أنقرة تسرّع دعمها العسكري لدمشق وسط مخاوفها من «الانفصال الكردي»

إردوغان طلب من البرلمان تمديد تفويضه بإرسال قوات إلى سوريا لمدة 3 سنوات

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

أنقرة تسرّع دعمها العسكري لدمشق وسط مخاوفها من «الانفصال الكردي»

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)

بينما تتسارع الخطوات لتنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري بين أنقرة ودمشق، طلب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من البرلمان منحه تفويضاً جديداً لإرسال قوات تركية إلى سوريا لمدة 3 سنوات، لافتاً إلى أن الإدارة السورية الجديدة تحتاج إلى دعم في مواجهة التنظيمات الإرهابية والانفصالية.

وفي إطار مساعي تعزيز التعاون بموجب مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والتدريب والاستشارات، التي وقعها وزيرا الدفاع التركي، يشار غولر، والسوري، مرهف أبو قصرة، في أنقرة 13 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التركية عبر حسابها في «إكس»، الجمعة، عن زيارة المدير العام للدفاع والأمن في الوزارة، الفريق أول إلكاي ألتينداغ، دمشق على رأس وفد عسكري، لإجراء مباحثات مع الوزير أبو قصرة حول قضايا الدفاع والأمن.

كما ذكرت وزارة الدفاع السورية أن المحادثات تناولت عدداً من القضايا محل الاهتمام المشترك بين الجانبين.

تحركات مكثفة

وجاءت زيارة الوفد العسكري التركي بعد أيام قليلة من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي مخابرات البلدين في أنقرة 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لبحث التعاون الدفاع والأمني والتطورات في سوريا.

جانب من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات في تركيا وسوريا في أنقرة في 12 أكتوبر الحالي (وزارة الخارجية التركية - إكس)

وتناول الاجتماع، الذي ترأسه وزيرا الخارجية، هاكان فيدان وأسعد الشيباني، وشارك فيه وزيرا الدفاع، يشار غولر ومرهف أبو قصرة، ورئيسا المخابرات، إبراهيم كالين وحسين السلامة، مسألة اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، عبر تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، وجهود الحكومة السورية لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم الخاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، والتعاون مع دول الجوار والدول الأخرى في هذا الشأن.

وتطرق الاجتماع إلى الوضع في جنوب سوريا والتدخلات الإسرائيلية التي تؤثر سلباً على جهود تحقيق الاستقرار في البلاد، كما تم بحث سير تنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والاستشارات والتدريب، الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين في 13 أغسطس الماضي.

وقال أبو قصرة، عقب الاجتماع، إن زيارته إلى تركيا تمثل محطة مهمة جديدة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجيشين السوري والتركي، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان هذا الاجتماع هو الثاني بالصيغة ذاتها، بعد اجتماع عقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفيما بين الاجتماعين جرى العديد من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين عسكريين من البلدين.

قائد القوات البحرية السوري خلال زيارته لقيادة القوات البحرية التركية (وزارة الدفاع التركية - إكس)

وعقب توقيع مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والتدريب والاستشارات في أغسطس الماضي، أجرى وفد من وزارة الدفاع السورية زيارتين إلى تركيا، الأولى إلى جامعة الدفاع الوطني، والثانية إلى هيئة التدريب في كلية البحرية التابعة للجامعة ذاتها.

قلق من «قسد»

وأكدت تركيا مراراً أنها تدعم حكومة الرئيس السوري، أحمد الشرع، في جميع المجالات، ولا سيما في مكافحة التنظيمات الإرهابية، بدءاً من «داعش»، وحتى «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، إذا لم تلتزم باتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

إردوغان كرر تحذيراته لـ«قسد» بشأن اتفاق الاندماج (الرئاسة التركية)

وكان آخر تحذير لـ«قسد» من عدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس الماضي، صدر عن الرئيس رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الماضي، حيث جدد تأكيده على ضرورة اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، وحذّرها من الانجرار إلى «طرق خاطئة».

وقال إردوغان إنه يجب على «قسد»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعدّها أنقرة «تنظيماً إرهابياً» وامتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا، في حين تدعمها واشنطن في إطار الحرب على «داعش»؛ أن تندمج في مؤسسات الدولة السورية في أقرب وقت ممكن، عادّاً أن ذلك سيُسرع خطوات التنمية في البلاد.

وأضاف: «نكرر تحذيرنا لـ(قسد) من الانجرار نحو طرق خاطئة، ونأمل أن تتبنى موقفاً يدعم وحدة الأراضي السورية، وأن نسعى معاً نحو مستقبل مزدهر لسوريا».

وجاء تحذير إردوغان، بعدما أعلن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، توصله إلى «تفاهم مبدئي» مع دمشق حول دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، عقب لقائه الأسبوع الماضي مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق.

الشرع وعبدي وقعا اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في 10 مارس الماضي في دمشق (إ.ب.أ)

وقال عبدي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن الاتفاق يهدف إلى إعادة هيكلة القوات وضمان حقوق الأكراد ضمن نظام حكم «لا مركزي»، بدعم من الوساطة الأميركية والفرنسية، وإن محادثات تفصيلية يجريها وفدان، عسكري وأمني، حالياً في دمشق حول تفاصيل هذا التفاهم.

دعم عسكري لدمشق

وأكد مسؤول عسكري تركي، في إفادة لوزارة الدفاع الخميس، استمرار الجهود لزيادة التنسيق والتعاون مع الجانب السوري لتعزيز بناء القدرات الأمنية في سوريا والمساهمة في ترسيخ الاستقرار والأمن من خلال تطهير المنطقة من الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده تراقب من كثب تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، مراراً، الاستعداد لتزويد سوريا بالمعدات العسكرية واللوجيستية والمساهمة في تعزيز بناء قدراتها العسكرية والأمنية في إطار مبدأ «دولة واحدة... جيش واحد»، بهدف تحقيق وحدة سوريا واستقرارها.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الجمعة، عن مسؤولين عسكريين أتراك، قالت إنهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المسألة، أن تركيا وضعت خطة لتزويد سوريا بمركبات مدرعة وطائرات مُسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، خلال الأسابيع المقبلة في إطار تعزيز قدرات دمشق في مواجهة القوات الكردية (قسد) وتأمين الحدود المشتركة.

عناصر من «قسد» في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وذكر المسؤولون الأتراك، وفق الوكالة الأميركية، أن المعدات سيتم نشرها في شمال سوريا لتجنب إثارة التوتر مع إسرائيل في الجنوب الغربي.

وقالت الوكالة إن الإمدادات العسكرية التركية تهدف إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قاد حملة إسقاط الرئيس السابق بشار الأسد أواخر العام الماضي ويسعى الآن لتوحيد البلاد تحت قيادته، كما ستساعد في إعادة بناء الجيش السوري بعد أن دمرت إسرائيل جزءاً كبيراً من ترسانته عقب الإطاحة بالأسد.

وقال المسؤولون إن أنقرة ودمشق تبحثان توسيع اتفاق أمني قائم منذ نحو 3 عقود، يتيح لتركيا استهداف المقاتلين الأكراد قرب الحدود، في إشارة إلى «اتفاقية أضنة» الموقعة عام 1998، بحيث يمتد نطاق العمليات المسموح به إلى 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية بدلاً من 5 كيلومترات، وفق ما تنص عليه الاتفاقية التي منعت اندلاع حرب كانت وشيكة بين تركيا وسوريا بسبب إيواء دمشق عبد الله أوجلان زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني، السجين في تركيا منذ عام 1999.

وذكرت «بلومبرغ» أن الخطوة تأتي في ظل قلق تركي متزايد من مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المصنف تنظيماً إرهابياً من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني في 27 فبراير (شباط) الماضي من داخل السجن (إ.ب.أ)

وأعلن حزب العمال الكردستاني في 12 مايو (أيار) الماضي، أنه قرر حل نفسه والتخلي عن أسلحته، استجابة لنداء أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، في إطار عملية «سلام داخلي» جديدة في تركيا، بعد فشل العملية الأولى في 2015.

وعلى الرغم من تأكيد أنقرة أن نداء أوجلان يشمل جميع امتدادات حزب العمال الكردستاني، وبخاصة في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد)، فإن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أعلن أن نداء أوجلان لا علاقة له بقواته التي تسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا في شمالها الشرقي.

وتمضي «عملية السلام» في تركيا ببط بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بمسألة إلقاء السلاح والخطوات التي ربما تتخذها تركيا لتلبية مطالب الأكراد بعد نزع السلاح.

تفويض لإرسال قوات

وتعوّل تركيا على الشرع، الذي يعد حليفاً وثيقاً يحظى بدعمها، في مقاومة مطالب أكراد سوريا بالحكم الذاتي، ولا سيما في المناطق الحدودية، كما تريد منه تقليص سيطرة «قسد» على حقول النفط والغاز التي تقول تركيا إن عائداتها تُستخدم في تمويل أنشطة حزب العمال الكردستاني.

واتساقاً مع هذه الأهداف وتأكيداً للدعم التركي لإدارة الشرع، طلب الرئيس، رجب طيب إردوغان، من البرلمان تمديد تفويضه في إرسال قوات تركية إلى سوريا والعراق لمدة 3 سنوات، ابتداء من 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

البرلمان التركي تلقى مذكرة من الرئاسة لتمديد تفويض إردوغان إرسال القوات إلى سوريا 3 سنوات (الموقع الرسمي للبرلمان)

وجاء في مذكرتين رئاسيتين بشأن تمديد بقاء وإرسال القوات إلى سوريا والعراق، تحملان توقيع إردوغان، أعلن الجمعة عن تقديمهما إلى البرلمان، أن التفويض الممنوح للرئيس من البرلمان لـ«إرسال القوات المسلحة التركية إلى العراق وسوريا لتنفيذ عمليات وتدخلات عبر الحدود عند الضرورة لمدة عامين» ينتهي في 30 أكتوبر، بينما لا يزال التهديد الإرهابي المستمر في المناطق المجاورة للحدود البرية الجنوبية لتركيا، وعدم إرساء استقرار دائم، يُشكلان مخاطر وتهديدات لأمننا القومي.

وأضافت: «تُولي تركيا أهمية بالغة للحفاظ على سلامة أراضي جارنا العراق ووحدته الوطنية واستقراره، ويُشكل استمرار وجود عناصر حزب العمال الكردستاني وداعش في العراق، ومحاولات الانفصال العرقية، تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار الإقليميين وأمن بلدنا».

قوات تركية في شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)

وتابعت: «ولا تزال المنظمات الإرهابية، ولا سيما (حزب العمال الكردستاني/ حزب الاتحاد الديمقراطي/ وحدات حماية الشعب) وداعش، موجودة في سوريا، وتُشكل تهديداً لبلدنا وأمننا القومي ومواطنينا، ويرفض تنظيم وحدات حماية الشعب/ قسد خطوات الاندماج في الحكومة المركزية السورية بسبب أجندته الانفصالية الهادفة للتقسيم، ويسعى إلى عرقلة تقدم عملية إرساء استقرار دائم في البلاد».

وأشارت المذكرة إلى أنه «علاوة على ذلك، لا تُلبي الإدارة الحالية في سوريا توقعاتها وتطلعاتها، وثمة حاجة لتطوير قدرات البلاد وإمكانياتها في مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام التي تؤثر سلباً على الحياة اليومية للمدنيين وعودتهم، ودعم الجهود الدولية التي ترافق الجهود الوطنية في عمليات تحديد مواقع الأسلحة الكيماوية في البلاد وتدميرها».

وختمت أنه «في إطار كل هذه التطورات، من الضروري لأمننا الوطني اتخاذ التدابير اللازمة، وفقاً لحقوقنا بموجب القانون الدولي، ضد جميع المخاطر والتهديدات والأعمال التي قد تهدد أمننا الوطني والتي تهدف إلى تقويض وحدة أراضي سوريا والعراق، وتعطيل جهود إرساء الاستقرار والأمن، وخلق أمر واقع غير مشروع على الأرض».

حقائق

مدرعات ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي

قال مسؤولون عسكريون أتراك إن تركيا وضعت خطة لتزويد سوريا بمركبات مدرعة وطائرات مُسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، خلال الأسابيع المقبلة


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.