شي يدعو المعارضة التايوانية إلى «توحيد الصف»

بكين تتهم تايوان بإطلاق عملية «حرب نفسية»

أحد أعضاء حزب «كومينتانغ» يدلي بصوته في تايبيه يوم 18 أكتوبر (أ.ب)
أحد أعضاء حزب «كومينتانغ» يدلي بصوته في تايبيه يوم 18 أكتوبر (أ.ب)
TT

شي يدعو المعارضة التايوانية إلى «توحيد الصف»

أحد أعضاء حزب «كومينتانغ» يدلي بصوته في تايبيه يوم 18 أكتوبر (أ.ب)
أحد أعضاء حزب «كومينتانغ» يدلي بصوته في تايبيه يوم 18 أكتوبر (أ.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأحد، إلى بذل جهود من أجل «توحيد الصف مجدداً»، في رسالة تهنئة للزعيمة الجديدة لحزب المعارضة الرئيسي في تايوان، التي انتُخبت وسط مزاعم بـ«تدخّل» بكين.

وفازت البرلمانية السابقة تشنغ لي وون، التي ستتولى منصب زعيم حزب «كومينتانغ» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، بالانتخابات التي جرت السبت، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع بكين التي تطالب بالسيادة على تايوان، وهو ما ترفضه تايبيه بشدة.

غالبية برلمانية

ويدعم حزب «كومينتانغ» منذ فترة طويلة تعزيز العلاقات مع الصين، وهو الشريك المفضل للحوار مع بكين. وترفض الصين التحدث مع رئيس تايوان لاي تشينغ ته وإدارته من الحزب الديمقراطي التقدمي، وتصفه بأنه «انفصالي». وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي، بصفته رئيساً للحزب الشيوعي الصيني، قال لتشنغ في الرسالة إن على الحزبين تعزيز «الأساس السياسي المشترك». وأضاف أنه ينبغي للحزبين أيضاً «توحيد الغالبية العظمى من الشعب في تايوان لزيادة تبادل العلاقات الودية والتعاون، وتعزيز التنمية المشتركة، وتسريع توحيد الصف مجدداً على الصعيد الوطني».

وعلى الرغم من خسارة حزب «كومينتانغ» الانتخابات الرئاسية العام الماضي، فإنه وحليفه حزب «الشعب التايواني» الصغير يشغلان معاً معظم المقاعد في البرلمان. وتعارض تشنغ (55 عاماً) زيادة الإنفاق الدفاعي لتايوان، وهو بند رئيسي في سياسة لاي، وفازت في انتخابات رئاسة الحزب على هاو لونغ بين، رئيس بلدية تايبيه السابق.

وطغت على الحملة الانتخابية اتهامات من جاو شاو كونغ، مرشح حزب «كومينتانغ» لمنصب نائب الرئيس العام الماضي، بالتدخل الصيني فيها. وقال جاو إن حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرت «معلومات مضللة» عن هاو.

عملية «حرب نفسية»

في سياق متصل، عرضت الشرطة الصينية، السبت، مكافآت بقيمة 1400 دولار لمن يدلي بمعلومات عن 18 شخصاً قالت إنهم «ضباط عمليات نفسية عسكرية» تايوانية ينشرون رسائل «انفصالية»، وذلك بعد يوم من تعهد تايوان بتعزيز دفاعاتها.

وتنظر الصين إلى تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي على أنها إقليم تابع لها، على الرغم من الاعتراضات القوية من حكومة تايبيه، وزادت من ضغوطها العسكرية والسياسية على الجزيرة.

وقال مكتب الأمن العام في مدينة شيامن الصينية، التي تقع مقابل الجزيرة على الجانب الآخر من مضيق تايوان، إن هؤلاء الذين تسعى السلطات لمعلومات بشأنهم هم أعضاء أساسيون في «وحدة الحرب النفسية» التابعة للجيش التايواني، ونَشَرَ صورهم وأسماءهم وأرقام بطاقات هوياتهم التايوانية، كما ذكرت وكالة «رويترز».

وقال مكتب الأمن في بيان، إن الوحدة تتولّى مهام مثل التضليل، وجمع المعلومات الاستخباراتية، والحرب النفسية، وبثّ الدعاية. وأضاف المكتب: «لقد تآمروا لفترة طويلة للتحريض على أنشطة انفصالية»، وتابع قائلاً إنه ستكون هناك مكافآت تصل إلى 10 آلاف يوان (1401.74 دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقالهم.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا) في تقرير منفصل، إنهم أطلقوا مواقع إلكترونية لحملات التشويه، وأنتجوا محتوى فيديو مزيفاً لتضليل الناس، وشغلوا إذاعات غير قانونية «للتسلل»، وتلاعبوا بالرأي العام باستخدام موارد من «قوى خارجية».

في المقابل، اعتبرت وزارة الدفاع التايوانية أن هذه الاتهامات تعكس «التفكير المستبد والمتعجرف لنظام استبدادي... يحاول تقسيم شعبنا، والتقليل من شأن حكومتنا، وشن حرب معرفية». وأضافت الوزارة أن الصين أصدرت مراراً مثل هذه التقارير، التي «تستغل التدفق الحر للمعلومات في مجتمعنا الديمقراطي لتجميع وتزييف البيانات الشخصية».


مقالات ذات صلة

الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

تحليل إخباري صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

السؤال بالنسبة لبكين هو إلى أي مدى يمكنها الدفاع عن إيران من دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية، أو تفاقم التوتر مع الولايات المتحدة.

ديفيد بيرسون
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري سيناريوهات حرب أوكرانيا... بين الجمود والتسوية والتصعيد

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، يتوقّع خبراء استمرار «حرب استنزاف طاحنة» بعد أن تحولت السياسة الأميركية من «داعم قوي إلى وسيط محايد».

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفاً جديداً من الغموض والتعقيد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، القاضي بإبطال الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أميركا تُقدّم «أدلة» على تجربة نووية صينية في عام 2020

كررت واشنطن اتهاماتها للصين بأنها أجرت تجربة نووية سريّة عام 2020، مقدمة معلومات حول النشاط الزلزالي الناجم عن تلك التجربة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب سيتخذ قراره «قريباً» بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان

كشف دونالد ترمب، الاثنين، أنه سيتخذ «قريباً» قراره بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان، بعدما حذره الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت سابق من مغبة ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).