هل أصبح مانشستر سيتي يعتمد بشكل مفرط على هالاند؟

إيرلينغ هالاند (أ.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ب)
TT

هل أصبح مانشستر سيتي يعتمد بشكل مفرط على هالاند؟

إيرلينغ هالاند (أ.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ب)

دعا بيب غوارديولا لاعبيه مؤخراً إلى «الثقة في الحس الكروي لا في الأرقام»، مفسراً قراره بالاعتماد على فيل فودين في مركز أقرب إلى المرمى، إلى جوار الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند، بعد أن كان الأخير محور الثنائية التي منحت سيتي الفوز على إيفرتون، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

لكن «الحس الكروي» نفسه قاد غوارديولا إلى الاعتراف بواقع آخر: رغم أن هالاند سجل حصيلة مذهلة بلغت 11 هدفاً في ثماني مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن غياب المساهمات التهديفية من بقية لاعبي الفريق (إذ لم يسجل أي لاعب آخر أكثر من هدف واحد) يكشف اعتماداً مفرطاً على النجم النرويجي.

وقال غوارديولا بعد الانتصار 2-0: «كان بإمكانه تسجيل أربعة أو خمسة أهداف في النهاية، إنه الرجل الأهم بالنسبة لنا، لكن في الوقت نفسه لا يمكننا أن ننجح بالاعتماد عليه فقط، على بقية اللاعبين أن يتقدموا خطوة للأمام. علينا تسجيل المزيد من الأهداف. عندما نصنع الفرص يجب أن نستغلها، وهم يعلمون ذلك جيداً، تحدثنا عنه كثيراً».

ورغم الجدل الذي يثار أحياناً حول محدودية مساهمة هالاند خارج منطقة الجزاء، فإن أرقامه الحالية أزالت أي شكوك في مدى فائدته للفريق. فثنائيته أمام إيفرتون رفعت رصيده الإجمالي هذا الموسم مع النادي والمنتخب إلى 23 هدفاً، وسجل في ست مباريات متتالية في الدوري، مقترباً من معادلة رقم جيمي فاردي (11 مباراة متتالية في موسم 2015-2016).

وإذا استمر على هذا النسق، فقد يكون على موعد مع واحد من أعظم المواسم الفردية في تاريخ البطولة.

لكنّ القلق في مانشستر سيتي لا يتعلق بهالاند نفسه، بل بمن حوله. فالفريق بأكمله لا يسهم بما يكفي في الثلث الهجومي. فودين، رغم إبداعه في صناعة اللعب، لا يسجل كثيراً، وتيجياني رايندرز يجد نفسه مراراً في مناطق خطيرة دون أن يترجمها إلى أهداف، وسافينيو أظهر لمحات واعدة في الشوط الأول أمام إيفرتون، لكن لمسته الأخيرة كانت خجولة، فيما يحاول جيريمي دوكو إيجاد ثبات أكبر في مستواه.

ويُذكّر غوارديولا بأن كل فريق بطل تحت قيادته امتلك أكثر من هداف واحد تجاوز العشرة أهداف، كما حدث مع إيلكاي غوندوغان وكيفن دي بروين في موسمي 2020-2021 و2021-2022.

ومنذ انطلاق الدوري الإنجليزي بنظامه الحالي عام 1992، لم يحقق أي بطل اعتماداً على لاعب واحد مثلما يفعل سيتي الآن. فحتى آلان شيرر في موسم 1994-1995 سجل 42.5 في المائة من أهداف بلاكبيرن، وتييري هنري في موسم «اللا هزيمة» مع آرسنال سجل 41.1 في المائة. أما هالاند فبلغت مساهمته 64.7 في المائة من أهداف سيتي هذا الموسم (11 من أصل 17 هدفاً)، وهي نسبة غير مسبوقة.

وفي مواجهة إيفرتون، تمكّن المدافعان جيمس تاركوفسكي ومايكل كين من احتوائه طوال 57 دقيقة، لكن كما قال المدرب ديفيد مويس: «هذه هي المشكلة، ماذا تفعل إذا لم يفعل شيئاً لساعة كاملة ثم انفجر فجأة؟».

وبات هالاند يضيف إلى لعبه جوانب جديدة، فلم يعد فقط المنفذ الصبور لفرص زملائه، بل بات يصنع لنفسه الأهداف من أنصاف الفرص. ضد برينتفورد، حوّل كرة طويلة بطيئة إلى تمريرة قاتلة بعدما تخلّص من المدافعين بقوة بدنية هائلة، وأمام إيفرتون استقبل كرة عرضية بلا سرعة كافية، لكنه حوّلها إلى تسديدة صاروخية في شباك جوردان بيكفورد.

ورغم أنه من غير الممكن أن يتحمّل هذا العبء وحده طيلة الموسم، فإن بدايته الصاروخية أبقت سيتي في سباق القمة مع آرسنال، مانحاً الفريق الوقت اللازم لاستعادة توازنه وتجانس عناصره الجديدة.

سيتي، الذي بدا وكأنه انهار في نهاية 2024، هو في الواقع أكثر فريق جمع نقاطاً في العام الميلادي الحالي. ومع تطور فودين واستعادته بريقه، بدأ الفريق يستعيد نسقه المعهود.

وقال فودين مازحاً بعد المباراة: «ربما كان يمكنه تسجيل المزيد، لكن في كل مرة أمرر له الكرة يبدو أنه يضيعها لا، نحن نبني شراكة حقيقية، وأصبحت أجد موقعه المثالي أمام المرمى، وهذا شيء أعمل عليه كثيراً».

وفي الدقائق الأخيرة أمام إيفرتون، بدا هالاند كطفل في ساحة اللعب، يركض بلا توقف، يواجه بيكفورد مراراً، ويهدر فرصاً وهو يبتسم، لكن عزيمته لم تخفت.

ورغم أن الأرقام تشير إلى اعتمادٍ واضح، فإن «العقل الكروي» الذي دعا إليه غوارديولا يقول شيئاً آخر: هالاند ليس المشكلة، بل الحل المؤقت حتى يتذكّر الآخرون طريق المرمى.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.


كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
TT

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في مواجهة الدور ربع النهائي، الأربعاء.

وافتتح الأرجنتيني سانتياغو كاسترو التسجيل لبولونيا في الدقيقة 30، قبل أن يدرك الهولندي تيخاني نوسلين التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48.

ولم تتغير النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنادي العاصمة، بعدما سجل ركلاته الأربع كل من البرتغالي نونو تافاريش، والسنغالي بولايي ديا، والمونتينغري أدام ماروسيتش، والهولندي كينيث تايلور. في المقابل، لم يسجل بولونيا سوى ركلة واحدة من أصل ثلاث، بعد إهدار الاسكتلندي لويس فيرغوسون وريكاردو أورسوليني.

وكان بولونيا قد توج بلقب المسابقة الموسم الماضي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1970 و1974، إثر فوزه في النهائي على ميلان 1-0.

واكتمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي بانضمام لاتسيو إلى كل من كومو وإنتر وأتالانتا. وكان كومو قد فجر مفاجأة كبيرة بإقصائه نابولي.