فنزويلا تنشر وحدات من جيشها قرب كولومبيا... وضربات أميركية لمهرّبين محتملين

تُظهر صورة مركبة لقطتين من الشاشة من مقطع فيديو نُشر على «إكس» التابع للبيت الأبيض في 15 سبتمبر 2025 ويُصوِّر ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ضربة عسكرية أميركية على سفينة تابعة لعصابة مخدرات فنزويلية (رويترز)
تُظهر صورة مركبة لقطتين من الشاشة من مقطع فيديو نُشر على «إكس» التابع للبيت الأبيض في 15 سبتمبر 2025 ويُصوِّر ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ضربة عسكرية أميركية على سفينة تابعة لعصابة مخدرات فنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا تنشر وحدات من جيشها قرب كولومبيا... وضربات أميركية لمهرّبين محتملين

تُظهر صورة مركبة لقطتين من الشاشة من مقطع فيديو نُشر على «إكس» التابع للبيت الأبيض في 15 سبتمبر 2025 ويُصوِّر ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ضربة عسكرية أميركية على سفينة تابعة لعصابة مخدرات فنزويلية (رويترز)
تُظهر صورة مركبة لقطتين من الشاشة من مقطع فيديو نُشر على «إكس» التابع للبيت الأبيض في 15 سبتمبر 2025 ويُصوِّر ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ضربة عسكرية أميركية على سفينة تابعة لعصابة مخدرات فنزويلية (رويترز)

نشرت فنزويلا، اليوم (الجمعة)، عشرات الآلاف من جنودها بالقرب من حدودها مع كولومبيا، فيما وجهت الولايات المتحدة ضربة جديدة لمهربي المخدرات المشتبه بهم في منطقة البحر الكاريبي، في حلقة جديدة من التوترات بين واشنطن وكراكاس، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وللمرة الأولى منذ نشر سفن حربية أميركية في المنطقة في مطلع سبتمبر (أيلول) الفائت، نجا بعض من استهدفتهم الضربة الجديدة، وفقاً لوسائل إعلام أميركية.

وأدت هذه الأزمة التي تنذر بجرّ البلدين إلى حرب وتُثير قلقاً في المنطقة، إلى استقالات وإقالات طالت مناصب حكومية وعسكرية لدى طرَفي النزاع.

ففي الولايات المتحدة، أعلن المسؤول عن الإشراف على الضربات، الأدميرال ألفين هولسي، الخميس، أنه سيترك منصبه، بعد عام واحد فحسب على توليه إياه. وفي فنزويلا، اضطرت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز إلى نفي تقارير صحافية تتهمها بالتفاوض مع واشنطن لإطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

وتتصاعد منذ مدة حدّة التصعيد العسكري الميداني والمواقف الكلامية الحادة. وأعلنت ولايتا تاتشيرا وأمازوناس الفنزويليتان الخميس تسيير دوريات وفرض إجراءات مراقبة على المعابر الحدودية مع كولومبيا.

وفي ولاية تاتشيرا، حيث تقع الجسور الرئيسية الثلاثة بين البلدين، انتشر الجيش حول جسر سيمون بوليفار الذي يربط مدينتي كوكوتا وفيلا ديل روساريو الكولومبيتين بمدينة سان أنتونيو الفنزويلية، وفقاً لما لاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح قائد منطقة العمليات الدفاعية المتكاملة في تاتشيرا، الجنرال ميشال فالاداريس، أن نحو 17 ألف جندي على الأقل نُشروا.

وفي ولاية أمازوناس الواقعة على الحدود الجنوبية للبرازيل، يُنظّم الجيش قواته لحماية «المنشآت الاستراتيجية» و«الخدمات الأساسية». وأوضح قائد منطقة الدفاع المحلية الجنرال ليونيل سوجو أن الهدف «رفع مستوى الجاهزية العملانية» للقوات وضمان إشراك «الشعب المسلح».

وتتفاقم الأزمة منذ أن نشرت واشنطن سبع سفن حربية في منطقة الكاريبي وواحدة في خليج المكسيك، في إطار عملية تقول إنّها تهدف لمكافحة تهريب المخدرات.

«حرب نفسية»

ويتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس الفنزويلي مادورو بالضلوع المباشر في عمليات التهريب، وبتزعم كارتيل مخدرات، وهو ما ينفيه الرئيس الفنزويلي.

وقبل تصعيد العمليات العسكرية، ضاعفت وزارة العدل الأميركية في أغسطس (آب) مكافأة عرضتها في مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على مادورو، لتصل إلى 50 مليون دولار.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه أعطى الضوء الأخضر لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لتنفيذ عمليات سرية تستهدف الأراضي الفنزويلية، مشيراً إلى أن خمس ضربات على الأقل نُفذت منذ مطلع سبتمبر (أيلول) واستهدفت قوارب قبالة سواحل فنزويلا، قُتل فيها ما لا يقلّ عن 27 شخصاً.

ونُفِذَت عملية سادسة، الخميس، ونقلت محطات تلفزيونية أميركية من بينها «سي بي إس» و«سي إن إن» و«إن بي سي» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ثمة ناجين من بين الذين كانوا على متن القوارب المستهدفة.

وأثارت تصريحات ترمب في شأن عمليات «سي آي إيه» غضباً عارماً في كراكاس، ونددت الحكومة الفنزويلية بانقلابات تنظمها الوكالة الأميركية.

وفي الولايات المتحدة، كتب الأدميرال ألفين هولسي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أنّه سيترك منصبه بصفته قائداً للقيادة العسكرية الأميركية لمنطقتي أميركا الجنوبية والوسطى في 12 ديسمبر (كانون الأول)، وسيتقاعد من سلاح البحرية بعدما قضى في الجيش «أكثر من 37 عاماً»، من دون أن يوضح أسباب قراره هذا.

وانضم هولسي إلى قائمة طويلة من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين أُقيلوا أو تنحوا منذ بداية ولاية ترمب الثانية في البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني).

وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة «ميامي هيرالد» الأميركية أنّ نائبة الرئيس الفنزويلي دلسي رودريغيز وشقيقها خورخي بدآ مفاوضات مع واشنطن لإزاحة نيكولاس مادورو مقابل بقائهما في السلطة، من دون أن تذكر مصادرها.

وكتبت رودريغيز على تطبيق «تلغرام» للتواصل الاجتماعي: «هذا كذب!! وسيلة إعلام أخرى تُضاف إلى مكبّ النفايات للحرب النفسية ضدّ الشعب الفنزويلي. ليس لديهم أخلاق ولا ضمير، ولا يروّجون إلا للأكاذيب».

وأضافت أنّ «الثورة البوليفارية لديها قيادة سياسية وعسكرية عليا موحّدة حول إرادة الشعب»، وأرفقت منشورها بصورة لها بجوار الرئيس مادورو مرفقة بالتعليق الآتي: «معاً، ومتّحدون مع الرئيس مادورو».

وتزايدت الضغوط على مادورو الأسبوع الماضي بعدما حصلت زعيمة المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة ماريا كورينا ماتشادو على جائزة نوبل للسلام لقيادتها المقاومة السلمية ضد حكمه المستمر منذ 12 عاماً. وأهدت ماتشادو الجائزة لترمب الذي كان يرغب في الحصول عليها.

وقالت ماتشادو في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» بواسطة اتصال بالفيديو من مكان غير معلن الاثنين، إن وقت مادورو قد انتهى، لكنها أكدت أن بإمكانه أن يحصل على ضمانات شخصية إذا قرّر التنازل عن الحُكم. وأضافت: «يمتلك مادورو حالياً فرصة للانتقال نحو تسوية سلمية».


مقالات ذات صلة

«تقرير»: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

الولايات المتحدة​ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

«تقرير»: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

قال مصدران مطلعان إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعدت عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بأكملها وتعتزم إعلانها قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)

ترمب يعتزم استخدام مشروع قوس النصر مجمعاً عسكرياً

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن قوس النصر الذي يعتزم تشييده قرب واشنطن سيكون أيضا «مجمعا عسكريا» يضم طائرات مسيرة وقناصة.

الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك (رويترز)

أسبوع حافل بالاجتماعات ينتظر ترمب مع انعقاد الجمعية العامة

يشمل برنامج الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستمر يومين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة سلسلة من الاجتماعات الثنائية والفعاليات مع شخصيات سياسية بارزة.يشمل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

تحليل إخباري قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)

رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
TT

رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه، السبت، سحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أسابيع من حلولها في المرتبة ما قبل الأخيرة بين ثمانية مرشحين في استطلاع رأي غير رسمي.

وقالت باشليه، أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، في مقطع فيديو نُشر على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي «أعلن اليوم قراري بعدم المضي قدما في ترشحي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة».

أضافت «قد يعتقد البعض أن الوقت لم يكن مناسبا لترشح يمثل الرؤية التي سعيت لطرحها. أنا غير نادمة على خوض هذا التحدي الكبير».

وشددت باشليه على أن ترشحها لهذا المنصب الأممي الرفيع ساهم في إثارة النقاش حول ضرورة أن يكون الأمين العام القادم امرأة من أميركا اللاتينية.

وحتى الآن، وفي إطار ثلاث جولات من التصويت ضمن العملية غير الرسمية لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة، وضع مجلس الأمن المكون من 15 عضوا نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا غرينسبان، في الصدارة مرتين.

أما في الجولة الثالثة، فقد تصدرت قائمة المرشحين وزيرة خارجية غويانا السابقة، كارولين رودريغيز بيركيت.

وكانت إدارة رئيس التشيلي السابق غابرييل بوريك قد رشحت باشليه في فبراير (شباط) الماضي، حيث حظيت بدعم قادة يساريين في كل من المكسيك والبرازيل.

لكن ترشح السياسية البالغة 74 عاما والمحسوبة على التيار اليساري، فقد زخمه بعد أن سحب رئيس تشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف دعمه لها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وخلال مناسبة جامعية، أعربت باشليه عن ضآلة احتمالات توليها رئاسة المنظمة الدولية.

ولم يسبق لأي امرأة أن ترأست الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل ثمانية عقود، كما لم يشغل منصب الأمين العام سوى شخص واحد من أميركا اللاتينية هو البيروفي خافيير بيريز دي كويار الذي تولى المنصب في الفترة من 1982 إلى 1991.

ووفقا لعرف غير مكتوب لكن لا يتم الالتزام به دائما، فإن هذا المنصب الرفيع يتم تناوبه بين المناطق الجغرافية، وكان من المفترض أن يكون هذه المرة من نصيب أميركا اللاتينية.

ومع انسحاب باشليه، يتبقى أربع نساء وثلاثة رجال في السباق لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي يختتم ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


بيانات: 4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس 

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيانات: 4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس 

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ​بيانات أولية صدرت اليوم الجمعة، أن أربع ‌سفن ‌شحن ​بضائع ‌عبرت ⁠مضيق ​هرمز أمس الخميس، بانخفاض ⁠عن ست سفن في ⁠اليوم السابق، ‌وأقل ‌من ​المتوسط ‌على مدى ‌10 أيام البالغ حوالي 16 ‌سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام ⁠إذ ⁠إن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال بها في أثناء ​إبحارها.


قناة بنما تعتزم تقليص حركة عبور السفن بسبب الجفاف الناجم عن «إل نينيو»

ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)
TT

قناة بنما تعتزم تقليص حركة عبور السفن بسبب الجفاف الناجم عن «إل نينيو»

ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)

تعتزم قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة لمياهها، بعدما كانت اتخذت إجراء مماثلا بداية هذا الشهر على خلفية تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية.

وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب «إل نينيو» التي تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.

وتسبّب ذلك بموجة جفاف حادة في أميركا الوسطى، وتاليا بمشكلات كبيرة للقناة التي تمر عبرها نحو 5% من حركة التجارة العالمية. وكانت هيئة قناة بنما قلّصت عدد عمليات العبور اليومي من 36 إلى 32 سفينة في 4 سبتمبر (أيلول) للحفاظ على الموارد المائية، فيما تعتزم تقليصه مجددا إلى متوسط 29,5 عملية عبور يوميا اعتبارا من أكتوبر (تشرين الأول)، وفق مشروع موازنة قُدم إلى البرلمان.

وقال وزير شؤون القناة خوسيه رامون إيكاثا إن الموازنة المعتمدة «تضمن استمرار تشغيل القناة بأمان وكفاءة وربحية».

وتشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة «إل نينيو» هذا العام ستكون الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل أربعة عقود. وعام 2023 اضطرت هيئة القناة لخفض عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة بسبب تداعيات «إل نينيو».

ويأتي ذلك في وقت ازدادت أهمية قناة بنما مع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يُعد المضيق ممرا لنحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.