وزير خارجية فنزويلا يُحذّر واشنطن من «ردّ غير محسوب» في حال تنفيذ تهديداتها

أكّد لـ«الشرق الأوسط» تعزيز التجهيزات الدفاعية... ورفض الوقوع في «فخّ» الاستفزازات الأميركية

متظاهرون يحملون في هافانا صور فيدل كاسترو وأعلاماً فنزويلية تضامناً مع هذا البلد عقب الحشد العسكري الأميركي يوم 17 أكتوبر (رويترز)
متظاهرون يحملون في هافانا صور فيدل كاسترو وأعلاماً فنزويلية تضامناً مع هذا البلد عقب الحشد العسكري الأميركي يوم 17 أكتوبر (رويترز)
TT

وزير خارجية فنزويلا يُحذّر واشنطن من «ردّ غير محسوب» في حال تنفيذ تهديداتها

متظاهرون يحملون في هافانا صور فيدل كاسترو وأعلاماً فنزويلية تضامناً مع هذا البلد عقب الحشد العسكري الأميركي يوم 17 أكتوبر (رويترز)
متظاهرون يحملون في هافانا صور فيدل كاسترو وأعلاماً فنزويلية تضامناً مع هذا البلد عقب الحشد العسكري الأميركي يوم 17 أكتوبر (رويترز)

«رسالتنا الواضحة إلى واشنطن التي أوصلناها عبر طرق عدة هي أنهم سيواجهون رداً غير محسوب في حال القيام بهجوم عسكري ضد فنزويلا»؛ بهذه العبارات ردّ وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان خيل بينتو، على سؤال حول المخاوف من عمل عسكري أميركي واسع النطاق ضد بلاده، بعد أن حشدت الولايات المتحدة قوات بحرية، بينها غواصة نووية، في مياه بحر الكاريبي المقابلة لفنزويلا، تحت عنوان «ملاحقة شبكات تهريب المخدرات».

وزير الخارجية الفنزويلي خيل بينتو يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 26 سبتمبر (أ.ف.ب)

وأضاف خيل بينتو، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، على هامش المؤتمر الوزاري لقمة «حركة بلدان عدم الانحياز» في أوغندا: «لا شكّ في أن الخطاب الرسمي الأميركي حول العمليات العسكرية في الكاريبي يبعث على القلق الشديد. لكن فنزويلا جاهزة، منذ سنوات، لأي نوع كان من الاعتداءات. وفي الأشهر الأخيرة عزّزنا التجهيزات الدفاعية، ونشرنا الميليشيات البوليفارية المسلحة في مناطق عدة لصدّ أي اعتداء».

«حرب نفسية»

وقال الوزير الفنزويلي إن «ما نشهده اليوم هو تتمة للحرب النفسية التي تشنّها الولايات المتحدة ضد بلادي، بهدف زعزعة الوحدة الوطنية عن طريق تخويف السكان والقيادات السياسية والعسكرية. لكن النتيجة كانت معاكسة تماماً للهدف الأميركي، فاشتدّت الوحدة الوطنية، وارتفعت معنويات الشعب واستعداده للنضال من أجل الدفاع عن سيادتها وصونها، وتبيّن أن فنزويلا مُصمّمة على الدفاع عن استقلالها، وأن المرحلة الأولى من العملية العسكرية الأميركية قد باءت بالفشل».

وتساءل خيل بينتو عن المرحلة التالية من الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق في الكاريبي، فقال: «يبدو أن ثمة مسؤولين في إدارة الرئيس (دونالد) ترمب يحلمون بأن العمل العسكري ضد فنزويلا سيحقق لهم بعض الأهداف، مثل وضع اليد على الثروة النفطية في بلادي، لكنهم سيفشلون كما فشلوا في المرحلة الأولى التي استهدفت كسر الوحدة الوطنية. لكن الخطورة هنا تكمن في أن عملاً عسكرياً أميركياً من شأنه أن يولّد نزاعاً خطيراً في منطقة تميّزت بعدم تعرّضها لأي نزاع مسلح منذ أكثر من 200 عام».

تحذير من نزاع واسع

شدد الوزير الفنزويلي على أنه «إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً واسع النطاق على فنزويلا فسيندلع نزاع في المنطقة بأسرها. والشعب الأميركي يعرف ذلك، كما تظهره استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت أن الغالبية الساحقة من الأميركيين يعارضون أي اعتداء مسلح ضد فنزويلا». كما لفت إلى «انقسام واضح في الكونغرس حول هذا الموضوع، فضلاً عن وجود معارضة شديدة له أيضاً داخل الحزب الجمهوري الحاكم، ناهيك بموقف الأسرة الدولية التي ترفض مثل هذا التدخل العسكري في منطقة لم تشهد حروباً منذ القرن التاسع عشر، كما شهدنا منذ أيام في مجلس الأمن الدولي».

وقال خيل بينتو إن بلاده لن تقع في فخّ الرد على الاستفزازات الأميركية، وتعقد الأمل في أن تعود إدارة الرئيس ترمب إلى رشدها. كما كشف عن أن بلاده على تواصل دائم وتنسيق مع الدول المجاورة «التي أعربت عن تضامنها مع فنزويلا ودعمها الكامل لحفظ السلام في المنطقة».

ولدى سؤاله حول ما إذا كان منح جائزة نوبل للسلام لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو من شأنه أن يساعد على تهدئة الأوضاع أو على العكس من ذلك، قال خيل بينتو إن «حصول ماتشادو على جائزة نوبل للسلام دليل آخر على تسييس هذه الجائزة. لكن بغض النظر عن الجائزة، هذه السيدة لا تحظى بأي دعم شعبي حقيقي في فنزويلا، ولا أرى لها أي دور فعلي في مستقبل البلاد السياسي، سوى التحريض على مزيد من التدخل الخارجي والتمهيد له».


مقالات ذات صلة

ترمب «يأمل» ألا يضطر لاستخدام السفن الحربية المتجهة إلى إيران

شؤون إقليمية ترمب متحدثاً خلال عرض فيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا (ا.ب) play-circle

ترمب «يأمل» ألا يضطر لاستخدام السفن الحربية المتجهة إلى إيران

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن أمله بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، مشيراً إلى أنه لم يستبعد إجراء محادثات مجدداً مع طهران بشأن اتفاق نووي محتمل.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط إلى كوبا

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أمرا تنفيذيا يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا، في خطوة تشكل ضغطاً على المكسيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)

واشنطن تعلن تخفيف العقوبات على قطاع النفط الفنزويلي

أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية، الخميس، تحت ضغط من الولايات المتحدة، إصلاحا لقانون مصادر المحروقات من شأنه فتح القطاع أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يعلن إعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن المجال الجوي لفنزويلا سيُفتَح مجددا أمام الرحلات التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلينيوس عاصمة ليتوانيا (إ.ب.أ)

زيلينسكي: أتوقّع تنفيذ اتفاق عدم قصف كييف

قال ​الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه يتوقَّع تنفيذ الاتفاق ‌مع روسيا بعدم ‌قصف ‌كييف ومدن ​أخرى ‌لمدة أسبوع؛ بسبب الطقس الشتوي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الشرطة البرازيلية ألقت القبض على مشتبه به على صلة بتنظيم «داعش»

أحد عناصر الشرطة الاتحادية البرازيلية (الشرطة الاتحادية عبر منصة «إكس»)
أحد عناصر الشرطة الاتحادية البرازيلية (الشرطة الاتحادية عبر منصة «إكس»)
TT

الشرطة البرازيلية ألقت القبض على مشتبه به على صلة بتنظيم «داعش»

أحد عناصر الشرطة الاتحادية البرازيلية (الشرطة الاتحادية عبر منصة «إكس»)
أحد عناصر الشرطة الاتحادية البرازيلية (الشرطة الاتحادية عبر منصة «إكس»)

قال مصدر مطّلع إن الشرطة الاتحادية البرازيلية ألقت، ‌اليوم ‌الخميس، ‌القبض على ​مشتبه به ‌على صلة بتنظيم «داعش» بتهمة التخطيط لهجوم انتحاري.

وقالت الشرطة، ‌في بيان، إن عملية مدعومة من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي أسفرت ​عن اعتقال «رجل يخضع للتحقيق بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية دولية»، وفقاً لوكالة «رويترز».


أميركا تعيد ناقلة نفط لفنزويلا

ناقلة نفط تنتظر دورها لتحميل النفط الخام في ماراكايبو بفنزويلا (ا.ف.ب)
ناقلة نفط تنتظر دورها لتحميل النفط الخام في ماراكايبو بفنزويلا (ا.ف.ب)
TT

أميركا تعيد ناقلة نفط لفنزويلا

ناقلة نفط تنتظر دورها لتحميل النفط الخام في ماراكايبو بفنزويلا (ا.ف.ب)
ناقلة نفط تنتظر دورها لتحميل النفط الخام في ماراكايبو بفنزويلا (ا.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان إن الولايات ​المتحدة ستسلم فنزويلا ناقلة نفط كانت قد احتجزتها هذا الشهر، وهي المرة الأولى التي يُعلن فيها أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستعيد سفينة من هذا النوع.

وتحاول الولايات المتحدة منذ أشهر الاستيلاء على ناقلات ‌النفط المرتبطة بفنزويلا، ‌واحتجزت سبع ناقلات ‌منذ ⁠أواخر ​العام ‌الماضي.

وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، بحسب وكالة «رويترز»، إن الناقلة التي يتم تسليمها إلى السلطات الفنزويلية هي الناقلة العملاقة صوفيا التي ترفع علم بنما. ولم يذكرا سبب إعادتها.

واعترض خفر السواحل ‍والقوات العسكرية الأميركية ‍السفينة صوفيا في السابع من يناير (كانون ‍الثاني). في ذلك الوقت، قالت الإدارة الأميركية إن السفينة صوفيا، التي تخضع لعقوبات، «ناقلة نفط مجهولة الجنسية خاضعة للعقوبات ضمن أسطول الظلام».

وركز ​ترمب سياسته الخارجية في أميركا اللاتينية على فنزويلا، بهدف أولي هو ⁠الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة. وأمر ترمب القوات الأميركية باختراق البلاد جوا لاعتقال مادورو وزوجته في مداهمة جريئة في الثالث من هذا الشهر. منذ ذلك الحين، يقول ترمب إن الولايات المتحدة تخطط للسيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، وإنها تسعى إلى إعادة بناء قطاع ‌النفط المتداعي في البلاد بخطة استثمارات قيمتها 100 مليار دولار.


مصرع 15 شخصاً في تحطّم طائرة في كولومبيا

طائرة تابعة لشركة «ساتينا» بمطار سيمون بوليفار في فنزويلا (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «ساتينا» بمطار سيمون بوليفار في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

مصرع 15 شخصاً في تحطّم طائرة في كولومبيا

طائرة تابعة لشركة «ساتينا» بمطار سيمون بوليفار في فنزويلا (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «ساتينا» بمطار سيمون بوليفار في فنزويلا (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران في كولومبيا، اليوم الأربعاء، مصرع 15 شخصاً في تحطّم طائرة قرب الحدود المضطربة لكولومبيا مع فنزويلا.

وكانت شركة الطيران الحكومية «ساتينا» والسلطات الجوية، قد ذكرت في وقت سايق اليوم، أن طائرة تقلّ 15 شخصاً، بينهم نائب في البرلمان، فُقدت قرب الحدود مع فنزويلا.

وأفادت المصادر بأن الطائرة، التي كانت تقل 13 راكباً واثنين من أفراد الطاقم، أقلعت من مدينة كوكوتا الحدودية، قبل أن ينقطع الاتصال بها مع أبراج المراقبة قبيل موعد هبوطها بقليل في مدينة أوكانيا القريبة.

وتقع المنطقة في نطاق جبلي يتميز بتقلبات جوية شديدة، كما تسيطر على أجزاء واسعة منها أكبر جماعة مسلحة في كولومبيا، وهي جيش التحرير الوطني المعروف اختصاراً بالإسبانية بـ«ELN».

وقالت شركة الطيران في بيان: «كان من المقرر أن تهبط الطائرة قرابة الساعة 12:05 ظهراً». وأضافت السلطات الجوية أن بروتوكولات الأمن والبحث والإنقاذ قد فُعّلت.

ويُخشى أن يكون على متن الطائرة نائب في البرلمان ومرشح للانتخابات التشريعية.

وقال النائب المحلي ويلمر كاريّو: «تلقينا بقلق معلومات عن حادث الطائرة... التي كان يستقلها زميلي ديوجينيس كينتيرو وكارلوس سالسيدو وفريقاهما».

وكينتيرو عضو في مجلس النواب الكولومبي، فيما يُعدّ سالسيدو مرشحاً للانتخابات المقبلة.

وأضاف كاريّو: «ندعو إلى الهدوء وننتظر البيان الرسمي من السلطات المختصة».

والطائرة من طراز «بيتش كرافت 1900» ذات مروحتين، وتشغّلها شركة الطيران الخاصة «SEARCA» بنظام الرحلات المستأجرة.