وزير دفاع باكستان يعلن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان

بعد مباحثات رفيعة المستوى بوساطة قطرية وتركية

خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
TT

وزير دفاع باكستان يعلن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان

خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"

أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان، قائلاً إن الدولتين اتفقتا على احترام السيادة الإقليمية لكل منهما.

وكان آصف قد أعلن، في وقت متأخر من السبت، أنه تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسلام آباد وكابل، بعد مباحثات رفيعة المستوى بوساطة قطرية وتركية.

أقارب ومشيعون أفغان يؤدون الصلاة خلال مراسم جنازة ضحايا الغارات الجوية الباكستانية في مقبرة بمنطقة أورغون في ولاية باكتيكا - 18 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية أن آصف قال في منشور عبر منصة «إكس» إن الجانبين اتفقا على احترام السيادة الإقليمية لكل منهما ووقف الهجمات عبر الحدود على الفور.

وكتب آصف: «الهجمات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الأفغانية ضد باكستان ستتوقف على الفور»، مضيفاً أن الدولتين ستضعان آلية دائمة للحفاظ على السلام والاستقرار على طول الحدود المشتركة.

وأكد آصف أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين وفدي الدولتين ستكون في إسطنبول، 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية القطرية في ساعة مبكرة من صباح الأحد إن أفغانستان وباكستان اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثات استضافتها الدوحة، وذلك بعد أن مدَّدت الجارتان وقفاً لإطلاق النار عقب اشتباكات عنيفة على الحدود استمرت أسبوعاً.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجانبين اتفقا على وقف إطلاق النار خلال جولة مفاوضات بوساطة قطرية وتركية، السبت.

وأضافت الوزارة أن البلدين اتفقا أيضاً على عقد اجتماعات متابعة في الأيام المقبلة «لضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بشكل موثوق ومستدام».

كان الجانبان أعلنا في وقت سابق أنهما سيعقدان محادثات سلام في الدوحة، سعياً لإنهاء الاشتباكات التي أودت بحياة العشرات وتسببت في إصابة المئات في أسوأ أعمال عنف بينهما منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في كابل عام 2021.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان: «كما وعدنا، ستجرى مفاوضات مع الجانب الباكستاني... في الدوحة»، مضيفاً أن وفد كابل يقوده وزير الدفاع محمد يعقوب.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن وزير الدفاع خواجة محمد آصف سيقود المحادثات مع ممثلي الحكومة الأفغانية. وأضاف البيان: «ستركز المحادثات على اتخاذ تدابير فورية لإنهاء الإرهاب عبر الحدود المنطلق من أفغانستان ضد باكستان واستعادة السلام والاستقرار على طول الحدود الباكستانية - الأفغانية».

واندلع قتال بري بين الحليفين السابقين، وشنَّت باكستان غارات جوية عبر الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر، بعد أن طالبت إسلام آباد كابل بكبح جماح المسلحين الذين صعدوا هجماتهم في باكستان، قائلة إنهم ينفذون هجماتهم انطلاقاً من أفغانستان.

وتنفي حكومة «طالبان» توفير ملاذ للمسلحين لمهاجمة باكستان، وتتهم الجيش الباكستاني بنشر معلومات مضللة عن أفغانستان، وإثارة التوتر على الحدود، وإيواء مسلحين مرتبطين بتنظيم «داعش» لتقويض استقرارها وسيادتها. وتنفي إسلام آباد هذه الاتهامات.

وقال مسؤولون أمنيون إن هجوماً انتحارياً بالقرب من الحدود الأفغانية، يوم الجمعة، أسفر عن مقتل 7 جنود باكستانيين وإصابة 13 آخرين.

قال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، السبت، في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج دفعة من طلاب الجيش: «يجب على النظام الأفغاني كبح جماح وكلائه الذين يتخذون من أفغانستان ملاذاً ويستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان».

انسحاب أفغانستان من بطولة الكريكت

قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية إن باكستان شنت غارات جوية في أفغانستان بعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، الذي بدأ يوم الأربعاء.

وندد بالضربات، مؤكداً أن كابل تحتفظ بحق الرد، لكن صدرت توجيهات للمقاتلين الأفغان بالامتناع عن الرد، حفاظاً على مكانة فريقها التفاوضي.

وذكر مجلس الكريكيت الأفغاني أن القصف الجوي تسبب في مقتل بعض لاعبي الكريكيت المحليين، لتعلن كابل انسحابها من بطولة الكريكيت في باكستان، المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)..

وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، في منشور على منصة «إكس» إن باكستان استهدفت معسكرات «مؤكدة» لمسلحين في المناطق الحدودية، ونفى أن تكون الضربات استهدفت مدنيين.

وأضاف أن المسلحين حاولوا تنفيذ عدة هجمات داخل باكستان خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأكد أن قوات الأمن الباكستانية قتلت أكثر من 100 مسلح، معظمهم في ضربات استهدفت جماعة مسلحة قال إنها نفذت الهجوم الانتحاري على معسكر الجيش، يوم الجمعة.

ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى بين المسلحين أو من الأهداف التي تعرضت للقصف.

واتهمت كابل إسلام آباد، الجمعة، بخرق الهدنة، بعد ضربات أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل، بينهم طفلان و3 لاعبي كريكت، في ولاية باكتيكا الواقعة شرق البلاد.

ووضعت الهدنة حداً لاشتباكات حدودية استمرت أسبوعين، وأودت بالعشرات من جنود ومدنيين من الجانبين.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية الجمعة أن إسلام آباد نفّذت «ضربات جوية دقيقة» على الأراضي الأفغانية ضد جماعة «إرهابية» متهمة بالمسؤولية عن هجوم وقع في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقال مسؤول كبير في «طالبان» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن هويته: «خرقت باكستان وقف إطلاق النار، وقصفت 3 مواقع في ولاية باكتيكا» بشرق البلاد، مضيفاً: «أفغانستان سترد».

لكن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، قال، السبت، إن كابل رغم أن لها «الحق في الرد على هذه الانتهاكات»، أصدرت أوامر لقواتها بالامتناع عن شن عمليات عسكرية جديدة «من أجل الحفاظ على كرامة وتماسك فريقها التفاوضي».

وكان البلدان توصلا، الأربعاء، إلى هدنة بعد اشتباكات دامية استمرّت أياماً، قبل أن يتجدد التوتر، الجمعة.

عندما بدأت الهدنة في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، الأربعاء، قالت إسلام آباد إنها ستستمر 48 ساعة، لكن كابل قالت إن وقف إطلاق النار سيظل سارياً حتى تنتهكه باكستان.

وصرح المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأن القوات الأفغانية تلقت أوامر بعدم الهجوم، إلا إذا أطلقت القوات الباكستانية النار أولاً.

استعادة السيطرة

استمرت الهدنة يومين بعد اشتباكات امتدت إلى كابل التي شهدت انفجارات أسفرت عن مقتل العشرات.

ومنذ الغارات الباكستانية، مساء الجمعة، عاد الهدوء إلى الحدود، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المنطقة.

وشارك مئات الأشخاص السبت في جنازة مدنيين قُتلوا في إقليم أورغون بولاية باكتيكا، بحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أنور بيدار من أورغون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يسود جو من الخوف والذعر اليوم. آمل التوصل إلى وقف موقت لإطلاق النار في الأيام المقبلة، لكن التجربة أثبتت لنا أن باكستان تهاجم المناطق الحدودية بانتظام وستواصل ذلك».

«الناس خائفون»

تُشكّل القضايا الأمنية جوهر التوترات؛ إذ تتهم باكستان أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة بقيادة حركة «طالبان» الباكستانية على أراضيها، وهو ما تنفيه كابل.

وصرح قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال عرض عسكري السبت بأن «ما يثير القلق هو استخدام الأراضي الأفغانية للإرهاب في باكستان».

وأضاف أن «الوكلاء لديهم ملاذات آمنة في أفغانستان»، وهم «يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان».

ومضى وزير الدفاع أبعد من ذلك، متهماً كابل بالعمل «بالوكالة للهند»، و«التآمر» ضد باكستان.

ورداً على ذلك قال نائب وزير الداخلية الأفغاني الملا محمد نبي عمري: «لم نأتِ بحركة (طالبان الباكستانية) إلى هنا، ولم ندعمها، ولم تأتِ خلال فترة وجودنا».

وأعلنت إيران المجاورة لأفغانستان وباكستان خلال اتصال بين وزيري الخارجية الإيراني والأفغاني استعدادها «للمساهمة في تخفيف التوترات»، مؤكدة أن «استمرارها يعرض استقرار المنطقة بأكملها للخطر».

واندلعت أعمال العنف على جانبي الحدود في 11 أكتوبر، بعد أيام من انفجارات هزت العاصمة الأفغانية كابل، بالتزامن مع زيارة غير مسبوقة لوزير خارجية أفغانستان إلى الهند، خصم باكستان اللدود.

وردت قوات «طالبان الأفغانية» بشن هجوم قرب الحدود الجنوبية مع باكستان، توعدت إثره إسلام آباد برد قوي.


مقالات ذات صلة

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان يوم السبت 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

باكستان ترحّل أكثر من 2600 مهاجر أفغاني في يوم واحد

أعلنت «المفوضية العليا لشؤون المهاجرين» التابعة لحركة «طالبان» أن السلطات الباكستانية رحّلت، الأحد، 2628 مهاجراً أفغانياً، أعيدوا إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.