خروق إسرائيلية مستمرة أوقعت عشرات القتلى الغزيين

انتشال جثامين 11 فرداً من عائلة استهدفوا في غارة الجمعة

فلسطينيات يبكين أحد قتلى عائلة أبو شعبان الذين استهدفتهم غارة إسرائيلية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)
فلسطينيات يبكين أحد قتلى عائلة أبو شعبان الذين استهدفتهم غارة إسرائيلية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)
TT

خروق إسرائيلية مستمرة أوقعت عشرات القتلى الغزيين

فلسطينيات يبكين أحد قتلى عائلة أبو شعبان الذين استهدفتهم غارة إسرائيلية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)
فلسطينيات يبكين أحد قتلى عائلة أبو شعبان الذين استهدفتهم غارة إسرائيلية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)

ما زالت الخروق الإسرائيلية المسجلة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من الشهر الحالي، مستمرة وسط عمليات استهداف متكررة للفلسطينيين في قطاع غزة، ما أدَّى لارتفاع أعداد الضحايا.

وكشف جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، عن مجزرة ارتكبت بحق عائلة أبو شعبان، التي قتل منها 11 فرداً بعد قصف مركبة كانوا على متنها شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة، بعد ظهر أمس الجمعة، في غارة إسرائيلية على القطاع منذ وقف إطلاق النار.

وادّعى الجيش الإسرائيلي أنه قصف المركبة بعد اقترابها من قواتها المنتشرة في محيط المنطقة.

في حين قال محمود بصل، المتحدث باسم «الدفاع المدني»، إن الاحتلال استهدف العائلة أثناء ذهابها لتفقد منزلها، مشيراً إلى أنها لم تتعدَّ الخط الأصفر المحدد على الأرض، ولم يثبت تجاوزها له.

ولفت بصل، في حديث للصحافيين من مستشفى المعمداني بعد وصول جثث أفراد العائلة، إن الكلاب نهشت جسدي طفلين من أفراد العائلة. وقال: «كان بإمكان قوات الاحتلال إطلاق تحذيرات أو قنابل الغاز بدلاً من قتل 11 شخصاً».

وانتشلت طواقم «الدفاع المدني»، السبت، جثامين 5 من أفراد عائلة حسان التي قصف منزلها في حي النصر شمال مدينة غزة منذ نحو شهرين.

فلسطينيون يُصلّون على أرواح قتلى عائلة أبو شعبان الذين استهدفتهم غارة إسرائيلية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)

وتتواصل عمليات انتشال جثامين الضحايا في قطاع غزة يومياً وفق القدرات المتاحة لجهات الإنقاذ.

والسبت، أطلقت مسيّرات إسرائيلية نيرانها تجاه منازل الفلسطينيين في منطقة الشعف بحي التفاح، وفي منطقة الصحابة بحي الدرج شرق مدينة غزة، في حين أطلقت آليات نيرانها تجاه مناطق شرق خان يونس جنوب القطاع.

وقتل ما لا يقل عن 32 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعضهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وآخرون في خان يونس ومناطق أخرى، في حين ذكرت وزارة الصحة بغزة، أنه منذ وقف إطلاق النار قتل 27 فلسطينياً، وأصيب 143، فيما انتشلت جثامين 404، لافتةً إلى أن عدد الضحايا لا يشمل أفراد عائلة أبو شعبان، ما يُشير إلى أن عدد الضحايا بلغ فعلياً 38، وهو ما أكده المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأوضحت الوزارة في إحصائية لها أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 29 قتيلاً (منهم 23 انتشالاً، و2 متأثرين بإصابتهما، و4 نتيجة استهداف مباشر من الاحتلال)، و21 إصابة خلال الـ48 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 68116 شهيداً و170200 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فيما ذكر المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحكومة «حماس»، أنه منذ وقف إطلاق النار تم تسجيل 47 خرقاً موثقاً في جميع محافظات القطاع، في انتهاك صارخ وواضح لقرار وقف الحرب، وقواعد القانون الدولي الإنساني، وفق بيانه.

صورة التقطتها مسيّرة لخيم نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

وأوضح أن هذه الخروق تنوعت ما بين جرائم إطلاق النار المباشر على المواطنين، وجرائم القصف والاستهداف المتعمّد، واعتقال عدد من المواطنين المدنيين، في ممارسات تعكس استمرار النهج العدواني للاحتلال، رغم إعلان وقف الحرب، حسب نص بيانه.

وذكر أن هذه الاعتداءات نفَّذها الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الآليات العسكرية والدبابات المتمركزة على أطراف الأحياء السكنية، والرافعات الإلكترونية المزودة بأجهزة استشعار واستهداف عن بُعد، إضافة إلى الطائرات المسيّرة (الكواد كابتر) التي تواصل التحليق فوق المناطق السكنية، وتنفذ عمليات إطلاق نار واستهداف مباشر للمدنيين.

وحمّل المكتب الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعياً «الأمم المتحدة» والجهات الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه المستمر، وحماية السكان المدنيين العزّل في قطاع غزة.

اعتقال الكوادر الطبية

وفي السياق، نظّم أهالي الأسرى الفلسطينيين من الكوادر الطبية وقفة احتجاجية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس.

وطالب أهالي الأسرى بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرين إلى أنهم يواجهون ظروفاً قاسية داخل السجون.

ورفع المشاركون صور أبنائهم داخل السجون الإسرائيلية الذين لم تشملهم صفقة تبادل الأسرى، على الرغم من أنهم اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023، خلال العمليات العسكرية البرية في مناطق كانوا يوجدون بها، ومن بينها مستشفيات ومراكز صحية اقتحمتها تلك القوات.

ومدّدت السلطات الإسرائيلية، وفق مراكز حقوقية، اعتقال الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، لمدة 6 أشهر أخرى بحجة استمرار التحقيق معه، في حين ما زال لا يعرف مصير الأسرى الآخرين من الطواقم الطبية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.