما يخوضان منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الفِرق لـ«دوري أبطال آسيا للنخبة»، مساء الاثنين، بحلول الأول ضيفاً على «الشرطة» العراقي في استاد بغداد الدولي، واستضافة الثاني نظيره «الغرافة» القطري على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وضِمن لقاءات فِرق غرب القارة، يحتدم التنافس بين «الوحدة» الإماراتي و«الدحيل» القطري حين يلتقيان على ملعب آل نهيان في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في وقتٍ يستضيف «الشارقة» الإماراتي نظيره «تركتور تبريز» الإيراني على ملعب استاد الشارقة.

ويبحث «الاتحاد» عن بداية مثالية في البطولة القارية، بعد بداية مخيِّبة للآمال بخسارته في مباراتين، وحلوله في المركز الحادي عشر، حيث يواجه «الشرطة» العراقي الذي لم يحقق هو الآخر نتائج مثالية بخسارته في مواجهة، وتعادله في أخرى، إذ يملك نقطة واحدة، لكن إقامة المباراة على أرضه وبين جماهيره قد تمنحه حافزاً مختلفاً.

ويسعى فريق الاتحاد، الذي خرج بتعادل مخيّب في «الدوري السعودي للمحترفين» أمام الفيحاء، إلى تفادي تكرار النتائج السلبية، خاصة مع قدوم المدرب البرتغالي كونسيساو، الذي استهلّ مشواره مع الفريق في المباراة الماضية خَلفاً للفرنسي لوران بلان، الذي جرت إقالته بعد الأداء الفني السلبي.

في مواجهة «الاتحاد» الماضية أمام «شباب أهلي دبي» الإماراتي، تولّى حسن خليفة قيادة الفريق بصورة مؤقتة، لكنه خسر بصورة مُحبطة، ويتطلع، مساء الاثنين، لتحقيق نتيجة إيجابية وخطف نقاط ثلاث هي الأولى في البطولة القارية التي يعود للمشاركة فيها.

يفتقد الفريق خدمات الفرنسي كريم بنزيمة، الذي تعرَّض لكدمة في الساق، ويخضع لبرنامج تأهيلي مكثف، وكذلك سيغيب معاذ فقيهي، بعد أن كشفت الفحوص الطبية، بعد مباراة الفيحاء، عن إصابته بالتواءٍ في الكاحل الأيسر مصحوب بإصابة في الأربطة.

ولم تتضح بعدُ مشاركة النجم الهولندي ستيفن بيرغوين، الذي تعرّض لوعكة صحية ويخضع لمتابعة من الجهاز الطبي في النادي، وفق ما كشفه النادي عبر منصة «إكس».

وستكون هذه المواجهة الأولى بين الفريقين، غير أنّ سِجل «الشرطة» أمام الفِرق السعودية لا يبدو مشجعاً، إذ فاز في مباراة واحدة فقط، من أصل 9 مواجهات سابقة ضد الفِرق السعودية.

وبعيداً عن الأداء المتواضع، الذي يقدمه «الشرطة» العراقي آسيوياً، لكن الفريق لم يتعرض لأي خسارة في «الدوري العراقي»، وانتصر في كل المباريات الثلاث التي خاضها وينافس على صدارة الترتيب.

وفي جدة، يستقبل «الأهلي» نظيره «الغرافة» القطري في لقاءٍ يبحث من خلاله فريق الألماني ماتياس يايسله إلى استعادة نغمة انتصاراته الآسيوية، بعد تعادله مع «الدحيل» القطري بنتيجة 2-2، لكن الفريق ما زال منافساً على صدارة الترتيب التي ينفرد بها «الهلال» السعودي بالعلامة الكاملة.

ورغم نتيجة التعادل، فإن «الأهلي» انضم إلى مُواطنه «الهلال» ونادي أولسان إتش دي من جمهورية كوريا في سلسلة عدم الخسارة الأطول حالياً على الصعيد القاري، والتي تمتد إلى 20 مباراة، ويأمل الفريق السعودي في الانفراد بهذا الرقم القياسي، مساء الاثنين.

رياض محرز أحد أبرز أوراق اللعب الأهلاوية (النادي الأهلي)

«الأهلي»، حامل اللقب للنسخة الأخيرة من البطولة، لم يظهر بعدُ بصورة متوازنة فنياً، إذ تراجع أداء الفريق، وحتى نتائجه عقب تعادله مع الشباب محلياً، وابتعاده بصورة نسبية عن المتصدر «النصر» بفارق 6 نقاط.

ويتعيّن على كتيبة «الأهلي»، التي نجحت بمعانقة المُنجز الآسيوي، النهوض سريعاً وعدم الركون لأي نتائج سلبية قد تُبعثر مسيرة الفريق المميزة تحت قيادة يايسله، خاصة في البطولة القارية.

ويدرك «الأهلي» أن أي تعثر في مواجهة «الغرافة» قد يُدخل الفريق في حالة شك مع جماهيره، مما ينبئ برد فعل قوي لتحقيق الفوز، خاصة في ظل التقارب النقطي بين فِرق غرب آسيا؛ وذلك لتجنب أي تراجع بلائحة الترتيب.

أما «الغرافة»، الذي يملك 3 نقاط عقب فوزه على «الشرطة» العراقي في الجولة الماضية، فإنه يتطلع للعودة بنتيجة إيجابية تسهم في تحسين مركزه بلائحة الترتيب.

ويُعوّل الفريق القطري على مُهاجمه الإسباني خوسيلو، الذي يتصدّر قائمة هدّافي البطولة بثلاثة أهداف، وسيصبح أول لاعب من «الغرافة» يسجّل في 3 مباريات متتالية في بداية موسم قاري منذ عام 2013 على الأقل، إذا نجح في هزّ الشباك مجدداً.

«الغرافة» يسعى أيضاً إلى كسر سلسلة نتائجه السلبية خارج الديار، بعدما خسر آخِر 3 مباريات له على الصعيد القاري بعيداً عن ملعبه.


مقالات ذات صلة

يايسله: الأهلي سيشرف السعودية في «الآسيوية»

رياضة سعودية يايسله أشاد بالدور الكبير الذي لعبته جماهير الأهلي في المباراة الآسيوية (تصوير: علي خمج)

يايسله: الأهلي سيشرف السعودية في «الآسيوية»

عبّر الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، عن فخره بالوصول للنهائي الآسيوي للموسم الثاني على التوالي.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

عدّ الألماني مايكل سكيبه، مدرب فيسيل كوبي الياباني، أن فريقه قدم أداءً جيداً دفاعياً وهجومياً في مواجهة الأهلي السعودي.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)

واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

رفض الأهلي التنازل عن عرشه «القاري»، وقلب الطاولة على فيسيل كوبي الياباني بريمونتادا تاريخية 2 - 1 ليحصل على فرصة الدفاع عن لقبه.

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

فرض البرازيلي أندرسون جالينو نفسه كأحد أبرز مفاتيح الحسم في مسيرة النادي الأهلي السعودي القارية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية «الآسيوي» أوقع عقوبة الإيقاف والغرامة المالية على مجرشي الأهلي (موقع النادي الأهلي)

«الانضباط الآسيوية» توقف مجرشي 3 مباريات

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قراراتها الرسمية الخاصة بمباريات نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 المقامة في مدينة جدة.

بدر بالعبيد (الرياض )

يايسله: الأهلي سيشرف السعودية في «الآسيوية»

يايسله أشاد بالدور الكبير الذي لعبته جماهير الأهلي في المباراة الآسيوية (تصوير: علي خمج)
يايسله أشاد بالدور الكبير الذي لعبته جماهير الأهلي في المباراة الآسيوية (تصوير: علي خمج)
TT

يايسله: الأهلي سيشرف السعودية في «الآسيوية»

يايسله أشاد بالدور الكبير الذي لعبته جماهير الأهلي في المباراة الآسيوية (تصوير: علي خمج)
يايسله أشاد بالدور الكبير الذي لعبته جماهير الأهلي في المباراة الآسيوية (تصوير: علي خمج)

عبّر الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، عن فخره بالوصول للنهائي الآسيوي للموسم الثاني على التوالي.

وقال يايسله في المؤتمر الصحافي: «نشعر بالفخر بالتأهل إلى المباراة النهائية، في الحقيقة كانت مباراة صعبة، والخصم كان قوياً جداً ويتميز بالكرات الثابتة. سجلنا أهدافنا في أوقات حاسمة، وكان بإمكاننا تقديم المزيد».

‏وأضاف: «سعينا لتقديم صورة مشرفة للسعودية في البطولة الآسيوية».

وحول النقد الذي تعرض له نتيجة المصاعب التي مر بها الفريق في بعض الفترات قال: «الأهم أننا حققنا الفوز في المباراة، وكان للجمهور دور مهم جداً».

وفيما يخص التشكيلة التي دخل بها المباراة، قال: «قررت إشراك اللاعب الأكثر جاهزية، وكانت التغييرات وفقاً لظروفها، يجب أن نقدم أفضل ما لدينا، فكرة القدم مليئة بالمتغيرات».

أما اللاعب جالينو فقال في المؤتمر الصحافي: «كنا نعلم أن منافسنا قوي.. في الشوط الأول لم نقدم المستوى المطلوب، لكن في الشوط الثاني أظهرنا شخصيتنا وتفوقنا في المباراة».

وأضاف: «في الشوط الأول لم نكن في أفضل حال، وعلينا الآن الاستشفاء والتركيز على المباراة المقبلة».

وعن تألقه مع الفريق وتسجيل الأهداف الحاسمة، قال: «لدي دائماً الحافز لتقديم أفضل ما لدي للفريق، وأنا سعيد بالمساهمات التي قدمتها خلال هذه البطولة».


سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
TT

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)

عدّ الألماني مايكل سكيبه، مدرب فيسيل كوبي الياباني، أن فريقه قدم أداءً جيداً دفاعياً وهجومياً في مواجهة الأهلي السعودي إلا أنه لم يوفق في العديد من الفرص لذا خسر المباراة.

وقال سكيبه في المؤتمر الصحافي: «كان بإمكاننا التعامل بشكل أفضل مع الكرات الثابتة، سواء دفاعياً أو هجومياً، والخصم فريق قوي ويجيد اللعب عبر الكرات الثابتة، كانت لدينا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وإذا لم نستثمر الفرص المتاحة فسنواجه مشكلات، وهذا ما حدث في المباراة».

وتطرق المدرب الألماني إلى الجوانب المتعلقة بفارق الإمكانات بين الكرة السعودية واليابانية بحكم تجربته السابقة في المملكة، قائلاً: «أعتقد أن هناك فارقاً كبيراً بين اليابان والسعودية؛ هنا تتوفر الإمكانات المالية واللاعبون المحترفون، ما يسمح باستثمار أكبر في كرة القدم».

وحول البطولة القارية، قال: «كانت هذه البطولة منظمة بشكل مميز وجميل، وأعتقد أننا كنا جاهزين للمباراة، وأود أن أقدم التهنئة لجميع الفرق التي شاركت في البطولة على نجاح التنظيم».

وفيما يخص فوز الأهلي قال: «يجب أن ندرك أن الأهلي من أفضل الفرق في تنفيذ الكرات الثابتة، وقد قدموا كل ما لديهم لتحقيق الانتصار».


واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
TT

واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)

رفض الأهلي التنازل عن عرشه «القاري»، وقلب الطاولة على فيسيل كوبي الياباني بريمونتادا تاريخية 2 - 1 ليحصل على فرصة الدفاع عن لقبه الذي أحرزه للمرة الأولى في تاريخه، ببلوغه نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً بفوزه المثير في نصف النهائي بجدة.

وعلى غرار ما فعل في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم الماليزي (2 - 1)، حوَّل الأهلي تخلفه، الاثنين، في معقله ملعب الإنماء بهدف ليوشينوري موتو (31) إلى فوز بفضل البرازيلي غالينو (62) والإنجليزي إيفان توني (70)، حارماً الفريق الياباني من بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

غالينو سجل هدف التعديل للأهلي (تصوير: علي خمج)

ويلتقي في النهائي الرابع في تاريخه، السبت، على ملعبه أيضاً مع الفائز من مواجهة الثلاثاء بين شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيليفا الياباني. وبدأ الشوط الأول سريعاً من الفريقين، لكن من دون خطورة على المرميين حتى صوب العاجي فرانك كيسييه كرة قوية تصدى لها الحارس الياباني دايا مايكاوا، وعادت للجزائري رياض محرز الذي سددها قوية، لكن الحارس تصدى لها أيضاً وأمسكها على دفعتين (26).

البرازيلي غالينو يقود هجمة أهلاوية (تصوير: علي خمج)

ومن هجمة منسقة، نجح فيسيل كوبي في التسجيل عندما وصلت الكرة إلى موتو بتمريرة رأسية من يويا أوساكو إثر ركلة حرة نفذها كاتسويا ناغاتو، فسددها داخل المرمى (31). ولاحت فرصة للأهلي لمعادلة النتيجة عندما تهيأت كرة أمام الفرنسي إنزو ميلو، لكنه سددها فوق العارضة (37)، ثم أضاع فيسيل كوبي فرصة محققة لتعزيز تقدمه بهدف ثانٍ عندما انفرد يويا أوساكا بالمرمى، لكنه لعب الكرة سهلة في أحضان الحارس السنغالي إدوار ميندي (43).

أتانغانا في صراع على الكرة مع لاعب فيسيل كوبي الياباني (تصوير: علي خمج)

وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حرم القائم الأهلي من هدف التعادل عندما تصدى لرأسية ريان حامد قبل أن يشتتها الدفاع، ثم أهدر توني فرصة أخرى عندما تابع كرة عرضية ولعبها بجانب القائم. وفي الشوط الثاني، اندفع الأهلي للهجوم، وكان قريباً من التعادل عندما ارتقى البرازيلي روجر إيبانيز لكرة عرضية، ولعبها قوية بجوار القائم (47).

إيفان توني في محاولة تهديفية أمام المرمى الياباني (تصوير: علي خمج)

وكاد فيسيل كوبي أن يسجل هدفاً ثانياً لولا العارضة التي تصدت لكرة دايجو سازاكي قبل أن تعود ويبعدها الدفاع (54). ونتيجة الضغط المتواصل، نجح الأهلي في إدراك التعادل عندما صوب غالينو كرة من مسافة بعيدة استقرت داخل المرمى (62). ومن هفوة دفاعية، تمكن الأهلي من إضافة هدف التقدم والفوز عندما فشل الحارس في إبعاد الكرة لتجد توني الذي صوبها في المرمى رغم محاولات المدافع لإبعادها (70).

النجم الجزائري رياض محرز قاد الأهلي للفوز الكبير (تصوير: محمد المانع)

ورغم التقدم، فقد واصل الأهلي أفضليته، واعتقد أنه سجل الهدف الثالث في الدقيقة 75 عبر محرز لكنه ألغي بداعي التسلل بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد (فار). وفي الثواني الأخيرة، كان محرز بالذات أمام فرصة التسجيل، لكن الحارس الياباني تألق وحرمه من الهدف (3+90).